وهكذا، أجلس بشار الاسد من استدعاهم من نخبة قياديي “8 آذار”، في صالونه السياسي العريق المكتظ برؤساء العالم، وأفرد لهم مساحة زمنية قل نظيرها، تاركاً على بابه الانتظار الدولي برمّته في طابور طويل عريض، لكنه آثر الجلوس أولاً الى “ضيوفه” اللبنانيين، الذين تحلّقوا من حوله كـ”الصيصان حول القرقة”، وعلى وقع “قرقعة” عظام أكثر من 500 شهيد سقطوا يوم الاحد في ريف حلب!
أمضى الاطفال يوما أسدياً بامتياز، استمعوا في خلاله الى حكايا “ابن المقفّع” المسقسقة بالحِكَم، واستمعوا الى مرشد الانسانية الروحي، ومنه استوحوا معاني التضحية والوفاء والوطنية، وخصوصاً من خلال اوسمة الشرف العالي التي علّقها على صدور بعضهم، وتحديدا صدر ميشال عون وسليمان فرنجية، الغائبين الكبيرين اللذين كانا الاشد حضوراً بين المصطفّين.
الموعد الذي طُلب منذ أكثر من شهر، كان يحرز النطرة، اذ اطمأن الشباب الى ان سطوة عرّابهم على لبنان ما زالت هي هي، وان كل الاوراق والملفات اللبنانية ما زالت “بأمان” بين يديه، وانه ما زال والدهم يرعاهم ويرعى شؤونهم أينما حلوا وكيفما توجهوا. وتأكّد الشباب ان الحرب في سوريا انتهت بعدما أخبرهم البشار بذلك، وان ما تبقى ليست أكثر من “فلول” ما كان يسمى بـ”الجيش الحر”، وعادوا بعدما لمسوا لمس النظر، الاستقرار والامان والراحة النفسية التي تعم الشعب السوري، والتفافه اللصيق على قائده التاريخي، الذي وان تغير التاريخ ودورة الارض، انما يبقى هو هو ثابت كالارض نفسها!!
وهكذا عاد الوفد ممتلئاً من كل شيء، واثق الخطوة يمشي ملكاً، مفعماً بالمعنويات والعنتريات والقوى النابضة بحب قائد الامة العربية، مشبعاً بالنصر وبالرايات التي كتبت بالاحمر، ليس بدماء هؤلاء السخفاء الذين يطلقون على انفسهم اسم “الثوار”، ولا هؤلاء الاطفال الذين يغتصبون النساء وهم بعد في الثانية من العمر، ولا تلك النسوة اللواتي تفكرن بالتغيير، انما هو أحمر الخجل من قائد يضحي كل ساعة بأغلى ما يملك، بشعب بأكمله لاجل أن يبقى على عرش من جماجم، ويقود اناسا… من دون رؤوس !

نكات تافهة
مع استمرار برامج النكات التي تعرض على اكثر
من شاشة ويتناولها الكبار والصغار
وبالصدفة عثرت عمتي جوليا على كيس من النكات في قبو منزل المرحوم جدي وهي تبحث عن فخ للجرذان كان يحتفظ به المرحوم
لمنازلة جراذين الحي
ومن هول المفاجأة شكل العثور على هذا الكيس
اكثر من ردة فعل بين افراد العائلة لا لشيء بل لأن الأرث من حق الجميع وكي يحصل كل
صاحب حق على حقه من هنا دعت عمتي المجلس البلدي الجديد بكامل اعضائه وكذلك المختار المنتخب حديثا بأصوات اين منها العويل وطبعا افراد
العائلة الكريمة وبعد تلاوة ما تيسير من عبارات التكريم والتبجيل والصيت الحسن للمرحوم قام رئيس البلدية بمعية
المختار وطبعا عمتي جوليا صاحبة الكنز ووسط ذهول الجمع فتح الكيس ومد يده متمنيا اكثر من امنية خبيثة واخرجها حاملة دفتر مذكرات صغير احتفظ به جدي من زمن الوصايا السورية كونه كان نزيل في احد فنادقها السوبر لفترة زمنية غير قصيرة وبدأ الريس بتلاوة ما قد
جاء في المذكرات واذ هي مجموعة من النكات التي كان يسمعها في محل اقامته في
البوريفاج حسب مادون وعلى سبيل المثال لا
الحصر وقد تكون اجمل ما تلي بأن كريم الراسي والدته صونيا ابوه عبدالله هو اهضم
نكتة سورية وتصنيفه خصي سياسية لاهو لا بالعير ولا بالنفير يستعير
ما لغيره ليتباهى به نكتة كان الهدف منها اشاعة روح المرح في المجلس
النيابي في تلك الأيام القاحلة اذ ان خيرة الرجال اما في السجون واما في القبور
وفعلا اشاع وجود كريم بن عبدالله جوا من الارتياح لدى الأصدقاء قبل الخصوم خصوصا عندما كان يرتجل خطاباته الطنانة
ومداخلاته الجهبزية ومطالبته بنزع
سلاح المليحات بصفته من عائلة محافظة
مذكرا بهجوم والدته المصون على وزارة الدفاع في 18 اب 1988 وبصقها بوجه
الجنرال تأبط شرا لمنعه النواب من اكمال النصاب لأنتخاب رئيسا للجمهورية وهكذا
يكون هذا الكريم قد ساهم مساهمة فعالة في اعادة مال قيصر لصونيا وما لصونيا لصونيا
خصوصا عندما تحاضر في العفة على تلفزيون البرتقال اما النكته التى كان لها الصدى
الأوسع هي وجود ناصر قنديل محاضرا في مجلس النواب بشهادات مزورة والكل يتذكر تسمية دكتور ناصر قنديل قبل انفضاح
امره
طبعا لن ننسى رئيس البلدية ونتركه يسحب النكتة تلو الأخرى
دون همروجة تصفيق من الحاضرين والنكتة التي اخذت الحيز الأكبر من الهتاف واللبيط
والخبيط والشهقات المقرونة بألف دعوة
ودعوة هي النكتة اميل لحود واميل اميل
لحود وميشال سماحة والكثير من النكات التي استنبطها نظام الوصاية
السوري في لبنان على مدى ثلاثين سنة يوم كان جدي لا يزال يافعا وقبل استضافته في
نزل البوريفاج والحسنة الوحيدة لهذه الأستضافة هو كيس النكات هذا
من هنا ندرك بأن نظام الوصاية كا ن همه
الوحيد في لبنان هو اشاعة جو من النكات لأراحة الشعب من تفاهة ممثليه في ذالك
الوقت وغض النظر عن خساستهم والسكوت عن
جباناتهم والحياء من سفاهتهم نعم ونحن نرى
اليوم محاولة اعادة نشر هذا النوع من النكات التافهة اشبه بأعادة ساعة الزمن الى
الوراء وما نسمعه من توافه ومن حقد ولؤم ما هو الا الدليل القاطع على ان
من حكم لبنان طيلة فترة عصر الوصاية من رأس الهرم حتى اسفله هم مجموعة من النكات
الساذجة التي لا دور لها سوى النظر في مرآة انفسهم وشتمها كيفما اقتضى الأمر وكما يقول المثل الشعبي الكلاب تعوي والقافلة
تسير
اضف اليهم مجموعة جديدة من النكات استخرجت حديثا من مكب نفايات الضيعة المستحدث بموجب منحة وتحاول هذه النكات ايجاد نادي ليلي لأضحاك الجماهير فما كان منها الا اقتحام المسارح السياسية الهجينة لتحاول اثبات الذات