الزغبي: عون يوظف المسألة المسيحية لمصالحه وتفويضه بالحوار قصده التعطيل
رأى الياس الزغبي ان ما ادلى به وزير الخارجية السوري وليد المعلم “كان يجب ان يكون مدعاة استهجان على الاقل من عون والمسؤولين في التيار العوني لكن ما شهدناه كان العكس تماماً”.
واشار في حديث أمس الى جريدة “الانباء” الصادرة عن “الحزب التقدمي الاشتراكي”، الى ان عون “حرص منذ سنتين ونصف على الاقل على إبقاء حقيقة علاقته المنسوجة مع النظام السوري منذ سنوات، بعيدة عن الاضواء، إلا اننا اليوم نرى العكس وكأن عون بات يدرك انه يمارس سياسة مكشوفة ولم يعد بحاجة للتعليق او الاستهجان او الرد على التصريحات السورية”، ولفت الى “ان فاروق الشرع والرئيس السوري وغيرهما يتحدثون عن عون كرجل وطني وكزعيم سياسي فالمسألة باتت مكشوفة لدرجة انه لم يعد باستطاعة عون ان يخفي علاقته بالنظام السوري لذلك رأينا نوعاً من الارتياح لدى المسؤولين في التيار العوني لتصريح المعلم”.
واوضح “ان عون ومنذ فترة غير قصيرة يحاول ان يوظف المسألة المسيحية لتحقيق اهدافه الشخصية للوصول الى سدة الرئاسة ونلاحظ انه يرفع نبرته في الدفاع عن الحقوق المسيحية عند الاستحقاقات فقط”.
واعتبر ان تفويض عون بالحوار نيابة عن قوى 8 آذار “كان عملية مقصودة بهدف تعقيد الحوار وتعطيل مساعي الحل”.
وأشار الى ان مضمون حديث الامين العام لـ”حزب الله” السيد نصرالله الاخير “كان تصعيدا بالفعل لأنه وضع شروطا صعبة جدا، غير قابلة للتنفيذ واراد بذلك نسف ركيزة النظام السياسي اللبناني المبني على الدستور واتفاق الطائف”.
وعن قرار وزراء الخارجية العرب اشار الى انه “بدأت بوادر الرفض تظهر في التصريحات الاولى لبعض قوى 8 آذار”، وقال: “طالما ان سوريا احرجت في القاهرة ولم تستطع الا الموافقة على هذا الحل فإنها في الوقت نفسه وكما كانت تفعل دائما ستحاول ان تضع حلفاءها في لبنان في المواجهة “.
وتخوف من “تفجير هذا الفراغ المنظم تحت عناوين بدأنا نسمعها كالعصيان المدني وقطع الطرقات او اقفال بعض المؤسسات او تطويق بعض المرافق الحيوية كالمطار وغير المطار كأن ذلك مثابة الخرطوشة الاخيرة التي ما زالت في جعبة النظامين السوري والايراني عبر حلفائهما في لبنان، وهذا الامر خطير ولا بد من التصدي له، ونحن ومعظم العرب في جبهة واحدة ومعنا المجتمع الدولي ايضا لمنع وقوع لبنان فريسة هذا المخطط الخطير”.