#adsense

جنبلاط: إنغماس بندقيّة المقاومة في دعم الأسد يبدد كل رصيدها السياسي والشعبي الذي راكمته ويفرّغ كل منجزاتها التاريخيّة

حجم الخط

أكّد رئيس “الحزب التقدمي الإشتراكي” النائب وليد جنبلاط أنه “مع تفاقم الوضع السلبي في سوريا والانغماس اللبناني في هذا المستنقع، تبرز مجدداً ضرورة إعادة الاعتبار لسياسة النأي بالنفس”، متمنياً على “المقاومة التي قدمت المئات من الشهداء في سبيل تحرير الجنوب من الاحتلال الاسرائيلي وحققت إنتصاراً تاريخياً في هذا المجال بتحقيق الانسحاب العسكري الاسرائيلي من دون قيد أو شرط في سابقة لم تسجل من قبل أن تعيد تصويب بندقيتها في هذا الاتجاه دون سواه”. وأضاف: “إن إنغماس بندقيّة المقاومة في غير محلها، وفي دعم نظام قام بكل ما قام به من مجازر بحق المدنيين والأبرياء وقصف للمدن والقرى وسجن مئات الآلاف من المعتقلين، من شأنه أن يشوّه المسيرة النضاليّة لهذه المقاومة وأن يبدد كل الرصيد السياسي والشعبي الذي راكمته خلال السنوات المنصرمة وأن يفرّغ كل منجزاتها التاريخيّة من محتواها في سبيل تقديم العون لنظام مصيره الحتمي الزوال عاجلاً أم آجلاً”.

جنبلاط، وفي موقف له نشر عبر موقع الحزب “القتدمي الإشتراكي”، اعتبر أنه “إذا كانت الدعوة موجهة لـ”حزب الله” للامتناع عن المشاركة في القتال في سوريا، فإن الدعوات المقابلة للجهاد في سوريا مستنكرة ومرفوضة بدورها”، مشيراً إلى أنه يتلاقى في هذا المجال مع الموقف المهم الذي أعلنه الرئيس سعد الحريري. وأضاف: “إن هذه الدعوات وذاك القتال من شأنهما تأجيج الاحتقان الداخلي اللبناني دون إحداث تغيير يُذكر في الداخل السوري”.

وتابع جنبلاط: “إن هذه الدعوات تصب في خدمة النظام السوري الذي لطالما إمتهن إستخدام ما يسمّى “القاعدة” لتبرير حربه على شعبه وإنقضاضه عليه كما هو حاصل منذ إنطلاق الثورة. وفي هذ المجال، ندين بشدة خطف المطرانين بولس يازجي ويوحنا إبراهيم وندعو لاطلاقهما فوراً ومن دون تأخير”، لافتاً إلى أن “الشعب السوري ليس في حاجةٍ لجهاديين من لبنان أو الخارج لدعم نضاله الملحمي الذي يواصله بإصرار كبير منذ ما يزيد عن عامين في سبيل نيل حقوقه الوطنية المشروعة المتمثلة بالحرية والكرامة والديمقراطية”. وأضاف: “كل ما يحتاجه الشعب السوري هو خروج المجتمع الدولي من حال التخاذل وقيامه بتقديم الدعم المطلوب للمعارضة لتغيير الواقع الميداني على الأرض بدل الاكتفاء بالبيانات والخطابات والاجتماعات غير المنتجة، وبدل التلطي خلف مساعدات “غير قاتلة” من هنا أو هناك”.

واستطرد جنبلاط: “كم هو مخزي مشهد ذاك الرجل المسن في طرابلس الذي تم التمثيل والتنكيل به في شوارع المدينة وهي ظاهرة مستنكرة أشد الاستنكار وتوحي بأننا ننزلق تدريجيّاً نحو شريعة الغاب، وهذه مسألة مرفوضة بكل المقاييس”، معتبراً أن “الانتقام الفردي من السوريين النازحين إلى لبنان بسبب موقفهم السياسي، سواء كان مؤيداً للنظام أو معارضاً له، لا يمكن القبول بها تحت أي ظرف لأنها تفتح الباب على فوضى من الممكن أن تخرج عن السيطرة”. وأضاف: “ندين بشدة هذا العمل غير الاخلاقي وندعو لمحاسبة المسؤولين عنه”.

وكان قد استهل جنبلاط موقفه، بالقول: “يوماً بعد يوم تُثبت الأحداث السياسيّة المتلاحقة والتطورات المتسارعة أهميّة سياسة النأي بالنفس التي أطلقها الرئيس نجيب ميقاتي وتعرّض لانتقادات هائلة بسببها وتحمّل ما لا يُحتمل في هذه المجال”، موجهاً “كل التحيّة” لجهود ميقاتي الاستثنائيّة في مرحلة شديدة الحراجة في لبنان خصوصاً أنها تزامنت مع إندلاع الثورة السوريّة. وأضاف: “لقد خضنا مع الرئيس ميقاتي تجربة سياسية طويلة إستكملت في المشاركة معه في الحكومة الأخيرة، وقد وقفنا إلى جانبه وجانب رئيس الجمهوريّة العماد ميشال سليمان في محطاتٍ صعبة، وسعينا معه لاقرار جملة من المشاريع والخطوات الحكوميّة الهامة التي تحقق بعضها وتعثّر البعض الآخر بفعل أداء بعض القوى المشاركة في الحكومة آنذاك”، مذكراً بجهود ميقاتي “الحثيثة عند تكليفه لتأليف حكومة وطنية جامعة تضم كل الأطراف، ولكن لم تسمح الظروف بتحقيقها في تلك المرحلة”، ومعتبراً أن ميقاتي
“سيبقى سواءً كان رئيساً للحكومة أم لم يكن، رمزاً من رموز العمل الوطني اللبناني الذي يرفع شعار التلاقي والحوار والوسطيّة والوحدة الوطنيّة”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل