#dfp #adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 10 نيسان 2013

حجم الخط

 

 

 

النواب “يعلّقون” المهل تمهيداً لتمديد ولايتهم
تعطيل الـ 60 يعيد إلى قانون غازي كنعان؟

حرب لـ”النهار”: تعليق المهل من دون تطيير القانون الساري المفعول
غانم لـ”النهار”: تعليق المهل يؤدي  إلى تعطيل مفعول القانون

يمكن وصف ما يجري اليوم في مجلس النواب بـ”الفوضى الخلاقة”. فما بين تمديد وتعليق، بدا نواب الأمة كأنهم اتفقوا على ضرب الاستحقاق الانتخابي، وتالياً ضرب القوانين المعمول بها عرض الحائط، إذ ان النقاشات الحقيقية لم تتطرق الى اجراء الانتخابات النيابية في موعدها، بل تحدثت عن تأجيل موقت لم تحدد مواقيته.

وبعد إرجاء جلسة الهيئة العامة للمجلس الى اليوم، تم التوصل الى اتفاق مبدئي يقضي بتعليق مهل قانون الستين الى 19 أيار المقبل. لكن التفاهم المبدئي يظل معلقاً في انتظار مسار الجلسة اليوم، ذلك أن ثمة تباعداً في وجهات النظر.

ويدعم رئيس الجمهورية ميشال سليمان تمديد المهل، ومعه “تيار المستقبل” و”جبهة النضال الوطني” والنواب المستقلون في قوى 14 آذار، بينما تقف في الجهة المقابلة قوى 8 آذار ومعها حزب الكتائب و”القوات” في محاولة لالغاء قانون الستين نهائياً، والتي ترى ان التعليق يفسح في المجال لقانون انتخاب جديد يمكن التفاهم عليه.

وقالت مصادر الرئيس سليمان لـ”النهار” إنه لا يمكن الحديث عن تعليق المهل المحددة في القانون الساري وهي ما بين 12 و14 مهلة، ولا تقتصر على مهلة واحدة. والمادة التي يجب تعديلها هي المادة 49 التي تنص على اقفال باب الترشيح. والتعديل يجب ان يكون بتمديد هذه المهلة، لأنه بالتمديد تعالج المسائل المتعلقة بالمستقبل، بينما يقتصر الأمر بالتعليق على المهل التي سبقت التعديل.

14 آذار

وأفادت أوساط نيابية في 14 آذار أن غايتها “الافساح في المجال لقانون توافقي بين كل القوى من دون التنازل عن وجوب اجراء الانتخابات في موعدها الدستوري”. وعلم أن مشروع صياغة الفقرة الخاصة بتعليق المهل أخذ في الاعتبار كل النواحي القانونية والدستورية بعد تواصل بين “المستقبل” والحزب التقدمي الاشتراكي و”القوات اللبنانية” والكتائب والمسيحيين المستقلين ورئيس مجلس النواب نبيه بري، على أن تأخذ الصيغة المقترحة طريقها الى المجلس اليوم لمعرفة موقف 8 آذار منها، وما اذا كان ممكناً عقد الجلسة العامة لاقرارها.

8 آذار

وأكدت مصادر نيابية في 8 آذار لـ”النهار” ان اقتراح تعليق المهل لا بد ان يمر في التصويت، لأن رئيس المجلس أكد أن الجلسة ستعقد بمن حضر اذا توافر النصاب، بعدما اعطى فرصة أمس للتشاور. وأكدت ان حزبي “القوات” والكتائب وعدا بالتصويت على تعليق المهل رفضاً لقانون الـ 60، خصوصاً أن النائب بطرس حرب هو الذي صاغ الاقتراح بخط يده.

الاشتراكي

وقال الوزير وائل أبو فاعور: “نحن وافقنا فقط على تمديد مهلة الترشيحات شهراً”، وأكد ذلك النائب أكرم شهيب بقوله: “نحن ندرس الخيارات المطروحة، ولم نوافق على تعليق المهل وخصوصاً الغاء المادة 50، لأن في ذلك الغاء لحق الناس الذين ترشحوا. لذلك نحن نبحث عن صيغة لا تلغي قانون الـ 60”.

بطرس حرب

وسألت “النهار” النائب بطرس حرب، فأجاب “ان الصيغة التي عمل على وضعها مع عدد من النواب في المجلس أمس كُتبت بخلفية ان المطلوب تعليق المهل من دون “تطيير” قانون الانتخاب الساري المفعول وتاليا الانتخابات في ذاتها في حال عدم التوصل الى قانون بديل. ولكن لاحظنا لاحقا انها تتضمن أخطاء يمكن ان تؤدي الى مشكلة. لذلك يجب إدخال تعديلات عليها. واذا اجتمع مكتب المجلس (اليوم) ووضع اقتراحا معينا وتفاهم على التعديلات، فيمكن ان تجتمع الهيئة العامة وتقره. ما اذا رُفض هذا المنطق وسار الرافضون في مسار “تطيير” القانون من دون وضع بديل منه فاننا نعتبر أن أصول التشريع والمصلحة تقضي باعطاء مهل للاتفاق على قانون جديد تجري على أساسه الانتخابات”.

وأضاف: “نوافق على تمديد لمجلس النواب لأسباب تقنية على ألا تتجاوز المدة شهرين او ثلاثة. أما اذا كانت ثمة نية لتطيير القانون وتاليا الانتخابات فلن نوافق ونتسمك بالنظام الديموقراطي ومبدأ تداول السلطة”.

وختم: “المعادلة واضحة، إما ان نتفق على قانون جديد، وإما أن نلتزم القانون الساري المفعول. ولا شيء يمنع قانونيا تعليق بعض الاحكام المتعلقة بالمهل في حدود النصوص وولاية المجلس”.

وتخوف حرب من انعكاس  الجو المتشنج في هذا الموضوع على عملية تأليف الحكومة بعدما تحقق التكليف وأطلق موجة تفاؤل.

غانم

وقال رئيس لجنة الادارة والعدل النائب روبير غانم لـ”النهار”: “إن تعليق المهل في القانون يؤدي الى تعطيل مفعول هذا القانون، ويصبح غير قابل للتنفيذ، ولا ينطبق على الترشيحات التي قدمت حتى الآن، لأنها تخضع للقانون الذي قدمت في ظله. ويجب على الاقتراح الجديد ان يكون له مفعول رجعي لابطال هذه الترشيحات. لذلك المطلوب ان تكون مهل محددة في أي طرح قد يتفق عليه”.

“قانون غازي كنعان”

وقالت مصادر نيابية من الرأي نفسه لـ”النهار” إن “موضوع التعليق خطر لسبب بسيط، هو ان تعليق المهل بقانون من دون ذكر المادة وتحديد المهلة، يجعل القانون النافذ معطلا، وتاليا يصبح القانون الذي سبقه ساري المفعول، اي قانون الـ2000 المعروف بقانون غازي كنعان. وموضوع التعليق لا يحل مشكلة الذين ترشحوا في ظل القانون الذي كان ساريا، واذا لم يصدر قانون جديد مع مفعول رجعي بالنسبة الى تعليق الترشيح والمهل، تبقى الترشيحات التي سبقت صدور القانون الجديد قائمة، لان اصحابها ترشحوا في ظل قانون نافذ”. وأكدت “أن التعليق المطلق لا يسري الا على أصحاب الحق في الترشح ولا يشمل الذين سبق لهم أن ترشحوا الا في وجود مفعول رجعي”.

الاستشارات

الى ذلك ينهي اليوم الرئيس المكلف تمام سلام استشاراته لتأليف الحكومة الجديدة وسط اتجاه الى حكومة تتمثل فيها الجهات السياسية بأشخاص من غير المرشحين للانتخابات، ومن غير المنخرطين في الكادر الحزبي. لكن انعكاسات جلسة اليوم ستؤثر حكما على عملية التأليف.

وأمس عقد اجتماع سداسي ضم الرئيس نبيه بري، والعماد ميشال عون، والنائب سليمان فرنجية، والوزيرين علي حسن خليل وجبران باسيل والنائب ابرهيم كنعان.

وقال باسيل إنه كان للتحضير للجلسة العامة والاستشارات. وتوافق المجتمعون على ضرورة قيام حكومة وفاق وطني لمواجهة المخاطر المحدقة بالبلاد. واعتبر ان عمر الحكومة قد يطول لذا من الضروري ان تتمثل فيها القوى السياسية سواء اكان اعضاؤها من المرشحين ام من غيرهم، ومن غير الجائز التمييز على هذا الاساس.

باريس

وفي باريس، استقبل الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي. وجاء في بيان لقصر الاليزيه “أن الجانبين تطرقا الى العلاقات اللبنانية الفرنسية وتداعيات الوضع في المنطقة على لبنان”. وأكد الرئيس الفرنسي “تمسك بلاده باستقرار لبنان وسلامة مواطنين والتفاهم السياسي بين مكونات المجتمع اللبناني كافة”.

 

***************************

                                                              

اليوم الأول من استشارات التأليف: خيارات متناقضة

سلام يفاوض المختلفين على حكومة .. لا تشبههم

عكست مجريات اليوم الاول من استشارات الرئيس المكلف تمام سلام مع الكتل النيابية، مدى صعوبة المهمة التي تنتظر الرجل، الطامح الى ان يتفاهم مع غير المحايدين، واصحاب المصالح والحصص والطموحات والحسابات، على حكومة.. لا تشبههم.

ومن استمع الى رؤساء الكتل في باحة المجلس أمس، ساوره شعور بأن حكومة واحدة لا تكفي، لكثرة المطالب وتناقضها. وأغلب الظن ان ابتسامة سلام التي علت محياه بعد تكليفه، وخلال استقباله المهنئين، ستتلاشى شيئاً فشيئاً، كلما مضى في دروب التشكيل الوعرة.

بدءاً من أمس، انتهت أعراس التكليف وبدأت معاناة التأليف.

وإذا كان سلام قد حظي باحتضان سياسي واسع عند تكليفه، فقد دقت الآن ساعة اختبار مدى صلاحية شيكات الدعم التي جُيّرت للرئيس المكلف من كل الاطراف، وسط تساؤلات عما إذا كانت عواطف التسمية ستكون قابلة للصرف عند الخوض في تفاصيل تشكيل الحكومة.

بهذا المعنى، فإن المنحى الذي ستسلكه عملية التأليف، سيحدد ما إذا كان شبه الإجماع حول تسمية سلام هو مجرد تقاطع ظرفي فرضته ضرورات التكتيك، أم انه يعبر عن معادلة سياسية أكثر اتساعاً، وإن تكن كل المعطيات المتوافرة حتى الآن توحي بأن التوافق على الرئيس المكلف، لا يتعدّى حدود التلاقي عند «مستديرة» الاسم، لضرورات اللحظة عند «8 و14 آذار».

ما سمعه الرئيس المكلف أمس من الكتل الأساسية اختصر أبرز معالم الأزمة في البلد. قوى «14 آذار» تريد حكومة حيادية من التكنوقراط أو غير المرشحين، تكون مهمتها مقتصرة على تنظيم الانتخابات، ولا تحظى المقاومة بأي سطر من بيانها الوزاري. في المقابل، قوى «8 آذار» تدعو الى حكومة سياسية من طراز الوحدة الوطنية، تتصدّى لكل الملفات ومن بينها الانتخابات، على أن تكون معادلة «الجيش والشعب والمقاومة» إحدى ثوابتها، ولا شيء أقل من ذلك، كما أكد رئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية بعد لقائه سلام.

والى جانب الخلاف على هوية الحكومة ووظيفتها وخياراتها السياسية، ينتظر الرئيس المكلف صراع محموم على الحصص والحقائب. وهنا، تصبح المساومة بالمفرق لا بالجملة، والقسمة على اساس المفرد لا الجمع. ووفق هذا المعيار، من المتوقع ان يكون لكل من المكونات الاساسية في»8 و14 آذار» طلباته التي قد تتمايز او تختلف عما يطرحه الحليف داخل الفريق الواحد، عدا عن أن هناك خانة خاصة للوسطيين، وفي طليعتهم النائب وليد جنبلاط.

ولئن كان سلام معروفاً باعتداله في الموقف والسلوك وبقدرته الفائقة على تدوير الزوايا وتنظيم خلافاته مع الآخرين، إلا ان موهبته هذه ستكون على المحك عندما يجد نفسه امام رزمة من الشروط والشروط المضادة في خضم رحلة التأليف، فكيف سيوفق بينها، وهل سيستطيع تقديم ضمانات او التزامات لفريقي «8 و14 آذار» معاً، والى متى وأي مدى سيكون بمقدوره إرضاء الجميع في وقت واحد، وسط خلاف حاد على كل شيء تقريباً، من قانون الانتخاب الى الازمة السورية، مروراً بسلاح المقاومة وقضايا الاصلاح.

وفي الاساس، هل زالت الاسباب او الملفات التي أسقطت حكومة نجيب ميقاتي، وإذا كان التعايش بين الأخير وشركائه في «8 آذار» قد أصبح مستحيلاً، فكيف سينجح بين هؤلاء وسلام الأقرب الى أدبيات «14 آذار»، وإن على طريقته.

وهل يمكن أصلاً تشكيل الحكومة بمعزل عن مصير قانون الانتخاب، في ظل احتدام التجاذب بين «قانون الستين» ومشروعي «الارثوذكسي» و«المختلط»، على إيقاع معلومات تفيد بأن هناك في «14 آذار» من يعتقد أن اللحظة مؤاتية للحصول على الحكومة وقانون الانتخاب، من دون الاضطرار الى أي مقايضة، ربطاً بفرضية أن «حزب الله» منشغل في هذه المرحلة بالأزمة السورية والحدود الجنوبية، وبالتالي فهو ليس مستعداً لفتح جبهة جديدة في الداخل، مهما كان الضغط الذي يمكن أن يتعرّض له، وهذه فرصة لمحاصرته مع حلفائه في زاوية ضيقة، وفق اصحاب هذه القراءة.

وأبعد من الاعتبارات الداخلية، كيف سيعبر الرئيس المكلف حقل الألغام الإقليمية؟ وهل ثمة مظلة خارجية سترعى عملية تشكيل الحكومة كما رعت تسمية الرئيس المكلف، ام ان ما يصحّ في التكليف لا يصحّ في التأليف؟ وأي دور ستؤديه الرياض وطهران ودمشق والعواصم الدولية، وهل سيكون التأليف مسرحاً إضافياً للصراع بينها ام مناسبة لتبادل الرسائل الايجابية؟

وحدها الايام المقبلة ستحمل ردوداً على هذه الاسئلة، مع انطلاق سلام في الاستشارات غير المعلنة، بعد الانتهاء اليوم من الاستشارات البروتوكولية، علماً أن البعض لا يسقط من حسابه احتمال ان يحقق الرئيس المكلف المفاجأة ويسحب من كمّه أرنب الحكومة خلال فترة قصيرة، تحت طائلة الاعتذار في حال عرقلة مهمته، بينما يتوقع المتشائمون ان يغرق لأشهر طويلة في الرمال المتحركة قبل أن يشكل حكومته، كما حصل مع أسلافه وآخرهم الرئيس نجيب ميقاتي.

هولاند والراعي

الى ذلك، وفي تعبير عن المتابعة الدولية للوضع اللبناني، أكد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند خلال استقباله البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي أمس في باريس، تمسّك فرنسا باستقرار لبنان وبالتوافق السياسي بين كل مكوّنات المجتمع اللبناني لضمان السلم الأهلي والوحدة الوطنية.

وشدّد هولاند على اهتمام بلاده بوضع مسيحيي الشرق، مذكراً بالعلاقات التاريخية بين فرنسا وموارنة لبنان والبطريركية.

وأشار الى أن فرنسا ستظل مهتمة جداً بوضع مسيحيي الشرق «الذين يشكلون عنصراً مهماً في هوية البلدان التي يقيمون فيها»، معتبراً أن «تحقيق الشعوب للديموقراطية ودولة القانون هو الضمان الأفضل للتنوع الديني وللحضور المسيحي في الشرقين الاوسط والادنى».

*****************************

 

المحكمة الدوليّة تترنّح

حسن عليق

«نحن مجموعة من الاعلاميين أخذنا على عاتقنا كشف الفساد في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، ونشر معلومات تؤكد تورط مسؤولين كبار فيها بقضايا الرشوة والفساد، وهو ما أنتج تسريباً لمعلومات سرية شكلت خطراً على حياة الشهود». بهذه العبارة، تعرّف عن نفسها المجموعة التي تسمي نفسها «إعلاميون لأجل الحقيقة»، على موقعها الالكتروني (http://truth-up.6te.net/files.php) والتي قررت الكشف عن نفسها يوم امس. تتولى هذه المجموعة «إثبات» واحدة من اكبر عمليات تسريب المعلومات من المحكمة الدولية الخاصة بلبنان: أسماء الشهود جميعاً.

وبالفعل، بدأت عملية نشر الأسماء، على الموقع المغمور. قبل مدة، جرت عملية تسريب المعلومات عن الشهود، بهدوء. نشرت «الأخبار» (يومي 15 و19 كانون الثاني 2013) لائحة تضم أسماء بعضهم. لكن القيمين على المجموعة، قرروا هذه المرة «الاستعراض». قرصنوا موقع جريدة «المستقبل» أمس، لعدة ساعات، ونشروا عليه لائحة الشهود، ثم بعثوا رسائل نصية وصلت إلى نحو 13 ألف هاتف خلوي في لبنان، تدعو للاطلاع على معلومات عن شهود المحكمة الدولية، على موقع «المستقبل» وعلى موقع «المجموعة». بعض التدقيق في الرسائل أظهر انها مرسلة من خارج لبنان. لكن المجموعة لم تكتف بذلك، بل بعثت بأكثر من 100 ألف رسالة بواسطة البريد الالكتروني، مستخدمة موقع صحيفتي «المستقبل» و«الجمهورية»، إضافة إلى نشر المعلومات التي تتحدّث عن الشهود على أكثر من 100 ألف موقع إلكتروني حول العالم. كذلك علمت «الأخبار» ان نحو 10 آلاف رسالة إلكترونية وصلت إلى محامين وقضاة دوليين ومسؤولين امميين. مصادر في صحيفة «المستقبل» قالت إن عملية القرصنة التي تعرض لها موقع الصحيفة معقدة للغاية. واضطر تقنيو «المستقبل» إلى استخدام موقع جديد، لعجزهم عن استرداد الموقع الأصلي بعد ساعات على قرصنته. على موقع المجموعة، ثمة لائحة بأسماء نحو 167 شاهداً، تنشر «الأخبار» اليوم منهم ما لم يُنشَر سابقاً. وعلى الموقع أيضاً تعليمات قانونية للشهود، تركز على أن المحكمة لم تبذل الجهد الكافي لحماية سريتهم، وان من حقهم التراجع عن إفاداتهم، وان القوانين المرعية الإجراء في المحكمة تمنع مكتب المدعي العام في المحكمة عن ممارسة أي ضغوط على الشهود للإدلاء بإفاداتهم. كذلك تشير «التعليمات» إلى أن بمقدور الشهود الادعاء على المحكمة التي لم تحافظ على سرية المعلومات التي أدلوا بها.

أهمية ما جرى أمس ليس في «اللعبة» الالكترونية التي قامت بها «المجموعة»، بل في كون ما نُشِر وجّه ضربة جديدة للمحكمة التي تدعي التزامها أرفع المعايير المهنية العالمية. لكن يبدو ان هذه «المعايير» لا تتضمن شيئاً عن سرية المعلومات التي صارت مخترقة اكثر من مرة، سواء في عهد لجنة التحقيق الدولية، او بعد بدء المحكمة عملها. الصعوبات التي تعانيها المحكمة العاجزة عن تحديد موعد جديد لبدء المحاكمة، بعدما تراجعت عن الموعد الذي حددته يوم 25 آذار الماضي، لن تقف عند هذا الحد. فالمجموعة المعنية بالتسريب تعد على موقعها بنشر «فضائح» و«تسجيلات صوتية». خلاصة القول أن المحكمة تترنح، فهل توجه لها مجموعة «إعلاميون لأجل الحقيقة» الضربة القاضية؟

 

***************************

 

«حزب الله» يطالب سلام بتمثيل وفق الأوزان و «المستقبل» بتداول الحقائب وعون بحكومة وحدة

توزعت مواقف الكتل النيابية أمس بين المطالبة بحكومة سياسية، والدعوة الى قيام حكومة من غير المرشحين للانتخابات لتشرف عليها، في استشارات اليوم الأول التي يجريها الرئيس المكلف تأليف الحكومة اللبنانية الجديدة تمام سلام في المجلس النيابي.

وفيما يواصل سلام استشاراته مع الكتل والنواب المستقلين اليوم، بعد أن اجتمع أمس مع 11 كتلة، بينها 6 وازنة في كل من «قوى 14 آذار» و «8 آذار» والوسطيين، أجّل رئيس البرلمان نبيه بري الجلسة النيابية التي كانت مقررة أمس لتعديل قانون الانتخاب الحالي الساري المفعول من أجل تفادي نجاح بعض الذين قدموا ترشيحاتهم بالتزكية، مقابل رفض قوى عدة الترشح على أساسه لرفضها إياه، الى اليوم، وجرت اتصالات للتوصل الى صيغة مبدئية ستعرض على الهيئة العامة للبرلمان عند عقدها بعد الظهر، وسط خلاف حول تعليق المادة التي تنص على الترشح مع إلغاء مفعول التزكية للمرشحين، أو تعليقها مع تحديد مهلة زمنية معينة لذلك كما تطالب به «جبهة النضال الوطني» النيابية برئاسة وليد جنبلاط.

واستقبل الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أمس البطريرك الماروني بشارة الراعي في قصر الإليزيه في باريس، بعد أن كان الراعي التقى وزير الخارجية لوران فابيوس. وقال مصدر مطلع لـ «الحياة» إن الراعي الذي عقد خلوة مع هولاند بعد لقاء حضره وفدان من الجانبين، «أبدى قلقه من تهجير المسيحيين الأرثوذكس من سورية» داعياً الى «حل سياسي» فيها، ومعتبراً أن «الرئيس بشار الأسد ليس أسوأ ممن يحاربون في سورية». كما أبلغ الراعي فابيوس أن الأسد «مستعد للحوار».

وكان الرئيس سلام بدأ استشاراته بلقاء رؤساء الحكومة السابقين، ومنهم الرئيس المستقيل نجيب ميقاتي الذي أكد أن «الهدف الأساس للحكومة إجراء الانتخابات النيابية»، مطالباً بتسريع تأليفها لكي تقصر فترة تصريف الأعمال التي يقوم بها. وعكس معظم الكتل أجواء إيجابية في تسهيل التأليف، وكان أولها كتلة «التنمية والتحرير» التي يرأسها بري، والذي قال باسمها النائب أنور الخليل: «سمعنا كلاماً يوحي بكثير من التفاؤل».

وفي لقائه مع كتلة «المستقبل» النيابية برئاسة رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة ركز الأخير، مثلما فعل نائب رئيس البرلمان فريد مكاري، على تطبيق المداورة في توزيع كل الحقائب الوزارية. وقال في تصريحه رداً على سؤال إن أولها (في المداورة) وزارة المال. وعلمت «الحياة» أن كتلة «المستقبل» طالبت بأن تشمل المداورة ليس فقط الطوائف والمذاهب، بل أيضاً القوى والأحزاب السياسية بحيث لا يتسلم فريق الحقيبة الوزارية التي سبق أن تسلمها حتى لو كان من طائفة أو مذهب آخر غير سلفه. وقالت مصادر نيابية إن سلام استمع الى هذا المطلب من دون التعليق عليه وإنه أبلغ الكتلة وكتلاً أخرى أنه يسعى الى حكومة من غير المرشحين، وأنه يتمنى أن يلقى التسهيل المطلوب لتشكيل الحكومة، مثلما حصل على الإجماع في التكليف.

وفي اللقاء بين سلام وكتلة «التيار الوطني الحر» بزعامة العماد ميشال عون، طالب الأخير بحكومة توافق وطني. وعلم أن عون كرر أمام سلام مطلبه «ألا تكون هناك كيدية سياسية» في تأليف الحكومة في سياق دعوته الى أن تكون سياسية، فرد الرئيس المكلف قائلاً: «أساساً شخصيتي ليست كيدية ولست كيدياً ولا أقبل أن يكون معي أناس كيديون». وأوضحت مصادر نيابية أن عون أقر لسلام بأنه ليس من النوع الكيدي. وقال في تصريحه: «لن نضع عقبات أمام الرئيس المكلف وحكومة الوحدة هي الوحيدة التي تقف في وجه انعكاسات أحداث المنطقة علينا».

وإذ طالب رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» محمد رعد بحكومة «سياسية جامعة تشرف على الانتخابات يتمثل فيها الفرقاء وفق أوزانهم في البرلمان»، وتجنب الرد على سؤال حول ما صرح به سلام في شأن سلاح المقاومة ووقوفه الى جانب الشعب السوري، قال جنبلاط إن «لا شروط لدينا». وطالبت كتلة حزب «القوات اللبنانية» بحكومة «تكنوقراط حيادية غير فضفاضة من غير المرشحين للانتخابات واعتماد إعلان بعبدا»، بينما أعلنت كتلة حزب «الكتائب» أنه سيشارك في الحكومة إذا كانت سياسية «ويمكننا طرح الكثير من الاختصاصيين غير المرشحين للانتخابات إذا كانت ستتشكل من الاختصاصيين». وطالبت الكتلة بمعالجة الملف الأمني وإنجاز قانون الانتخابات وإجرائها وضبط الحدود و «إنقاذ الديبلوماسية اللبنانية بعد ما حل بها».

وقال رئيس كتلة «قرار لبنان الموحد» سليمان فرنجية أن لا أحد يملي على الرئيس المكلف شكل الحكومة لكن الكتل لديها حق إبداء رأيها وأبدى الرئيس سلام كل تجاوب ولن نكون حجر عثرة ونحن نبحث عن الموقف الاستراتيجي للحكومة.

أما على صعيد الجلسة النيابية المنتظر عقدها اليوم بعد إنجاز سلام استشاراته مع الكتل النيابية، فقد عكس الخلاف حول تمديد مهل الترشح في قانون الستين، أو تعليقها أو وقفها، عمق التأزم، لا سيما بين فرقاء في «8 آذار» والعماد عون والرئيس ميشال سليمان بسبب إصراره على تطبيق القانون الساري المفعول، من أجل الحؤول دون تأجيل الانتخابات النيابية. وذكرت مصادر نيابية أن عون وبعض حلفائه سعوا الى صيغة لتعليق المهل تنسف قانون الستين الذي اصر سليمان على العمل بمواده في انتظار الاتفاق على القانون الجديد. وأشارت المصادر الى أن هذا التأزم يعود الى اعتبار عون وفريق في «8 آذار» أن سليمان دفع في اتجاه استقالة ميقاتي وتسمية الرئيس سلام.

وقالت مصادر نيابية إن الاجتماعات التي رعاها الرئيس بري أمس أدت الى وضع صيغة لتعليق المادة المتعلقة بمهلة الترشح للانتخابات حتى 9 أيار (مايو) المقبل، وعلى وقف العمل بالمادة 50 من القانون المتعلقة بفوز المرشحين بالتزكية للحؤول دون فوز بعض الذين تقدموا بترشيحاتهم. ورفضت «جبهة النضال» هذه التسوية فيما أجرت كتلة «المستقبل» مشاورات بين أعضائها ومع المسيحيين المستقلين في قوى 14 آذار، وسط حديث عن نية التقدم بصيغة غير تعليق العمل بالمادة المقصودة في القانون، لعرضها اليوم على البرلمان وإلا أدى استمرار الخلافات الى تأجيل الجلسة مرة أخرى.

***************************

 

صيغة توافقية تُزاوج بين التمديد والتعليق           

إستقطبت ساحة النجمة أمس كلّ الأنظار في ضوء مشاورات الرئيس المكلّف تمّام سلام لتأليف الحكومة ومشاورات رئيس المجلس النيابي نبيه برّي للاتّفاق على تعليق المهل الانتخابية أو تمديدها.

وعلى ما يبدو، فإنّ تسهيل الاستشارات النيابية الملزمة للتكليف سينسحب على الاسشارات غير الملزمة للتأليف، فلم يسمع الرئيس المكلف في اليوم الأول من استشاراته التي يستكملها اليوم، من الكتل النيابية والنواب، سوى تصوّرهم لشكل الحكومة من دون أن يدخلوا في الحصص والحقائب الوزارية، وإن كان البعض قد لمّح برغبة للمشاركة في هذه الحكومة.

وفي المقلب الآخر، ظلّ التباعد قائماً بين القوى السياسية حول موضوع مهل الترشيح للإنتخابات الجارية على اساس قانون الستين “الميت الذي ينتظر الدفن” في رأي البعض، و”النافذ” في رأي البعض الآخر، الامر الذي استدعى من رئيس مجلس النواب نبيه بري تأجيل الجلسة النيابية العامة الى بعد ظهر اليوم، حرصاً منه على التوافق، وعلى امل التوصل في الساعات المقبلة السابقة لموعد الجلسة الى صيغة توافقية تعلّق مهل الترشيح، او تمدّدها، في انتظار الإتفاق على قانون انتخابي مختلط وتوافقي.

وأظهرت الاجتماعات التي تلاحقت في مجلس النواب نهاراً وخارجه ليلاً، انّ عملية نزع الالغام من امام هذه الصيغة التوافقية التي تقضي بتعليق مهل الترشيح للنيابة حتى 19 أيار المقبل، تواجه عقبات، بعدما وافق عليها جميع الأطراف، بإستثناء الحزب التقدمي الاشتراكي الذي اعتبر انّ قانون الستين نافذ، فيما دعا تيار “المستقبل” الى تعديلها.

وكان بري رفع الجلسة العامة التي كانت مقرّرة العاشرة والنصف صباح امس الى الثالثة بعد ظهر اليوم بعد ترؤسه اجتماعاً لهيئة مكتب المجلس إفساحا في المجال امام مزيد من المشاورات والاتصالات. وعلمت “الجمهورية” انّ بري طلب خلال الاجتماع الموسّع الذي عقده مع ممثلي الكتل النيابية حسم موضوع الموافقة على صيغة تعليق المهل حتى 19 أيار، لكنّ “المستقبل” و”الإشتراكي” طلبا مزيداً من الوقت للتشاور.

وقالت مصادر مطلعة لـ”الجمهورية” إنّ حركة المواقف الزئبقية من تمديد او تعليق العمل ببنود قانون الستين، تغيّرت مرّات عدة، لتدخل على الخط مشاريع صيغ عدة، إحداها أُعِدّت صباحاً في المجلس وقضت بتعليق المهل الخاصة بقانون الإنتخاب في مراحلها المتعددة من تقديم الترشيحات الى العودة عنها، لكنّ تيار “المستقبل” والحزب التقدمي الإشتراكي رفضاها، فكُلِّف النائب بطرس حرب وضع صيغة تزاوج قدر الإمكان بين “التمديد” و”التعليق” أو ابتداع عبارة جديدة تعطي المفاعيل المطلوبة.

وأضافت المصادر انّ مشاورات النهار انتهت الى صيغة تقترح التعليق بدل التمديد، توافق عليها برّي وحزب الكتائب و”القوات اللبنانية و”التيار الوطني الحر” وحزب الله، ورفضها ” المستقبل” والإشتراكي وانضمّ حرب اليهما لاحقاً.

وليلاً انعقد اجتماع في “بيت الوسط” وصف بأنّه تقنيّ وضمّ “المستقبل” و”الإشتراكي” وحرب، وانتهى الى صيغة معدّلة تتناول بالتفصيل تعديل ثلاث مواد من قانون الستين وفحواها الآتي: تجميد العمل بالمواد 49 المتعلقة بمهلة تقديم الترشيحات، و50 المتصلة بتزكية المرشّحين و52 المتعلقة بإلغاء مهلة العودة عن الترشيحات، ما يؤدي عمليا الى تطيير قانون الستين من دون وجود بديل، واعتبار انّ كلّ ما حصل على مستوى الترشيحات النيابية حتى الآن لاغياً، في انتظار التفاهم على قانون جديد.

وسبق هذا الاجتماع في “بيت الوسط” اجتماع آخر ضمّ الرئيس فؤاد السنيورة، ونائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، النوّاب: بطرس حرب، دوري شمعون، مروان حمادة، فؤاد السعد، ميشال فرعون وأنطوان سعد، النائب السابق كميل زيادة، مستشار الرئيس سعد الحريري الدكتور محمد شطح، نادر الحريري، رئيس “حركة الاستقلال” ميشال معوّض وأمين سرّ “حركة التجدد الديموقراطي” أنطوان حداد، تمّ خلاله التداول في آخر المستجدّات السياسية.

وقال شمعون لـ”الجمهورية” إنّ هذا الاجتماع “يأتي في سياق اللقاءات العادية التي يعقدونها مع حلفائهم في شأن قانون الانتخاب، لكنّه لم يخرج بأيّ شيء جديد”، وعن سبب غياب “القوات” و”الكتائب” والأمانة العامة عن الاجتماع، أوضح شمعون أن “لا دخل لهذه القوى بلقائنا”، معتبراً أنّها “لا تأتي كردّ فعل على مواقف الدكتور سمير جعجع الأخيرة من المستقلّين المسيحيّين، ولجوئهم للاحتماء بتيار المستقبل”.

قرار «الكتائب» بالتعليق

وعلمت “الجمهورية” أنّ كتلة نواب الكتائب عقدت اجتماعاً استثنائيّا قبل ظهر أمس في البيت المركزي انتهى الى الموافقة على مبدأ تعليق المهل في قانون الإنتخاب، وكلّف المجتمعون النائب سامي الجميّل نقل قرارهم الى برّي.

وليلاً توقّعت مصادر نيابية الوصول اليوم إلى تسوية في موضوع المهل بعد أن نجحت المساعي في المزاوجة بين التمديد والتعليق، ما سيفتح الطريق أمام صيغة توافقية على مهل الترشّح تقضي بتحديد مهلة زمنية للتعليق (19 أيار)، مقابل وقف الترشيحات ربطاً بالتاريخ المحدد.

سليمان لاحترام الدستور

إلى ذلك، قالت مصادر القصر الجمهوري لـ”الجمهورية” إنّ “الاتّهامات التي يوجّهها البعض الى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان بسعيه الى تكريس قانون الستين هي اتّهامات باطلة، ولا أساس لها من الصحّة. وأكّدت انّ سليمان مؤتمن على الدستور، وهو الوحيد من بين اللبنانيين الذي أقسم على احترامه، ولذلك على الجميع ان يفهم أنّ إصراره على الإلتزام به يؤدّي حتماً الى ضرورة فهم المعادلة التي تقول “إنّ ايّ قانون لا يلغى إلّا بقانون”، وإنّ إصراره على تفسيره الخاص بقانون الستين ليس إلّا “وسيلة حَث” ودعوة مباشرة لرافضيه الى وضع قانون جديد يكون بديلاً منه وإنّ تخوّفه حقيقي من وجود نيّات بتطييرالإنتخابات، ولم يرَ حتى اليوم سعياً جدّياً الى القانون البديل.

وكشفت انّ سليمان واصل امس لقاءاته مع عدد من رجال القانون والدستور ومن بينهم الوزير السابق جوزف شاوول ورئيس مجلس شورى الدولة السابق يوسف سعد الله الخوري لإستئناف البحث وتقويم المرحلة من وجهة نظر الدستوريّين.

مشاورات التأليف

في الموازاة، بدأ سلام استشاراته النيابية لتأليف للحكومة على ان ينهيها اليوم. وأكّدت جميع الكتل النيابية على تسهيل مهمّة الرئيس المكلّف.

وعلى هامش هذه الاستشارات، عقد اجتماع في مكتب رئيس المجلس النيابي ضمّه ورئيس تكتّل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون، والوزيرين جبران باسيل وعلي حسن خليل، والنائبين سليمان فرنجية وابراهيم كنعان.

ميقاتي

وقال الرئيس نجيب ميقاتي الذي التقى سلام لـ”الجمهورية”: “وضعت نفسي في تصرّف الرئيس المكلف في أيّ مسألة يحتاجها من أجل تسهيل مهمته، لكنّني أسأل كيف سيتمكّن من تأليف حكومة حيادية إذا كان الاتّفاق منذ الأساس هو تأليف حكومة تعكس الوفاق الوطني”.

مطالب الكُتل

وقد رست مطالب الكتل النيابية من الرئيس المكلّف على الآتي:

ـ كتلة “المستقبل” تمنّى باسمها السنيورة “أن يخرج سلام بتشكيلة وزارية تكون قادرة على العمل بتجانس، ومتآلفة في ما بينها، ومن غير المرشّحين، وتعتمد التداول في الحقائب الوزارية، وحتى وزارة المال.

ـ تكتّل “الإصلاح والتغيير” طالب بحكومة وفاق وطني وليس فقط للانتخابات. وردّ عون على طلب السنيورة التداول في الحقائب “بدءاً بالماليّة”، فقال: “يجب أن نضع فيها رأسمال لكي لا يسترجعها مفلسة”.

وقالت مصادر التكتل لـ”الجمهورية”: “إننا اذا كنّا نريد حكومة استثنائية في ظرف استثنائي فكيف سنحقق هذا الغرض بأشخاص عاديين؟”. وسألت: “هل نسير باقتناع مشترك مع الرئيس المكلف بأنّ المرحلة استثنائية ولا نأتي بحكومة استثنائية يتمثل فيها أشخاص خارج كتل القرار السياسي”؟ وأضافت: “إنّ الرئيس المكلف لم يعطِ جوابا، بل تمنّى أن تكون الحكومة العتيدة حكومة انتخابات”. ورأت “أنّ هناك ضبابية تلفّ كلّ الاستحقاقات، لكن مفتاح تأليف الحكومة هو قانون الانتخابات، وإذا لم نستطع إقرار قانون انتخابات “تنعاد عليكن راحت الحكومة”، ونكون عندئذ أمام حكومة أمر واقع”.

وأضافت المصادر نفسها: “إنّ إقرار قانون انتخابات سيكون اساس تسهيل كل الاستحقاقات الأخرى لأنّ القانون يضغط لجهة حلحلة الطلبات والحصص من دون ان يعني ذلك أن يكون هناك تهاون او تنازل”.

ـ “كتلة وحدة الجبل” طالبت بحكومة وحدة وطنية وأكّد رئيسها النائب طلال ارسلان انه “ضدّ حجز ايّ حقيبة وزارية سيادية كانت أو غير ذلك لأيّ طائفة، فالتمثيل الوزاري مفتوح لكلّ الطوائف”.

ـ كتلة النائب ميشال المر أيّدت “تشكيلة وزارية مقبولة وحكومة جامعة وتكون بشبه توافق ممثلة من جميع الفرقاء في حكومة واحدة، وأن يتمثّل الجميع وفقاً لحجمه بالحصص والحقوق التي يستحقّها”.

وعمّا إذا كان طالبَ بتوزير نجله نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع السابق الياس المر، أجاب المر: “نحن لا نأتي في الاستشارات لنطلب أسماء، ودولة الرئيس المر مرَّ في كثير من الحكومات، ومعروفة الأدوار والمراكز التي أسنِدت اليه، وعائلة المر مرّت في حكومات وكان لها الدور المهم فيها، ويعرف الجميع ذلك ولست بحاجة لأن أسمّي الياس المر للوزارة كي يعرفه الناس، فهو من الأسماء المعروفة”.

ـ “كتلة الوفاء للمقاومة” طالبت بحكومة سياسية جامعة تشرف على الانتخابات وتدير شؤون البلاد ويتمثل الافرقاء فيها بحسب أوزانهم وحضورهم نسبيّاً في المجلس النيابي .

وعمّا اذا كانت مواقف الرئيس المكلّف من موضوع المقاومة وتأييد خيارات الشعب السوري والعودة الى تفاهم بعبدا قد أزعجت الكتلة، قال رئيسها النائب محمد رعد لسائله: “أيّ موقف تقصد، موقف اوّل من امس او موقفه في الامس”؟

وأكّدت مصادر “حزب الله” لـ”الجمهورية” انّ الاجتماع بين سلام والكتلة “كان جيّدا وأنّ حزب الله سمع من الرئيس المكلف كلاماً عن المقاومة يختلف كثيرا عن الأجواء التي نُقلت عنه، إذ بادر سلام الى الحديث عن المقاومة ايجاباً، معتبراً نفسه أنّه من بيت مقاوم وابن عائلة مقاومة”.

ـ “كتلة التحرير والتنمية” دعت الى حكومة وفاقية جامعة.

ـ “جبهة النضال الوطني” رفضت وضع شروط مسبقة وفوّضت الى سلام الصيغة التي يراها مناسبة.

ـ كتلة الكتائب أيّدت حكومة قادرة على متابعة الوضع اللبناني، مؤكّدة مشاركتها فيها، سواء كانت سياسية او حكومة أختصاصيّين.

ـ كتلة “القوات اللبنانية” أيدت حكومة تكنوقراط حيادية، وأن لا تكون فضفاضة وأن يكون اعضاؤها من غير المرشّحين للإنتخابات.

ـ كتلة “نواب زحلة” أيّدت حكومة تضمّ اختصاصيين لا يثيرون الحساسيات عند الأطراف السياسية.

مزيد من الدعم

إلى ذلك تلقّى الرئيس المكلف مزيداً من الدعم الدولي، ورحّبت الولايات المتحدة الأميركية بتكليفه، وقال نائب المتحدث بإسم وزارة الخارجية باتريك فنتريل إنّ تسمية سلام هي الخطوة الأولى في عملية تأليف الحكومة، مشدّداً على انّ هذه العملية “يجب أن تكون لبنانية”. وقال “إنّ الشعب اللبناني يستحقّ حكومة تعكس تطلعاته واستقراره وسيادته، وهذه هي إذاً الخطوة الأولى، ويمكننا أن نعلّق أكثر ما إن ينتهي التأليف، ولكنّنا نرحّب بالخطوة ونتوق الى العمل مع رئيس الوزراء الجديد”.

من جهتها رحّبت فرنسا بتكليف سلام واتصل وزير خارجيتها لوران فابيوس به مهنّئاً. وشدّد على “الأهمية التي تعلّقها فرنسا على تأليف الحكومة في أسرع وقت ممكن لضمان استمرارية المؤسّسات، وخصوصاً إجراء الانتخابات التشريعية في ظلّ احترام المهل الدستورية”. مذكّراً بـ”تمسّك فرنسا باستقرار لبنان وسيادته”.

************************

تفاهم رئاسي مع جنبلاط على صيغة الحكومة .. وقلق 8 آذار يتزايد من إنفراط الأكثرية السابقة
الصراع على الإنتخابات يهدّد تفاؤل التكليف
حرب لـ«اللــواء»: تعليق المُهل بقانون الستين بلا تأجيل{ عون: البعض يتصرف كمنتصر!

 

  عند الثالثة من بعد ظهر اليوم، وهو موعد انعقاد الجلسة النيابية التي دعا اليها الرئيس نبيه بري، موعد تقريري من شأنه ان ينعكس على القدرة على التوصل الى اتفاق حول قانون الانتخاب، وتالياً تشكيل حكومة تجري الانتخابات وفق هذا القانون.

وحتى ساعة متأخرة من ليل امس، كانت الاجتماعات والتفاهمات تعقد من عين التينة الى «بيت الوسط» وصولاً الى الرابية ومعراب في سبيل اعداد العدة اما للتفاهم التقني على آلية تعليق بعض المواد المتعلقة بالمهل في قانون الستين، واما للاشتباك كل فريق مع خصمه، مما يعني ان الجلسة  معرضة مرة جديدة للتهريب، ام الايحاء بالترهيب.

كل الاعصاب مشدودة لساعة الحقيقة اليوم، لكن المعلومات المتوافرة من مصادر رسمية تشير الى ان الاتجاه الغالب هو لعقد الجلسة وتعليق المهل.

وكان هذا الموضوع شغل الاوساط كافة، على الرغم من الانشغال الدبلوماسي العربي الدولي بمتابعة دقيقة للمتغيرات السياسية في البلاد من استقالة حكومة الرئيس نجيب ميقاتي وتكليف الرئيس تمام سلام واستشراف آفاق المستقبل، مع تزايد الدعم الخليجي للرئيس المكلف، فبعد الموقف السعودي الرسمي من دعم التكليف والاستبشار به خيراً، صدر موقف كويتي وقطري يصب في الاطار نفسه.

وعلى صعيد الجلسة النيابية، تنشط مع هذا الصباح المساعي لتدوير الزوايا والخروج بوجهة وفاقية تسمح بحل هذه العقدة المحورية من امام المشهد السياسي الجديد للعبور من الازمة الى الانفراج، خصوصاً وان «تجييش الجو السياسي من شأنه ان يؤثر على عملية تأليف الحكومة»، على حد تعبير النائب بطرس حرب الذي تخوف عبر «اللواء» ان يؤدي الصراع على قانون الانتخاب بالشكل والتوقيت الحاصل الى تشنج سياسي قد يسيء ويعرقل عملية التأليف.

ولفت حرب الى ان الاقتراح الذي قدمه ويتعلق بوجوب العمل على تعديل القانون الحالي بما يعلق المهل من دون ان يؤدي ذلك الى تأجيل الانتخابات، وذلك افساحاً في المجال للاتفاق على قانون انتخابي جديد، مع التأكيد على وجوب ان تحصل الانتخابات في مواعيدها وفقاً للاقتراح المطروح.

وانعقد مساء امس اجتماعي نيابي – سياسي في «بيت الوسط» غاب عنه ممثلو «القوات اللبنانية» والكتائب، لتنسيق المواقف من موضوع الجلسة النيابية.

وقالت مصادر سياسية في تيار «المستقبل» بأن هناك صيغة يتم تداولها لاقتراح قانون، يكون بمثابة تسوية، او حل وسط لموضوع المهل لم يعرف مصيرها بعد، الامر الذي يجعل من مصير الجلسة ضبابياً، لكن الثابت انه اذا لم تتم هذه التسوية، فإن نواب «المستقبل» والحزب التقدمي الاشتراكي سيقاطعون الجلسة، لان هناك اصراراً لدى فريق 8 آذار ومعه «التيار العوني» لعقد الجلسة، وطرح الاقتراح المتداول على التصويت، بعدما تأمنت الأكثرية له بموافقة «القوات» والكتائب.

لكن مصدراً نيابياً في 14 آذار، لفت إلى انه إذا حصل تفاهم على التعديلات القانونية للاقتراح، فانه من المرجح أن تقر هذه الصيغة من دون تصويت، خصوصاً وأن الرأي في هذا المجال هو قانوني وليس سياسياً.

وأوضح النائب مروان حمادة لـ «اللواء» أن اجتماع «بيت الوسط» والذي شارك فيه شخصياً، كان للتنسيق حول الصيغة التي يمكن أن تحظى بالإجماع، من دون أن يُشكّل ذلك اي إقرار بإلغاء الانتخابات، مشيراً إلى انه سبق أن بحثنا هذه الصيغة مع الرئيس نبيه برّي في اجتماع هيئة مكتب المجلس أمس، وأدخلنا عليها كل التنقيحات حتى لا تكون قابلة لأي طعن، أو تعطي من قريب أو من بعيد أي تفسير لتأجيل الانتخابات لأننا متمسكون بأن تجري الانتخابات ضمن المهل القانونية المعمول بها.

وأوضح أن الصيغة التي اقترحها النائب حرب تقضي بتعليق أو وقف العمل بالمهل إلى 19 أيار، مع إلغاء المادة 50 المتعلقة بالتزكية، الا أن هذه الصيغة لم تتطرق إلى ما يتصل بما بعد 19 أيار، إذا لم يتم التوافق على قانون انتخابي جديد.

وذكرت مصادر مطلعة لـ «اللواء» بأن هناك اتفاقاً ضمنياً ومبدئياً بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف والنائب وليد جنبلاط بتشكيل حكومة انتخابات تكون مهمتها حصرياً التحضير والاشراف على الانتخابات.

اما عضو كتلة «التغيير والاصلاح» النائب آلان عون فقال لـ «اللواء» أن المهلة التي نبحثها وهي إلى 19 أيار هي من أجل إعطاء فرصة للتشاور من أجل إنضاج قانون جديد للانتخابات يُؤكّد على تصحيح التمثيل المسيحي، مشيراً إلى ان التوصّل الى قانون جديد مع تحديد موعد جديد للانتخابات يُسهّل ويُسرّع تشكيل الحكومة، لكننا نرى أن هناك من يعتقد انه يستطيع أن يحقق انتصاراً في هذه المرحلة، ولذلك يعمل بذهنية محاولة الانتصار وتحقيق غلبة.

ورأى أن هذا التفكير يعقد الأمور ويبعد الحلول السياسية، بهذه العقلية من الصعب أن نصل إلى حلول، ومن ثم حلحلة العقد من أمام القانون الجديد وتشكيل الحكومة. وانتهى مطالباً الجميع بالابتعاد عن الشروط والشروط المضادة من أجل تأمين الحلول السياسية وتهدئة الخواطر.

وفي ما خص المطالبة بتداول الحقائب، بحسب ما طرحه ممثلو 14 آذار في الاستشارات النيابية، رفض النائب عون التعقيب على هذه النقطة، مرجئاً المفاوضات في شأنها مع الرئيس المكلف، لكنه أعلن رفضه وضع الشروط والشروط المضادة من الان، من أجل تسهيل عملية تشكيل الحكومة، معتبراً ان جميع القوى السياسية هي اليوم تحت الاختبار، محذراً من يعملون للانتصار والغلبة، خصوصاً وأن ما يعلنونه شيء وما يعملون له شيء آخر.

الاستشارات النيابية

ولوحظ أن الرئيس المكلف امتنع عن الكلام بعد انتهاء الجولة الأولى من الاستشارات النيابية التي أجراها أمس في مجلس النواب، والتي شملت غالبية الكتل النيابية الكبيرة، معتبراً أنه من المبكر الحديث عن نتائج هذه الاستشارات، خاصة وأن ثمة خلافات ظاهرة في مواقف الكتل بالنسبة لحجم الحكومة وهويتها، وإن كان الجميع متفق على أنها حكومة انتخابات.

وقالت مصادر الرئيس المكلف أن الاتصالات بينه وبين رئيس الجمهورية مستمرة، وهو يحيطه بكل نتائج الاستشارات واللقاءات التي يعقدها مع السفراء والأقطاب السياسيين الذين زاروه مهنئين، وبينهم أمس  الرئيس أمين الجميّل وسفراء الكويت وتركيا وبريطانيا، فيما تلقى اتصالي تهنئة من وزير  الخارجية الفرنسي رولان فابيوس ووزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، إلى جانب برقيتي تهنئة من أمير الكويت ورئيس وزرائه.

وإذا كان ممثلو الكتل النيابية، قد حاذروا الغوص مع الرئيس سلام في  تفاصيل الأمور وكشف الأوراق، واكتفوا بالحديث عن الحكومة العتيدة من حيث الشكل، تجنباً لتوتير  المناخات الهادئة التي تسود، فإن ثلاثة عناوين، صار من المعروف أنها تشكل ألغاماً قوية من شأنها إعاقة الحراك الجاري لتأليف الحكومة، وهذه العناوين هي:

أولاً: شكل الحكومة، حيث ما زال فريق 8 آذار يتمسك بمطلب الحكومة السياسية مقابل دعوة فريق 14 آذار إلى تأليف حكومة حيادية.

ثانياً: توزيع الحصص والحقائب، حيث برزت إشارات واضحة من قبل كل الفرقاء من أن هذه المسألة ستأخذ الحيّز الواسع في المشاورات السياسية التي ستعقب الاستشارات غير الملزمة، تمثلت بسعي النائب ميشال عون إلى الإبقاء على حقيبتي «الاتصالات» و«الطاقة» من حصة تكتله، مقابل مطالبة فريق 14 آذار بالمداورة ورفض أن تكون أي حقيبة بما فيها المالية حكراً على أي طائفة أو فريق سياسي، عدا عن مسألة الأحجام والأوزان التي لفت إليها نواب «حزب الله».

أما العنوان  الثالث والمهم، فهو البيان الوزاري، الذي سيكون بمثابة عقدة العقد في ما خص التأليف، لا سيما في ما يتعلق بالبند الذي يتحدث عن مشروعية المقاومة، حيث برزت إلى العلن الخلافات حول هذا الأمر، وهو ما ألمحت إليه كتلة «القوات اللبنانية» في بيانها المكتوب بعد الاستشارات.

وفيما أكدت مصادر نيابية ان الرئيس المكلف كان جدياً في اللقاءات التي جمعته مع مختلف الأفرقاء، وانه أمل انجاز الاستحقاق الحكومي بسرعة، والاستفادة من الوقت، مشيرة إلى انه كان متجاوباً مع طرح كتلة «المستقبل» بحكومة من غير المرشحين ومصغرة، والمداورة بالحقائب، فإنها لفتت إلى ان الانفراج الذي طبع استشارات التكليف قد لا ينسحب على استشارات التأليف، وخصوصاً ان هذه الاستشارات الرسمية يغلب عليها الطابق البروتوكولي، ولم يتم بعد الغوص في التفاصيل حيث تكمن عادة الشياطين.

وفي المقابل، كشفت مصادر نيابية أخرى ان نواب «حزب الله» أكدوا للرئيس المكلف الاستعداد لتسهيل مهمته، وهم سمعوا منه بأنه ضمانة للمقاومة، وان تاريخه معروف في هذا الخصوص. وقالت ان كلام سلام أرخى بظلال من الارتياح في نفوس وفد الكتلة.

ورصد على هامش الجولة الأولى من الاستشارات، والتي يفترض أن تتابع اليوم بجولة ثانية وأخيرة، تبدأ في العاشرة صباحاً بكتلة نواب الاشرفية، وتنتهي في الأولى بعد الظهر بالوزير محمد الصفدي، لقاء حصل في مكتب الرئيس بري جمعه والنواب عون وسليمان فرنجية وابراهيم كنعان في حضور الوزيرين علي حسن خليل وجبران باسيل، جرى في خلاله التشاور في ما خص تأليف  الحكومة إلى جانب قانون الانتخاب، في ضوء الجلسة المقررة اليوم حول تعديل أو تعليق مهل تقديم الترشيحات للانتخابات.

ووصفت مصادر وزارية هذا اللقاء في اطار تنسيق المواقف، وقالت ان الفتور الذي ساد العلاقة بين عين التينة والرابية أخيراً لم يعد له أي أثر، وان المياه عادت إلى مجاريها.

***********************

مطالب متضاربة للكتل النيابية حول شكل الحكومة ومهمتها

كشفت الاستشارات التي أجراها الرئيس المكلف تمام سلام مع الكتل النيابية أمس، ان مطالب ١٤ و٨ آذار لا تزال على حالها من حيث شكل الحكومة، رغم الوعود الكلامية بتسهيل مهمة تأليف الحكومة.

وهذا التمازج بين التسهيل والعرقلة انسحب على المشاورات النيابية حول المهل، حيث أرجئت الجلسة النيابية العامة الى اليوم للتوافق على صيغة التمديد أو التعليق. ورغم الحديث عن توافق يقضي بتعليق المهل المتصلة بقانون الانتخاب حتى ١٩ أيار المقبل، إلاّ أن نائب رئيس المجلس فريد مكاري قال ان نواب كتلة المستقبل وجبهة النضال والنواب المسيحيين المستقلين لن يحضروا الجلسة اليوم اذا لم يتم التوصل الى صيغة توافقية في شأن المهل.

وقبل الجلسة النيابية المحددة بعد ظهر اليوم، يستكمل الرئيس سلام استشاراته قبل الظهر لبلورة شكل الحكومة.

وقالت مصادر الرابية ان قطار الاستشارات انطلق في ظلّ بروز نقاط خلافية تتعلق بمهمة الحكومة وشكلها الأمر الذي قد يعيد الوضع الى نقطة الصفر، اي تبديد الإجماع الذي تحقق في التكليف كما ذكرت مصادر موالية انه بعد سكرة التكليف واجماع ١٢٤ نائبا، جاءت فكرة التأليف وما يحيط بها من شروط بين حكومة وحدة وطنية وأخرى سياسية وثالثة تكنوقراط.

وقد التقى سلام على التوالي امس: الرئيس بري وكتلة التنمية والتحرير، الرئيس ميقاتي، الرئيس السنيورة وكتلة المستقبل، العماد عون وتكتل التغيير والاصلاح، مكاري، كتلة الوفاء للمقاومة، والنائب جنبلاط وجبهة النضال، كتلة زحلة، كتلة القوات، كتلة الكتائب، كتلة وحدة الجبل برئاسة ارسلان، كتلة لبنان الحر الموحد برئاسة فرنجية، النائبين ميشال المر ونايلة تويني.

مطالب متضاربة

وقد طالب الرئيس السنيورة بحكومة تكون قادرة على ان تعمل كفريق عمل متجانس، ومتآلفة في ما بينها ومن غير المرشحين وقادرة على ان تتولى ادارة الشأن العام بشكل سليم يعود بالخير على الوطن وعلى كل اللبنانيين وبحيث تكون ايضا قادرة على تطبيق مفهوم الديمقراطية الصحيح المبني على تداول السلطة ويعني ذلك التداول في الحقائب الوزارية واعني جميع الحقائب واولها وزارة المالية.

وقال العماد عون ان حكومة الوحدة الوطنية هي القادرة على مواجهة الأحداث والوقوف في وجهها، وقال: لا نريد فقط إجراء الانتخابات، بل مواجهة أحداث عدة، خصوصا أن الوضع غير مستقر، وحكومة الوحدة الوطنية وحدها يمكنها مواجهة هذه الأحداث.

وتابع: ذات مرة، طلبت من الرئيس فؤاد السنيورة اعطاءنا وزارة المال، مقابل خمس وزارات فرفض. أما اليوم، فيريد اعطاءنا المالية مقابل ماذا؟.

وقال النائب محمد رعد طالبنا بأن تكون الحكومة سياسية جامعة تشرف على الانتخابات وتدير شؤون البلاد ويتمثل فيها الفرقاء السياسيون بحسب اوزانهم وحضورهم نسبيا في المجلس النيابي.

وذكر النائب جنبلاط: ابلغنا الرئيس سلام باننا سنسهل مهمته في كل المجالات ولا نضع اي شروط مسبقة.

تكنوقراط حيادية

وشددت كتلة القوات على حكومة تكنوقراط حيادية، وان لا تكون فضفاضة وان يكون اعضاؤها من غير المرشحين للانتخابات النيابية.

ودعا النائب ارسلان الى ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية، تجمع الجميع ويتمثل فيها الجميع، وعنوانها الاساسي حكومة انقاذية.

وقال النائب سليمان فرنجية: ابدى سلام كل تجاوب واكدنا له اننا لن نكون حجر عثرة في وجهه، وانما نحن نبحث عن الموقف الإستراتيجي للحكومة لا سيما العداء لاسرائيل والموقف من الصراع العربي الإسرائيلي. اما الحصص والوزارات والتكنوقراط فكلها عناوين، لكن يجب ان تمثل الحكومة الجميع.

واكد اننا مصرون الا يقل بيان الحكومة حول المقاومة، عن بيان الحكومة السابقة.

************************

 

الاستشارات ظاهرياً سهلة ولكن التأليف في العمق صعب
ظهور أول عقدة وزارة المالية لعون والطاقة للمستقبل
/
سلام يتلقى مزيد من الدعم ورئيس وزراء قطر يتصل به مهنئاً

منذ ان حصل مؤتمر الدوحة، وتم فيه اقرار انتخاب العماد الرئيس ميشال سليمان رئيساً للجمهورية، خفّت العلاقة القطرية مع لبنان كثيراً، خاصة بعد ابعاد الرئيس سعد الحريري من الحكومة، ووصلت الى ذروة الخلاف مع تكليف الرئيس نجيب ميقاتي لرئاسة الحكومة.

الوضع الان تغير، السعودية ابلغت الرئيس تمام سلام انها مستعدة لان تضع خمسة مليارات دولار وديعة في مصرف لبنان، اضافة الى اموال لتسهيل الاقتصاد اللبناني، اذا استطاع الرئيس سلام تشكيل حكومة وقامت الاطراف بتسهيل مهمته. كما ان صندوق التنمية الكويتي ابلغ الرئيس تمام سلام انه مستعد لوضع ملياري دولار كذلك الامارات قالت انها مستعدة لوضع ملياري دولار بتصرف لبنان كي ينتعش اقتصاديا بعد سنتين من مقاطعة الخليج والدول العربية وحتى دول اوروبا بأية مساعدة الى لبنان.

وتنتظر دول الخليج اشارة من الرئيس تمام سلام كي تبدأ بمساعدة اللاجئين السوريين في لبنان، ولذلك رغم ملمّاته في التكليف والتأليف، فالمطلوب من الرئيس سلام ان يتصل باوروبا ودول الخليج لتأمين اموال لحوالي 650 الف لاجىء، مع اعلان مندوب الامم المتحدة انه يتوقع زيادة عدد اللاجئين السوريين 80 الف خلال شهر نيسان.

السفراء اللبنانيون والمعطيات جاءت بأن الخليج فتح ابوابه للبنان، وسيعطي تسهيلات للمواطنين كي يسافروا الى لبنان هذا الصيف او فور تشكيل حكومة سيصدر بيان عن الحكومات يرفع لبنان عن اللائحة السوداء، ويطلب منهم حرية السفر الى لبنان.

اشارة هامة جاءت من رئيس وزراء قطر الشيخ حمد بن جاسم، الذي هنأ الرئيس تمام سلام، وابلغه ان امكانيات قطر موضوعة بتصرف الحكومة الجديدة اذا جاءت على قاعدة اتفاق وطني، وان الخليج مستعد لدعم الحكومة، وخاصة قطر في كل المجالات. كما ان قطر مستعدة لتقديم محطة توليد كهرباء مجانية موجودة لديها وتنتج 800 ميغاوات ويمكن تسليمها الى لبنان خلال شهرين، لكن الاتصالات مع وزير الطاقة كانت مقطوعة وعندما تم تقديم العرض رغم الخلافات السياسية كلها، لان قطر شعرت مع لبنان بأزمة الكهرباء، رد وزير الطاقة بالاهمال وعدم الجواب على الموضوع، وقال حمد بن جاسم اننا فهمنا ان وزير الطاقة لا يستطيع التعاطي معنا بسبب خلافنا مع سوريا.

ولي عهد السعودية ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع ابلغ الرئيس تمام سلام دعمه الكامل وان المملكة العربية السعودية فور اقرار انشاء الحكومة واخذ الثقة والعمل بطريقة وطنية، فان السعودية مستعدة ان تضع 5 مليارات دولار وديعة لدى مصرف لبنان من دون فائدة على مدة 30 سنة، كي يتم تسليفها للبنانيين وتحريك العجلة الاقتصادية.

اما دولة الامارات، فأرسلت تبلغ انها الغت تدابير كثيرة ضد العاملين اللبنانيين في الامارات، وانها تريد التعاون مع حكومة الرئيس تمام سلام. وهكذا فتح الخليج ابوابه للبنان، بعد تكليف الرئيس تمام سلام، واعتبار ان اتفاق الدوحة تم اصلاحه، من خلال انتخاب العماد ميشال سليمان، مقابل ان يكون رئيس الحكومة من كتلة 14 آذار.

وجاء اختيار الرئيس تمام سلام، كأفضل شخصية وسطية، منتسبة الى 14 آذار، لكن لها تاريخ سياسي، اضافة الى ان لها علاقات مميزة مع السعودية منذ ايام الرئيس المرحوم صائب سلام، اضافة الى ان دول الخليج شعرت ان التوازن في لبنان عاد الى مكانه.

وتقول معلومات ان دول الخليج استطلعت الامر مع حركة 8 آذار، وخاصة موقف حزب الله، وانها ارتاحت جداً بعد ان تم تسمية الرئيس تمام سلام من السعودية كرئيس للحكومة، الى موقف حزب الله الذي دعم الخطوة وقام بتسمية الرئيس تمام سلام، واعتبرت السعودية ان موقف حزب الله موقف يقدّر عليه ومحترم، وان السيد حسن نصرالله قدم الايجابية بتأليف حكومة يترأسها شخص من 14 آذار، وانهم كانوا يقدّرون خلال الاشهر الماضية كلها، عدم الوقوع في الفتنة الطائفية في لبنان سنّي وشيعي، من خلال دراسة موقف السيد حسن نصرالله الذي كان مليئاً بالحكمة، رغم كل الاستفزازات التي حصلت ضده.

كذلك فان دول الخليج تريد من لبنان ان لا يتدخل في سوريا، على مستوى التسلل والافراد والاحزاب وغيرها بشكل عام. اما الحالات الفردية فهي لا تستطيع ضبطها ولا لبنان يستطيع. لكن من المتفق عليه ان لبنان سيلعب دوراً بين الجامعة العربية وسوريا، لحل الخلافات العربية في المرحلة القادمة.

على صعيد تأليف الحكومة، بدأ رئيس الحكومة استشاراته وكان مرتاحاً للاجواء التي حصل عليها، ويمكن القول ان الاستشارات في الظاهر سهلة وتسير باتجاه سليم، لكن بدأت تظهر عقبات ستزداد يوماً بعد يوم، ولكن على طريقة “اشتدي ازمة تنفرجي”، فالرئيس العماد ميشال عون الذي قال ان الابراء المستحيل هو الاساس، وانه لن يسامح عن السياسة المالية منذ عام 1992 طلبت كتلة المستقبل ان يتسلم العماد عون وزارة المالية، ويقوم بكل التحقيقات التي يطالب بها في مجال صرف الاموال، منذ الفترة التي يريدها. على اساس كتابه الذي اصدره “الابراء المستحيل” اي انه لا يمكن تبرئة تيار المستقبل. وازاء هذا الوضع رفض العماد عون وزارة المالية، وقال لقد اعطونا وزارة المالية بعدما اصبحت خالية، وكان الجواب لدى الرؤساء على المستوى العالي العالي دون ان نسميهم، ان العماد عون كان يطالب بوزارة العدل ليحاسب، وتم تسليم وزير من انصاره هو الاستاذ شكيب قرطباوي ولم يحرك اي ملف طوال سنتين في النيابة العامة. ثم الان منذ اسبوعين اعلن ظهور كتاب الابراء المستحيل، وان من قام بصرف الاموال منذ سنة 92 وحتى اليوم، يجب ان يحاسب، فطرح الرئيس تمام سلام عليه وزارة المالية بصورة غير مباشرة، لكن العماد عون رفض المالية وقال يريدون ان يعطوننا اياها فارغة، لكن اذا كانت فارغة او مليئة، فهل يمكن للوزير ان يسحب اموالا منها؟ لكن الموضوع هو موضوع تحدي في المواقف. وهذا التحدي هو ان العماد عون يريد تنفيذ الابراء المستحيل، ولذلك فان 14 اذار مستعدة لتسليمه وزارة المالية وعندها يدخل الى صلب كل الحسابات.

معروف ان رئيس لجنة المال النائب ابراهيم كنعان، هو الذي في لجنة المال كشف الثغرات ووضع تقريراً من حوالي 600 صفحة، عن كل الجلسات التي حصلت وهي 53 جلسة وكان يحضرها حوالي 40 و50 نائباً من خارج لجنة المال لدراسة المواضيع. وعلى هذا الاساس، وبما ان رئيس لجنة المال هو من تكتل التغيير والاصلاح، فليأتِ وزير مالية وتحصل المحاسبة عن الماضي. لكن العماد ميشال عون رفض وزارة المالية.

ثم انه بالنسبة للاستشارات، فان اوروبا واميركا تواكب مسيرة الرئيس تمام سلام، وقد زاره سفراء سراً، مساء امس ليلاً، وابلغوه دعم اوروبا ودولهم للحكومة التي سيشكلها، وان دولهم ستشترك فوراً في اعادة الازدهار الى لبنان. كذلك ارتاحت الاجواء الامنية حتى ان وزير الداخلية قال لقد انعكست على الاوضاع في البلاد ولم يعد هنالك تأزم واستنفار بالاسلحة كما كان حاصلاً خلال السنتين اللتين امضاهما في وزارة الداخلية. ومنذ تكليف الرئيس تمام سلام، والاوضاع السياسية ترتاح. حتى ان منطقة جبل محسن، باب التبانة حاولوا اشعار نار واشتباكات لكنهم لم ينجرّوا الى هذ الاشتباكات.

اضافة الى ان تيار المستقبل سحب كل عناصره من المصنع وبر الياس، اضافة الى طريق المنية وغيرها من الطرقات وسيكون امام الرئيس المكلف لتشكيل الحكومة ملفات عديدة، منها البنود التالية:

1 – تسليم العماد ميشال عون وزارة المالية، اذا كان يريد تنفيذ الابراء المستحيل، كي يتم اخراج البلاد من صراع الشعارات والانتقال الى التنفيذ فعلاً.

2 – ستتلقى الدولة مساعدات من دول الخليج اذا كانت الحكومة وحدة وطنية وجامعة لكل الافرقاء.

3 – الموقف من الحرب في سوريا، ان يقتصر دور لبنان على تقديم المساعدات الانسانية، وان يكون ممراً للمساعدات الانسانية التي ستأتي من الخليج ومن دول عربية، وتذهب من مرفأ بيروت الى دمشق والمناطق السورية، اضافة الى ان يكون لبنان مجالاً لمساعدة سوريا طبيا بالادوية وبالاطباء واستقبال الجرحى. مع ان دول الخليج مستعدة لتقديم اموال انما على اساس اقامة مديرية عامة للاجئين السوريين يشترك فيها مندوب كويتي ومندوب قطري وسعودي من اجل صرف الاموال على اللاجئين السوريين، لحين انتهاء الازمة.

4 – ان دول الخليج تريد ان يكون لبنان على علاقة مع ايران، وهي ليست ضد هذه العلاقة، لكن تود ان تلعب 14 اذار دوراً جيداً مثل دور 8 آذار ولا تكون الساحة تسيطر عليها حركة 8 اذار لوحدها، لان دول الخليج شعرت في الفترة الاخيرة انها مستضعفة في لبنان وضعيفة، فيما الطرف الايراني يسيطر على الامور. وهذا الامر قد تم حله اليوم بعد مجيء رئيس مجلس الوزراء جذوره في علاقاته التاريخية وجذور بيته هي بأفضل علاقة تاريخية مع السعودية.

ومن المقرر فور تشكيل الحكومة، ذهاب وفد اقتصادي مالي من لبنان الى دول الخليج لعقد اتفاقات من اجل البدء بضخ اموال على الساحة اللبنانية،لان دول الخليج تعرف ان الازمة في لبنان الاقتصادية كبيرة، وهي لديها فائض من السيولة والاموال وقادرة على ضخ مبلغ 10 مليارات دولار تدريجياً في لبنان اذا مشت الحكومة في طريقة توازن بين دول الخليج العربية وبين ايران.

كذلك فانه تم الاتفاق في الاجتماع الذي عقده الامير بندر مع الرئيس تمام سلام، ان يقوم الرئيس تمام سلام بمحادثة السيد حسن نصرالله وان الامير بندر يتكل على حكمة السيد حسن نصرالله، من اجل ان يكون رئيس الحكومة صلة وصل وتهدئة بين حزب الله وبين السعودية وان يتم التوافق لاحقاً على تفاصيل العلاقة، وكيفية تحرك او البحث في الملف الشيعي السني في المنطقة، لان الامير بندر اعتبر ان السيد حسن نصرالله ليس فقط بمستوى امين عام لحزب لبناني، بل هو بمستوى اصحاب القرار الذين يتعاطون مع القيادة الايرانية اضافة الى تأثيره ايضا على الرئيس بشار الاسد. وانهم في السعودية لم تحصل معهم عمليات وعود والتخلي عنها من قبل حزب الله، بل ان حزب الله ما كان يقوله ينفذه. كذلك السعودية التزمت مع حزب الله بامور دقيقة منها المحكمة الدولية ومنهنا الوعد بارسال سعد الحريري الى دمشق والتخلي عن المحكمة الدولية، ونفذت هذا التعهد، لكن للاسف لم يتم اكمال الاتفاق.

على الصعيد الداخلي، بالنسبة للوزراء، فان الرئيس ميشال سليمان يريد ابقاء وزارة الداخلية معه من اجل ان تشرف على الانتخابات، وان يكون مطمئناً الى الشفافية.

اما بالنسبة للوزارات، فهنالك خلاف بين الوزير وليد جنبلاط والعماد ميشال عون، والى حد ما الرئيس نبيه بري بشأن الحقائب.

اما الوزير سليمان فرنجية، فقد أبدى كل تسهيل للرئيس تمام سلام، في تشكيل الحكومة، وقال نريد ان ننتهي من هذا الوضع. وهذه المرة لن يتم تمثيل تكتل التغيير والاصلاح على انه تكتل، بل سيتم تمثيل كتلة العماد عون لوحدها. فيما بقية الاحزاب او الافرقاء التي كانت معه مثل فرنجية وارسلان وغيرهم سيكونون مستقلين عنه.

نشاط مجلس النواب

بالنسبة لنشاط مجلس النواب، يبدو ان خطوات ايجابية تنتصر على الخطوات السلبية، وذلك من خلال رغبة 14 اذار و8 اذار في اجراء الانتخابات رغم ان كل طرف يريد ان يكون قانون الانتخابات وفق ما يريد، لكن الذي حصل هو ان الرئيس بري جمع الجمعية العامة لمجلس النواب وبحثوا قانون الانتخاب، والخلاف على التعليق او التمديد للمهل، فقدم حرب اقتراحاً بأن يتم تعليق المهل حتى 19 ايار وبذلك يكون هذا التعليق بمثابة تمديد، والتمديد يكون بمثابة تعليق. ومن الان الى 19 ايار يجب ان يجتمع المجلس النيابي والكتل السياسية ويتفق على قانون انتخابي. وبما ان الحكومة من الان فصاعداً لن يكون فيها اكثرية واقلية ولم تعد المشكلة الثلث زائد واحد، ولم تعد المشكلة مشكلة قرارات خطيرة تأخذها الحكومة، وطالما انها حكومة وحدة وطنية، فالاكثرية لم يعد لها لزوم كي يحاول فريق الانتصار على فريق آخر. فلقد استلم السنيورة واستلم ميقاتي من 14 اذار و8 اذار والاثنان اخفقا في حكم لبنان. واليوم يبدو ان قرارا اوروبيا بعدما رأت اوروبا واميركا وموسكو ما حصل في مصر وسوريا يبدو ان قراراً روسياً اميركياً قرر تجميد الازمات في العالم العربي نتيجة ما يجري في مصر وما يجري في سوريا وما يجري في العراق وكل المناطق.

كذلك هنالك ارتياح لدى الرئيس نبيه بري للدراسة التي قدمها حرب، وكان بري على علم بالاقتراح مسبقا من حرب، ولدى تقديم النائب بطرس حرب اقتراحه وبعد جزء من البحث رئيس بري الجلسة الى اليوم الساعة الثالثة بعد الظهر من اجل اكمال البحث في قضية اقتراح التعليق حتى 19 ايار.

وهنا سيكون فرز الاصوات، فتيار المستقبل عقد جلسة ليلة امس، وبحث الموضوع لكن يبدو ان الاجواء متناقضة، فالبعض يقول ان المستقبل سيرفض التعليق حتى 19 ايار، فيما اوساط تقول انه بالنتيجة سيوافق. اما الاكثرية بين 8 اذار والقوات اللبنانية والكتائب والنواب المستقلين، فان الاكثرية مؤمّنة لصالح تعليق المهلة حتى 19 ايار. وبانتهاء المهلة في 19 ايار، يتم العودة الى قانون 1960. الا ان مهلة شهر و10 ايام ستكون بتصرف مجلس النواب والكتل السياسية لوضع قانون انتخابي جديد يراعي مصالح الجميع.

ويلعب الرئيس نبيه بري دوراً قوياً جداً في هذا المجال، وهو متفق مع الوزير وليد جنبلاط على ايجاد المخرج، وفي معلومات خاصة بـ “الديار” ان الوزير وليد جنبلاط ابلغ الرئيس نبيه بري والرئيس المكلف انه مع تسهيل مهمتهم ولا يريد شيئا وليس له مطالب، والمهم تأليف حكومة وحدة وطنية.

تبقى مشكلة وزارة الطاقة، التي لن يتخلى عنها العماد ميشال عون، ولا الوزير جبران باسيل، ذلك ان ما فعله الوزير جبران باسيل في وزارة الطاقة سيكون فضيحة اذا جاء وزير غيره واكتشف ما فعله في مجال الطاقة وكم دفع من ملايين لمستشارين ورحلات للخارج.

وتفاجأ الوزير باسيل باستقالة الرئيس نجيب ميقاتي، ولذلك فهو بحاجة الى شهر على الاقل، لترتيب الامور وتستير الفضائح، كي لا تظهر امام الوزير الجديد الذي يستلم بعده. لكنه سيضع كل ثقله مع العماد عون كي يبقى وزيراً للطاقة. وسيطلب العماد عون من حزب الله دعم ترشيح الوزير جبران باسيل لوزارة الطاقة.

ويبدو ان حزب الله يميل الى الاستمرار في مسايرة العماد ميشال عون ليس لمصالح او اهداف، انما لان السيد حسن نصرالله لديه قناعة كبرى بأنه في حرب 12 تموز 2006 وفي اليوم الثاني لبدء الحرب، ابلغ العماد عون حزب الله انه يقف الى جانبه، وهذا الموقف الاخلاقي حفظه نصرالله، وهو لا يحيد عنه، مع العلم ان حزب الله والسيد حسن نصرالله مرتاحين لنشاط الرئيس نبيه بري ويدعمونه وقد اوكلوا الى بري ادارة اللعبة السياسية، وعدم اشراك حزب الله في اي خلافات مع احد، وان يتولى الرئيس بري المهمة لوحده، مفوضاً من تكتل 8 آذار.

************************

 

Salam entame ses consultations au pas de charge

 

Le Premier ministre désigné, Tammam Salam, a entamé hier au siège du Parlement ses consultations non contraignantes, mais néanmoins difficiles, avec les diverses forces politiques du pays en vue de former son gouvernement.

Menant ces consultations au pas de charge, M. Salam a eu hier six heures d’entretiens au cours desquels il a pris connaissance des points de vue des principales composantes du spectre politique libanais. Il doit achever aujourd’hui ce premier tour d’horizon.

Grosso modo, les forces du 8 Mars, en particulier le Hezbollah et le CPL, ont plaidé auprès de lui pour un cabinet d’union ou d’entente nationale alors que de l’autre côté de la barrière politique, l’alliance du 14 Mars a insisté sur un gouvernement dont la tâche serait essentiellement consacrée à la supervision des élections législatives.

Une évolution notable est néanmoins à signaler, c’est celle du chef du PSP, Walid Joumblatt, qui a reculé hier d’un cran au sujet de l’exigence d’un gouvernement d’union nationale qu’il avait formulée jeudi dernier, aussitôt que la nomination de M. Salam à la présidence du Conseil était devenue acquise.

M. Salam a entamé ses consultations à 14 heures par une réunion avec le président de la Chambre, Nabih Berry. Il a ensuite rencontré les anciens chefs de gouvernement qui sont en même temps députés, le sortant Nagib Mikati, puis Fouad Siniora et Michel Aoun.

La veille, M. Salam avait effectué sa tournée protocolaire auprès de tous les anciens chefs de gouvernement. Il avait saisi cette occasion pour réaffirmer à plusieurs reprises ce qu’il avait dit aussitôt après sa nomination, samedi, au poste de Premier ministre, à savoir que la tâche principale du cabinet qu’il s’apprête à former est de superviser avec succès la tenue des élections législatives.

Peu avant ses concertations avec M. Salam, le chef du CPL s’est réuni avec M. Berry et le chef des Marada, Sleiman Frangié, en présence des ministres sortants de l’Énergie, Gebran Bassil, et de la Santé, Ali Hassan Khalil (Amal).

Après sa rencontre avec le Premier ministre désigné, M. Mikati s’est prononcé, dans une déclaration à la presse, pour la formation rapide d’un cabinet dont la principale mission serait de superviser les élections législatives.

Le vice-président de la Chambre, Farid Makari, également reçu par M. Salam, a indiqué lui aussi avoir recommandé que la mission principale du prochain gouvernement soit d’organiser les élections et que ses membres ne soient pas candidats aux législatives.

M. Makari a indiqué par ailleurs avoir demandé au Premier ministre désigné de confier les portefeuilles ministériels à des personnalités compétentes, et que les ministères des Télécoms et de l’Énergie ne soient octroyés à aucun parti politique mais à des personnalités choisies par le chef de l’État et le Premier ministre désigné.

Ensuite, c’était le tour des blocs parlementaires de défiler chez M. Salam, à commencer par le bloc du Développement et de la Libération, dirigé par M. Berry. Parlant au nom du bloc, le député Anouar el-Khalil s’est prononcé pour « un climat d’entente et de rassemblement », mais sans parler explicitement de la forme que devrait revêtir le gouvernement.

Le chef du bloc du Futur, Fouad Siniora, a déclaré pour sa part, après un deuxième entretien avec M. Salam en compagnie d’une délégation du bloc, avoir recommandé la formation d’un gouvernement « homogène » et « uni », capable de répondre aux besoins du peuple. « Nous espérons que les membres du nouveau cabinet ne seront pas des candidats aux législatives, le gouvernement ayant la mission de superviser ce scrutin », a ajouté M. Siniora.

Et de souligner : « Le nouveau gouvernement devrait mettre en œuvre les principes de la démocratie et de l’alternance du pouvoir au niveau de tous les portefeuilles ministériels, à commencer par celui des Finances », a-t-il dit.

Aoun : « Tout le monde veut l’Énergie et les Télécoms »

À la tête d’une délégation du CPL, le général Aoun a fait part de sa préférence pour un gouvernement d’entente nationale. « Un cabinet qui serait capable non seulement de superviser les législatives, mais aussi de faire face aux dangers qui menacent le Liban dans une région en crise », a-t-il précisé.

Commentant les propos tenus un peu plus tôt par M. Siniora sur l’alternance du pouvoir au niveau des portefeuilles ministériels, le général a dit : « Les ministères de l’Énergie et des Télécoms ne valaient rien quand nous les avons pris en charge. Alors qu’ils sont aujourd’hui complètement fonctionnels et développés, tout le monde veut les reprendre. »

Reçu à son tour avec ses collègues, le chef du bloc du Hezbollah, Mohammad Raad, a déclaré avoir souhaité plein succès au chef du gouvernement dans sa mission. « Notre bloc a évoqué avec M. Salam la nature du gouvernement ainsi que ses projets politiques », a ajouté M. Raad. « Nous lui avons recommandé un gouvernement politique d’entente qui supervise les législatives et dans lequel tous les partis politiques seraient représentés conformément à leur poids à la Chambre. »

Quant à M. Joumblatt, il a déclaré, après la réunion de son bloc avec M. Salam : « Nous allons faciliter la mission du Premier ministre désigné en ne posant pas de conditions préalables, afin de former un gouvernement qui puisse assurer la stabilité et l’organisation des élections législatives dans les délais constitutionnels. »

« Il lui revient de trouver la formule adéquate qui conviendrait à toutes les parties et qui serait bonne pour la stabilité et la croissance. Après les élections, on en reparlera », a-t-il ajouté.

Un cran plus nuancé, le député Michel Murr, parlant en son nom et au nom de Nayla Tuéni, a déclaré : « Sans poser des conditions ou des demandes préalables, nous lui avons recommandé un gouvernement dont la composition serait acceptable par tous et dans lequel tous les partis seraient représentés. »

Le bloc des députés de Zahlé s’est prononcé pour sa part pour la formation rapide d’un gouvernement restreint composé de technocrates.

« Nous avons demandé au Premier ministre désigné la formation d’un gouvernement de technocrates », a affirmé de son côté le député Élie Keyrouz à l’issue des consultations du bloc des Forces libanaises avec M. Salam. « Le rôle principal du nouveau gouvernement doit être l’organisation des prochaines élections législatives », a-t-il ajouté.

Au nom des Kataëb, le député Élie Marouni a affirmé que son bloc a demandé à M. Salam de donner la priorité à trois dossiers principaux : « La sécurité, les législatives, et le contrôle des frontières libanaises afin de préserver l’intégrité du pays. » « Les Kataëb sont prêts à participer au futur gouvernement, qu’il soit politique ou composé de technocrates », a encore dit M. Marouni.

Le député Samy Gemayel a quant à lui appelé M. Salam à donner un plus grand rôle à la femme au sein du prochain cabinet.

Le chef du Parti démocratique libanais, Talal Arslane, a appelé quant à lui à la formation d’un gouvernement d’union nationale. « Le pays doit être protégé face à tous les défis parce qu’il y a un danger qui guette toute la région », a dit M. Arslane.

Enfin, le député Sleiman Frangié a appelé le Premier ministre désigné à former un gouvernement d’entente. « Nous avons assuré à M. Salam que personne ne peut imposer ses choix au Premier ministre désigné, mais nous cherchons à connaître la position du futur gouvernement concernant les questions stratégiques, et notamment le soutien à la résistance », a dit M. Frangié.

« L’important à nos yeux est que le futur cabinet soit accepté par tous, qu’il soit composé de technocrates ou pas », a conclu le chef des Marada.

 

*************************

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل