من يقرأ الحديث الصحافي الذي أدلى به العماد ميشال عون أخيراً، يخلص منه الى نتيجة واحدة: «من فمك أدينك».
أولاً- تحدّث عن فصل النيابة عن الوزارة، قال كيف إنّهم جميعاً انتقدوه عندما تقدّم باقتراح قانون بهذا الصدد فبقي في الأدراج، والآن يريدون أن ينفّذوه لأنّهم يستهدفونه وتيّاره.
والواقع أنّ أكثر مَن ينطبق عليه الانتقاد في هذا الصدد هو جبران باسيل الصهر المدلّل الذي رسب مرتين في الانتخابات وجاء به عون وزيراً في المرتين. كما ينطبق على نقولا صحناوي وزير الاتصالات الذي بدوره رسب في الانتخابات وجاء به عون وزيراً!
ثانياً- تحدّث عون عن تداول السلطة، وكيف أنّهم لا يريدون إعطاءه وزارة الطاقة بعدما نجح فيها وزير «التيار» وحوّلها من وزارة خاملة الى وزارة سيادية، وأنّ فيها عقوداً ومشاريع لا بد من متابعتها.
وينطبق على هذا الكلام المثل المعروف: «كاد المريب يقول خذوني». أليس الحكم إستمرارية؟ وهل يتعذّر على الوزير البديل أن يتابع تنفيذ العقود والمشاريع؟ أم أنّ وراء هذه المشاريع والعقود من المصالح والمنافع الخاصة ما وراءها؟!.
ثالثاً- وفي المقياس ذاته، يمكن إدراج قوله إنّ عمر الوزارة قصير ولا بد من متابعة الوزير الحالي عمله فيها… فالعقود والمشاريع هي للدولة وللشعب وليس لوزير بعينه.
رابعاً- يطالب عون بستة وزراء لنفسه… علماً أنّه سابقاً كان يطالب بعشرة وزراء… فهل يعد هذا تساهلاً، علماً أنّ الوزارة العتيدة ستكون من 24 وزيراً وليس من 30 كما هي الوزارة المستقيلة.
خامساً- في رأيه أنّه حقق تنازلاً في الدوحة عن رئاسة الجمهورية، ثم عن وزارات بعينها!
نقول له: حلو التواضع!