#adsense

جنرال “الثلاثاء”.. الأسود

حجم الخط

 

 

يقفل كل ثلاثاء على مواقف هجومية لرئيس تكتل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون لا يجني منها سوى معاداة اللبنانيين والسياسيين من دون أن يحسب حساباً لـ”طريق الرجعة”، غير مدرك أن كل التطورات السياسية على مستوى الحكومة والإستقالة لم تكن بيد كتلته أو بيد وزرائه، ففيها “حزب السلاح” هو الآمر والناهي.. لكن الجنرال، وكما في كل إطلالة له، يتحدث بلغة “الأنا” ليبدو وكأنه قاهر السياسة اللبنانية والمنتصر بـ “حزب الله” وبإذن سلاحه..

ولا يقارن الحبّ وتمسّك الجنرال بالعلاقة “الإستراتيجية” والواجبات “الجهادية” التي تربطه بحليفه المسلّح، بالكره السياسي وربّما الشخصي الذي يكنّه للطائفة السنية في لبنان، فضلا عن رفضه كل المكوّنات اللبنانية التي لا تتماهى مع السلاح ولا تتماشى مع سياسته. فلا أحد يضاهي الجنرال ذكاء وحنكة، هو الذي يرفض أن ينسى الحرب الأهلية التي أرادها ضدّ النظام السوري فحوّل مدافعها نحو “القوات اللبنانية”.. الجنرال اليوم وفي كل مقابلة له أو تصريح يظنّ نفسه وكأنه في معركة أو كأنه للمرة الأولى تطأ قدمه أرض المعركة، ويذهب الجنرال في اتجّاه اطلاق النار!

يتحدث عن كل الأمور لكنّه في الواقع لا ينتهي حديثه الى خلاصة غير الحقد والبغض.. جدل عقيم، نقاش بيزنطي، المكروهون معروفون والإرهابيون المتّهمون بالإرهاب مرفوضون، الدولة بالنسبة إليه مجموعة من الميليشيات المسلّحة الخارجة عن الشرعية والمناهضة للقانون، أما النظام السوري فيتحاشى الحديث عنه منذ أن راح يؤيده تارة ويهاجمه تارة أخرى: الشاشة له، المدفع بين يديه، هو المنزّه عن الأخطاء والكل في قفص الاتهام..

وكما يأبى الجنرال أن ينسى الحرب الأهلية التي دمّرت لبنان، ويرفض أن يعترف بما حقّقه الرئيس الشهيد رفيق الحريري من إنجازات لإعادة إعمار لبنان وجعله مقصدا للسياح.. لن ينسى اللبنانيون أنه منذ أن عاد من فرنسا ووقّع وثيقة “التفاهم” مع “حزب الله” كان بذلك يحارب كل القوى الأمنية الشرعية التي تعمل على لمّ شمل اللبنانيين للحفاظ على تماسك لبنان وأبنائه.. تلك الوثيقة تحدّى بها الجنرال كل ما يمتّ الى الطائفة السنية بصلة وكل من لا يجاريه الرأي من الطائفة المسيحية، فلم يكن مستغربا أن يجسّد التقسيم الطائفي الذي يريده عبر مشروع قانون “اللقاء الأرثوذكسي”.

لكن هذا كلّه “كوم” وما يحمله الجنرال في جعبته لكل من رئيس الجمهورية والمدير العام لقوى الأمن الداخلي “كوم” آخر.. فوصف عهد الرئيس ميشال سليمان بـ”الفراغ الدستوري”، وهذه العبارة لطالما شغلت الجنرال منذ ما قبل استقالة الحكومة، يفسّرها في كل مرة بحسب مصلحته، فرفضه استقالة الحكومة منذ أشهر كان خوفا منه على “الفراغ” أما بعد الإستقالة، ولأن القرار ليس بيده، فهو قبل الإستقالة على مضض معبّرا عن “ارتياحه”.. وهل يسدّ “الارتياح” الفراغ الدستوري؟ هذا، علما أن عون لم يكن يوما معجبا بما يقوم به رئيس الجمهورية، الذي يبرهن يوما بعد يوما ان الدستور هو مرجعه في كل القرارات التي يتّخذها.. لكن الجنرال يحتكم الى “التاريخ” والتجربة التي تجمعه بموقع الرئاسة عموما والرئيس سليمان خصوصا، لأنه ربّما يعتبر بأن الأخير سلبه الموقع الأحب الى قلبه ويرى في شخصه المنافس الدائم للرئاسة!

أما اللواء أشرف ريفي فلم يترك الجنرال سلاحا غير شرعي إلا وحاربه به، وكانت وثيقة “التفاهم” هي السلاح الأساسي، ويقول “اننا لن نمدد لأشرف ريفي، فعهده كان مضطربا ولم يكتشف اي جريمة من الجرائم الـ11 الكبيرة التي حصلت الا الاشخاص الذين قتلوا مع الشخصيات التي قتلت”. في الحقيقة فإن اللواء ريفي أمسك لبنان في أكثر اللحظات الحرجة، وأكثر ما كان محرجا فيها، بالنسبة للجنرال طبعا، هو أن ريفي أمسك وكشف من رفعهم حلفاء الجنرال الى مرتبة “القديسين” من عملاء ومرتكبي جرائم و”مهرّبي” متفجرات.. إنه زمن لبنان الأسود، زمن القمصان السود والعملاء والخائنين والمسلّحين.. والسلاح بيد البعض يجرح!

المصدر:
المستقبل

One response to “جنرال “الثلاثاء”.. الأسود”

  1. aymata badkoun t7akmo aoun????? fi 7ada rejel bihaldawli limou7akamat alkha2in aoun////

خبر عاجل