اشارت أوساط الرئيس المكلف تمام سلام لصحيفة “الجمهورية” الى انه يبذل جهوداً كبيرة ومميّزة لتأليف الحكومة، واضعاً لنفسه أطراً وثوابت تحت عنوان حكومة المصلحة الوطنية والانتخابات، وقد حدّد لنفسه مهلاً يريد ان يلتزمها، وهو ليس مستعجلاً، ولكنّه لن يتأخّر. وأشارت الى انّ سلام لن ينتظر لتأليف الحكومة حتى جلسة مجلس النواب في 15 أيار الجاري، لئلّا يكون للدخول في قانون الانتخاب الذي لم يُتفق عليه بعد ايّ تداعيات سلبية على تأليف الحكومة.
وكشفت هذه الاوساط انّ سلام ابلغ الى مختلف القوى السياسية انّ وقته غير فضفاض، وأنّه حريص على تلبية رغبة الناس الذين رحّبوا جداً بتكليفه ودعموه في هذا المجال بتأليف الحكومة، كذلك ابلغ سلام الى هذه القوى انّه ليس بصداميّ، وهو يدرك حقيقة الوضع الذي تمرّ به البلاد، وحريص على عدم مقاربة ايّ مواضيع قد تُحدث أيّ شروخ معينة في البلد.، مؤكّداً انّ المطلوب معالجة مشكلات الناس وتلبية مطالبهم، وأن ليس من طبعه المساومة او البيع والشراء في ما يتعلق بمصير أي فريق سياسي من اللبنانيين.
وإلى ذلك قالت مصادر مطلعة إنّه لا يمكن توقّع ولادة الحكومة خلال الايام القليلة المقبلة، فرئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان سيسافر اليوم الى روما لتهنئة البابا فرنسيس الأول، على ان يعود الاثنين، إذ ربّما إذا نجحت الاتصالات يشهد الاسبوع المقبل الولادة الحكومية، خصوصا انّ هناك مؤشرات على إقتراب الإتفاق على صيغة حكومة الـ 8 + 8 + 8 او ما يشبهها تقريباً، على الرغم من خشية البعض من تأخر الولادة الحكومية الى ما بعد الجلسة النيابية العامة المقررة في 15 الجاري والتي سيتحدد فيها مصير قانون الانتخاب العتيد وكذلك مصير ولاية مجلس النواب التي تنتهي في 19 حزيران المقبل.
ورجّح قطب سياسي التوصل قريبا الى “صيغة خلاقة” للأحجام التمثيلية في الحكومة، بدأ بعض الاوساط المعنية درسها بعيدا من الأضواء، خصوصا وأنّ مبدأ المداورة الشاملة في الحقائب الوزارية قد بات شبه متفق عليه. وعند التوصل الى هذه الصيغة يصبح موضوع الاسماء وتوزيع الحقائب أمراً مسهّلاً.