
شحنة ناسفة تحت سيارة فادي الشاماتي
وضعت في الثانية من فجر الأربعاء شحنة ناسفة تحت سيارة فادي الشاماتي التي كانت مركونة امام منزله في منطقة بلاط – جبيل، وتسبب الانفجار باضرار مادية في الجهة الخلفية للسيارة ولم يصب احد باذى. وقدر الخبير العسكري زنة العبوة بحوالى 100 غرام.
هذا واصدر اقليم البترون الكتائبي بيانا اليوم استنكر فيه “الاعتداء الآثم الذي استهدف رفيق النضال فادي الشاماتي في بلاط – قضاء جبيل وأدى الى وقوع خسائر مادية وإصابة مواطنين آخرين في ارزاقهم وسلامتهم”.
وطالب الاجهزة الامنية “بكشف ملابسات الانفجار والقاء القبض على المرتكبين واحالتهم على القضاء المختص ليصار الى محاكمتهم بعدالة وفق قانون العقوبات”، ودعا الإقليم “الرفاق الى التهدئة والثقة بالاجهزة الامنية الساهرة على امن كل مواطن شاكرين لله نجاة الرفيق فادي وعائلته من الاذى”.
وطالب “كل عابث بالامن بعدم التستر والاختباء وراء السلاح بل التقدم من الآخر بلغة الحوار والنقاش والارتقاء الى مستوى الانسان المسؤول والواعي، فلا يبقى وطننا لبنان مسرحا للاجرام والعبث بأرواح اللبنانيين واملاكهم”.
يذكر أن الشاماتي، وهو عضو “رابطة سيدة ايليج” كان تقدم قبل أسبوعين، وبصفته مواطنا لبنانيا، بدعوى قدح وذم امام النيابة العامة في طرابلس حملت الرقم 1726 ضد فرنسوا حنا من البترون وكل من يظهره التحقيق فاعلا ومحرضا لإقدامه على إنشاء صفحة الكترونية على موقع “facebook” يقوم من خلالها وبالتعاون مع اصدقائه المؤيدين لتيار سياسي مسيحي معارض بإهانة البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير والتطاول عليه وعلى الكنيسة المارونية.
وفي نص الدعوى ان المدعو فرنسوا حنا قام بإنشاء موقع أطلق عليه اسم “البطريرك أصل البلى” ووضع صورة رأس الكنيسة المارونية، الى تعريف عن اهداف هذا الموقع وفيه: “ان كل مشاكلنا (المقصود المسيحيين) من هذا الشيطان”. وقد انضم عدد من المؤيدين الى هذا الموقع حيث يقومون بشتم الصرح البطريركي والتعرض للكنيسة ورجالاتها بكلام بذيء وقاذع وفاحش ويكيل لها أقسى الاتهامات.
الشاماتي قال إنه لا يعرف المدعو حنا ولا رفاقه. وأكد أن الحافز لتقديم الشكوى هو انحدار المستوى الأخلاقي في حياتنا الوطنية، وانه لا يقبل هذا التصرّف ضد أي مرجعية دينية تمثّل أي طائفة وتنادي دوماً بالمحبة والوفاق واحترام القيَم الاخلاقي. وشرح انه وبعد التشاور مع محاميه قرر اتخاذ صفة الادعاء الشخصي المتوفرة، بحكم ان المدعي ماروني والمستهدف هو رأس الكنيسة المارونية والإساءة معنوية وأخلاقية، والادعاء تمّ على أساس المواد 209 و 582 من قانون العقوبات. وشدد أنه غير معني بالانتماء السياسي للمدعى عليه ولا يهمه الأمر.كما “أنني لا يحمل أي ضغينة عليه لأنني أومن ان المسؤولية لا تقع عليه وحده بل بالأساس على من يتولى زرع روح الحقد وذهنية الالغاء وقتل ثقافة الآخر في جيل الشباب”.
واعتبر شاماتي الذي ينشط مع رفاقه في “رابطة سيدة ايليج” ان بكركي لا تحتاج الى من يدافع عنها، “وهي راسخة في ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا، أما هم فليسوا سوى لحظات عابرة في وجودنا. لم يقرأوا التاريخ، ولكن لا تسمح لي قيمي الدينية وانتمائي الى كنيسة أعطت ما لم يعطه أحد للبنان، بأن أتجاهل أي إساءة لهذا الموقع من أي جهة كانت، وهل خطيئة بكركي أنها صوت العقل والضمير في غابة الجنون التي نعيشها نحن اللبنانيين اليوم؟!(…)”.
وأكد أن عددا كبيرا من المواطنين رغبوا لدى معرفتهم بأمر الدعوى المشاركة فيها، لكنه لا يريد استغلال الموضوع في غير اطاره لهذا تقدم منفردا بصفة الادعاء الشخصي لأنه يريد إلغاء هذه الإساءة بكل مفاعيلها. وحث اللبنانيين على مواجهة هذا الانحدار الاخلاقي الذي يضرب الحياة الخاصة والعامة والدفاع عن الضوابط الاخلاقية المفترض أن تحمي عيشنا وحياتنا وتعاملنا مع بعضنا البعض في اطار احترام الآخر كائنا من يكون. ودعا النيابة العامة الاستئنافية في الشمال، الى عدم التساهل في مواجهة هذه التصرفات من أي جهة أتت لأنها ستؤدي في حال استمرارها الى توتر وطني وحوادث لا تحمد عقباها.
إلى ذلك، استنكر “شباب منطقة بيروت” في بيان اليوم “ما تعرض له القيادي الرفيق فادي الشاماتي في منطقة جبيل”، وطالب السلطات الأمنية “باتخاذ أقصى الإجراءات والاقتصاص من الفاعلين أيا كانوا”.
وفي السياق نفسه، أصدر مجلس الاعلام في حزب الكتائب اللبنانية، بيانا بعد ظهر اليوم، تعليقا على تفجير إصبع ديناميت تحت سيارة فادي الشاماتي في بلدة بلاط في جبيل، استهله بالقول: “لا تكفي عبارات الاستنكار والتنديد بما تعرض له الرفيق فادي الشاماتي في وطن اصبح فيه مواطنوه مكشوفي الامن، ولا يكفي تقاذف وتحميل المسؤوليات عن الامن السائب في وطن اصبحت دولته الحلقة الاضعف بين الاطراف ذوي القدرات الامنية والعسكرية”.
أضاف: “ان حزب الكتائب، اذ يدين هذا العمل الارهابي، مطالبا الاجهزة الامنية والقضائية المختصة تكثيف الجهود لكشف المرتكبين، يعتبر ان مثل هذه الاحداث التي حصلت في اليومين الاخيرين، وآخرها حادثة بلاط، هي خير دليل على انه من الصعب ابقاء الامن مستتبا في ظل الفراغ السياسي المتمثل بغياب رأس الدولة اللبنانية، الامر الذي يضع الاطراف السياسية كافة امام مسؤولياتها لانهاء الازمة الحالية كمقدمة لاعادة هيبة الدولة وبسط سلطتها وسيادتها بأجهزتها الشرعية على الاراضي اللبنانية كافة”.