العراق يقترح تأسيس شراكة مع الكويت وحل الملفات الخلافية
كشف مصدر عراقي عن دعوة سيوجهها الرئيس العراقي جلال طالباني إلى أمير الكويت ورئيس وزرائها لزيارة بلاده وبحث حل الملفات الخلافية بين البلدين كما سيناقش معهما عددا من القضايا العالقة وذلك خلال ترؤسه لوفد بلاده إلى القمة العربية الإقتصادية التي ستعقد بالكويت في التاسع عشر من الشهر الحالي حيث سيطرح ايضا ورقة عمل ومشروع إقامة شراكة عراقية كويتية خاصة في مجال الإستثمار وإقامة مشاريع إقتصادية مهمة في بلاده.
وأبلغ المصدر المقرب من الرئاسة العراقية لموقع "إيلاف" الإلكتروني، أن طالباني سيغتنم فرصة وجوده في الكويت لإجراء مباحثات مع أميرها الشيخ صباح الأحمد الصباح ورئيس وزرائها الشيخ ناصر محمد الأحمد الصباح تتعلق بإمكانية البدء بمباحثات جدية بين البلدين لإنهاء الملفات العالقة خاصة الديون وترسيم الحدود المشتركة وإستثمار حقول النفط المشتركة وقضية المفقودين. وأشار إلى أن طالباني سيدعو أمير الكويت لزيارة العراق وتجديد دعوة سابقة لرئيس وزرائها للقيام بزيارة مقررة إلى بغداد منذ العام الماضي لكنها تأجلت لأسباب فنية تتعلق بظروف سياسية في الكويت.
ومن جهته قال رئيس ديوان رئاسة الجمهورية العراقية نصير العاني ان الرئيس طالباني سيكون ضمن المشاركين في المؤتمر الاقتصادي الذي سيعقد في الكويت وسيقدم ورقة العراق امام القمة. واشار الى أن "هناك إعداد متواصل لورقة عمل اقتصادية يعكف على وضعها وزيرا التجارة والمالية اللذان سيكونان ضمن الوفد المشارك في المؤتمر وسيلتقيان نظراءهما العرب" . واوضح ان زيارة طالباني الى الكويت ستكون فرصة لطرح مسألة الديون العراقية المترتبة عليه وآليات حلها كاشفا في الوقت نفسه في تصريح لصحيفة الصباح البغدادية المملوكة للدولة اليوم عن عزم الطالباني طرح مشروع اقامة شراكة اقتصادية عراقية كويتية خاصة في مجال الاستثمار واقامة مشاريع اقتصادية مهمة في البلاد.
من جانبه قال السفير الكويتي في العراق علي المؤمن ان استعدادات مكثفة تجري حاليا من قبل الكويت لعقد القمة الاقتصادية للفترة بين التاسع عشر والحادي والعشرين من الشهر الحالي "والتي تعد الاولى من نوعها لما ستتخذه من قرارات مهم’. وقال "رافقت ممثل امير الكويت لتوجيه دعوة الى الرئيس الطالباني لحضور القمة وقد وافق الاخير عليها" مشيرا الى ان الكويت تطمح وتهمها مشاركة العراق بشكل اساسي لتعزيز العلاقات الطيبة التي نريد توطيدها بشكل اكبر فمشاركة الطالباني لها معنى كبير لدى القيادة الكويتية . ولم يستبعد السفير طرح بعض المواضيع العالقة خلال زيارة طالباني الى الكويت برغم ان المؤتمر الذي اوضح بشأن اهدافه ان العالمين العربي والاسلامي يمران بظروف اقتصادية وتقلبات ومرحلة مهمة في السوق العالمي "ولا يمكننا كعرب ان ننفصل عن هذه المرحلة رغم ان تضررنا اقل لكن من المهم بحث الاوضاع ومناقشة التطورات والوصول الى طروحات وحلول عملية لمواجهة اثار الازمة الاقتصادية" .
وبشأن الملفات العالقة بين العراق والكويت قال السفير المؤمن "لدي وقت كاف للتعرف على وجهة النظر العراقية بشأن بعض الملفات وهي كلها ملفات لها حلول ومتفق عليها والنظام السابق تعمد عدم حلها رغم انه ملتزم بالاتفاقيات والتعهدات والتقينا بعدد من المسؤولين كان اخرهم وكيل وزير الخارجية وقد بدأت التعرف على اراء المسؤولين في ما يتعلق بالعلاقات ووجدت حسن نية منقطع النظير من قبل العراقيين وسيتم انهاء هذه الملفات قريبا". وفي ما يتعلق بزيارة رئيس الوزراء الكويتي الى العراق اعلن المؤمن ان "الزيارة مازالت قائمة ومتفقا عليها ومؤكدة وموعدها مازال قيد الدراسة لاسيما مع وجود بعض الظروف السياسية الداخلية في الكويت" مؤكدا ان رئيس الوزراء الكويتي يتجه للقيام بالزيارة لاهميتها في هذه المرحلة.