#adsense

«المستقبل» يُفَرمِل إعادة تكليف ميقاتي

حجم الخط
هرع «حزب الله» في اتّجاه الرابية بغية تسوية الخلافات بين رئيس المجلس النيابي نبيه برّي ورئيس تكتّل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون، إذ للمرّة الأولى يقرّ الطرفان بوجود خلافات وتباينات بينهما، وهذا لا يخفى على أحد.
لكن حتّى الساعة لا تقدُّم أو أجواء إيجابية عن إصلاح العلاقة بين برّي وعون الذي يُنقل عنه من خلال بعض زوّاره غضبه وانفعاله، خصوصاً أنّه يعتبر أنّ برّي “عمل بالتكافل والتضامن” مع رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي ورئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط على إسقاط الحكومة، في حين لم يهضم عون هذا التنسيق والتواصل على خطّ عين التينة ـ كليمنصو، مع العلم أنّ برّي لم يتدخّل هو أو وزراؤه أو نوّابه في الملف الحكومي.

من هنا، ومن خلال الحراك الرئاسي والسياسي على خط التكليف المرتقب، تتّجه الأنظار إلى برّي وجنبلاط، حيث تشير المعلومات إلى اتصالات يومية مباشرة بين الطرفين، ويُنقل عن رئيس “جبهة النضال الوطني” أنّه لن “يُزعّل” الرئيس سعد الحريري، لكنّه سيكون إلى جانب برّي و”حزب الله”، بمعنى استمرار الحوار معهما والتوصّل إلى توافق في التكليف والتأليف، وإن كان جنبلاط لا يخفي أنّ المرحلة الراهنة مغايرة كلّياً للعام 2011، يوم استجاب لرغبة “حزب الله” وأسقط حكومة الحريري. وتتحدّث المعلومات عن لقاءات تنسيقية يعقدها وزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي مع قيادة “حزب الله”، حيث لا يُستبعد حصول لقاء بين جنبلاط والأمين العام للحزب السيّد حسن نصرالله لحسم العناوين الخلافية المطروحة توافقيّاً، وذلك على رغم أنّ جنبلاط يُكثر في هذه المرحلة من انتقاداته للحزب على خلفية مشاركته في القتال إلى جانب النظام السوري، لكنّه يحاول أن يوازن على طريقته عندما يتحدّث أيضاً عن مشاركة بعض المجموعات المنطلقة من عرسال في القتال إلى جانب الثوّار.

وفي سياق متصل، عُلم أنّ اجتماعاً تنسيقيّاً سيُعقد الثلثاء المقبل لقيادات “14 آذار”، التي قد تحسم خياراتها لناحية تسمية الرئيس المكلّف، وتصوُّرَها لشكل الحكومة العتيدة، بينما ثمّة معلومات أخرى عن لقاء تنسيقي بين وفد من تيار “المستقبل” وجنبلاط للغاية عينها، أي التشاور في التكليف والتأليف وقانون الانتخاب. وفي هذا المجال برزت مخاوف من مرحلة اصطفافات وتباينات جديدة قد تظهر على مستوى النقاش والحوار بين تيار “المستقبل” والحزب التقدّمي الاشتراكي، بمعنى أنّ جنبلاط يميل إلى إعادة تسمية ميقاتي، وهو متّفق مع برّي، فيما يرغب “حزب الله” أن تكون الحكومة سياسية لا حيادية، لذلك، يرتقب أن تتبلور الصورة منتصف الأسبوع المقبل في ضوء معلومات عن توجُّه جنبلاطي إلى إصلاح ما كان ارتكبه يوم الانقلاب على الحكومة الحريرية. كذلك من الطبيعي أخذ الموقف السعودي في الاعتبار، لأنّ غضب المملكة لم يزل قائماً على تلك “الخطيئة” الجنبلاطية، على رغم حصول بعض التقدّم في إعادة تكوين هذه العلاقة وفتح أبوابها من جديد أمامه.

من هذا المنطلق، وحيال هذه الأجواء والتطوّرات، يبدو أنّ تصعيداً سياسيّاً يلوح في الأفق على خطّ الرابية ـ المختارة، خصوصاً أنّ “الفيتو” الجنبلاطي على إعادة توزير جبران باسيل ونقولا صحناوي، إنّما هو رسالة إلى عون قبل التكليف والتأليف، وفي سياق مناقشة قانون الانتخاب، بعدما شهدت هذه العلاقة استقراراً تُوّج بإشادة عونية بأداء العريضي ودوره وخدماته ومساعداته لـ”لتيار الوطني الحر” في المتن الشمالي وكسروان وجبيل. لذا فإنّ المشهد السياسي حول صورة الرئيس العتيد للحكومة قد يشهد تجاذبات وخلافات مستحكمة، بعدما كان الاتّجاه يميل إلى إعادة تسمية هادئة لميقاتي، فأتت المواقف السياسية في الساعات الماضية لتبدّل قواعد اللعبة، خصوصاً بعد رفض “المستقبل” عودة ميقاتي إلى السراي.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل