وزر شهداء غزة.. تتحمله حماس وإيران وسوريا (جـلال دويـدار)
ليس من حق حسن نصر الله زعيم ما يسمي بميليشيات الشيعة في لبنان توجيه نصائحه الهدامة وانتقاداته المريبة الي بعض الانظمة العربية. كيف يمكن ان يسمح له بهذه الترهات وهو الذي يدين بالولاء والبقاء لملالي إيران الذين يعملون علي اشاعة القلاقل في الدول العربية علاوة علي ممارسة العدوان علي أراضيها وحقوقها المشروعة كما حدث بالنسبة لاستيلائها علي جزر الإمارات الثلاث. نعم لقد وقفت الشعوب العربية إلي جانبه في الحرب التي اشعلها ضد إسرائيل وأدت إلي اصابة لبنان بالدمار وأوقعت ما يقرب من ألف شهيد.
ان هذه الشعوب وان كانت مستمرة في التعبير عن رفضها للعدوان وغضبها لما يتعرض له شعب غزة الا أنها ترفض تحريضات الموتورين الموصومين بالعمالة لإيران التي لا تضمر أي خير للامة العربية. من ناحية أخري واذا كنا ندين ونندد ونرفض العدوان الهمجي الاسرائيلي علي أهالينا في غزة فان هذا لا يمنعنا من الاشارة الي غياب الحكمة في سياسات حركة حماس والتي اعطت اسرائيل المتربصة مبررات ممارسة القتل والتنكيل في مقابل لا شيء يمكن ان يتحقق لصالح قضية تحرير فلسطين. بالطبع ما كان يمكن ان تقدم حماس علي هذا السلوك غير الحكيم والذي أتاح لاسرائيل إقدامها علي ارتكاب مذابحها لولا التحريض والضغوط الايرانية والسورية المستندة الي ملايين الدولارات التي تدفعانها شهريا لتدخل غالبيتها جيوب زعماء هذه الحركة وهو نفس ما يحدث من جانب ملالي طهران الذين يديرون ميزانية ايران لحسابهم.
لا جدال أن وزر هذه الدماء الزكية التي سالت علي أرض غزة تتحمله بشكل أساسي حركة حماس التي ركزت جهودها علي تكريس الانفصال الفلسطيني ورفض كل مبادرات المصالحة لمواجهة التآمر الاسرائيلي علي وحدة الصف تعطيلا لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة علي جملة الاراضي المحتلة. كما أن استجابتها لاستقطاب ايران التي حددت هدفها في استخدامها من أجل ايجاد دور لها في الشئون العربية حتي ولو كان علي حساب التوحد الفلسطيني. ويأتي الخضوع للتدخلات السورية في القرار الفلسطيني في المرتبة الثانية من خلال فتح فنادقها وخزائنها لقادة حماس وبعض الحركات الفلسطينية المتمردة ليمارسوا الحياة الممتعة بعيدا عن معاناة الشعب الفلسطيني المحتلة أرضه والذي يتعرض للقتل والتنكيل والتجويع والتشريد. ليس خافيا ان أزمة ايران هي البحث عن دور لها في شئون المنطقة العربية يعيد احلام ومطامح النزعة الفارسية بينما تسعي سوريا الي التغطية علي مواقفها الانهزامية المتمثلة في السكوت علي احتلال الجولان الي ما يقرب من أربعين عاما. هذا الموقف المتخاذل يفضحه عدم السماح ولو حتي مرة بإطلاق طلقة رصاص واحدة تجاه المحتل الاسرائيلي بل علي العكس من ذك فإنها تؤكد كل يوم خضوعها واستسلامها بالسكوت التام علي كل عدوان ترتكبه اسرائيل ضدها مكتفية بزعم انها سترد في الوقت والمكان المناسبين!! للتغطية علي كل هذا الذي يحدث عيني عينك فإنها تتعمد اطلاق حناجر عملاء المال والاقامة المجانية من الذين يفرضون زعامتهم علي بعض الحركات الفلسطينية للتهجم علي مصر التي لم تدخر جهدا من أجل انقاذ شعب غزة ودفع جهود التسوية السلمية لصالح الفلسطينيين. انهم يمارسون هذا الدور الهدام رغم ايمانهم بأن صراخ الجرذان لن يؤثر أبدا في شموخ جبل عربي اسمه مصر.