الأحرار: لإعطاء الرئيس القدرة الترجيحية في الحكومةأكد المجلس الأعلى لـ”حزب الوطنيين الأحرار” أنه “ما كاد يتم إعلان التوافق العربي حول إتمام الإنتخاب الرئاسي وعودة الروح إلى المؤسسات الدستورية، حتى فوجئنا بثلاث رسائل متزامنة وواضحة المصدر والهدف: إطلاق صاروخين على إسرائيل، التفجير الذي استهدف اليونيفيل والتهديد للجيش اللبناني وللبنان بصوت شاكر العبسي. هذه الرسائل، الرامية إلى إجهاض الجهود العربية وإلى قتل الأمل لدى اللبنانيين، رفدتها عرقلة حركة العبور على الحدود اللبنانية ـ السورية، وتصريح وزير الخارجية السوري الذي أوضح أن بلاده لن تضحي بمواقفها ومصالحها من أجل إنجاح القمة العربية من جهة، ومناورات حلفائه اللبنانيين الذي لا يزال التصلب يطبع رهانهم على التصعيد حتى ولو أدى إلى استمرار الفراغ وضياع الوطن من جهة أخرى”.
المجلس الأعلى لـ”حزب الوطنيين الأحرار” وبعد اجتماعه الأسبوعي برئاسة الأستاذ دوري شمعون وحضور الأعضاء، دان في بيان “الاعتداء الإرهابي على قوات اليونيفيل الذي يصب، بصرف النظر عن الجهة المنفذة، في مصلحة من يضمرون الشر للبنان ويعملون على إفشال مهمة القوات الدولية، رغبة منهم في إبقائه ساحة صراع مفتوحة، خدمة لمصالح مجموعات إرهابية ومنظمات وجهات عقائدية ودول إقليمية والتي غالبا ما تتقاطع مصالحها في لبنان وعلى حسابه”.
ودعا المجتمعون “المعارضة إلى تبني المبادرة العربية التي تقوم على التوازن وتساعد الوطن للخروج من أزمته. ومن العبث المضي في المماطلة إذا كانوا صادقين في التوافق على إسم الرئيس العتيد، وما دام الدستور اللبناني يلحظ كيفية تشكيل الحكومة وتعيين الموظفين. إلا أن أخشى ما نخشاه هو أن تكون مطالبهم المغلفة بالإيجابية واجهة لتغيير الطائف وضرب الصيغة والكيان”.
أضاف البيان:”نتساءل في السياق عينه عن الغاية من تضييق هامش المناورة لدى رئيس الجمهورية وتقييده، عن طريق الاتفاق المسبق على تشكيل الحكومة وعلى التعيينات الإدارية الذي يصر عليها المعارضون في سلتهم كمدخل إلى الحل. ونسأل: هل يعني ذلك رغبة مموهة في تجريده من صلاحياته فيما يدعي بعضهم العمل لإعادة الاعتبار إلى مقام رئاسة الجمهورية؟ وإلى متى هذه الألاعيب التي تعمي أعين الطيبين وتخدع السذج وتتلاعب بمشاعرهم لأغراض لا تمت إلى الأهداف الحقيقية بصلة؟ من هنا إصرارنا على أن يكون للرئيس القدرة الترجيحية داخل مجلس الوزراء في شكل يستحيل معه الإستئثار والتعطيل”.
ورأى البيان “في العرقلة على الحدود اللبنانية ـ السورية سلاحا تشهره دمشق في كل مرة تضطر إلى إبداء مرونة ظاهرة في الشأن اللبناني تحت وطأة الإحراج أو لإمرار استحقاق ما. إلا أنها لا تفوت أبدا فرصة تذكير اللبنانيين باستمرار قدرتها على التعطيل والعرقلة والسلبية مع ما لكل ذلك من تداعيات على يومياتهم، واللافت أن حلفاءها اللبنانيين يهبون دائما إلى تبرير سلوكها هذا بوضعه في إطار الإجراءات الروتينية”.
وجدد الحزب مطالبة الشرعيتين العربية والدولية “مساعدة لبنان لتحقيق ترسيم الحدود وإقامة علاقات دبلوماسية مع سوريا كأولوية مطلقة، وإلزامها تحرير المعتقلين اللبنانيين في سجونها، والكف نهائيا عن التدخل في الأمور اللبنانية. ونرى في ذلك السبيل الوحيد إلى علاقات طبيعية معها تصبح مميزة بقدر ما تكون صادقة في التزاماتها وتعاطيها تجاه لبنان”.