أصحاب المنطق المزدوج
وقامت قيامة الأمين العام لحزب خامنئي في لبنان السيد حسن نصرالله. الرئيس الميركي جورج بوش يزور إسرائيل والأراضي الفلسطينية. هاج وماج ولم يبق نعتا أو وصفا مشينا إلا وأطلقه على بوش والحكام والرؤساء والملوك العرب الذين سيستقبلونه.
نحن مستعدون لنحترم وجهة نظر نصرالله لو يجيبنا على عدد من الأسئلة:
ـ لو قرر الرئيس بوش أن يزور دمشق هل يمكنه أن يتصوّر مدى الترحيب والتهليل الذي سيلاقيه من قيادة النظام البعثي في سوريا؟
ـ هل يذكر نصرالله كم مرة التقى الرئيس الراحل حافظ الأسد مع رؤساء أميركيين؟
ـ ماذا كان ليكون موقفه لو أدرج بوش العاصمة السورية على جدول زيارته الى المنطقة، حيث كان سيستقبل بنثر الأرز والورود والترحاب؟ هل كان ليتجرّأ على مهاجمة النظام البعثي ورئيسه بشار الأسد؟
مما لا شك فيه أن حسن نصرالله وأعوانه لن يجرؤوا على الإجابة على مثل هذه الأسئلة. فهم يستخدمون لغة الغرائز في الاتجاه الذي يخدم مرؤوسيهم في سوريا وإيران، تماما كما يستخدمون بعض “المتاريس” في لبنان ويضعونها بمثابة “أكياس رمل” في وجه المبادرة العربية.
وهكذا بات واضحا أن توزيع الأدوار الذي تعتمده سوريا في لبنان لم يعد ينطلي على أحد. فلا أحد من العرب يمكن أن يقتنع بأن سوريا تريد انتخاب رئيس جديد للجمهورية في لبنان، ولا أحد من اللبنانيين يمكن أن يقتنع بأن الشغل الشاغل لحزب ولاية الفقيه في لبنان هو استرداد صلاحيات المسيحيين.
والزيارة الحالية للأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ستسقط آخر أوراق التين عن النظام السوري الذي يسعى لتقويض الدولة اللبنانية من خلال تقويض مؤسساتها. فالمبادرة العربية واضحة ولا تحتاج الى قاموس كما أكد موسى. ومن سيعرقل انتخاب العماد ميشال سليمان السبت المقبل لن يكون أمامه ما يستتر خلفه، ولا حتى مواقف ناطور سوريا في الرابية.