سوريا لن تقبل إثارة أي مسؤول أوروبي مسألة حقوق الإنسان والديمقراطية معها
أكّدت سوريا اليوم لسفراء أوروبيين في دمشق أنها لن تقبل من الآن وصاعداً إثارة أي مسؤول غربي معها مسألة حقوق الإنسان أو الديمقراطية أو النظام الاقتصادي الحر، وذلك على خلفية امتناع هذه الدول عن التصويت لتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة للتحقيق بما ترتكبه إسرائيل خلال معاركها في قطاع غزة.
وكان عبد الفتاح عمورة معاون وزير الخارجية السوري اجتمع اليوم الخميس، مع سفراء بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا وسلوفاكيا وسويسرا وسفير بعثة المفوضية الأوربية في دمشق (الدول التي امتنعت عن التصويت)، وأعرب عن "استغراب ودهشة سوريا" من موقف هذه الدول "وهي التي ترفع شعارات الديمقراطية واحترام القانون الدولي والإنساني"، وأوضح لهم أن سوريا لن تقبل من الآن فصاعداً إثارة أي مسؤول غربي معها مسألة حقوق الإنسان أو الديمقراطية أو النظام الاقتصادي الحر.
ويأتي الموقف السوري المتشدد تجاه أوروبا استكمالاً لموقف وزير الخارجية السوري وليد المعلم الذي انتقد الموقف الأوروبي حيال ما يجري في غزة.
وكان المعلم أعرب الأربعاء في مؤتمر صحفي جمعه مع وزير الخارجية الإسباني ميغل موراتينوس عن غضبه من موقف بعض الدول الأوربية التي امتنعت عن التصويت في مجلس حقوق الإنسان على قرار تشكيل لجنة تقصي حقائق، وقال إنه "غير مسموح لأي مسؤول أوربي أن يأتي ويتحدث عن الديمقراطية وغزة تذبح، لأن شعبها انتخب حماس.. وغير مسموح أن يتحدثوا عن حقوق الإنسان وأمامهم المجازر التي تجري في غزة".
يشار إلى أن قانون الطوارئ مازال سارياً في سوريا منذ أكثر من 45 عاماً، شأنه شأن المحاكم الاستثنائية.
ودأبت دول أوربية على مطالبة السلطات السورية إلغاء قانون الطوارئ والأحكام العرفية وإطلاق سراح السجناء السياسيين.