#adsense

سليمان تسلّم قانون تعليق المهل ولم يوقّعه…”النهار”: 4 خيارات منها التوقيع والطعن أمام الدستوري

حجم الخط

كتبت هدى شديد في صحيفة “النهار”:

وصل قانون تعليق المهل في “قانون الستين”، الى قصر بعبدا، بعدما وقعه رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي وأحاله على الفور. رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان لم يوقّع القانون أمس، بل دأب على درسه. فهو في ثلاث تغريدات على تويتر، التزم توقيع القانون، لكنه في التغريدة الثالثة، اعتبر أن ” توقيع قانون تعديل المهل وإصداره لا يمنعان دراسة مطابقته مع المبادئ الديموقراطية ومواد الدستور اللبناني”، فهل قصد بذلك التوقيع ثم إمكان الطعن؟

ووفق مصادر مواكبة، فإن رئيس الجمهورية قال إنه سيوقّع، وهو سيوقّع، لكن أمامه خمسة أيام لإصدار القانون ونشره، وفقاً للمادة 56 من الدستور، وانطلاقاً من صفة الاستعجال التي أعطاها مجلس النواب لهذا القانون،وخلال هذه المهلة، ما زال يدرس الخيارات  الاربعة المتاحة أمامه، وهي:

– اولاً، الموافقة ضمن مهلة الخمسة أيام وفق معطيات القانون الذي يحمل صفة الاستعجال.

– ثانياً، ردّ القانون ضمن مهلة الخمسة أيام.

– ثالثاً، عدم التوقيع فيصبح قانوناً نافذاً وجب نشره بعد انقضاء المهلة

– رابعاً، توقيع القانون والطعن به أمام المجلس الدستوري.

من وجهة نظر المصادر المواكبة، أن رئيس الجمهورية يتعاطى مع هذا الملف بمسؤولية وطنية، فهو التزم الخيار الأول، وبادر الى التأكيد أنه سيوقّع القانون، مع إدراكه أن هذا الموقف نفّس الاحتقان السياسي وأراح البلد، إضافة الى أنه يفسح المجال أمام القوى السياسية للاتفاق على قانون انتخاب، وخصوصاً أنه لا يريد “قانون الستين”. وبذلك بات من المستبعد أن يلجأ الى أي من الخيارين الثاني والثالث. فهو لن يذهب الى ردّ القانون، من أجل منع فوز أناس بالتزكية، وهو الذي  كان وراء وزير الداخلية مروان شربل لوضع مرسوم تمديد مهلة دعوة الهيئات الناخبة من 9 نيسان الى 17 منه منعاً لفوز مرشحين بالتزكية، ووقعه على الفور السبت الماضي. ولكن يبقى أمامه خيار التوقيع والطعن، استناداً الى الحق الذي تعطيه له المادة 19 من الدستور.  وهو ليس الوحيد المعني بهذه المادة، التي تعطي حق “مراجعة المجلس الدستوري في ما يتعلّق بمراقبة دستورية القوانين الى كل من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء، أو الى 10 أعضاء من مجلس النواب”.

والسؤال المطروح هو إذا لم يتأمَن عشرة نواب من الرافضين للقانون للطعن به، (نواب جبهة النضال الوطني الثمانية مع نائبين آخرين من المعترضين عليه) وإذا لم يبادر رئيس الحكومة المستقيلة نجيب ميقاتي الذي اعترض كنائب على القانون، حتى وإن وقعه مجبراً كرئيس حكومة، فهل دراسة رئيس الجمهورية لحيثيات القانون تؤدي الى أن يطعن به؟ الجواب سيتبلور خلال الأيام بل الساعات المقبلة.

المطلعون على تطوّر موقف رئيس الجمهورية، يترقَبون خطوته بعد التوقيع. وهذه المعطيات الدستورية تأتي في موازاة حركة سياسية، بدأها رئيس الجمهورية بمواكبته لحركة مجلس النواب وللجنة الفرعية التي ستكلّف استئناف عملية البحث عن قانون انتخاب مختلط عصري، يتوافق عليه الجميع، وذلك من خلال تكليف مستشاره الوزير السابق خليل الهراوي استئناف الاتصالات السياسية التي كان بدأها من حيث توقفت، لمتابعة مسعاه في تسهيل عملية التوافق، وذلك خلال المهلة الفاصلة عن الموعد الذي ضربه المجلس النيابي لوضع القانون الجديد المنتظر.

المصدر:
النهار

خبر عاجل