![]()
سعيد لموقع "القوات": الـ1701 و1860 يحتّمان الاختيار بين منطق استمرار العنف ومنطق الشرعية اللبنانية والفلسطينية ![]()
اعتبر منسّق الأمانة العامة لقوى 14 آذار فارس سعيد أن إصدار قرار دولي بوقف فوري ودائم لاطلاق النار في غزة هو أمر مهم، لكن الأهم هو ديمومة هذا القرار، مؤكداً ان هذا الأمر يشكل انتصاراً واضحاً للشرعية العربية، ويدل على أن العودة إلى كنف الشرعية العربية كفيل بتأمين الحماية اللازمة للشعب الفلسطيني، وبالتالي يؤكد أن اعتماد نموذج القتال كأسلوب للمواجهة هو أسلوب عبثي.
سعيد، وفي حديث إلى موقع "القوات اللبنانية" الالكتروني، أبدى أسفه لأن حركة "حماس" ليست متحمسة حتى الآن لقرار مجلس الأمن، مشدداً على اهمية عودة الفصائل الفلسطينية كافة وعلى رأسهم "حماس" إلى كنف الشرعية العربية.
وأشار إلى ان "القرار 1701 الذي ولد نتيجة حرب تموز برهن بأنه حزام الأمان الوحيد الذي يكفل ضمان سلامة اللبنانيين من أي اعتداء اسرائيلي"، لافتاً إلى أن عدم تبني أي طرف عملية إطلاق الصواريخ من الجنوب على اسرائيل، يظهر بأن لا أحد في لبنان مستعد لأن يأخذ على عاتقه عملية إسقاط الـ1701، مؤكداً في المقابل ان هذا الأمر غير كاف، إذ ان هناك مسؤولية كبيرة تقع على عاتق الحكومة اللبنانية، والقرار الذي صدر أمس يتطلب خطوات عملانية، من خلال ملاحقة مطلقي الصواريخ وإلحاق العقوبات القانونية بهم لتفادي هكذا أحداث.
كما اعتبر أن المطلوب من الجيش اللبناني الذي يأخذ على عاتقه تنفيذ قرارات الحكومة، أن يتخذ التدابير الكفيلة من أجل لجم دوامة العنف انطلاقاً من الجنوب.
وحذر سعيد من التلاعب بالاستقرار الأمني في الجنوب من قبل أي جهة أكانت لبنانية او فلسطينية، لأنه سيؤدي إلى إسقاط القرار 1701 مما يدخل لبنان في المجهول، متخوفاً من ان يكون الرفض للقرار الجديد من قبل "حماس" ينسحب على رفض بعض القيادات للـ1701، الذين عبّروا بلحظة انفعالية بأن هذا القرار هو قرار ظالم.
ورأى ان المشهد الذي قدمته "حماس" في غزة أسقط منطق المقاومة الذي تعوّل عليه بعض التيارات الفكرية والسياسية في المنطقة، لأن هذا النموذج أوقع غزة في بحر من القتلى والجرحى، في حين ان نموذج الشرعية العربية أدى إلى انتزاع وقف لاطلاق النار من قبل الاسرائيليين.
وقال: "إن التمسك بمنطق المقاومة بعد القرار 1701 في لبنان وبعد القرار 1860 في غزة، يؤكد أن على الشعبين الفلسطيني واللبناني الاختيار بين منطق استمرار دوامة العنف وبين منطق استكمال المفاوضات الشرسة والصعبة من خلال إعادة تأهيل الشرعية العربية والشرعية اللبنانية والفلسطينية والدولية".
وختم بالتأكيد أن "قوى 14 آذار تعتبر أن أمن كل اللبنانيين من أقصى الجنوب إلى أقصى الشمال هو فوق كل اعتبار"، معتبراً ان "الشعبين اللبناني والفلسطيني ليسا صندوق بريد من أجل تحسين ظروف المفاوضات السورية – الاسرائيلية والايرانية – الأميركية".
![]()