"الأحرار": للالتزام الثابت بقرارات الشرعية الدولية وفي مقدمها القرار 1701
جدّد المجلس الأعلى لحزب الوطنيين الأحرار في اجتماعه الأسبوعي برئاسة رئيسه الاستاذ دوري شمعون رفضه القاطع لاستدراج لبنان إلى مواجهات جديدة تجعله يدفع الثمن كما كل مرة وتبقيه ساحة لتصفية الحسابات وتحقيق المكاسب حتى الواهي منها على حساب شعبه وثوابته، مشدداً على أهمية تغليب كل الأطراف المصلحة الوطنية، والامتناع عن القيام بأي عمل أو اتخاذ أي موقف بما فيه التصعيد الكلامي، والإلتزام الثابت بقرارات الشرعية الدولية وفي مقدمها القرار 1701.
وبعد الاجتماع صدر عن المجلس البيان التالي:
1 – نرفض رفضاً قاطعاً استدراج لبنان إلى مواجهات جديدة تجعله يدفع الثمن كما كل مرة وتبقيه ساحة لتصفية الحسابات وتحقيق المكاسب حتى الواهي منها على حساب شعبه وثوابته. ولم يعد مقبولاً الاكتفاء بإشارة عابرة إلى جهة مجهولة في معرض الكلام على عمليات ونيات مشبوهة تشكل في حدها الأقصى خدمة لإسرائيل، وفي حدها الأدنى استباحة السيادة اللبنانية، وتبقى مرفوضة في الحالتين ويجب وضع حد لها وإماطة اللثام عن الجهة القائمة بها وملاحقتها لقطع دابر شرها.
ونثني على الموقف الرسمي الذي شجب الممارسات التي من شأنها فرض أمر واقع على لبنان وجره إلى حيث لا يريد اللبنانيون، وأعاد تأكيد المبادئ الأساسية التي توفق بين التضامن إلى أبعد حدود مع الشعب الفلسطيني وبين الالتزام الثابت بقرارات الشرعية الدولية وفي مقدمها القرار 1701 . كما يهمنا في المناسبة مناشدة كل الأطراف تغليب المصلحة الوطنية، والامتناع عن القيام بأي عمل أو اتخاذ أي موقف بما فيه التصعيد الكلامي لتفويت الفرصة على أصحاب الأغراض المتناقضة مع أولويات الوطن ومصالحه. ونرى ان الوقت حان لتنفيذ ما اتفق عليه حول طاولة الحوار والمضي في تعزيز الدولة بكافة مؤسساتها الأمنية والعسكرية.
2 – ندين مجدداً الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين في قطاع غزة وخصوصاً مجزرة مدرسة جباليا التي تستوجب تحقيقاً مستقلاً ومتابعة قانونية تجعل الدولة العبرية تتحمل مسؤولية عملها. ونهيب بالمجتمع الدولي بذل قصاراه لوضع حد للارتكابات الإسرائيلية وفرض وقف نار لإعادة حظوظ المفاوضات على أساس قراري مجلس الأمن 242 و 338 ، ووضع الاتفاقات بين الفلسطينيين والإسرائيليين موضع التنفيذ مما يؤدي إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة وسيدة وإلى حل سلمي قوامه انطلاقاً من إعادة الحقوق العربية. ونشيد بالمبادرة المصرية التي تهدف إلى تحقيق وقف النار ورفع الحصار وإيجاد الضمانات الضرورية وصولاً إلى هدنة تتيح التفاوض مجدداً كما تقدم.
وتبقى المصالحة الفلسطينية ـ الفلسطينية لبّ المشكلة والشرط الأساس على قاعدة القرار المستقل في خدمة القضية الواحدة، والتي قد تحفز التفاهم العربي والعودة إلى مبادرة السلام العربية لإطلاق المفاوضات على كل المسارات دفعة واحدة.
3 – نلفت إلى التخبط والفوضى اللذين يسودان قطاع المحروقات منذ مدة غير قصيرة وخصوصاً المازوت الذي يعد سلعة أساسية كوسيلة تدفئة، مما جعل صرخات الغضب ترتفع في أكثر المناطق. ولأن تبريراته لم تكن مقنعة في أسباب الأزمة الراهنة، فالمطلوب اليوم من الوزير المختص موقفاً واضحاً وشفافاً يشرح فيه المعطيات والخلفيات. فإذا كانت المشكلة ناجمة عن نقص في الكميات فيجب تأمينها، وإذا كانت هنالك عمليات غير مشروعة يقتضي وقفها بالوسائل القانونية المعهودة، وإذا كانت ثمة محاصصات أو احتكارات فالواجب يفرض فضحها ووضع حد لها. أما إذا كان التقصير عائداً إلى اداء أجهزة وزارته أو إليه شخصياً فعليه التصويب والتصحيح أو تحمل المسؤولية، وعلى مجلس النواب أن يؤدي مهمته على هذا الصعيد وإلا فهو يتحمل قسطاً من المسؤولية جراء إهماله.