ماذا يفعل أهالي المخطوفين في أعزاز؟! حقيقة ماذا يفعلون؟! أو لعل السؤال الانسب، ماذا يفعل “حزب الله” من خلال الدعم الخلفي الواضح لتحرّكات الاهالي؟! هل باقفال مكاتب شركات الطيران التركية في وسط بيروت يعود المخطوفون؟! هل بمنع الموظفين من الدخول الى المكاتب وتهديدهم، سترتجف تركيا وتعلن انها بأمر الحاجّة حياة ورفاقها؟! لماذا هذا الطابع العنيف لتحرّكات الاهالي، وتحدي الجيش والقوى الامنية، والذي ادى حتى الان الى عكس مبتغاه تماما؟!
تهديد ووعيد، حينا بالاعتداء على العمال السوريين وطردهم وارهابهم، وحينا آخر بنصب حواجز طيّارة ترهب الناس وتضع الدولة أمام تجربة المواجهة، وأحيانا آخرى باقفال طريق المطار والتمترس أمام عيون الوافدين والخارجين، وكذلك تعمّدهم التجمع في وسط بيروت، اي قلب المدينة السياحي والتجاري، ما يدفع الناس للخوف والانكفاء، ثم التهديد الجديد المستجدّ بتعطيل مطار بيروت بالكامل!!
لم نفهم، هل المطار والسفارات والطرق ملك شخصي لهؤلاء، ام هي ملك عام للدولة اللبنانية؟! هل أصبح مطار بيروت محجّة لغضب الحاجة حياة واهالي المخطوفين، وان كنا نتضافر مع وجعهم ومعاناتهم بالكامل، لكن هل هذا يبرر تحديهم للدولة وسيادتها، وبالتالي الهجوم غير المبرر على رئيس البلاد؟ وهل يظنون ان رئيس الجمهورية سعيد ويعيش أحلى ايامه لان لديه مخطوفين اضافيين في البلد الجار “الشقيق العزيز”؟! والاغرب من كل ذلك، اعلان بأن خطواتهم التصعيدية في الايام المقبلة ستكون “مؤذية”!!
نكاد يذهب بنا الظن السيء الى ان هذه التحركات، متعمّدة وبتغطية من الحزب الكريم، اذ ان منطق الامور يدل على ذلك بوضوح، فلماذا يقبل الاهالي بزج أنفسهم بخلفيات مريبة، وهم اصحاب حق في قضية انسانية لا تقبل المساومات؟ وهل مفقودو هؤلاء أعز وأغلى من مفقودي الاهالي المنقوعين في زمن القهر منذ سنوات أمام الاسكوا وعلى باب السفارات وفي حكومات القهر المتعاقبة، ولم نسمع منهم لا وعيداً ولا تهديداً واحداً حتى الان، ولا اقفلوا طريق مطار ولا بشّرونا بالاذى وبالخراب المقبلين؟!