البشير يرفض عرضاً بتسليم سودانيين مقابل عدم توقيفه
كشف الرئيس السوداني عمر البشير عن تلقيه عرضا لتسليم وزير الدولة للشؤون الانسانية احمد هارون وعلي كوشيب المطلوبين من قبل المحكمة الدولية مقابل عدم النظر في توقيفه، مؤكدا رفضه تسليم اي سوداني للمحاكمة خارج بلاده.
في حين اعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية السودانية ان الحوار مع الولايات المتحدة لم يصل الى ما تأمل فيه حكومة الخرطوم.
وقال البشير في خطاب ألقاه باحتفال جماهيري بمنطقة "الفكي هاشم" شمال العاصمة الخرطوم انه لن ينكسر للمؤامرات ضد بلاده، حتى لو صدر قرار من مجلس الأمن ضده بخصوص طلب توقيفه الصادر من المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية.
وحول الاعتداءات الاسرائيلية على غزة، قال البشير انه التقى بقادة فصائل المقاومة الفلسطينية خلال زيارته الاثنين الماضي الى سورية وابلغهم انهم لا يدافعون عن غزة بل عن الامة جميعها داعيا اياهم "للصبر حتى النصر".
في غضون ذلك، قال الصادق في حديث لراديو "سوا الاميركي" لا نستطيع ان نقول ان الحوار الاميركي – السوداني حقق ما نأمل فيه، ولكن الجهود مستمرة من الطرفين للحفاظ على وتيرة الاتصالات.
واكد الديبلوماسي السوداني ان حكومة بلاده ملتزمة بفتح ابوابها للحوار مع واشنطن لتحقيق بعض التقارب بين وجهات النظر، مضيفا ان السودان يبقى ملتزما بموقفه الرسمي وهو الابقاء على وتيرة الحوار مع الولايات المتحدة، لأن الاصل في العلاقات ان تكون جيدة، وان لم تكن كذلك فالسعي للتحسين مطلوب.
واشار الصادق الى ان رغبة واشنطن في الحوار مع حكومة الخرطوم هي نقطة ايجابية تميزت بها فترة الرئيس الاميركي جورج بوش، وذلك رغم بعض المواقف التي اتخذتها واشنطن ضد السودان.
من جهة اخرى بحث وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني مع مساعد الرئيس السوداني نافع نافع في روما المسائل التفصيلية لاتفاقية السلام بين شمال وجنوب السودان، والازمة في دارفور.
وذكر بيان للخارجية الايطالية ان فراتيني اكد لنافع خلال استقباله له، التزام بلاده مجددا ودعمها الكامل لعملية الوساطة التي يقوم بها وزير الخارجية السابق لبوركينا فاسو جبريل باسولي باسم الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي.
وتم التأكيد خلال المقابلة على دعم ايطاليا لقوة حفظ السلام المختلطة والمكونة من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي في اقليم دارفور، كما بحث الجانبان المسارات السياسية في الصومال، واتفقا على ضرورة دعم عملية السلام في جيبوتي وتعزيز الاطار القانوني السياسي الداخلي الصومالي، من اجل ضمان الاستقرار للبلاد والتصدي بقوة لظاهرة القرصنة.
وأشاد كل من فراتيني ونافع بالاداء الجيد للعلاقات الثنائية بين البلدين، وشددا على الدور الذي يلعبه قطاع التعاون التنموي الايطالي لصالح الشرائح الاكثر ضعفا من السكان في السودان، واتفقا على تعزيز العلاقات الاقتصادية.