حماس مضطرة للموافقة على المبادرة المصرية
كشفت مصادر فلسطينية رفيعة ان الجانب المصري ابلغ وفد حركة "حماس" الذي زار القاهرة ان الوقت صار من دم، والوضع في قطاع غزة يزداد تدهوراً، واسرائيل عاقدة العزم على مواصلة عدوانها الى ان تحقق اهدافها المفتوحة، وبالتالي ليس هناك من مفر لقبول وقف اطلاق نار، ووقف اطلاق الصواريخ.
وبحسب هذه المصادر، فإن وفد "حماس" اعطى مبدئياً رداً ايجابياً على المبادرة المصرية، وابدت بعض التحفظات عن بعض النقاط كفتح معبر رفح على اساس اتفاق 2005، ونشر مراقبين دوليين لمراقبة وقف اطلاق النار، وتجاوز حركة حماس كطرف في أي اتفاق، حيث نصت المبادرة المصرية على ان يجلس الطرفان الفلسطيني ممثلاً بالسلطة الفلسطينية واسرائيل لبحث موضوع تثبيت التهدئة، وتشغيل المعابر وغيرها من قضايا.
واعربت هذه المصادر عن اعتقادها ان حركة "حماس" ستكون مضطرة الى الموافقة على المبادرة المصرية لان البديل مواصلة اسرائيل لعدوانها بما يشمل اعادة احتلال قطاع غزة بالكامل، وسحق حركة "حماس" واسقاط حكمها هناك، وان اسرائيل لن تسحب قواتها من القطاع قبل ضمان وقف اطلاق الصواريخ وايجاد الية لمراقبة تسليح حركة "حماس" سواء من خلال التصنيع المحلي او التهريب عبر الانفاق.
ولفتت هذه المصادر الى ان حركة "حماس" اختبرت مواقف حلفائها في معسكر الممانعة من ايران مروراً بدمشق، وحتى "حزب الله" في لبنان، وان مساندة هؤلاء لم تتعد بيانات التنديد بالجرائم الاسرائيلية والتأييد لحركة "حماس" والقاء الخطابات النارية في المهرجانات لا اكثر ولا اقل.
واشارت هذه المصادر الى ان الرئيس المصري محمد حسني مبارك اتصل بالرئيس الفلسطيني محمود عباس الموجود في نيويورك على راس وفد وزراء الخارجية العرب لاستصدار قرار من مجلس الامن لوقف العدوان الاسرائيلي، وابلغه بعناصر المبادرة المصرية قبل اعلانها في المؤتمر الصحافي الذي عقده مع ساركوزي، واعلن خلاله هذه المبادرة.
وبحسب المصادر اياها، فعلى الرغم من مفاجأة عباس ووفد الوزراء العرب الا ان عباس وافق على المبادرة المصرية، وفي ضوء هذه المبادرة جرى ادخال تعديلات على الاقتراح العربي المقدم لمجلس الامن كي ينسجم ويتكامل مع المبادرة المصرية.