#adsense

إسرائيل تتهم رايس بالعمل “من وراء ظهرها” لاستصدار القرار 1860

حجم الخط

إسرائيل تتهم رايس بالعمل "من وراء ظهرها" لاستصدار القرار 1860

وجه مسؤولون في وزارة الخارجية الإسرائيلية انتقادات شديدة إلى وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، بسبب عدم استخدامها حق النقض "الفيتو" خلال اجتماع مجلس الأمن الدولي الأخير، وعدم إحباط صدور القرار 1860 الذي طالب بوقف إطلاق نار فوري في قطاع غزة.

كما عبر مسؤولون في جهاز الأمن الإسرائيلي عن غضبهم من أداء وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني، واعتبروا أن أداءها كان ضعيفا ولم تنجح في إحباط صدور قرار مجلس الأمن واتهموها بالإخفاق.

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، ان إسرائيل تتهم رايس بأنها عملت من وراء ظهرها وكانت "المحرك" لصياغة قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1860 وذلك خلافا لوعود منحتها لتل أبيب.

وبحسب الصحيفة، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت هاتف الرئيس الأميركي جورج بوش عند الساعة الثالثة والنصف من فجر يوم الجمعة الماضي، وطالب بأن تستخدم الولايات المتحدة "الفيتو" ضد القرار، الأمر الذي دفع بوش إلى إرغام رايس على الامتناع عن التصويت على القرار رغم أنها أرادت تأييده.

وأضافت الصحيفة أنه خلال ليل الخميس – الجمعة الماضية الذي تم خلاله صدور القرار، تحدثت ليفني مع رايس سبع مرات، كانت جميعها محادثات صعبة و"بصوت مرتفع"، كما أجرت ليفني "محادثة صعبة" مع وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليبند، حيث تعتبر إسرائيل انه مارس ضغوطا على الفرنسيين من اجل التصويت على القرار وعدم تأجيل التصويت لمدة 24 ساعة مثلما تعهد الأميركيون والفرنسيون أمام إسرائيل.

من جهة أخرى، كشفت "يديعوت أحرونوت" أن المسؤولين في جهاز الأمن الإسرائيلي غاضبون من وزيرة الخارجية لأنها لم تحذر من احتمال صدور قرار كالذي صدر عن مجلس الأمن، ونقلت عن مسؤول أمني إسرائيلي رفيع المستوى قوله إن "وزارة الخارجية جعلتنا نشعر وكأنه لدينا وقت طويل لشن العمليات العسكرية، في القطاع وأنه لم يحذرنا أي مسؤول من أن القرار على وشك الصدور".

وأضاف "ان هذا إخفاق، إنه يوم غفران الديبلوماسية (في إشارة إلى إخفاق إسرائيل توقع نشوب حرب العام 1973) التي لم تنجح في توفير الدعم للعملية العسكرية وهي جارية على الأرض".

ورد مسؤولون في وزارة الخارجية بالقول إن "جهاز الأمن طلب أسبوعين وحصل على أسبوعين, ومن يقول إنه فوجئ من قرار مجلس الأمن فإنه يتظاهر بالسذاجة", وأضافوا إن "تحليلات وزارة الخارجية كانت دقيقة منذ اللحظة الأولى, وقلنا مسبقا ما الذي سيحدث ومتى سيتخذ قرار كهذا, والآن أيضا ليس في القرار أي شيء تنفيذي سيئ بالنسبة لإسرائيل وهكذا فإن كل المحاولات بإلقاء اللائمة على ليفني دوافعه سياسية وحسب".

من جانبه، رأى المحلل السياسي في صحيفة "هآرتس" آلوف بن إنه "حتى لو لم يتضمن القرار خطوات فعلية، فإن من شأنه أن يثير قلقا في إسرائيل لثلاثة أسباب، أولها أنه لن يصدر قرار أفضل منه، وهذا هو الموقف الدولي الذي يتماثل مع المعاناة الفلسطينية ويتجاهل معاناة سكان جنوب إسرائيل وجلعاد شليط"، في إشارة الى الجندي الإسرائيلي الاسير في القطاع.

واضاف بن أن "السبب الثاني هو أنه على الرغم من عدم ذكر حماس في القرار لكن بإمكان خالد مشعل وإسماعيل هنية ورفاقهما الاحتفال لأن حكم حماس في غزة يتمتع منذ الآن بشرعية من جانب مجلس الأمن الدولي وهو أعلى مؤسسة دولية، والقرار 1860 يتعامل مع جمهورية "حماس" على أنها حقيقة قائمة، كما أن القرار لا يشمل إعادة القطاع إلى السلطة الفلسطينية الشرعية ولا يشمل القرار أيضا نزع سلاح الميليشيات والفصائل الإرهابية الأخرى في القطاع".

وتابع "ثالثا هو أن عملية المصادقة على القرار تشير على إخفاق سياسي في القدس، لأن إسرائيل عارضت إنهاء الحرب بواسطة قرار من مجلس الأمن مثلما حصل في حرب لبنان الثانية، وعلى ما يبدو فإن هذا هو السبب الذي جعل ليفني تبقى في البلاد وعدم السفر إلى الأمم المتحدة لمعارضتها اتفاق (وقف إطلاق نار) خشية منح الشرعية لحماس".

ووصف بن الاتصالات الإسرائيلية – الأميركية خلال ليل الخميس – الجمعة بأنها "خلل خطير" في الأداء السياسي الإسرائيلي، وهي تعبر أيضا عن وجود مشكلة بين إسرائيل والولايات المتحدة "ولولا ود بوش لانضمت أميركا أيضا الى مؤيدي القرار 1860".

لكن الكاتب اعتبر أن "الامتناع الأميركي واستمرار حماس في إطلاق الصواريخ سهل على إسرائيل رفض القرار".

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل