#adsense

إيران أشعلت الحرب في غزة لقطع الطريق على المفاوضات السورية-الإسرائيلية المباشرة

حجم الخط

إيران أشعلت الحرب في غزة لقطع الطريق على المفاوضات السورية-الإسرائيلية المباشرة

أكد المستشار السابق للرئيس جورج بوش الأب البروفيسور فيليب سالم أنه من أكثر الشخصيات العربية في الولايات المتحدة الأميركية الذين ينتقدون السياسة الأميركية في منطقة الشرق الأوسط. ومن الذين ينتقدون إسرائيل باستمرار، واصفاً حربها على غزة بالهمجية والبربرية والإرهابية، لكنه في الوقت نفسه، لام "حماس" التي" كان عليها أن تؤكد للعالم أنها قادرة على تأسيس دولة فلسطينية قابلة للحياة لكنها للأسف لم تتمكن من ذلك.

سالم وفي حوار أجرته "السياسة" معه لمناسبة زيارته الاخيرة في بيروت أوضح أن إسرائيل كانت تعمل ليلاً ونهاراً ليصبح الإرهاب مرادفاً للعرب، وقد نجحت في ذلك، لأن العرب لم يقدموا للعالم سوى استراتيجية العنف. ولام المثقفين العرب الذين لم يقفوا موقفاً جريئاً ضد فلسفة العنفأ وفلسفة التطرف الديني والديماغوجية وضد الشعارات الفارغة. واتهمهم بأنهم كانوا قسماً من الفلسفة التي خربت العالم العربي.

ورأى "أن لا حل للإرهاب ولا حل لمشكلة الشرق الأوسط من دون حل المشكلة الفلسطينية، من هنا كان على الإدارة الأميركية حل هذه المشكلة قبل حل المشكلات الأخرى، مقدماً بعض ملامح المرحلة المقبلة التي تبدأ مع إدارة أوباما وتتلخص بنقل الحرب من العراق إلى أفغانستان، لأن إدارة بوش فشلت في القضاء على الإرهاب وبن لادن ما زال حراً وهذا أمر لا تتحمله الولايات المتحدة".

واعتبر سالم ان من الخطأ الاعتقاد بأن السياسة الأميركية لا تتغير، مقدماً انتخاب الرئيس أوباما كمثل على تغيير هذه السياسة، ولا سيما ان الرئيس الأميركي الأسود ومن جذور افريقية ووالده اسمه حسين، ولم يتجاوز عمره 50 عاماً واستطاع الوصول إلى البيت الأبيض، بينما العرب منذ ستين عاماً وهم ينتقدون السياسة الأميركية ولم يتمكنوا من إقناعها تغيير سياستها في الشرق الأوسط لمصالحها. وأن الاعتقاد السائد أنها تدعم إسرائيل وهذا ليس صحيحاً.

وقال: "ان فشل أميركا بتركيع إيران سببه القرارات الأحادية التي اتخذها الرئيس جورج بوش من دون موافقة روسيا والصين التي يجب على الإدارة الأميركية مراعاة مصالحهما مقابل تأييدها في الخطوات التي ستُقْدم عليها، وعندما تتواصل أميركا الى حل المشكلة الإيرانية سيتقلص نفوذ "حزب الله" ونفوذ "حماس"، لأن الحل المقبل سيبدأ بالمفاوضات في الشرق الأوسط وتحديداً مع إيران".

وكشف عن "أن الغرب يسعى الى فصل المسار بين سورية وإيران من خلال الدور الفرنسي، لكن بعد إعلان الرئيس بشار الأسد عن البدء بالمفاوضات المباشرة مع إسرائيل تدخلت إيران وحصلت الحرب على غزة، لأن إيران لن تسمح لسورية الانتقال إلى المفاوضات المباشرة قبل أن تحل مشكلتها، اذ أن من يريد أن يفهم المشكلة في الشرق الأوسط يجب عليه أن يفهم المشكلة بين الغرب وإيران، وبين الغرب والإرهاب وقضية النفط. وهذه النقاط الثلاث تشكل الرؤية الحقيقية في المنطقة.

سالم وبالانتقال إلى الداخل اللبناني رأى أن "14 آذار" اخطأ بعدم التوازن بين أميركا وروسيا والصين، ولو فعلت هذه القوى ذلك منذ البداية لكانت أقوى. وفي موضوع القمة العربية رأى أنها إذا ما عُقدت فستكون فولكلورية كسابقاتها، مؤكداً أن السلام اتٍ إلى المنطقة مع الإدارة الأميركية الجديدة، وأن لبنان يعاني من أزمتين دولية جذورها إقليمية، وأزمة رجالات سياسية غير قادرين على اتخاذ مواقف ثابتة، وأن المحكمة الدولية لمحاكمة قتلة رئيس الحكومة اللبنانية السابق رفيق الحريري ستبدأ أعمالها من دون إدانات قريبة، لأنها تعرقل مفاوضات السلام.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل