قاطيشا: العمليات العسكرية في غزة ستأخذ مداها بانتظار إحداث خرق سياسي
قال مسؤول منطقة عكار في "القوات اللبنانية" خبير الشؤون العسكرية والاستراتيجية العميد المتقاعد وهبه قاطيشا "إن سيناريو التوغل البري الاسرائيلي بدأ على ثلاثة محاور من الشمال عند معبر ايريز ومن الوسط على معبر المنطار وصولا الى دارين على ساحل قطاع غزة والمعبر الثالث على كرم أبو سالم وصولا الى رفح".
وأضاف: "أن الهجوم الأساسي هدفه الشمال وصولا الى الوسط والشاطئ والمسافة لا تتعدى العشرة كيلومترات والاتجاه يكون نحو مشارف مدينة غزة مع مخيم جباليا وبيت حانون وهي المنطقة الأكثر اكتظاظا بالسكان ويسكنها أكثر من مليون فلسطيني والتي أصبحت مطوقة وبالتالي هي المستهدفة من المرحلة الأولى إضافة الى تطويق الجنوب والشمال فيما الحصار والقصف مستمر تحضيرا لعمليات لاحقة".
ووفقا للتحركات العسكرية استبعد قاطيشا عبر صحيفة "عكاظ" الدخول الاسرائيلي إلى عمق غزة انما حصارها وما يتبع ذلك من عمليات خاصة على قادة حركة حماس الذين سيكونون الهدف الأول بعد أن يحكم الطوق على المدينة والمخيمات التي تحيط بها.
وأشار إلى أنه ستكون هناك كلفة من الجانبين ولذا فإن الاسرائيليين ومن أجل تجنب الخسائر الكبيرة في الأرواح سيقفون على مشارف وأبواب المناطق السكانية المكتظة وسيقومون بعمليات كوماندوس ضد قادة حماس، موضحاً أن القصف الجوي جاء على مرحلتين: الاولى في اليوم الأول حيث تم استهداف المراكز الأمنية بشكل مفاجئ والثانية تم فيها استهداف منازل قادة حماس قبل يومين، فيما المرحلة الحالية تهدف إلى قتل قادة حماس أو القاء القبض عليهم.
وتوقع قاطيشا استمرار العملية حتى الوصول من جانب اسرائيل إلى التأكد من وقف إطلاق الصواريخ من قبل حماس لأنهم يرون أنه لا خيار آخر امامهم كما أنه لا خيار أمام حماس سوى الدفاع عن وجودها فالمعركة مصيرية بالنسبة للطرفين.
وأعرب عن اعتقاده أن العمليات العسكرية ستأخذ مداها ليوم أو يومين وان لم يكن بوتيرة واحدة بانتظار إحداث خرق سياسي لأن أي عمل عسكري يشن ضمن السياق السياسي، معتبراً أن فشل مجلس الأمن في اصدار قرار يعني أن المسار السياسي يتطلب استمراراً للمسار العسكري.