رأى النائب عماد الحوت في حديث الى اذاعة “الفجر”، أن “توقف اجتماعات لجنة التواصل حول قانون الانتخابات يشكل مؤشرا سلبيا يؤكد رغبة البعض في تعطيل الوصول الى اتفاق حول القانون وابقاء البلد بحالة فراغ من خلال منع الاتفاق على قانون الانتخابات وتأخير تشكيل الحكومة ليتمكن من إدارة معركته التي انغمس فيها في سوريا في مواجهة الشعب السوري”.
كما اعتبر “أن هناك أيضا من يريد أن يربط بين تشكيل الحكومة والاتفاق على قانون الانتخابات، محاولا الضغط بموضوع الحكومة للوصول الى قانون انتخابات يرضي طموحه ويتيح له تأمين أكثرية تساعده في محاولة استمرار وضع اليد على البلد”.
وعن تصريح الرئيس نبيه بري بحسم شكل الحكومة بأنها سياسية، شدد الحوت أن “الخلاف في هذا الموضوع شكلي بينما المحسوم لدى الرئيس المكلف تمام سلام أن الحكومة المطلوبة هي حكومة انتخابات من غير المرشحين للانتخابات مع الرغبة بتدوير الحقائب بين القوى السياسية، ولا بأس بأن تقوم هذه القوى بترشيح أسماء للرئيس المكلف على أن لا تكون أسماء مستفزة وبالتالي ليست من وجوه الصف الأول السياسي”.
واعتبر الحوت أن “ما صنع صورة حزب الله المشرقة كان تحرير عام 2000 وصمود عام 2006، ولكن بعد ذلك بدأ حزب الله يشوه صورته بنفسه من خلال شعار السلاح لحماية السلاح في 7 أيار 2008، وشعار السلاح لدعم محور معين في بداية الثورة السورية داعما للنظام، واليوم شعار السلاح لحماية مقدسات مذهبية، وهذا خطاب يخالف تماما مبادئ حزب الله المعلنة التي كانت تدعو للوحدة الإسلامية والى توجيه السلاح الى العدو الصهيوني لا الى صدور أبناء الشعب السوري الشقيق”.
وأكد الحوت “رفض الفتنة المذهبية وحصر الخلاف مع حزب الله بالخلاف السياسي رغم الخطاب المذهبي الذي اعتمده بعض رموز الحزب لتبرير تدخله في مواجهة الشعب السوري المظلوم.
وختم الحوت بتوجيه دعوة لحزب الله “بالعودة الى مبدئيته والى شعار الوحدة الاسلامية وعدم الانزلاق لمبررات مذهبية، وأن يعود لتوجيه البندقية والصواريخ باتجاه فلسطين المحتلة لمواجهة العدو الصهيوني لا أبناء الشعب السوري، وأن يعود لنصرة الشعب السوري المظلوم في مواجهة يزيد العصر ” بشار الأسد”، وأن يعود أخيرا الى تغليب مصلحة لبنان وعدم استجرار الفتنة الى داخله من خلال التدخل الميداني في سوريا، فهذه المعركة معركة خاسرة لأنها معركة مع الباطل ضد الحق والمعركة ضد الحق هي دائما خاسرة وأفضل من يعلم ذلك هو حزب الله”.