#adsense

خاص: ما الافضل للوضعين الامني والاقتصادي حكومة تكنوقراط أم سياسيين؟

حجم الخط

قراءة مع نقيب أصحاب الفنادق بيار الأشقر والعميد المتقاعد منير بجاني لمعرفة رؤية أصحاب الشأن

 

في ظل شد الحبال الحاصل بشأن شكل الحكومة العتيدة، والمرتبط عمرها مبدئياً باستحقاق الانتخابات النيابية المقبلة، يبقى الهمان الاقتصادي والامني محور إهتمام اللبنانيين، موقع “القوات اللبنانية الالكتروني” إستطلع رأي نقيب أصحاب الفنادق بيار الأشقر والعميد المتقاعد منير بجاني لمعرفة رؤية أصحاب الشأن.

فأشار النقيب الأشقر الى انه لا مشكلة لديهم إن كانت الحكومة تكنوقراط او سياسية إذا ما كان السياسيون قادرين على تشكيل حكومة وحدة وطنيّة من دون تعطيل وتجاذب في داخلها، إلا أن السياسيين لم يبرهنوا حتى الساعة أنهم قادرون على تشكيل حكومة مماثلة، معتبراً أنه إذا ما استطاعت الحكومة العتيدة فقط القيام بالتواصل مع الخليج العربي بالإضافة إلى الوصول إلى نوع من الإستقرار السياسي والأمني فهذا يكفي من أجل تخطي هذه المرحلة إقتصادياً. أما العميد بجاني فاعتبر أن الكلام عن حكومة سياسيّة في الوضع الراهن يوصل إلى المزيد من الشلل والضلال، لافتاً إلى وجود استحالة سياسيّة وعسكريّة أمام الحكومة العتيدة في معالجة التدهور الأمني، وجلّ ما يمكنها القيام به هو العمل على إجراء الإنتخابات في ظل أفضل وضع أمني ممكن.

وفي ما يلي نص المقابلتين:

أشار الأشقر في اتصال مع موقع “القوّات اللبنانيّة” إلى أنه عندما استقالت الحكومة السابقة بحكم تقديم الرئيس نجيب ميقاتي استقالته “شعر اللبنانيون بالإرتياح”، لافتاً إلى أنه تبيّن من تكليف الرئيس تمام سلام أن هناك إجماعاً حول شخصه ما أراح الوضع في البلاد. وأضاف: “إن المطلوب من الحكومة العتيدة أمر بسيط وهو أن تقوم بإدارة شؤون الناس وألا يكون في داخلها خلافات وشعارات وتنافر”.

وأكّد الأشقر أنا لا مشكلة من أن تكون الحكومة سياسيّة إذا ما كان السياسيون قادرين على تشكيل حكومة وحدة وطنيّة من دون تعطيل وتجاذب في داخلها، مستدركاً بالقول: “السياسيون لم يبرهنوا حتى الساعة أنهم قادرون على تشكيل حكومة مماثلة”. واضاف: “نحن لا نطالب بشكل معيّن للحكومة العتيدة إلا أننا جل ما نريده هو أن تدير هذه الحكومة شؤون الناس من دون أن يكون هناك تنافر بين أقطابها وألا يكون خاطبهم سياسيّ عالي النبرة ويؤدي إلى تشنجات طائفيّة ومذهبيّة”، موضحاً ان الحكومة العتيدة يجب ان تكون بعيدة عن التشنج السياسي وذات فريق عمل متجانس تولد الإستقرار السياسي الذي من خلاله يحص الإستقرار الأمني.

وشدد شقير على أن ارتباط الإستقرار الأمني بالإستقرار السياسي اصبح أمراً مؤكداً والدليل على ذلك أن منذ لحظة استقالة هذه الحكومة ونحن نعيش شبه استقرار أمني فنحن لم نعد نسمع لا بالأسير (إمام مسجد بلال بن رباح الشيخ أحمد الأسير) ولا بعرسال ولا بإشكالات أمنيّة كبيرة أو عمليات خطف كبيرة”، مشيراً إلى أنه منذ استقالة الحكومة هدئة النفوس وهذا هو المطلوب.

وأوضح شقير أن لا شك في أن “الجميع لهم لون في هذا البلد، وليس هناك من حياديين بمفهوم الحياديّة المطلق”، مشيراً إلى أن كل فرد لدي رأيه إلا أن الفرق كبير ما بين الملتزم بخط سياسي ما وما بين آخرين لديهم آراؤهم إلا انهم ليسوا من بين الملتزمين وهؤلاء لا يمثلون تحدياً للفريق الآخر. وأضاف: “إن رئيس الحكومة المكلف تمام سلام صاحب رأي واضح وهو منتم لكتلة نيابيّة إلا أن المهم في القضيّة هو أداة الشخص. فنحن لدينا في لبنان من يفتعلون المشكلة وهم غير حاضرين فيما آخرون يحاولون حل المشكلة في حال وجدة”.

ورداً على سؤال عما إذا كانت الحكومة العتيدة قادرة على القيام بخطوات من اجل إنقاذ الوضع الإقتصادي المتدهور عامةً وموسم الإصطياف وأهميته بالنسبة للإقتصاد اللبناني خصوصاً بالرغم من قصر أمد ولايتها المتوقع بحكم انها حكومة إنتخابات، قال الأشقر: “إن الخليج العربي يمثل 65% من مداخيل لبنان السياحيّة، وإذا ما استطاعت الحكومة العتيدة فقط القيام بالتواصل مع هذا الخليج، وهذا ما نرى بوادره عبر تهنئة دول الخليج قاطبةً الرئيس المكلف الأمر الذي لم نشهده مع الحكومة المستقيلة، بالإضافة إلى الوصول إلى نوع من الإستقرار السياسي والأمني فهذا الأمر يكفي من أجل تخطي هذه المرحلة”، مشيراً إلى أنهم عندما يزورون الخليج يرون أن الخليجيين يبكون الوضع الذي وصل إليه لبنان أكثر من اللبنانيين. وأضاف: “الخليجيون يعتبرون أن زيارتهم إلى لبنان لا تستغرق أكثر من ساعتين إلا أن استبدالهم هذه الوجهة السياحيّة يجبرهم على التوجه إلى أوروبا. هم يحبون لبنان ويملكون فيه منازلاً ويعتبرونه بلدهم الثاني، لذا بمجرّد تأمين الإستقرار سيعودون”.

وتابع الأشقر: “إن المؤشرات الأوليّة تشير إلى أنه إن تم تشكيل الحكومة العتيدة على نحو يؤمن الإرتياح السياسي الذي يؤدي إلى الإستقرار الأمني فمن المؤكد حينها سيتم التواصل مع الخليج العربي وعندها من المؤكد أن هذه الدول ستعود عن قراراتها بمنع رعاياها من زيارة لبنان وستسمح لهم بالمجيء إلى لبنان”، موضحاً أن ما لا شك فيه هو أن الحكومة العتيدة لن تستطيع تبديد كل الهواجس التي يشعر بها هؤلاء إزاء مجيئهم إلى لبنان بحكم التداعيات السوريّة، خصوصاً أن قسماً كبيراً من السياح العرب كان يسلك الطريق البريّة عبر سوريا للقدوم إلى بيروت كالأردنيين مثلاً. وأضاف: “من المؤكد أننا لن نستطيع استرجاع هذا القسم من السياح إلا أنه هؤلاء يشكلون قلّة قليلة”، متوقعاً أن يكون موسم الإصطياف أفضل من مواسم السنين السابقة.

من جهته، رأى بجاني في اتصال مع موقع “القوّات اللبنانيّة” أن التفاؤل بما يمكن أن تنجزه الحكومة العتيدة أمر جيّد وضروري، إلا أن الإنطلاق يجب أن يكون من قواعد يمكن لها أن تسمح لنا بهذا التفاؤل، مذكراً بأن الحكومة المستقيلة أتت بشبه انقلاب عسكري وكانت مشكلة من فريق واحد في ما خص تفلت السلاح غير الشرعي. وأضاف: “بسبب تركيبة الحكومة المستقيلة وسياستها تراجع الوضع الأمني، إلا أن الأخطر هو نشوء الأصوليات الذي سببه وجود السلاح من دون ضوابط بيد فريق معيّن ومعروف (يقصد “حزب الله”) نتج عنه نشوء تلك الأصوليات الأخرى”.

واعتبر بجاني أن الإنطلاق من اجل تحسين الوضع الأمني في البلاد يكمن في العودة إلى القاعدة الأساس وهي ألا يكون هناك تغطية سياسية لسلاح غير شرعي، مشيراً إلى أن هذه الحكومة المنوي تشكيلها هي انتقاليّة من أجل إجراء الإنتخابات بافضل الشروط الممكنة إن كان على الصعيد الأمني او قانون الإنتخابات. وأضاف: “إن نتيجة الإنتخابات هي التي ستحدد المواقف السياسيّة التي ستعالج الوضع الأمني وما ينتج عنه معالجة للوضع السياحي والإقتصاد”، معتبراً ان الكلام عن حكومة سياسيّة في الوضع الراهن يوصل إلى المزيد من الشلل والضلال.

وتابع بجاني: “هناك استحالة سياسيّة وعسكريّة أمام الحكومة العتيدة في معالجة التدهور الأمني، وجلّ ما يمكنها القيام به هو العمل على إجراء الإنتخابات في ظل أفضل وضع أمني ممكن”، معتبراً أن شكل الحكومة الأمثل هو عبر ضمّها وزراء يمكنهم أن يؤمنوا كل حسب اختصاصه ضوابط وزارته. وأضاف: “إن الأمل بالنسبة للبنانيين ولبنان في ما خص الوضع الأمني يأتي ما بعد إجراء الإنتخابات عبر تشكيل حكومة تخرج من البهتان لتتخذ قرارات واضحة إما سوداء أو بيضاء”، لافتاً إلى أنه من المستحيل ان يتقدّم الوطن إن لم يتمّ وضع ضوابط واضحة للسلاح.

وأشار بجاني إلى أن السلاح غير الشرعي ينتشر وأصبح وكأنه مباح لفئة معيّنة ما نتج عنه بروز سلاح آخر بيد فئة أخرى، مؤكداً أنه يجب الخروج من موضوع تشريع السلاح غير الشرعي لأن التغطية السياسيّة الحاصلة في الداخل لهذا السلاح، إن كان عبر البيان الوزاري السابق من خلال بعض التعابير التي كانت بمثابة فخ وقع فيها من صاغوه، أو من خلال تغطية العمل العسكري غير المبرر من قبل فريق سياسي في لبنان أي “التيار الوطني الحر”. وأضاف: “ألا يرى هؤلاء أن التدهور الحاصل في كل مكان سببه هذا السلاح؟ لأنه لا يمكن أن ينجم عن السلاح سوى التدهور، وها نحن اليوم نعيش في ظل خطر الخطف والخوف من التجوّل إن كان ليلاً أو حتى في وضح النهار، ولا يمكن للقوى الأمنية أن تقوم بأي شيء في ظل سياسة رماديّة”.

ورداً على سؤال عما هي الإجراءات التي يمكن للحكومة العتيدة اتخاذها من أجل إجراء الإنتخابات في ظل افضل ظروف أمنيّة ممكنة، قال بجاني: “إن كان لدى أحد الأفرقاء السياسيين الذين لديهم إمكانية تحريك السلاح على الأرض سوء نيّة فعندها يصبح العمل صعباً”، مشدداً على وجوب وجود رغبة حقيقيّة لدى الجميع بإجراء الإنتخابات وهناك شك كبير في هذا الإطار. وأضاف: “السؤال هنا هو إن كان هناك نيّة حقيقيّة من أجل إجراء الإنتخابات أو الإستمرار بالتدهور الحاصل الذي لا يمكن أن يخدم سوى منطق الـلا دولة وانهيارها من أجل تقوية فريق آخر صاحب مشروع آخر”، لافتاً إلى وجوب العمل في كواليس السياسة على توفير الرغبة الحقيقيّة في إجراء الإنتخابات لدى الجميع، وعندها يمكن وضع القوى الأمنيّة في حال استنفار عالية من أجل إجراء هذا الإستحقاق.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

One response to “خاص: ما الافضل للوضعين الامني والاقتصادي حكومة تكنوقراط أم سياسيين؟”

  1. كما قال القائد فبعد الكلام الحكيم لا كلام

خبر عاجل