أفاد شهود عيان بأن الشرطة الكويتية أطلقت الغاز المسيل للدموع في ساعة متأخرة من يوم أمس الأربعاء لتفريق آلاف المحتجين على الحكم الصادر ضد سياسي معارض بارز أدين بالإساءة إلى أمير البلاد.
وقضت محكمة كويتية يوم الاثنين بسجن مسلم البراك وهو عضو بارز سابق في البرلمان خمس سنوات بسبب تصريحات أدلى بها في كلمة العام الماضي حث خلالها أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح على الابتعاد عن “الحكم الاستبدادي”.
ونظم أنصار البراك عددا من المظاهرات منذ بدء المحاكمة التي كشفت عن توترات سياسية عميقة بين شخصيات المعارضة والحكومة بقيادة رئيس للوزراء عينه الأمير.
ولم يحتجز البراك منذ صدور الحكم ضده. وقال شهود إن قوات خاصة داهمت دار ضيافة تابعة له ومنزلا مجاورا لها اليوم الأربعاء لكنها لم تعثر عليه.
وقال البراك الذي ألقى كلمة أمام الحشد مساء أمس إنه لم يوجه إساءة للأمير.
واحتشد آلاف الرجال في دار الضيافة والساحات المحيطة بها للاستماع إلى كلمات سياسية بينما أطلق أنصاره النار في الهواء. وتدخلت شرطة مكافحة الشغب مع بدء خروج المحتجين إلى الشوراع.
وكشف محمد عبد القادر الجاسم محامي البراك عن أن فريقه القانوني قدم استئنافا ضد الحكم.
وأضاف على هامش التجمع أن المحكمة قررت عدم الاستماع لأي دفاع وإن هذا مخالف لجميع القواعد الكويتية.
وأعلنت الكويت أن البراك حصل على محاكمة شفافة وعادلة. وقالت الحكومة إنها تدعم حرية التعبير لكن القانون يجب أن يطبق في هذه القضايا.
وطالبت منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان ومقرها الولايات المتحدة الكويت بإلغاء اتهامات الإساءة للأمير قائلة إنها تنتهك حرية التعبير.