#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 1 أيار 2013

حجم الخط

 

رئيس الجمهورية لـ”النهار”: سأطعن بكل تمديد
الثلث المعطل يُفرمل التأليف ولا حكومة

تعطلت لغة الكلام، ولم تنفع ديبلوماسية رئيس الوزراء المكلّف تمام سلام في تخطي الحواجز والعقبات لتأليف حكومة جديدة يصر سلام، مدعوما من رئيس الجمهورية ميشال سليمان، على عدم الرضوخ فيها لمطالب الافرقاء السياسيين، وخصوصا الثلث المعطل، أو الضامن وفق تعبير قوى 8 آذار التي زار وفد منها أمس دارة المصيطبة وأبلغ الرئيس المكلف “ان لا جدوى من البحث”.

لكن الموقف الابرز اعلنه بوضوح الرئيس سليمان في حديث الى “النهار” اذ رفض مطلب الحصول على الثلث المعطل. وتحفظ عن رفض المداورة في الحقائب الوزارية، خصوصا ان الوزارات كانت كلها من نصيب قوى 8 آذار لكونها الوحيدة في الحكومة الى جانب الوسطيين.

ويعول سليمان على الوسطيين كما يرى دورا لا يستهان به للنائب وليد جنبلاط في دعم هذا التوجه من دون الاستهانة بدور بيضة القبان الذي بات يضطلع به جنبلاط وكتلته.

وجزم الرئيس سليمان بان الافرقاء السياسيين سيذهبون الى الانتخابات ويجب ان يذهبوا اليها  باي قانون انتخاب “يخترعون” أكان قانوناً جديداً يتفق عليه أم قانون الستين، لكنه أصر على ان “تمشي دولة القانون”. وحذر بقوة من التساهل مع عدم اجرائها ويدق ناقوس الخطر. وقال لـ”النهار”: “هناك خطر على الاقتصاد وعلى الليرة اذا لم تجر الانتخابات اذ ان كل نية يستشف منها عدم اجراء الانتخابات تكلف البلاد غاليا”، مبرزاً أهمية العامل الاقتصادي والثقة بالوضع اللبناني ومستقبله اللذين هما ثروة لبنان ومن هنا اهمية اجراء الاستحقاقات في مواعيدها. وينطلق الرئيس في موقفه من موقع قوة مبني على نيته الطعن في أي قانون للتمديد لمجلس النواب ما لم يكن قانون التمديد مشفوعا ببند يحدد القانون الذي ستجرى بموجبه الانتخابات وتاريخ اجرائها.(راجع مقال روزانا بو منصف في صفحة مقالات)

الحكومة

في المقابل، بدت المحاولات المستمرة للمضي في عملية تأليف الحكومة في تعثر واضح يكشف عن النيات الحقيقية لضرب كل الاستحقاقات وربط المسار اللبناني بملف الازمة السورية. واذ استقبل رئيس الوزراء المكلف وفداً من قوى 8 آذار ضم الوزراء علي قانصو وعلي حسن خليل، جبران باسيل ومروان خير الدين والنائب اغوب بقرادونيان ومستشار الامين العام لـ”حزب الله” حسين الخليل، علمت “النهار” من مصادر المجتمعين أن النقاش تركز على شكل الحكومة واستأثر بالجانب الأكبر من اللقاء.  وقالت المصادر إن الوفد اكد أهمية الاتفاق على شكل الحكومة والتمثيل فيها قبل الانتقال إلى الأمور الأخرى التي تصير تفاصيل إذا تم الاتفاق على المبدأ. وطالب الوفد سلام بأن تعكس الحكومة تمثيل الكتل السياسية وفق تمثيلها النيابي مما يعني أن ٨ آذار لن ترضى بأقل من ٤٨ في المئة من المقاعد.

وقال الوفد إنه لا يجوز التعامل مع قوى ٨ آذار  كفريق واحد بل على أساس كل مكون بذاته. وفهم أن أي توافق مستقبلي يجب أن ينطلق من هذا المبدأ وإلا فلا جدوى من البحث.

والنقطة الثانية تتعلق بطلب ٨ آذار الثلث المعطل لانه بالتقسيم الذي اقترحه سلام سيكون الثلث المعطل  في يد فريق 14 آذار. وعلم أن سلام رفض هذا الطلب مشيرا إلى انه بموقعه الوسطي يشكل الضمانة.

كما طالب الوفد بتوسيع الحكومة لتكون ثلاثينية بحيث تؤمن أوسع تمثيل، لكن سلام ظل متمسكا بحكومة من ٢٤.

واتفق على استكمال البحث بعد أن يعود اعضاء الوفد إلى مرجعياتهم.

واكتفت اوساط الرئيس سلام بالقول “ان الاجواء جيدة وصريحة وللبحث صلة ومن المتوقع ان يعقد اجتماع آخر في وقت قريب جدا”.

وسألت “النهار” الرئيس سلام عن الشروط التي تطرح عليه، فأجاب: “هذه امور تأتي وتذهب”.وعن انطباعه العام قال:”المعنويات عالية  والحمد لله”.

أبو فاعور

ومساء زار وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الاعمال وائل ابو فاعور رئيس الوزراء المكلف بتكليف من رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط، للاطلاع على آخر التطورات في مسار تأليف الحكومة. وقد عكس ابو فاعور الاجواء المحيطة بالتأليف في الكلمة التي القاها في ندوة عن النازحين السوريين فقال: “السؤال الذي يطرح اليوم الى أين؟ في ظل حكومة قيد التشكيل والتي لا يبدو ان تباشيرها قريبة”.

نصرالله

على صعيد آخر، لم ينف الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله في اطلالته المسائية المتلفزة امس سقوط عناصر من الحزب في القتال في سوريا سواء في دمشق قرب مقام السيدة زينب أم في قرى ريف القصير، ووصف تضخيم الاعداد بالكذب، وخلص الى ان “حزب الله لن يترك اهالي ريف القصير عرضة لاعتداءات المسلحين”.

واتهم لبنانيين “قاتلوا وشاركوا في الاعتداء على اللبنانيين في القصير”. وتساءل: “ماذا فعلت الدولة اللبنانية حيال هؤلاء، أصلاً ماذا تستطيع ان تفعل؟ هل تستطيع ارسال جيش لبناني الى القرى السورية التي يسكنها لبنانيون؟ الدولة اللبنانية لا تستطيع فعل ذلك وأقصى ما يمكن ان تفعله الدولة ان ترسل احتجاجا الى الجامعة العربية التي هي اصلا تدير المعركة على سوريا”. ولم يتطرق الى المواضيع الداخلية الاخرى، في انتظار اطلالته المقبلة في 9 ايار الجاري.

 

********************

لقاء سلام ـ «8 آذار»: الخلاف على الأحجام مستمر
نصرالله: سوريا لن تسقط .. ولن نترك لبنانيي القصير وأعزاز  

 

وجه الامين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله رسائل حازمة وواضحة الى الاطراف المعنية بالازمة السورية، في الداخل والخارج، مشددا على ان أصدقاء سوريا الحقيقيين لن يسمحوا بسقوطها في ايدي أميركا واسرائيل والجماعات التكفيرية. وأكد كذلك ان «حزب الله» معني بمساعدة لبنانيي ريف القصير على الدفاع عن أنفسهم، وبحماية مقام السيدة زينب في دمشق، كما أشار الى انه «لا يمكن ان نستمر بمشاهدة مأساة أهالي مخطوفي اعزاز من دون ان نحرك ساكنا».

أما على خط تأليف الحكومة، فلم يتمكن الاجتماع المسائي الذي عقد أمس بين الرئيس المكلف تمام سلام ووفد قوى «8 آذار» من التوافق على كيفية بناء «أعمدة» التشكيلة، في ظل تمسك الاكثرية السابقة بالمشاركة الفعالة عبر 9 وزراء على الاقل، ورفض سلام منحها الثلث المعطل، معتبرا انه والرئيس ميشال سليمان يشكلان الضمانة المطلوبة.

رسائل نصرالله

وقال نصرالله في كلمة وجهها مساء أمس عبر شاشة «المنار» ان الهدف مما يجري في سوريا لم يعد فقط اخراج سوريا من محور المقاومة ومن معادلة الصراع العربي الاسرائيلي، وايضا لم يعد الهدف فقط اخذ السلطة بأي ثمن من النظام الحالي، بل يمكن القول ان هدف كل الذين يقفون خلف الحرب بسوريا هو تدميرها كدولة وشعب ومجتمع وجيش، كي تصبح دولة عاجزة، وكي تُشطب من المعادلة الاقليمية، منبها الى ان القضية الفلسطينة تواجه خطر تصفية جديا.

وأكد نصرالله ان لسوريا في المنطقة والعالم اصدقاء حقيقيين لن يسمحوا بأن تسقط في يد اميركا او اسرائيل او الجماعات التكفيرية، «وانا اقول هذا من موقع المعلومات والمتابعة التفصيلية».

وفي موضوع ريف القصير، قال الأمين العام لـ«حزب الله» ان «هناك ما يزيد على 30 الف لبناني في تلك المنطقة، تعرضوا للقتل والخطف واحراق بيوتهم وهم مهددون بأصل وجودهم، وقد زاد في الامر خطورة انه نتيجة الوقائع الميدانية اضطر الجيش السوري الى الانكفاء من بعض المناطق، وبات هؤلاء وجها لوجه امام الجماعات المسلحة، ونحن بوضوح لن نترك اللبنانيين في ريف القصير عرضة للاعتداءات من الجماعات المسلحة، وإن من يحتاج الى المساعدة لن نتردد في ذلك».

وتابع: بعض اللبنانيين متورط بتحضير مقاتلين للسيطرة على قرى القصير، لكننا لا نريد أي إشكال في لبنان على الرغم من معرفتنا باسماء اللبنانيين المعتدين ومن أرسلهم.

وأكد ان هناك جماعات مسلحة تكفيرية هددت بأنها ستدمر مقام السيدة زينب، «وأي تفجير او هدم للمقام ستكون له تداعيات خطيرة وستخرج الامور عن السيطرة»، وأضاف: هناك من يدافع عن هذه البقعة ويستشهد، وهؤلاء هم الذين يمنعون الفتنة المذهبية. ولفت الانتباه إلى أن «مشكلتنا هي مع الجماعات التكفيرية التي تدمر أضرحة السنة والشيعة، وانا الشيعي لا اتهم السنة».

وحول مخطوفي أعزاز، اعتبر نصرالله ان «استمرار هذه القضية الى اليوم مؤلم جدا ومشهد الاهالي ينتقلون من شارع الى آخر مؤلم جدا، فهل تظنون اننا سنشاهد هذه الامور والمأساة باستمرار من دون ان نحرك ساكنا؟».

وبالنسبة الى الطائرة من دون طيار التي أعلنت اسرائيل عن إسقاطها، أكد نصرالله أن «حزب الله لم يقم بإرسال الطائرة ولحساسية المنطقة أصدر بياناً دقيقاً»، مشدداً على أن الحزب خلال فترة صراعه مع العدو الاسرائيلي لا يقوم بعمل ثم ينفيه، «وليس هناك ما يؤكد أن حادثة الطائرة صحيحة».

وأكد انه اذا كان احد يتوهم ان المقاومة في لبنان هي الآن في حالة ضعف او ارتباك او ضبابية، نتيجة ما يجري في سوريا والعراق وفلسطين، فهو مشتبه جداً وخاطئ جداً، «وانا احذر العدو ومن يقف خلفه من ان يرتكب اي حماقة ضد لبنان، لان المقاومة يقظة وتملك الارادة والعزم والتصميم للدفاع عن لبنان وارضه، وسننتصر في اي مواجهة مقبلة ان شاء الله».

الحكومة مؤجلة

على صعيد آخر، لم ينجح الاجتماع بين الوفد الموحد لقوى «8 آذار» والرئيس المكلف تمام سلام في تحقيق اختراق حقيقي في جدار عقد التأليف، بعدما بقي كل طرف على موقفه، وإن يكن الجانبان قد حرصا بعد اللقاء على التأكيد ان مناخا إيجابيا ساد النقاش، وانه تم الاتفاق على استمرار التواصل.

وعلم ان الوفد طرح على الرئيس المكلف ضرورة ان يأتي التمثيل الوزاري وفق الأحجام النيابية، وبالتالي فان الوفد طلب ان تكون مشاركة فريق «8 آذار» في الحكومة فعالة.

وقالت مصادر مطلعة لـ«السفير» ان الوفد تجنب المطالبة المباشرة بالثلث الضامن، ولكنه أبلغ سلام إصراره على ان يكون حضوره الوزاري موازيا لحجمه النيابي، «من دون ان يعني ذلك اننا نريد ان ندخل الى الحكومة للتعطيل، بل لمساعدتها على النجاح في عملها، الامر الذي يستوجب ان نتمثل وفق حجمنا، لا أقل ولا أكثر».

وأشارت المصادر الى ان قوى «8 آذار» تعتبر ان من حقها المبدئي الحصول على 10 مقاعد وزارية، إلا انه انطلاقا من رغبتها في تسهيل مهمة الرئيس المكلف والتعامل بواقعية مع التوازنات السياسية، تقبل بـ9 مقاعد، كحد أدنى، ولا تستطيع ان تقبل بأقل من ذلك.

وبينما قالت أوساط سلام لـ«السفير» ان أجواء اللقاء مع ممثلي «8 آذار» كانت صريحة وجيدة، ويبنى عليها، أفادت المعلومات ان سلام كان منفتحا على الحوار حول الافكار التي حملها الوفد معه، واستفاض في شرح موقفه، لكنه خلص الى رفض مطلب» 8 آذار»، مؤكدا للوفد انه مصر على عدم إعطاء الثلث المعطل لاي من فريقي «8 أو 14 آذار».

وفي حين لم يشارك أي ممثل عن «تيار المردة» في لقاء المصيطبة، قال الوزير السابق يوسف سعادة لـ«السفير» ان التيار كان ممثلا بالوفد مجتمعا، «ونحن كنا قد توافقنا مسبقا على الافكار التي حملها معه الى الاجتماع».

سلام: أنا وسليمان الضمانة

وقبيل اللقاء مع ممثلي «8 آذار»، كرر سلام امام زواره رفضه منح الثلث الضامن او المعطل لأي طرف. وقال ان «المحاصصة مرفوضة ولا تبني وحدة وطنية، بينما نحن نريد المصلحة الوطنية التي تقتضي الآن اجراء الانتخابات النيابية، وهذه هي مهمة الحكومة التي نسعى الى تشكيلها»، مكررا انه ورئيس الجمهورية يمثلان الضمانة لكل الاطراف.

وفي السياق، اوضحت اوساط سلام، انه بسبب التضارب في المواقف سيعمد «الى تحقيق التوازن السياسي داخل الحكومة، وسيراعي قدر الامكان مطالب كل الاطراف بما يؤمن المصلحة الوطنية». وأكدت ان «مهمة سلام ليست سهلة، واذا لم يحصل توافق على قانون الانتخاب وتأجلت الانتخابات فنكون قد دخلنا مسارا سياسيا جديدا يفترض منا موقفا جديدا وقتها».

 

*********************

نصرالله: أصدقاء سوريا لن يسمحوا بسقوطها

 منذ بداية الازمة السورية، لم يكن خطاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله بالوضوح الذي كان عليه امس. فنصر الله أعلن، باسم حلفائه الإقليميين والدوليين، الاستعداد للتدخل لمنع إسقاط النظام السوري، ومنع سقوط سوريا بيد «أميركا وإسرائيل والتكفيريين»

في إطلالته المتلفزة امس، لم يكن الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله يتحدّث بصفته قائداً للحزب وحسب. بدا كمن يتكلّم باسم حلفائه جميعاً، الإقليميين والدوليين، وهو الذي التقى نهاية الأسبوع الماضي مبعوث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الشرق الأوسط، ميخائيل بوغدانوف، وتعمّد قبل أسبوعين نشر صورة له تظهره إلى جانب مرشد الجمهورية الإسلامية في الإيرانية السيد علي خامنئي.

وجّه الأمين العام لحزب الله عدة رسائل واضحة. للمعارضة السورية قال إنها عاجزة عن إسقاط النظام عسكرياً. وفي وجه الغرب الذي يهدد بالتدخل المباشر في سوريا، رفع نصر الله وتيرة تحذيره جازماً بأن «أصدقاء سوريا، الإقليميين والدوليين، لن يسمحوا بسقوطها بيد أميركا او اسرائيل أو الجماعات التكفيرية». وفي كلام بالغ الدلالة، قال إن من يقاتل حالياً الجماعات المسلحة هو الجيش السوري والقوى الشعبية المؤيدة له، وأن إيران لم ترسل «حتى الآن» قوات قتالية، ملمحاً إلى إمكان تدخلها عسكرياً، مع قوى المقاومة، في حال تطلّب الوضع ذلك. أما للداخل اللبناني، فقد أكّد أن المقاومة لن تترك «لبنانيي ريف القصير» عرضة للخطر. وبالتأكيد، لم يستثن إسرائيل من رسائله. حذّر من الحسابات الخاطئة التي تُبنى على أساس نظرية تقول بأن حزب الله منشغل في سوريا، مؤكداً أن المقاومة جاهزة ويدها على الزناد لصد أي عدوان إسرائيلي.

كلام نصرالله جاء في كلمة بثتها قناة «المنار» مساء أمس واستهلها بالحديث عن طائرة الاستطلاع مؤكداً أن «حزب الله لم يقم فعلا بارسال طائرة من هذا النوع ولحساسية الوضع في المنطقة اصدر بيانا دقيقا نفى فيه ان يكون ارسل طائرة من دون طيار إلى اسرائيل».

ولفت إلى انه حتى هذه اللحظة لم يقدم الاسرائيليون فيلما أو مشاهد مسجلة لديهم حول اسقاط الطائرة، مشيرا إلى أن «الكل يعرف أن حزب الله يملك شجاعة ان يتبنى اي عمل يقوم به خصوصا اذا كان يطال اسرائيل ولا يقلقنا الكثير من الاتهامات». ولفت إلى ان «ما قيل عن هذه الطائرة ليس أهم من ان يتبنى حزب الله طائرة ايوب التي اقتربت من مفاعل ديمونا». وقال: «ليس هناك ما يؤكد الحادثة أساسا، وانا لا انفي حصولها ولكن ليس هناك ما يؤكد ان هناك طائرة دخلت اسرائيل».

وعدد جملة فرضيات حول الطائرة «الاولى ذكرها محللون اسرائيليون وهي ان يكون الحرس الثوري الايراني اطلق الطائرة»، مشددا على انها «فرضية غير واقعية وغير ممكنة». أما «الفرضية الثانية فهي ان هناك جهة صديقة في لبنان فلسطينية او لبنانية امتلكت قدرة ان ترسل طائرة صغيرة الى اجواء فلسطين المحتلة، ونحن ليس لنا معلومات ونبحث عن هذه الجهة، وهذه فرضية ولكن ليس لها اي مؤشر». وقال: «أما الفرضية الثالثة فهي ان تكون هناك جهة غير صديقة وغير اسرائيلية وبدون علم اسرائيل وحزب الله قامت باطلاق هذه الطائرة اما من لبنان او غير الاراضي اللبنانية وادخلتها بخلفية ان اسرائيل ستقوم برد دفاعي مباشر بعد ان تتهم حزب الله ويكونون دفعوا حزب الله الى مواجهة مع اسرائيل، أما الفرضية الرابعة فهي ان تكون اسرائيل ادخلت الطائرة الى الاجواء اللبنانية وادخلتها الى الاجواء الفلسطينية وقامت باسقاطها لتحقق مجموعة من الاهداف النفسية والسياسية».

واشار نصرالله في هذا السياق إلى ان «هناك مساعي أميركية عربية خليجية لتسوية ما في الموضوع الفلسطيني وفرض شروط جديدة على الفلسطينيين وهذا مجال خشية، لأنه عادة عندما يتم اللجوء الى فرض شروط يسبقها عدوان ما لهز شجاعة الفلسطينيين وصلابتهم»، داعيا القيادات في غزة إلى التنبه.

وحذر إسرائيل ومن يقف خلفها «من ارتكاب اي حماقة في لبنان لأن المقاومة رغم كل ما يقال عن انشغالات هي يقظة ويدها على الزناد وتملك الارادة للدفاع عن لبنان وارضه وشعبه وستنتصر».

وفي العنوان السوري، نفى السيد نصرالله كل ما يذاع عن قوافل الشهداء واعداد الشهداء الذين سقطوا لحزب الله في سوريا. وأكد أن «أهداف ما يجري في سوريا لم تعد فقط اخراجها من محور المقاومة ومن معادلة الصراع العربي الاسرائيلي، وايضا لم يعد الهدف فقط اخذ السلطة بأي ثمن من النظام الحالي بل يمكن القول ان هدف كل الذين يقفون خلف الحرب في سوريا هو تدميرها كدولة وشعب ومجتمع وجيش كي لا تقوم لاحقا دولة قوية وتصبح دولة عاجزة». ولفت إلى ان «الجماعات المسلحة كل واحدة منها مرتبطة باستخبارات اجنبية وبدول خارجية»، وقال: «احب ان يسمع السوريون ان المطلوب ان لا تقوم لهم دولة قوية في المستقبل بمعزل عن القيادة ويريدون ايضا تدمير سوريا لتُشطب من المعادلة الاقليمية،ومن التأثير الاقليمي وهي كانت شريكة برسم خطوط وتوجهات بما يجري في المنطقة يراد لها ان تتحول الى سوريا المتقاتلة والهشة والجائعة».

وأشار إلى «أن ما يجري الآن في سوريا يحمل الكثير من الأخطار والتحديات والأذى لسوريا والقضية الفلسطينية»، معتبرا ان «القضية الفلسطينية تواجه خطر تصفية جدية وينعكس على لبنان والمنطقة فيما تستنفر اسرائيل لتأخذ زمام المبادرة».

ولفت نصرالله إلى ان «البعض يريد دفع الامور الى اسوأ الامور الميدانية قبل قمة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والاميركي باراك اوباما»، مؤكداً: «لن تستطيعوا ان تسقطوا دمشق وغير قادرين على اسقاط النظام عسكريا، المعركة طويلة، ولم نكن في يوم من الايام ندعو حتى النظام الى حسم عسكري، ولكن نقول لكم انتم بالقدرة العسكرية غير قادرين على اسقاط النظام».

وشدد على انه «حتى هذه اللحظة لا توجد قوات ايرانية في سوريا والكل يعرف ذلك ولو كانت هناك معطيات لدى الاميركيين والانكليز فكانوا قاموا بمشكلة حولها». وأوضح أن هناك خبراء ايرانيين منذ عشرات السنوات. وسأل «كيف إذا تدحرجت الأمور مستقبلا واستدعت تدخل قوى مقاومة بالصراع؟»، لافتا إلى انه «لسوريا في المنطقة والعالم اصدقاء حقيقيين لن يسمحوا ان تسقط بيد اميركا او اسرائيل او يد الجماعات التكفيرية».

وقال: «إن من لا يريد ان تضيع القضية الفلسطينية ومن يريد مصلحة لبنان والاردن وتركيا والعراق وكل شعوب المنطقة يجب ان يعمل لايجاد حل سياسي في سوريا». ولفت إلى ان «من يريد حل مشكلة النازحين، فالحل الوحيد هو ان يعودوا الى بلادهم وهذا طريق الحل السياسي، اما استمرار الرهان العسكري فلن يوصل الى مكان»، مشيرا إلى ان «الفريق الآخر ما زال يرفض الحوار والتسوية السياسية ويدفع الامور باتجاه الخيار العسكري».

وعن موضوع ريف القصير، قال السيد نصرالله إنه: «خلال الفترة الماضية تصاعدت وتيرة الاعتداءات على هذه القرى وهناك معلومات اكيدة وبعض اللبنانيين متورط في هذا الامر، وهو ان هناك تحضيرا لاعداد كبيرة من المقاتلين للسيطرة على هذه القرى، وكان من الطبيعي ان يقوم الجيش السوري واللجان الشعبية وتقدم له المساعدة المناسبة بمواجهة المسلحين فحصل ما حصل وانقلب السحر على الساحر». وكشف ان «هناك لبنانيين قاتلوا وشاركوا في الاعتداء على اللبنانيين في القصير»، وسأل «ماذا فعلت الدولة اللبنانية، اصلا ماذا تستطيع ان تفعل؟ هل تستطيع ارسال جيش لبناني الى القرى السورية التي يسكنها لبنانيون؟»، مؤكدا ان «الدولة اللبنانية لا تستطيع فعل ذلك واقصى ما يمكن فعله من الدولة ان ترسل احتجاجا الى الجامعة العربية التي هي اصلا تدير المعركة على سوريا». وأكد أننا «لن نترك اللبنانيين في ريف القصير عرضة للهجمات والاعتداءات من الجماعات المسلحة».

وعن مقام السيدة زينب، لفت إلى ان «هناك جماعات مسلحة في مواقع تبتعد فقط مئات الامتار عن المقام في دمشق، وهناك حساسية بالغة جدا لهذا الامر لان هذه الجماعات هددت انه اذا سيطرت على هذه البلدة فستدمر هذا المقام، ورأينا ان هؤلاء لن يتراجعوا عن فعل ذلك، وهذا الامر قد يؤدي الى تداعيات خطيرة وستخرج الامور عن السيطرة». وأكد أن «هناك من يدافع عن هذه البقعة ويستشهد بالدفاع عنها وهؤلاء يمنعون الفتنة، ومن الواجب الوقوف لمنع سقوط مقام السيدة زينب ومنع التكفيريين من هدم هذا المقام».

ومن جهة أخرى، رأى نصرالله ان استمرار قضية المخطوفين السوريين في أعزاز الى اليوم مؤلم جدا. وشدد على ان «لا احد يستطيع ان يضغط علينا وعلى موقفنا من خلال هذا الامر غير الانساني».

واعتبر ان «التظاهر قد لا يحل المشكلة، وتفاوض الدولة مع السعودية وتركيا وغيرها لم يصل لنتيحة»، سائلا: «هل تظنون اننا سنشاهد هذه الامور والمأساة باستمرار دون ان نحرك ساكنا؟».

وتوجه إلى الخاطفين قائلا: «اخرجوا المخطوفين بأعزاز من الصراع السياسي»، مؤكدا اننا «لا نريد مشكلة في لبنان ولا نريد ان ينتقل الصراع في لبنان». وختم السيد نصرالله: إن «ما يجري في سوريا يعنينا جميعا وانتهى الوقت الذي يكتفي فيه اللبنانيون بالتمنيات وإبراء الذمة من خلال اصدار بيان، كل من له علاقات خارج لبنان من دول وحكومات يجب ان يسمعوا جميعا صوتا واحدا وهو: يجب ان تقف الحرب في سوريا».

——————————————————————————–

أعلن الشيخ أحمد الأسير امس أنه زار منطقة القصير السورية، برفقة ابنه، حيث قاتل إلى جانب مجموعات المعارضة، قبل عودته إلى لبنان. وعرض الأسير عدداً من الصور، نشرت «تنسيقية ريف القصير» بعضها، قائلة إنها للأسير في منطقة ريف القصير. وقال الأسير، في مقابلة مع «LBCI» إنه مستعد لإصدار فتوى مضادة لفتوى الجهاد التي أصدرها سابقاً، بعد ان يسحب حزب الله «آخر مقاتليه من سوريا».

 

******************

سلام و”8 آذار” على مواقفهما .. ولقاء قريب للمتابعة
نصرالله يلوّح بتدخل إيراني: لبنان فداء للأسد

لم يخيّب الأمين العام لـ “حزب الله” السيد حسن نصرالله آمال من كانوا ينتظرون إطلالته الإعلامية مساء أمس، فجدّد في خطابه مضامين مواقفه المعروفة من النزاع في سوريا ودفاعه المستميت عن نظام بشار الأسد، متجنّباً الإشارة إلى أي ملف داخلي في لبنان مثل قانون الانتخابات او الحكومة العتيدة، مفضّلاً الإشادة بالدور الذي يقوم به في سوريا وملوّحاً بتدخل عسكري إيراني لدعم النظام.

إذن، تحدّث نصرالله عن سوريا فقط كما فعل من قبله نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف خلال زيارته الأخيرة إلى لبنان. ولم يستخدم نصرالله الحجج التي كان يستعملها سابقاً مثل الدفاع عن لبنانيين مقيمين في سوريا أو وجود قرى شيعية في الداخل السوري تخلّت الدولة اللبنانية عنها، ربما لأنها أصبحت ممجوجة ولم تعد تنطلي على أحد، فقال بصريح العبارة انه إذا كان البعض “يحلم بإسقاط النظام عسكرياً، فلسوريا في المنطقة اصدقاء حقيقيين لن يسمحوا لسوريا ان تسقط في يد اميركا او اسرائيل او يد الجماعات التكفيرية”، متجاهلاً مشاعر شريحة كبيرة من السوريين واللبنانيين، وموحياً باستعداده للتضحية بلبنان فداء لنظام الأسد. ولم يكتف بذلك بل ذهب إلى حد التلويح بتدخّل إيراني عسكري في سوريا عندما أشار إلى أنه “حتى هذه اللحظة لا توجد قوات ايرانية في سوريا، هناك خبراء ايرانيون منذ عشرات السنوات قبل هذه الاحداث، كيف اذا تدحرجت الامور مستقبلاً واستدعت تدخل فعلي لقوى مقاومة بالصراع”.

سلام

في غضون ذلك، زار وفد يمثّل قوى “8 آذار” ضم الوزراء علي قانصو، جبران باسيل، علي حسن خليل ومروان خير الدين، والحاج حسين الخليل والنائب أغوب بقرادونيان دارة المصيطبة، واجتمع إلى الرئيس المكلّف تمام سلام لاستكمال المباحثات حول تشكيل الحكومة. وقد أوضحت أوساط الرئيس سلام لـ “المستقبل” أن الاجتماع كان “إيجابياً، جرى خلاله تبادل صريح للأفكار وأن اللقاء يبنى عليه وسوف يستكمل البحث في جلسة تعقد قريباً جداً”.

إلا أن مصادر في قوى “8 آذار” قالت لـ “المستقبل” إن “الرئيس سلام كرّر موقفه من مواصفات الحكومة، أي المداورة في الحقائب وعلى أن تضم أسماء غير استفزازية، وطرح صيغة 8-8-8 أي أن تكون حصة كل فريق في الحكومة ثمانية وزراء، غير أن الوفد شدّد على ضرورة أن تكون الحكومة سياسية وأن يتمثّل فيها الفرقاء حسب أحجامهم في مجلس النواب”.

أضافت المصادر أن “الوفد لم يبلّغ سلام صراحة أنه يريد الثلث المعطّل في الحكومة لكن تشديده على ضرورة أن تكون التشكيلة متناسقة مع تمثيل الكتل النيابية يعني أنه يجب أن يحصل فريق 8 آذار على الثلث المعطّل”. وقالت مصادر وسطية لـ “المستقبل” ان المراوغة والتشدّد الذي يبديه فريق “8 آذار” في ما خصّ مطالبه الحكومية “يعني أن لا تقدّم بعد على طريق تسهيل التأليف وأن الأمور لا تزال في المربع الأول”.

وكان الرئيس سلام وجّه بمناسبة “عيد العمال” الذي يحلّ اليوم رسالة قال فيها “إذا كانت مؤسساتنا السياسية أثبتت مرة تلو المرة، ورغم كل الصعوبات، أنها ما زالت قادرة على العمل، فهي مطالبة في الآتي من الأيام ليس فقط إنجاز الاستحقاقات الوطنية والدستورية على أفضل وجه، وإنما أيضاً بالتصدي للتحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تعني في الدرجة الأولى الطبقة العاملة وجميع قوى الانتاج في لبنان التي تشكّل عائلة وطنية واحدة”.

عين التينة

إلى ذلك، وفي إطار متابعة جهوده للتوصل إلى اتفاق حول صيغة جديدة لقانون الانتخاب، تابع رئيس مجلس النواب نبيه بري لقاءاته واتصالاته بالمعنيين وهو استقبل أمس لهذه الغاية عضو كتلة “المستقبل” النائب أحمد فتفت ثم عضو كتلة “الكتائب” النائب سامي الجميل.

وقال النائب فتفت لـ “المستقبل” إن الرئيس بري “عرض اقتراحاً جديداً وهو غير الاقتراح الذي كان قد عرضه على رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط”، موضحاً أن “الاقتراح الجديد يقوم على أساس مشروع كان قد تقدّم به جنبلاط ويقضي باعتماد لبنان 13 دائرة انتخابية توزّع بين النظامين الأكثري والنسبي، وهو مشروع الحكومة السابق من ناحية التقسيمات الإدارية غير أنه يختلف عنه من ناحية اعتماد المزاوجة بين النظامين في حين أن مشروع الحكومة مبني على النسبية فقط”. أضاف “أبلغت الرئيس بري أننا سندرس الاقتراح وسنرّد عليه قريباً”.

شهيب

من جهته، أوضح عضو جبهة “النضال الوطني” النائب أكرم شهيّب أن الاتصالات التي جرت سواء في اللجنة المكلفة من اللجان المشتركة او في لجنة التواصل كلها تدور في الحلقة المفرغة نفسها والمطلوب ان يكون هناك موقف واضح في موضوع القانون المقترح الذي تقدم به الرئيس بري المختلط ما بين الاكثري والنسبي. نحن شرعنا في عملية البحث في هذا القانون لكن هناك فريق لم يقدم شيئاًَ في هذا القانون وهو لايزال عند نقطة البداية اي القانون الارثوذكسي. نحن منفتحون على كل الحلول ومستعدون لنقاش اي قانون مختلط يؤمن الاجماع الوطني ويؤمن اجراء الانتخابات في موعدها”.

“المستقبل”

في غضون ذلك، أبدت كتلة “المستقبل” النيابية التي عقدت اجتماعها الدوري أمس في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة أسفها “لاستمرار توارد الانباء التي تشير الى عمق مشاركة وتورط حزب الله في القتال الدائر في سوريا نصرة للنظام الجائر والمجرم في مواجهة شعبه ومواطنيه. واعتبرت أن استمرار “حزب الله في المشاركة في هذه الجريمة، يخلّ بكل الموازين والمواثيق الوطنية والانسانية والاخلاقية ويهدد بانزلاق لبنان نتيجة لهذا التدخل نحو لجة بالغة الخطورة تؤدي الى تشريع ابوابه على كافة انواع المخاطر والتدخلات في شؤونه الداخلية”.

واعتبرت أن “اولى الخطوات المطلوبة من حزب الله في هذه المرحلة وقبل اي شيء آخر هي سحب مسلحيه من سوريا واعادة أولئك الشباب اللبناني الى عائلاتهم، لاتاحة المجال امام الحياة السياسية والوطنية لكي تستقيم وتعود الى الانتظام”.

وجدّدت “استعداداتها الايجابية للبحث والنقاش والتوافق من اجل التوصل الى صيغة مقبولة لقانون الانتخابات النيابية يؤمن عدالة وصحة التمثيل وحرية الاختيار ويحافظ على اسس العيش المشترك الواحد بين اللبنانيين. والكتلة على الرغم من السلبيات المتراكمة على هذا المستوى ممن لا يريدون ان تجري الانتخابات، فان الكتلة تعتقد ان الوقت لا يزال متاحاً للوصول الى هكذا صيغة، اذ ان خيار اجراء الانتخابات النيابية في اقرب فرصة هو الخيار الاوحد الذي يجب احترامه واعتماده دون اي تردّد تجنباً للمحاذير والأخطار التي يحملها تأجيل الانتخابات لمدة تتعدى مدة التأجيل التقني”.

ورأت أن “الهدف الاساسي لتأليف الحكومة الجديدة يجب ان يتركز في عملها على إجراء الانتخابات النيابية التي اقترب موعدها وان تضم الى صفوفها وزراء غير مرشحين لهذه الانتخابات، وان يصار الى الالتزام بمبدأ المداورة في تسلم الحقائب احتراماً لمبدأ التداول في السلطة، وعلى ان تساهم هذه الحكومة وبأدائها في نقل البلاد الى مرحلة جديدة تعكس النتيجة التي تحملها صناديق الاقتراع، وتعمل على اعادة الثقة بالنظام السياسي اللبناني وبمؤسساته الدستورية وتحرك عجلة الاقتصاد والنمو والتنمية المستدامة”، مشدّدة على أن “تكاثر وتراكم الشروط التعجيزية التي يجري وضعها في عجلة تأليف الحكومة يطرح احتمالات خطيرة على مستقبل البلاد وعلى مختلف المستويات وخاصة السياسية والامنية والاقتصادية، وهو الأمر الذي يجب تجنبه بعد ذلك الكم المثقل بالسلبيات الذي خلفته حكومة حزب الله على البلاد واقتصادها والثقة الخارجية بها ولا يزال بعض وزرائها يلحقون الضرر بالبلاد خلال مرحلة تصريفهم للأعمال”.

 

**********************

 

نصرالله: لن تستطيعوا إسقاط دمشق عسكرياً ولسورية أصدقاء حقيقيون لن يسمحوا بسقوطها  

رد الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله على الاتهامات الموجهة الى حزبه بالتورط في المعارك الدائرة في سورية الى جانب النظام السوري، نافياً ما سماها «الأكاذيب» عن قوافل «الشهداء وأعدادهم (من عناصر الحزب) الذين يسقطون على الأراضي السورية». وتحدث مطولاً عن الأزمة السورية وقال: «لن تستطيعوا أن تسقطوا دمشق والمعركة طويلة».

كان نصرالله يتحدث مساء أمس، عبر تلفزيون «المنار»، عن التطورات في لبنان والمنطقة، واستهل حديثه بنفي إرسال طائرة من دون طيار فوق اسرائيل طارحاً أربع فرضيات لهذه العملية التي قال إن إسرائيل لم تثبتها لا بالصور، ولا بإظهار حطام الطائرة، كما لم تعد تتحدث عنها منذ اليوم الأول لإسقاطها. وحذّر من إمكان استغلال إسرائيل العملية لافتعال مواجهة مع المقاومة، وقال: «إذا كان هناك أحد في الإقليم أو لبنان أو أي مكان في العالم يتوهم بأن المقاومة في لحظة ضعف أو وهن أو ارتباك وعدم وضوح، فهو مشتبه وخاطئ». وحذّر «العدو الإسرائيلي من ارتكاب أي حماقة تجاه لبنان لأن المقاومة على رغم كل ما يقال عن انشغالات هنا وهناك يقظة وستدافع عن لبنان وتواجه أي عدوان بأعلى درجات الكفاءة والإمكانات وسننتصر».

وتحدث عن مؤشرات مقلقة في المنطقة، «وهناك استنفارات واستدعاءات وهذه الأمور مرتبطة في شأن التطورات في سورية أكثر مما تعني لبنان، وهي مؤشرات مقلقة في شأن غزة، وما يزيد القلق الأخبار التي تتحدث عن مساعٍ أميركية – عربية – خليجية جديدة لتسوية ما في الموضوع الفلسطيني، وفرض شروط على الفلسطينيين وحلول لم يقبلوا بها سابقاً. وعادة حين يفرضون شروطاً على الفلسطينيين يسبقها عدوان ما لهزّ إرادة وصلابة الفلسطينيين. ولذلك من موقع الأخوة أدعوهم للتنبه والحذر».

وتحدث نصرالله عما سماه «الأكاذيب التي تحدثت عن قوافل الشهداء وأعدادهم (من حزب الله)»، مشيراً الى أن «احتساب الأعداد التي تذكرها محطتا «العربية» و «المستقبل» يفترض أنه سقط لنا أكثر من ألف شهيد في سورية»، وسأل: «من يستطيع أن يخفي هذا العدد؟ ونحن أي أخ يسقط شهيداً عائلته تأخذ علماً به ويشيّع في اليوم التالي». معتبراً أن «تضخيم أعداد شهداء الحزب أمر سخيف وجزء من الحرب النفسية علينا».

واعتبر نصرالله أن «من أهداف ما يحصل في سورية لم يعد فقط إخراجها من محور المقاومة ومعادلة الصراع العربي – الإسرائيلي، وأخذ السلطة بأي ثمن، بل إن هدف كل الذين يقفون خلف الحرب في سورية هو تدميرها كدولة وشعب ومجتمع وجيش كي لا تقوم لاحقاً دولة قوية وتصبح دولة عاجزة، والجماعات المسلحة كل واحدة منها مرتبطة باستخبارات أجنبية وبدول خارجية، ويريدون أيضاً تدمير سورية لتشطب من المعادلة الإقليمية، وهي التي كانت شريكة برسم خطوط وتوجهات ما يجري في المنطقة يراد لها أن تتحول الى سورية المتقاتلة والهشة والجائعة».

ورأى أن «لعبة السلاح الكيماوي محاولة جديدة لاستدعاء تدخل خارجي ليأتي هؤلاء ويدمروا سورية».

وإذ انتقد «الفتاوى وإعلان الجهاد التي تحرض على قتل كل من يتعامل مع النظام كالموظفين وغيرهم من سورية وغير سورية». سأل: «هل صدرت فتوى من قبلنا تقول إن كل من يؤيد المعارضة السورية دمه مباح؟».

وتوجه الى المسلحين قائلاً: «أنتم لن تستطيعوا أن تسقطوا دمشق وغير قادرين على إسقاط النظام عسكرياً، المعركة طويلة، ولم نكن في يوم من الأيام ندعو حتى النظام الى حسم عسكري. ولكن نقول لكم أنتم بالقدرة العسكرية غير قادرين على إسقاط النظام عسكرياً». وأكد أنه «حتى هذه اللحظة لا توجد قوات إيرانية في سورية والكل يعرف ذلك ولو كانت هناك معطيات لدى الأميركيين والإنكليز فكانوا قاموا بمشكلة حولها. هناك خبراء إيرانيون منذ عشرات السنوات»، متسائلا: «كيف إذا تدحرجت الأمور مستقبلاً واستدعت تدخل قوى مقاومة بالصراع؟». وتحدث عن «رهانات خاطئة». وقال: «إن لسورية في المنطقة والعالم أصدقاء حقيقيين لن يسمحوا بأن تسقط بيد أميركا أو إسرائيل أو بيد الجماعات التكفيرية».

وأضاف: «من لا يريد أن تضيع القضية الفلسطينية ومن يريد مصلحة لبنان والأردن وتركيا والعراق وكل شعوب المنطقة يجب أن يعمل لإيجاد حل سياسي في سورية ومن يريد حل مشكلة النازحين، هناك مليون لاجئ في لبنان، فالحل الوحيد هو أن يعودوا الى بلادهم وهذا طريقه الحل السياسي، أما استمرار الرهان العسكري فلن يوصل الى مكان».

وتطرّق الى موضوع ريف القصير، وقال: «تحدثت سابقاً عن هذا الأمر وقلت إن هناك ما يزيد على 30 ألف لبناني في تلك المنطقة وقلت إنهم تعرضوا للقتل والخطف وحرق بيوتهم، وهم مهددون بأصل وجودهم وهذا التهديد لا أخترعه أنا، زاد في الأمر خطورة أنه نتيجة الوقائع الميدانية اضطر الجيش السوري الى الانكفاء من بعض المناطق وبات هؤلاء وجهاً لوجه أمام الجماعات المسلحة وكنا ندفع دائماً سكان هؤلاء البلدات الى المصالحة مع الجوار ولكن الجماعات المسلحة كانت تسقط أي اتفاق هدنة». وأكد أن من حق هؤلاء اللبنانيين أن يدافعوا عن أنفسهم ويحصلوا على المساعدة.

وتناول موضوع مقام السيدة زينب في دمشق، مشيراً الى أن «هناك جماعات مسلحة في مواقع تبتعد فقط مئات الأمتار عنه وهناك حساسية بالغة جداً لهذا الأمر لأن هذه الجماعات هددت أنه إذا سيطرت على هذه البلدة ستدمر المقام، فقيام أي جماعات تكفيرية بتفجير أو هدم مقام السيدة زينب ستكون له تداعيات خطيرة وستخرج الأمور عن السيطرة، وهنا توجد مسؤوليات عدة أولها على جماعات المعارضة السورية ولا يكفي أن تصدر بيانات تقول إنها ترفض التعرض للمقدسات فالجماعات المسلحة لا تصغي الى الائتلافات في الخارج، الدول التي تمول الجماعات المسلحة يجب أن تمنعها من القيام بهذه الخطوة الخطيرة».

وأقر بأن «هناك من يدافع عن هذه البقعة ويستشهد بالدفاع عنها وهؤلاء يمنعون الفتنة». وقال: «هناك دول تمول وتسلح المجموعات التكفيرية وتدعوهم لفعل ذلك من أجل الفتنة ونحن ندعو هذه الدول الى أن تمنعهم عن ذلك لأن تداعياتها خطيرة جداً».

ودعا الى إخراج ملف مخطوفي إعزاز من الصراع السياسي، «فهؤلاء الزوار لا ذنب لهم»، لافتاً الى أن هناك من لا يريد للخاطفين أن يعرضوا مطلباً.

على صعيد الاتصالات لإزالة العقبات من أمام تأليف الحكومة استقبل الرئيس المكلّف تشكيلها تمام سلام بعد ظهر أمس في دارته في المصيطبة وفداً من قوى 8 آذار ضم الوزراء علي قانصو، علي حسن خليل، جبران باسيل، مروان خير الدين، النائب آغوب بقرادونيان ومعاون نصرالله حسين خليل في إطار التشاور لتشكيل الحكومة.

وقال مصدر في الوفد لـ «الحياة» أنه جاء يؤكد على التواصل والانفتاح «وأكدنا أننا نريد حكومة يشارك فيها الجميع وتعكس حجم الكتل النيابية في البرلمان». وذكر المصدر أن سلام جدد عرض مبادئه المتعلقة بالمداورة في الحقائب وأن تتشكل من 24 وزيراً من غير الحزبيين وغير المرشحين للانتخابات ولا يستفزون أحداً.

وتطرق سلام، بحسب المصدر في قوى 8 آذار الى موقفه من المقاومة، مؤكداً أن لا غبار عليها «وأنا أعرف دور المقاومة في التصدي لإسرائيل وأنا ابن بيت سياسي وقلت لوزير خارجية إسبانيا حين أبلغني أن وزراء خارجية أوروبا يبحثون في وضع «حزب الله» على لائحة الإرهاب أنني لا أبيع رأس المقاومة». وأضاف سلام للوفد: «أنا لست حاقداً ولا ثأرياً، بل أنا كواحد من الكتلة الوسطية مع رئيس الجمهورية والنائب وليد جنبلاط ضمانة في الحكومة العتيدة».

 

*************

أوباما يرى الحل الوحيد بتنحّي الأسد ونصرالله يردّ: لن تسقط دمشق

فيما أوضح الرئيس الأميركي باراك أوباما أنّ «لدينا أدلّة على استخدام السلاح الكيماوي، ما سيغير قواعد اللعبة»، كاشفاً أنّه طلب من المسؤولين في وزارة الدفاع تحديد الخيارات المطروحة في شأن سوريا. وكرّر أنّ «الرئيس السوري فقد صدقيته وقتل شعبه وأنّ السبيل الوحيد للوصول إلى حلّ سلمي في سوريا، يكمن بتنحّي بشّار الأسد»، اعتبر الأمين العام لـ«حزب الله» السيّد حسن نصر «لعبة السلاح الكيماوي محاولة جديدة لاستدعاء تدخّل خارجي لتدمير سوريا».

ورأى أنّ البعض يريد دفع الامور الى الأسوأ ميدانيّا قبل قمّة الرئيسين الأميركي والروسي وقال: «لن تستطيعوا ان تسقطوا دمشق ولا إسقاط النظام عسكريّا، فالمعركة طويلة». وأضاف: «إنّ لسوريا في المنطقة والعالم اصدقاء حقيقيّين لن يسمحوا بأن تسقط في يد اميركا أو اسرائيل أو في يد الجماعات التكفيرية».

وكشف نصرالله “أنّ هناك لبنانيين قاتلوا وشاركوا في الاعتداء على اللبنانيين في القصير”، وسأل: “ماذا فعلت الدولة اللبنانية، وأصلاً ماذا تستطيع ان تفعل؟ هل تستطيع إرسال جيش لبناني الى القرى السورية التي يسكنها لبنانيون؟”، مؤكّداً انّ “الدولة اللبنانية لا تستطيع فعل ذلك وأقصى ما يمكن ان تفعله هو ان ترسل احتجاجا الى الجامعة العربية التي هي أصلاً تدير المعركة على سوريا”.

ورأى نصرالله انّ “من حق هؤلاء الناس في القصير أن يدافعوا عن انفسهم ويحصلوا على المساعدة”، وقال: “لن نترك اللبنانيين في ريف القصير عرضة لهجمات الجماعات المسلّحة وإعتداءاتها”. وحذّر من انّ “قيام ايّ جماعات تكفيرية بتفجير مقام السيّدة زينب او هدمه ستكون له تداعيات خطيرة وستخرج الأمور عن السيطرة”. وقال: “من الواجب الوقوف لمنع سقوط مقام السيّدة زينب ومنع التكفيريين من هدم هذا المقام”.

وتطرّق نصرالله الى قضية المخطوفين اللبنانيين في أعزاز واعتبر أنّ “التظاهر هنا وهناك قد لا يحلّ المشكلة، وتفاوض الدولة مع السعودية وتركيا وقطر وغيرها لم يصل الى نتيحة”، سائلاً: “هل تظنّون أنّنا سنشاهد هذه الامور والمأساة باستمرار من دون ان نحرّك ساكنا؟”. ودعا الخاطفين الى إخراج المخطوفين من النزاع السياسي”. واعتبر “أنّ ما يجري في سوريا يعنينا جميعاً، وانتهى الوقت الذي يكتفي فيه اللبنانيون بالتمنّيات وإبراء الذمة من خلال إصدار بيان، كلّ من لهم علاقات خارج لبنان من دول وحكومات يجب ان يسمعوا جميعا صوتاً واحدا وهو أنّه يجب ان تقف الحرب في سوريا”، معتبراً انّه “من المعيب في حال اتّهام أيّ رجل دين مسلم او مسيحي يعبّر عن هذا الرأي بأنّه سفير للنظام السوري”.

الإئتلاف يردّ

وشدد الائتلاف الوطني السوري في بيان رداً على خطاب السيد نصرالله أن «السوريين هم وحدهم المسؤولون عن الحفاظ على الأضرحة والمقامات في دمشق وغيرها من محافظات سوريا، ودعا الحكومة اللبنانية إلى «ضبط حدودها والإيقاف العاجل، بكل الوسائل الممكنة، لجميع العمليات العسكرية المنسوبة لحزب الله في المواقع القريبة من الحدود السورية»، لافتاً الى أنه «قد آن الأوان لهذه الحكومة التي اتخذت سياسية النأي بالنفس، إلى التوقف عن غض النظر عن السياسات التعسفية التي يمارسها حزب الله في تدخله بالشؤون السورية».

الحراك الداخلي

وفي موازاة السخونة الخارجية ما تزال المراوحة تطبع المشهد الداخلي على رغم توزّع الحراك السياسي بين بعبدا وعين التينة والمصيطبة والرابية وبنشعي ومعراب، مركّزاً على التعجيل في تأليف الحكومة، مع بدء العدّ العكسي للموعد المرتقب للجلسة النيابية المخصصة للبحث في القانون الانتخابي في 15 الجاري، وفي ظلّ التعثر في تأليف الحكومة.

وكان التطور البارز في الشأن الحكومي اللقاء الذي انعقد في المصيطبة مساء أمس بين الرئيس المكلف تمام سلام ووفد تحالف 8 آذار الذي ضمّ الوزاء علي حسن خليل وعلي قانصو وجبران باسيل ومروان خير الدين، والنائب اغوب بقرادونيان، والحاج حسين خليل المعاون السياسي للامين العام لـ”حزب الله”.

وكشفت مصادر المجتمعين انّ النقاش تمّ في نقطة وحيدة فقط لا غير وهي النسب والتمثيل، كاشفة لـ”الجمهورية” انّه لم يحصل ايّ اتفاق على توزيع النسب، ومؤكّدة انّ الأمور تحتاج الى جولة محادثات أخرى بعد تمسّك كلّ طرف بموقفه.

وكرّرت انّه لم يتمّ التطرق لا الى الاسماء ولا الى الحقائب، بل انّ الحديث تمحور بنحو اساسي حول توزيع النسب.

غير انّ مصادر قريبة من سلام قالت لــ”الجمهورية” انّ أجواء اللقاء “كانت ايجابية وصريحة، وحصل تبادل إيجابي للأفكار، وتمّ الاتفاق على لقاء يعقد قريباً جداً”. وأشارت الى انّ سلام استعجل أعضاء الوفد العودة اليه سريعاً حاملين ردوداً على افكار أودعهم إيّاها لمراجعة قياداتهم في شأنها.

وقالت أوساط سلام لـ”الجمهورية” إنّه يبذل جهوداً كبيرة ومميّزة لتأليف الحكومة، واضعاً لنفسه أطراً وثوابت تحت عنوان حكومة المصلحة الوطنية والانتخابات، وقد حدّد لنفسه مهلاً يريد ان يلتزمها، وهو ليس مستعجلاً، ولكنّه لن يتأخّر. وأشارت الى انّ سلام لن ينتظر لتأليف الحكومة حتى جلسة مجلس النواب في 15 أيار الجاري، لئلّا يكون للدخول في قانون الانتخاب الذي لم يُتفق عليه بعد ايّ تداعيات سلبية على تأليف الحكومة.

وكشفت هذه الاوساط انّ سلام ابلغ الى مختلف القوى السياسية انّ وقته غير فضفاض، وأنّه حريص على تلبية رغبة الناس الذين رحّبوا جداً بتكليفه ودعموه في هذا المجال بتأليف الحكومة، كذلك ابلغ سلام الى هذه القوى انّه ليس بصداميّ، وهو يدرك حقيقة الوضع الذي تمرّ به البلاد، وحريص على عدم مقاربة ايّ مواضيع قد تُحدث أيّ شروخ معينة في البلد.، مؤكّداً انّ المطلوب معالجة مشكلات الناس وتلبية مطالبهم، وأن ليس من طبعه المساومة او البيع والشراء في ما يتعلق بمصير أي فريق سياسي من اللبنانيين.

وإلى ذلك قالت مصادر مطلعة إنّه لا يمكن توقّع ولادة الحكومة خلال الايام القليلة المقبلة، فرئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان سيسافر اليوم الى روما لتهنئة البابا فرنسيس الأول، على ان يعود الاثنين، إذ ربّما إذا نجحت الاتصالات يشهد الاسبوع المقبل الولادة الحكومية، خصوصا انّ هناك مؤشرات على إقتراب الإتفاق على صيغة حكومة الـ 8 + 8 + 8 او ما يشبهها تقريباً، على الرغم من خشية البعض من تأخر الولادة الحكومية الى ما بعد الجلسة النيابية العامة المقررة في 15 الجاري والتي سيتحدد فيها مصير قانون الانتخاب العتيد وكذلك مصير ولاية مجلس النواب التي تنتهي في 19 حزيران المقبل.

ورجّح قطب سياسي التوصل قريبا الى “صيغة خلاقة” للأحجام التمثيلية في الحكومة، بدأ بعض الاوساط المعنية درسها بعيدا من الأضواء، خصوصا وأنّ مبدأ المداورة الشاملة في الحقائب الوزارية قد بات شبه متفق عليه. وعند التوصل الى هذه الصيغة يصبح موضوع الاسماء وتوزيع الحقائب أمراً مسهّلاً.

مأزق قانون الإنتخاب يقترب

وعلى صعيد قانون الانتخاب قالت المصادر إنّ ما جرى حتى الآن، وتأسيساً على موقف الحزب التقدمي الاشتراكي ومعه النائب سامي الجميل الذي رفض مبدأ اللجوء الى نظرية “الصوت الواحد للمرشّح الواحد” في إطار القانون المختلط لا يعني انّ البحث عن قانون جديد ممكن في ظل هذه الطروحات. فجميع المتابعين لهذا الملف يعرفون انّ هذا المنطق لم يعتمد في ايّ بلد في العالم سوى على مستوى الدائرة الفردية فحسب.

ويعتقد مرجع سياسي انّ الحديث عن قانون جديد بات ضرباً من الخيال محكوماً بفقدان الأفكار التي تجمع، وأنّ البحث عن القواسم المشتركة لا يمكن ان يتمّ بهذه الطريقة. وتوقع ان يبدأ البحث في التمديد للمجلس النيابي الذي بات أمراً واقعا على ابواب الإستحقاقات التي فقدت مواعيدها الدستورية، لكنّ المشكلة باتت في الإتفاق على الصيغة التي ستعتمد، ولأيّ فترة؟ لستة أشهر او اكثر. فإذا تمّ التمديد لستة أشهر فهل ستكون كافية لإستيلاد قانون انتخاب جديد، وإذا كان التمديد لسنة أو أكثر ستصطدم الولاية الممدّدة بانتهاء ولاية رئيس الجمهورية الحالي.

خريطة الحراك

وكان رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان تناول في بعبدا مع النائب انطوان زهرا المشاورات الجارية للتوصل الى انجاز قانون جديد للإنتخابات وتأليف الحكومة. فيما تابع رئيس مجلس النواب نبيه بري مشاوراته الثنائية مع اعضاء لجنة التواصل النيابي للاتفاق على قانون جديد للانتخاب، والتقى في هذا الاطار امس النائبين احمد فتفت وسامي الجميّل، وبحث معهما في الافكار والصيغ المطروحة.

خليل لـ«الجمهورية»

وفيما ذكر انّ بري أوفد معاونه السياسي الوزير علي حسن خليل الى بنشعي للقاء النائب سليمان فرنجية للغاية عينها، نفى خليل لـ”الجمهورية” ان يكون قد زار بنشعي موفداً من بري، مشيرا الى انّ الزيارة جاءت تلبية لدعوة سابقة من فرنجية تلقّاها والقيادي في حركة “أمل” احمد البعلبكي منذ نحو شهر، مشيراً إلى انّ السياسة كانت الهامش الأقلّ في الحديث.

وقال خليل: “شدّدنا معاً على ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها، وعلى ضرورة استمرار التحرك للوصول الى قانون يوافق عليه جميع الاطراف ويسمح بإجراء هذه الانتخابات في اقرب وقت ممكن. كذلك اكّدنا ضرورة الاتفاق على حكومة ذات صفة تمثيلية تعكس إرادة الفريق الذي نمثل، وتكون قادرة على مواجهة تحديات المرحلة وتستطيع ان تواكب انتاج قانون جديد للانتخابات”. وختم: “ربّما يوجد بعض التباين حول بعض التفاصيل، لكنّ هذا لا يلغي على الاطلاق إرادتنا أفضل تنسيق ودعم للرئيس المكلف”.

لا تمديد ولا تجديد

وفي الرابية، شدّد رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون على أنّ كل القوانين الانتخابية التي أقرَّت بعد إتفاق الطائف لم تكن ميثاقية ولا دستورية وتضرب العيش المشترك، مكرّراً “إنّ القانون الأرثوذكسي وحده يؤمّن المناصفة والعيش المشترك وفقاً للميثاق الوطني والمادّة 24 من الدّستور، بعدما تعاملوا مع المسيحيّين وحقوقهم “كغنائم حرب”. وشدّد على “أن لا تمديد ولا تجديد لأحد من رأس الهرم الى أسفله”، لافتاً الى إلزامية طرح “الأرثوذكسي” على التصويت بعد أن عبر اللجان المشتركة.

وفي معراب، عرض رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع مع عضو كتلة “المستقبل” النائب نهاد المشنوق لموضوعي قانون الانتخاب وتأليف الحكومة.

***********************

مشاركة الحزب في المعركة مستمرة .. والأسير يزور «القصير» مع مقاتليه
نصر الله: «أصدقاء سوريا» لن يسمحوا بسقوط النظام!
«المستقبل» يرفض حكومة تغطي «حزب الله» .. والمحاصصة والمداورة بين سلام ووفد 8 آذار

الشيخ الأسير مع مقاتلين من مؤيديه في بلدة «القصير» السورية في ريف دمشق«الكلام له ما بعده».

هذا هو التعليق الأبرز لقيادي بارز في قوى 14 آذار، وذلك في معرض متابعة وتحليل أبرز المحطات في إطلالة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، عبر قناة «المنار» مساء أمس.

وإذا كان السيد نصر الله خصص كلامه بصورة رئيسية لتداعيات الحرب في سوريا وانعكاساتها الاقليمية واللبنانية، وجاء كلامه سورياً بامتياز، مع تكذيب الرواية الاسرائيلية عن طائرة بدون طيار قالت اسرائيل أنها أسقطتها قبل أيام قرب حيفا، فإن تجنب التطرق إلى مسألة الحكومة والوضع السياسي اللبناني، يدل على أحد احتمالين: إما أن وضع الحكومة والانتخابات في «البراد»، وإما أنها متروكة على همّة الاتصالات التي تحصل من وقت لآخر، بين الرئيس المكلف تمام سلام ومكونات 8 آذار، وآخرها كان، أمس، عندما زاره وفد خماسي ضم الوزراء في الحكومة المستقيلة: علي حسن خليل وعلي قانصو وجبران باسيل ومروان خير الدين والنائب آغوب بقرادونيان، والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل.

وعكست المخاوف التي أعقبت تشخيص السيد نصر الله لما يجري في سوريا، ورؤية ما يمكن أن تذهب إليه التطورات، ارتفاع منسوب الحذر، مع تزامن كلامه مع انفضاض الاجتماع الثاني في المصيطبة بين سلام و8 آذار، عن تكرار معزوفة الأجواء الإيجابية وللبحث صلة في الأيام المقبلة.

وفيما تغرق 8 آذار في أحلام فرض أجندتها الخاصة على الرئيس المكلف، سجل أول موقف من نوعه لتيار «المستقبل» على لسان أمينه العام أحمد الحريري عندما أكد «أننا لن نقبل أن يتم الإتيان بحكومة تغطي حزب الله الذي انكشف بعد تدخله في سوريا والعراق، بأنه مجرد «دمية إيرانية»، مشيراً إلى أن ما يقوم به الحزب داخل سوريا سيرتد عليه ضمن شارعه».

ومع أن الحريري لم يتخوف من تأخير تشكيل الحكومة، لأن تشكيل الحكومة في لبنان يأخذ وقته، فإن قراءته للوضع في سوريا أتت مغايرة تماماً لقراءة السيد نصر الله، إذ أكد الحريري «أن بشار الأسد لن يبقى في الرئاسة، معتبراً أن كلامه مبني على معلومات وعلى قراءة في التاريخ، وأنه مهما أعطى خامنئي من أوامر، فإن الأسد لن يبقى وأن الثورة السورية ستنتصر».

نصر الله

أما نصر الله، فقد رأى أن أحداً لا يستطيع أن يُسقط دمشق، أو النظام عسكرياً، مشيراً إلى أن لسوريا في المنطقة أصدقاء حقيقيين لن يسمحوا لسوريا بأن تسقط في يد أميركا أو اسرائيل أو الجماعات التكفيرية، مستنداً بدوره الى أن تأكيده هو من موقع المعلومات وليس من موقع التكهن أو التحليل، معتبراً أن ما يجري في سوريا ليس هدفه فقط إخراجها من محور المقاومة ومن معادلة الصراع العربي – الاسرائيلي، أو أخذ السلطة بأي ثمن من النظام الحالي، بل هو تدمير سوريا الشعب والدولة، ومنع قيام دولة مركزية.

وكان نصر الله ركز كلامه في إطلالته التلفزيونية أمس على عناوين ثلاثة، من دون أن يتطرق الى الشأن المحلي، سواء في ما يرتبط بالوضع الحكومي أو قانون الانتخابات، وإن كان وعد بأن يتحدث في هذا الأمر، خلال إطلالته المقبلة في التاسع من أيار أثناء الاحتفال باليوبيل الفضي لإذاعة «النور».

في العنوان الاسرائيلي، كرر الأمين العام للحزب نفيه أن يكون الحزب قد أرسل طائرة بدون طيار، مثلما ادعت اسرائيل، مشككاً بالرواية الاسرائيلية، متحدثاً عن 4 فرضيات في هذا السياق، من دون أن يستبعد أن تكون اسرائيل أرسلت الطائرة إلى الأجواء اللبنانية ثم أعادتها وأسقطتها، ملاحظاً أن الإسرائيليين لم يقدموا مشاهد مسجلة لحطام الطائرة، محذراً إسرائيل من ارتكاب أي حماقة جديدة.

وفي العنوان السوري الذي كان له الحيز الأكبر من الكلام، فقد اعتبر نصرالله أن الحديث المكرر عن قوافل شهداء الحزب الذين سقطوا في سوريا، سواء في معارك القصير أو في غوطة دمشق، هو كلام سخيف وهو جزء من الحرب النفسية، مؤكداً ان الحزب لا يخجل من شهدائه، متوجهاً إلى عائلات الشهداء بالشكر على صبرهم ووعيهم التاريخي، إلا انه لم يحدد عدد هؤلاء الشهداء الذي قيل في الإعلام انه عدد كبير.

ولاحظ في حديثه عن فتاوى الجهاد التي صدرت في أعقاب معركة القصير انها ليست جديدة، وانه ليس لها علاقة باتهام الحزب بالتدخل في سوريا، لافتاً الى أن هناك من يضغط في الأشهر المقبلة إلى دفع الأمور إلى الأسوأ من أجل فرض وقائع سياسية، محذراً من الرهانات الخاطئة في الوقائع الميدانية أو الخيارات العسكرية، مشيراً إلى ان من يقاتل في سوريا هو الجيش السوري والقوات الشعبية الموالية للنظام، وانه حتى هذه اللحظة لا توجد قوات إيرانية، وإن كان يوجد بعض الخبراء، مشدداً على ان الحل السياسي هو الطريق الوحيد لخلاص سوريا.

وأكّد نصر الله انه لن يترك اللبنانيين في ريف القصير عُرضة للهجمات من الجماعات المسلحة، وأن من يحتاج إلى مساعدة فلن نتردد، في حين رأى أن الدفاع عن مقام السيدة زينب في غوطة دمشق هو لمنع هدم هذا المقام الذي هددت جماعات تكفيرية بتدميره على غرار ما حصل في مالي وتونس والصومال ومصر، معتبراً أن هدم هذا المقام ستكون له تداعيات خطيرة، محملاً المسؤولية للدول التي تقف خلف هذه الجماعات، وقال بوضوح: «ان من يدافع عن هذه البقعة ومن يستشهد دفاعاً انما يمنعون الفتنة المذهبية».

وشدّد نصر الله أخيراً في عنوان مخطوفي اعزاز على ضرورة وضع حدّ وخاتمة لهذا الملف.

الأسير

وفي أوّل ردّ فعل عملي على إطلالة نصر الله التلفزيونية بثت «المؤسسة اللبنانية للارسال L.B.C عند منتصف الليل، صوراً لإمام مسجد بلال بن رباح الشيخ أحمد الأسير، مع مجموعة من مقاتلي المعارضة السورية في القصير السورية، وظهر في إحدى الصور وهو يعتلي دبابة.

وأوضح الأسير انه زار القصير قبل أيام مع مجموعة من الشباب لم يُحدّد عددهم، وقال انه وصل إلى القصير عن طريق الحدود الشمالية، لكنه نفى أن يكون قد أدخل معه سلاحاً، مشيراً إلى انه ليس لديه القدرة لجلب السلاح أو حمله.

وقال في حديثه إلى مندوبة القناة، انه يشاهد بعينه عناصر من «حزب الله» بالآلاف هناك، وأعلن انه لن يتراجع حتى يخرج آخر عنصر من الحزب من سوريا.

ودعا الأسير الرئيس ميشال سليمان وقائد الجيش العماد جان قهوجي إلى الاستقالة بعدما شاهد نصرالله على التلفزيون، نافياً أن يكون الحزب يقاتل في قرى شيعية فقط في سوريا.

14 آذار

وفي قراءته لكلام نصر الله، رأى القيادي البارز في 14 آذار، أن كلامه حول مشاركة الحزب في القتال في القصير وحول مقام السيدة زينب، يعني انه أعلن مشاركته بالقتال بشكل رسمي من اجل الدفاع عن النظام ومنع إسقاطه، مشيراً إلى أن خطورة هذا الأمر هو تداعياته على لبنان، وانه ادخل نفسه وفريقه في حرب تهدف في النهاية إلى تدمير سوريا.

ولاحظ القيادي، ان نصر الله تحدث مطولا عن الأرقام بالنسبة لمقاتلي الحزب الذين سقطوا في المعارك هناك، وسخر من الأرقام المرتفعة، لكن لم يحدد ما هي الأرقام الصحيحة، عازياً ذلك إلى ارتباك أو إلى بلبلة صفوف الحزب، مؤكداً بأن العدد الكبير، إذ لو كان صغيراً لكان أعلنه.

وتوقع القيادي المشار إليه في حديثه لـ«اللــواء»: بأن تكون إنعكاسات كلام نصر الله على الوضع الحكومي سلبية ولا تبشر في الخير.

تشكيل الحكومة

وبالنسبة إلى الوضع الحكومي، أشارت مصادر سياسية مطلعة إلى ان وفد 8 آذار الذي زار المصيطبة قبيل اطلالة نصر الله، حمل إلى الرئيس المكلف طرحاً جديداً، لكنه بقي وفق ما رشح منه بعيداً عن المبادئ الأساسية التي نادى بها الرئيس سلام منذ تكليفه تشكيل الحكومة.

ولوحظ ان الوفد الذي تكتم على فحوى الاقتراح، مؤكداً على ان الاجواء إيجابية، أشار باسمه النائب بقرادونيان، إلى ان الأمور ايجابية، وان التواصل سيستمر مع الرئيس المكلف، لافتاً إلى ان البحث تناول جميع الأمور من المداورة إلى الحصص إلى حجم الحكومة ونوعيتها سياسية أو غير ذلك.

ومن جهتها أوضحت مصادر المصيطبة لـ«اللــواء» ان الأجواء كانت جيدة وجرى تبادل صريح للأفكار، مشيرة إلى ان للبحث صلة، وسيستكمل في لقاء جديد يعقد في وقت قريب جداً.

ولكن المصادر لم تشأ التعليق على التفاصيل، فيما علم ان وفد 8 آذار شدد على موضوع الثلث الضامن في الحكومة، غير ان سلام لم يؤيد هذا الأمر، معتبراً انه هو الذي يشكل الضمانة مع الكتلة الوسطية.

وكشفت المعلومات ان قوى 8 آذار تطالب بعشرة وزراء في حكومة من 24 وزيراً أو على الأقل تسعة وزراء، لكن سلام حاول أن يطمئن هذه القوى بأنه يشكل الضمانة الوحيدة، لكنها رفضت هذا الطرح.

كما كشفت ان البحث تركز على أحجام القوى السياسية التي ستمثل في الحكومة من دون الاستغراق في الأسماء والحقائب الوزارية.

***********************

 

فشل مفاوضات روسيا مع حلف الناتو يؤدي لتأخير تقني للإنتخابات

اوروبا واميركا تريد قانون الستين وروسيا تريد النسبية

سليمان طلب توسط فرنسا ففشل هولند في تحقيق وفاق دولي

منذ ان بدأت روسيا تهتم بقوة بالشرق الاوسط وأزمته دخلت على الخط في صراع مع اميركا ولم تعد تقبل ان يأتي مسؤول اميركي الا ويأتي مسؤول روسي يعالج المواضيع ويبدو ان زيارة بوغدانوف المساعد الاول لوزير الخارجية الروسي لافروف الذي جاء الى بيروت وعقد عشرين اجتماعا مع الهيئات السياسية والاحزاب كانت وجهة نظره ان المطلوب في لبنان حل جذري والحل الجذري لا يكون الا بالانتخابات على اساس النسبية، وبذلك تنال كل فئة او كل جزء حقه وحصته في انتخابات مجلس النواب. كما ان روسيا تقف ضد قانون الستين وتعتبره نتيجة لتدخل الاسطول الاميركي في لبنان سنة 1958 ونزوله على الشواطئ اللبنانية بوحدات اميركية ودعم الرئيس فؤاد شهاب واقرار قانون انتخابات 1960. وان روسيا اعادت كل استراتيجية للبحث وهي اطلقت الصلاحية المطلقة لكل دول اوروبا الشرقية واصبحوا يخوضون الانتخابات إما على اساس الصوت الواحد او النسبية وإما الدوائر التي هي مصنوعة في لبنان على قاعدة 1960 فباتت مرفوضة لأن روسيا ترى ان لبنان تغير كثيرا منذ عام 1960 وحتى اليوم.

14 آذار تصادمت مع المبعوث الروسي اما 8 آذار فرأت ان الانتخابات طويلة طالما ان روسيا شخصيا تدخلت في تفاصيل وخرائط المناطق مع العلم ان بوغدانوف معه فريق كان يحمل خرائط الدوائر الانتخابية في لبنان وهو عمل سفيرا مدة طويلة في بيروت ويعرف الواقع السياسي اللبناني. واتهمت قوى 14 آذار السفير بوغدانوف مساعد وزير الخارجية الروسي بأنه وقع تحت تأثير صديقه محسن ابراهيم الذي كان في الحركة الوطنية وان السفير الروسي كان من مؤيدي الحركة الوطنية في لبنان وان الافكار التي عرضها بوغدانوف هي روسية لكنها مطعمة بوجهات نظر اهمها وجهة نظر محسن ابراهيم الذي جلس اربع ساعات مع بوغدانوف وكانت اطول جلسة مفاوضات حصلت مع شخص في لبنان لانه مع الاحزاب كان يجلس ساعة كحد اقصى او ساعة ونصف.

هل صحيح ان محسن ابراهيم يؤثر الى هذا الحد؟ نحن في الديار لا نعرف لكن المعلومات الاكيدة ان 14 آذار حضّرت مذكرة سترفعها الى روسيا وتطالب بها بتغيير موقف روسيا من الازمة اللبنانية خاصة وان لبنان على مفترق طرق وروسيا يجب ان تساعد في الحل.

الرئيس سليمان بالنسبة إليه قرر عدم التراجع بعد الآن عن اي موقف يأخذه واعتبر ان خمس سنوات مرت من عهده وكانت دائما تصادفه عقبات لذلك في السنة الاخيرة لن يتراجع عن اي شيء. وان سكوته اعتبره البعض ضعف فيما هو كان يحاول التنسيق بين 8 و14 آذار على طاولة المفاوضات في القصر الجمهوري فإذا بـ8 و14 آذار تارة يقاطعون طاولة المفاوضات ولا يحترمون مقام رئاسة الجمهورية وتارة يجلسون على طاولة الحوار ويطرحون حلولا غير قابلة للتنفيذ.

واللافت إن الرئيس ميشال سليمان طلب توسط الرئيس الفرنسي هولاند ولم ينجح الأخير في تحسين الأجواء وتحقيق وفاق دولي يؤدي إلى خروج الأوضاع من المأزق الذي تشهده حالياً

ما هي اخر الاخبار؟

1- هنالك خلاف بين بري والعماد عون فيما الوزير سليم جريصاتي قال ان العلاقة بين عون وبري ممتازة.

2- صرح العماد عون بأنه لم يعد يعرف من هم حلفاؤه ومن هم أصدقاؤه وهناك من يتحدث عنّا «مثل هونيك شغلي» وأضاف نحن نحرم التمديد من رأس السلطة إلى الأسفل ويكفينا أننا أخطأنا مرة بالتمديد وإن التمديد لبعض الضباط داخل المؤسسات ضرب لمعنويات الضباط والمطلوب ديمومة المؤسسات وقال أكبر تكتل مسيحي لا يحق بوزارة سيادية فيما نائب واحد يحق له وقال أن القوات لا تريد اللقاء الأرثوذكسي وأن بري لا يريده فليتم التصويت عليه في المجلس النيابي.

3- حزب الله يريد ان يساير العماد عون لكن في ذات الوقت لا يريد ان يصبح مجلس النواب قفصا للرئيس بري لا يستطيع التحرك ضمنه، ولذلك فهو يريد ان يتم طرح كل مشاريع الانتخابات في جلسات الهيئة العامة في مجلس النواب وليس حصره بقانون واحد او قانونين. اي انه اما قانون 1960 واما القانون الارثوذكسي بل يريد الانفتاح على كل المشاريع ودراستها خلال خمسة ايام متواصلة.

4- الرئيس نجيب ميقاتي سيتواصل في تحالفه مع بري ومع جنبلاط وسليمان ويضغط بكل ثقله في معركة الشمال للانتصار كنائب ويعتبر ان انتصاره بالنيابة هي المدخل الاول لتشكيل الحكومة القادمة لأن تمام سلام لن يستطيع الاستمرار.

5- الرئيس بري لا يريد ان ينحصر بين القانون الارثوذكسي وقانون الستين بل هو منفتح على قانون مختلط وعلى صيغ مرنة تستطيع تأمين انتخابات نيابية وقد قال لأحدهم هل قانون الانتخاب من فرعون مُنزل او يمكن البحث فيه وفي كل المجالات؟ ولذلك هو مصرّ على بحث عدة طروحات لقانون الانتخابات قبل اجرائها.

6- الوضع السوري منعكس مباشرة على الوضع اللبناني وخلال الشهرين القادمين ستشهد سوريا معارك عنيفة بالغة الضراوة لأن الجيش السوري النظامي وسوريا بشار الاسد لن يفاوضوا الاخوان المسلمين ولا جبهة النصرة لأهل السنة ولا تنظيم القاعدة. بل سيفاوضون المعارضة السورية الداخلية والشخصيات التي تركت سوريا وليس بيدها دم او لديها ميليشيات على الارض لذلك ستكون المعركة قاسية حتى حزيران لأن الجيش السوري مصمم على تحقيق انتصارات قوية تجعل المفاوضات اسهل للنظام من الوضع الحالي القائم.

7- يتوقع البعض بعد تعزيز قوة جبهة النصرة لأهل السنة وبعد مبايعتهم لتنظيم القاعدة ومبايعتهم الاثنين لأيمن الظواهري ان اوروبا وفرنسا ستغيران قناعتهما بالنسبة لسوريا، فستبقى تطالب بالاصلاح لكنها لم تعد تضغط كالأول هي والولايات المتحدة بل باتوا موافقين على بدء التفاوض في نهاية حزيران ومطلع تموز وفق اتفاق روما ووفق بيان لبنان في بعبدا على اساس ترتيب الامور السورية ومنها اللبنانية.

8- سيتم انشاء امانة سر ضخمة تابعة للقوات الدولية تشرف على انسحاب عناصر حزب الله من سوريا وفي ذات الوقت تشرف على انسحاب الاصوليين والقاعدة وجبهة النصرة من سوريا لكن المشكلة الى اين يذهبون؟ فلا دولة تقبلهم، والاميركيون رفضوا نقلهم الى افغانستان واما الدائرة القانونية في الامم المتحدة فتقول انه وفق قانون الامم المتحدة يجب تسليم كل شخص الى دولته وفق جنسيته فالتونسي الى تونس والمصري الى مصر والسعودي الى السعودية ولا يمكن تحميل دولة هذه المسؤولية بل يجب نقلهم الى اماكن دولهم. وكيف سيتم نقل حوالى 20 الف مقاتل من القاعدة وجبهة النصرة واخوان مسلمين اذ جاء 2000 من الاخوان فقط من مصر الى سوريا ليقاتلوا اضافة الى مجيء 6000 من الخليج الى سوريا واضف اليها ارقاما، لذلك يتطلب الامر انشاء غرفة عمليات عسكرية كبرى فاقترحت روسيا ان تكون القاعدة في تركيا ويشترك فيها الجيش الروسي والاميركي والفرنسي والبريطاني وهم ينسقون العمليات ويفرز كل جيش حوالى 1500 عنصر منه ضباط ورتباء وافراد للاشراف على تنفيذ العملية مع وضع اسطول جوي بتصرف هذه العمليات. لأن المفاوضات السياسية لن تبدأ قبل انسحاب منظمات القاعدة وجبهة النصرة وغيرها اضافة الى انسحاب حزب الله من سوريا.

9- ان النظام يشترط الا يبقى اي مسلح بسلاحه الظاهر موجود في منطقة على الاراضي السورية وهي لا تريد طرد المواطنين الذين عندهم اسلحة في منازلهم لكنها تريد ان تكون الدولة السورية مسيطرة على الارض دون ان تقوم بنزع سلاح المعارضين لها في مرحلة اولى، ومع بدء المفاوضات السورية مع المعارضة فإنه يبدأ تنفيذ تأمين منطقة وراء منطقة في سبيل احقاق السلم في سوريا. وستبدأ العمليات من الحدود مع العراق والاردن وسوريا ولبنان وفلسطين المحتلة ويقترب الطوق الى ان يصل في النهاية الى منطقة دمشق.

10- ومن موسكو صدر تحليل نقله موقع غوغل عن جريدة اسفستيا الروسية ان ضباط روسيا الاتحادية الموجودين بمهمة تقنية في سوريا قالوا ان الحديث عن معركة دمشق وغيرها هو وهم بوهم، فكل الذي انزله الجيش السوري هو الف عنصر من الحرس الجمهوري والفي عنصر من الفرقة الرابعة في كل دمشق وحولها، فيما تمتلك الفرقة الرابعة المسؤولة عن امن دمشق 42 الف جندي اما الحرس الجمهوري فعديده 25000 جندي وتدريبهم هو تدريب مغاوير وقوات ضاربة وانهم في كل احاديثهم عندما كانوا يقولون ستقترب معركة دمشق ويجري تحضير قوي لها، انما كان ذلك لشحن النفوس وجعل المعارضين في نخوة وحماس بعدما خسروا تقريبا 60% من قوتهم في المعركة. وان خسائر الجيش السوري تتراوح بين 15-20% فيما المعارضة فقدت اكثر من 60% واما الباقون فإنهم غير مقتنعين ومنقسمين على انفسهم وليس بينهم اتصالات ولا تنظيم وان قطر بدأت تنسحب بعد انذار ايراني جدي لها اضافة الى اكتشاف خلية لارهابيين في دولة الامارات، وصحيح ان الخبر غير مؤكد ولا يمكن الحديث عنه بهذا الشكل لكن الخطير فيه ان هؤلاء جاؤوا من ايران الى دولة الامارات فإذا صح الخبر والديار غير متأكدة منه فإن ايران تكون ارسلت رسالة لاعتقال بضعة اشخاص لانه لم يكن لديهم اي تحقيق لعمل هام بل تم اعتقالهم على اساس انهم من القاعدة وهذه رسالة ايرانية الى دول الخليج والى قطر اضافة الى ان قطر اعتقلت اكثر من شبكة ارهابية ومن القاعدة على اراضيها ولم تعلن عن ذلك فيما المخابرات الاميركية والروسية تعرف التفاصيل. وفي وقت يزداد الصراع مع اسرائيل فإن امير قطر سيزور اسرائيل مع رئيس وزرائه حمد بن جاسم في محاولة لفتح الحدود عبر معبر رفح وفي ذات الوقت للتداول مع اسرائيل في وضع سوريا ولبنان والمنطقة العربية. ولم تتبن اي دولة عربية هذه الزيارة. وقد اخذنا الخبر من موقع دبي نيوز الذي هو من المصادر المهمة في دبي ويعطي اخبارا لها مصداقية.

11 – زار وفد يمثل كل أطياف 8 اذار باستثناء تيار المردة الرئيس المكلف تمام سلام عصر امس وعلم ان النقاش كان ايجابيا لكنه لم يحصل اي خرق نوعي في موضوع تشكيل الحكومة، وقد طرحت 8 اذار شروطها لتشكيل الحكومة وتتمثل: حكومة من 30 وزيرا على ان تكون حصتها 9 وزراء اذا كانت الحكومة من 24 وزيرا و11 وزيرا اذا كانت من ثلاثين اي انها تريد الثلث الضامن. رفض المداورة في الوزارات والقبول بالمداورة ضمن الفريق الواحد اي ان يتولى مثلا حزب الله وحركة امل وزارات الطاقة والاتصالات. رفض استهداف اي فريق من قوى 8 اذار على ان تتمثل كل مكونات 8 اذار في الحكومة وان يكون التمثيل حسب الاحجام النيابية. وقد ذكر ان الرئيس تمام سلام تمسك بشروطه لجهة حكومة من 24 وزيرا وتكون سياسية لكن من غير المرشحين الاستفزازيين وان يكون الفريق الوسطي هو الاساس، وعلم ان الرئيس سلام سيعقد ربما مؤتمرا صحفيا يحدد فيه اين اصبحت الاتصالات وسيضع الجميع امام مسؤولياتهم، لكنه لن يقدم الاعتذار ولن يعتذر كما ورد في وسائل الاعلام وتم الاتفاق مع قوى 8 اذار على مواصلة الاجتماعات وقد وجه سلام عدة اسئلة الى فريق 8 اذار سيرد عليها خلال اليومين المقبلين. وبعد مغادرة وفد 8 اذار استقبل سلام موفد النائب وليد جنبلاط وائل ابو فاعور

12- على الصعيد الداخلي ابلغ النائب سليمان فرنجية الرئيس تمام سلام انه لن يفاوض كثيرا بشأن الحكومة وان كتلته اربع نواب ويريد وزارة سيادية ويفضل ان تكون وزارة الدفاع. اما العماد عون فقد طرح اسم ضابط كان معه في الخدمة وترك الجيش لتقاعده منذ حوالى سبع سنوات اي ان عمره حوالى 66 سنة طرحه لكي يكون وزيرا للدفاع، لكن العماد سليمان لم يرض ابدا بطرح هذا الاسم لقيادة وزارة الدفاع باعتبار ان قائد الجيش سيترك في ايلول وان موضوع الجيش يجب ان يكون موضوع اهتمام واجتماع خاص بين الرؤساء وان يكون ضمن مرسوم جوال لتعيين اما قائد جديد للجيش او التمديد للقائد الحالي. في هذا المجال قال العماد سليمان انه لن يوقع التمديد لمجلس النواب اذا مدد لنفسه وانه ضد تمديد اي مؤسسة وان اي تأجيل تقني يمكن ان يكون اسبوعا وليس اكثر والاموال تحضر بـ24 ساعة كذلك اللجان العليا للاشراف على الانتخابات يمكن تأليفها خلال اسبوع واطلاقها وانه سأل الوزير شربل عن قضية اللجان فأبلغه شربل ان اللوائح جاهزة والاسماء جاهزة وكل شيء جاهز وان هنالك 15 الف جندي لبناني مشغولون بمهمات على الحدود وفي مناطق حساسة بينما هنالك 43 الف جندي من الجيش اللبناني جاهزون للاشراف على الانتخابات وحفظ الامن كما ابلغ العميد روجيه سالم الرئيس سليمان الذي استقبله منذ بضعة ايام انه لن يقوم بأي قرارات هامة لان مدته شهر وعشرة ايام وانه يترك هذا الامر للعميد بصبوص الذي سيأتي بعده لكن ابلغ رئيس الجمهورية ان قوى الامن الداخلي تحتاج الى اربعة آلاف عنصر قوى امن لمهمات والنقاط الحساسة والضرورية وان 19 الف من اصل 23 الف عنصر من قوى الامن الداخلي جاهزون للتدخل وحماية الامن اضافة الى ذلك حصل امر جديد وهو ان الامن العام اللبناني ابلغ الدولة اللبنانية عبر وزارة الداخلية انه اصبح في عداد سبعة الاف عنصر ويمكن اعطاء خمسة الاف عنصر امن عام هم من القوة الضاربة والقوة الادارية كذلك فإن جهاز امن الدولة ابلغ امكانية اعطاء ثلاثة الاف عنصر مع 96 ضابطا مكتوبا اسميا مع اسماء الرتباء والافراد ويستطيعون الاشراف على الانتخابات. لكن المشكلة هي قضية الرئيس سليمان والرئيس بري والعماد عون، فالعماد عون قال لن نشترك في اي انتخابات ما لم نحصل على القانون الارثوذكسي وانه اذا لم تعتمدوا الارثوذكسي فنريد البقاء على القانون 1960 ولا نقبل بطرح مشروع ثالث للانتخابات، اما الرئيس بري فرأى بذلك اهانة لمجلس النواب وفرض امر على جدول اعمال مجلس النواب من قبل رئيس كتلة سياسية على حساب صلاحية رئيس المجلس النيابي الذي يحدد مع مكتب المجلس جدول اعمال وبنود ابحاث السلطة التشريعية. وهنالك الآن معالجة بين بري وعون لمحاولة التقريب لكنها لم تصل الى نتيجة. ثم ان حركة 8 آذار تريد المحافظة على المقاعد التي كانت معها والوزير باسيل لا يمكن بأي شكل من الاشكال ان يترك وزارة الطاقة، كذلك فإن الوزير نقولا صحناوي لا يقبل بغير وزارة الاتصالات وتبقى الوزارات الاخرى غير ذات قيمة فيما يقول العماد عون ان الحل هو بيد رئيس الجمهورية لأنه بتعيين وزراء له خاصة وزير ماروني في وزارة الداخلية يعطل الحصة الاساسية للموارنة وهو ليس عنده اي كتلة نيابية، واذا كان المطلوب اعطاء معنويات لرئيس الجمهورية فالمعنويات هي في موقع رئاسة الجمهورية وليس في تعيين وزير الداخلية ثم ان عون قال لمقربين منه انا لا اثق بالرئيس العماد ميشال سليمان بشأن الانتخابات النيابية وبشأن اشراف مروان شربل عليها وان ضباطا كثيرين في قوى الامن الداخلي اشرف عليهم مروان شربل وكان يشرف عليهم اللواء ريفي واللواء الشهيد وسام الحسن يعملون ضدنا في مناطق نائية ومناطق اخرى ضد التيار الوطني الحر».

جنبلاط وهشام ناصر الدين

13 ـ هذا وترك خبر نشر في «الديار» تقريب الوزير وليد جنبلاط لهشام ناصر الدين المعروف بعلاقاته مع الاسرائيليين وإبعاد العريضي ضجة كبرى في البلاد وفي صفوف الموحدين الدروز ولم يفهم حزب الله سبب تشكيل الوزير جنبلاط لهشام ناصر الدين الذي كانت له علاقات علنية مع الاسرائيليين، كذلك كل الاطراف السياسية تساءلت ماذا يعني موقف جنبلاط؟ هل يريد ان يقيم توازنا في وجه سوريا بالنسبة للمرحلة القادمة ام انه يريد ان يكون هنالك خط فرنسي قرب تيمور هو مروان حمادة وخط عربي هو غازي العريضي وخط اسرائيلي هو هشام ناصر الدين، لكن في كل الاحوال لن تمر الامور بهذه البساطة بالنسبة لتعيين هشام ناصر الدين قرب جنبلاط وستزداد الاسئلة وردات الفعل لحين معرفة السبب خاصة وان خرقا خطيرا حصل عند العماد عون هو اكشتاف العميل فايز كرم انه عميل اسرائيلي والمعلومات التي يتبادلها حزب الله مع الحزب الاشتراكي احيانا خطيرة وقد تقع في ايدي هشام ناصر الدين وفريق يعاونه من حوالى تسعة اشخاص لهم علاقات بإسرائيل ولم ينقطعوا في الاتصال بها خارج لبنان لذلك فإن هذا الموضوع لا يمكن تجاوزه واذا كانوا يريدون في الدولة البحث جديا عن الموضوع وعدم الخوف من جنبلاط فكما عاملوا العماد عون وحاكموا العميد فايز كرم فإن السجلات تظهر علاقة ناصر الدين وصور له في الارشيف في اسرائيل وبالتالي تحويله الى المحكمة مثل العميد فايز كرم فمن غير المسموح في ظل المقاومة ضد اسرائيل والاجواء الحاصلة ان يأتي جنبلاط بشخص قريب من اسرائيل الى قيادة الحزب فيعرف عندها الاسرائيلي كل ما يجري مع بري وحزب الله ويبدأ بالعمل ضمن الطائفة الدرزية. اما آخرون في الحزب الاشتراكي فقالوا ان هنالك قرى درزية في الجولان تحت الاحتلال الاسرائيلي وان هشام ناصر الدين يستطيع ان يلعب دورا كي لا تجري حرب بين جبهة النصرة لأهل السنة والقاعدة مع الطائفة الدرزية وانه قد ينسق هذه الامور وهذا مستغرب جدا ذلك انه اين الدولة اللبنانية من هذا المجال وكيف سيمر افراد من الطائفة الدرزية من وراء تلال كفرشوبا وصولا الى القرى الدرزية في الجولان المحتل.

على كل حال هنالك بعض سيئي الظن قالوا ان الوزير جنبلاط تلقى تهديدا بالقتل صريحا من سوريا وان عودة هشام ناصر الدين تعني تغطية الموساد لحماية جنبلاط وانهم سيكونون اي الموساد، يعرفون كل تفاصيل اي تحرك سوري عربي دولي بشأن وليد جنبلاط ولذلك سيؤمنون له الحماية الكاملة سواء دخل الحكومة ام لا طالما ان اسرائيل يهمها طائفة الدروز ويهمها زعامة جنبلاط ان تبقى قوية لأن اسرائيل ترى في طائفة الموحدين الدروز حكمة ووعيا ولا يقومون بأي عمل اخلال امن ضد اسرائيل وصحيح انهم مصرين على الهوية السورية الا انهم طوال 40 سنة لم يقوموا بأي عمل ضد الجيش الاسرائيلي.

اما بالنسبة للانتخابات النيابية اخيرا ، بوغدانوف سيرفع تقريره الى الرئيس بوتين فورا للحديث عن لبنان وان بوتين سيتحادث على الهاتف مع اوباما وانه ارسل خبراء من روسيا الى مركز استعمال الاسلحة الكيميائية الرئيس الاميركي اوباما ان يقول ان مصدر الاسلحة الكيميائية التي وجدت في ريف حلب هي من دول شيوعية او من حلف وارسو بل هي من مناطق تقع من معمل يصنع هذه المواد في شمال المانيا الغربية. وعلى كل حال ادى هذا الموضوع الى تعديل موقف اوباما وقال تم استعمال الاسلحة الكيميائية لكننا لا نعرف الجهة التي تقف وراءها وبوتين سيتحادث مع اوباما بشأن انتخابات لبنان لأن لبنان اذا انفرط فيه عقد الامن والحكومة والمجلس النيابي وتم عدم التمديد لقائد الجيش وغيره فقد نقع بمشكلتين بدل مشكلة سوريا لذلك فإن لافروف سيجتمع مع وزير خارجية فرنسا واميركا وعندها يتخذون قرارا وعلى الارجح هو تأجيل الانتخابات تقنيا على ان تجري الانتخابات في تشرين من اجل تأمين موسم الاصطياف كما يقول الوزير شربل انه ابلغ السفير الروسي وانه ابلغ سفراء فرنسا وبريطانيا واميركا قدرته على اجراء الانتخابات في يوم واحد وان القوى الامنية تستطيع ضبط الامن فهذا قد يدفع باتجاه اجراء الانتخابات.

كيف نستخلص الامور؟

نحن بين الابيض والاسود نحن بين النعم واللا، والنتيجة هي ان تأخيرا تقنيا سيجري للانتخابات وبالنتيجة ستجري الانتخابات لكن موعدها غير محدد لفترة طويلة.

*******************

 

14 آذار تتوقع مفاجأة بعد تسلم سلام شروط ٨ آذار

بعد طول انتظار ابلغت قوى ٨ آذار الرئيس المكلف تمام سلام مساء امس موقفها من تشكيل الحكومة، ويؤكد على تشكيل حكومة سياسية مع الاصرار على الثلث المعطل اي على ٩ وزراء من اصل ٢٤، وابقاء توزيع الحقائب على حاله بعيدا عن المداورة.

وقد ضم الوفد الوزراء علي قانصو، علي حسن خليل، جبران باسيل، مروان خيرالدين، النائب اغوب بقرادونيان، والمعاون السياسي للامين العام ل حزب الله الحاج حسين خليل.

وقالت مصادر تيار المستقبل ان رد قوى ٨ آذار سيفتح التطورات السياسية على مزيد من المفاجآت والخيارات، واضافت: والسؤال الاساسي كيف ستكون ردة فعل الرئيس المكلف وما هي خطواته المقبلة.

وكانت سجلت امس سلسلة لقاءات حيث زار النائب نهاد المشنوق الدكتور سمير جعجع، وزار الوزير علي حسن خليل النائب سليمان فرنجيه، فيما التقى الرئيس بري النائب احمد فتفت وعدد من اعضاء لجنة التواصل النيابية.

كتلة المستقبل

وقالت كتلة المستقبل النيابية بعد اجتماعها امس ان المعطيات السياسية تشير الى ان قوى الثامن من آذار، التي سارعت الى المشاركة في تسمية الرئيس المكلف تمام سلام بعد استقالة الرئيس ميقاتي، انما قامت بهذه الخطوة فقط وعلى ما يبدو من باب المناورة الاعلامية والسياسية وذلك في محاولة لتخفيف الخسارة التي لحقت بهم. لكن وبالرغم من ذلك فإن نوايا ومواقف هذه القوى بالاستئثار والسيطرة ما زالت كما هي، والدليل على ذلك لائحة الشروط التعجيزية التي يحاولون تكبيل الرئيس المكلف بها.

واضافت الكتلة: ان تكاثر وتراكم الشروط التعجيزية التي يجري وضعها في عجلة تأليف الحكومة يطرح احتمالات خطيرة على مستقبل البلاد وعلى مختلف المستويات وخاصة السياسية والامنية والاقتصادية.

والتعقيدات التي ترافق الاتصالات على خط التشكيل الحكومي، تنسحب ايضا على مشروع قانون الانتخابات العالق وسط مطالب قوى ٨ آذار، واتصالات ولقاءات يتولاها الرئيس نبيه بري الذي التقى امس النائبين احمد فتفت وسامي الجميل.

وفي الموضوع الانتخابي، قال العماد ميشال عون امس ان القانون الارثوذكسي وحده صالح للتصويت، وهناك الزامية لطرحه في مجلس النواب لأنه مر باللجان.

وكرر القول إنه يحرم أي تمديد مهما كان وفي اي مركز من رأس السلطة الى اسفلها، مؤكدا ان القانون الارثوذكسي وحده صالح للتصويت، وهناك الزامية لطرحه في مجلس النواب لأنه مر باللجان، واذا سقط في المجلس فليسقط، لأني اريد ان اعرف من معي ومن ضدي في هذا القانون.

*********************

نصر الله: لا نريد ان ينتقل الصراع السوري الى لبنان

رأى الأمين العام لـ»حزب الله» السيّد حسن نصرالله في كلمة متلفزة، أمس، أنّ ما حصل قبل ايام أن الاسرائيليين ادعوا انهم اسقطوا طائرة بالقرب من مدينة حيفا. طبعاً الاسرائيليون اتهموا مباشرة حزب الله وبأننا نقف وراء هذا الشرف الذي لا ندعيه. وهناك جهات لبنانية حمّلتنا مسؤولية اطلاق الطائرة من دون طيار وبدأت تعزف المعزوفة والالحان التي تعرفونها.

حزب الله اولاً لم يقم بإرسال طائرة من هذا النوع، والحزب نفى في بيان ارساله الطائرة. وحتى هذه اللحظة لم يقدم الاسرائيلي أي دليل ولم يصور او يخرج فيلماً حول حطام الطائرة.

واستدرك نصرالله: هناك فرضية أنه الحرس الثوري الإيراني أطلقها. أقول لكم إن هذه الفرضية غير واقعية وغير صحيحة. أما الفرضية الثانية فتقول بشكل جدي أن هناك جهة صديقة في لبنان فلسطينية أو لبنانية امتلكت قدرة أن ترسل طائرة صغيرة إلى أجواء فلسطين المحتلة، ونحن ليس لدينا معلومات ونبحث عن هذه الجهة، هذه فرضية ولكن ليس لها أي مؤشر.

– الفرضية الثالثة هي أن تكون هناك جهة غير صديقة وغير إسرائيلية وبدون علم اسرائيل وحزب الله، قامت بإطلاق هذه الطائرة إما من لبنان أو غير الأراضي اللبنانية وأدخلتها بخلفية أن اسرائيل ستقوم بردّ دفاعي مباشر بعد أن تتهم حزب الله، ويكونون دفعوا بحزب الله إلى مواجهة مع اسرائيل.

– الفرضية الرابعة وهي أن تكون اسرائيل أدخلت الطائرة إلى الأجواء اللبنانية ثم أدخلتها إلى الأجواء الفلسطينية وقامت بإسقاطها لتحقق مجموعة من الأهداف النفسية والسياسية ، وكما تعرفون فإن الشبكات الإسرائيلية شغّالة.

اضاف: خلال الأسابيع الماضية قيل الكثير وحصل استنفار واسع في الإعلام وكل ما حصل كان محاولة للمس بموقفنا ورؤيتنا وموقعنا وبسلوكنا وبإرادتنا وبعواطفنا وكله فشل وسيفشل. وهذه ليست المرة الأولى التي نواجه حرباً نفسية ونحن منذ 30 سنة نعيش في قلب الحرب النفسية ومن جملة الأمور التي تم التركيز عليها وهو الحديث عن قوافل الشهداء، وبعض وسائل الإعلام تحدثت عن أرقام وبالأمس قالت العربية أنه وقع لنا 30 شهيداً.

 وتابع: أنا سمعت ما تقوله العربية والمستقبل وتبين أنه ما لا يقل عن الف شهيد أو خمسمائة شهيد. بالله عليكم في هذا البلد الصغير من يستطيع أن يخفي هؤلاء الشهداء عن أهلهم وعائلاتهم، ونحن لا نخفي شهداؤنا وإن أي أخ من شبابنا عائلته تأخذ علماً واليوم التالي نشيعه.

أضاف نصرالله: هذه الجماعات المسلّحة كل واحدة منها مرتبطة باستخبارات أجنبية وبدول خارجية، أحب أن يسمع السوريون أن المطلوب هو أن لا تقوم لهم دولة قوية في المستقبل بمعزل عن القيادة، ويريدون أيضا تدمير سوريا لتُشطب من المعادلة الإقليمية، المطلوب الآن هو شطب سوريا من التأثير الاقليمي وهي كانت شريكة برسم خطوط وتوجهات بما يجري في المنطقة يُراد لها أن تتحول إلى سوريا المتقاتلة والهشة والجائعة.

وتوجه الى الخصوم الاقليميين والاجانب بالقول: أنتم لن تستطيعوا أن تسقطوا دمشق وغير قادرين على إسقاط النظام عسكرياً ونحن لم نكن في يوم من الايام ندعو للحسم العسكري، ونقول لكم بالقدرة العسكرية أنتم غير قادرين على اسقاط النظام عسكرياً بغض النظر عما يقول الاعلام العربي، وانتم تعرفون انتم تقاتلون فقط الجيش السوري واللجان الشعبية ولا يوجد قوات ايرانية ونعم يمكن يكون هناك خبراء منذ عشرات السنين. فكيف اذا تدحرجت الامور مستقبلا واستدعت تدخل قوى اقليمية ومقاومة بالصراع؟

ان لسوريا في المنطقة والعالم أصدقاء حقيقيين لن يسمحوا لسوريا ان تسقط في يد اميركا واسرائيل والجماعات التكفيرية، وعندما اقول ذلك اقوله من باب المعلومات وليس بالتحليل. اعيد توجيه النداء الى الشعوب العربية والاسلامية ومن يريد انقاذ سوريا ان يعمل على حل الازمة.

وقال: من يريد حل مشكلة النازحين، وهناك مليون لاجئ في لبنان، فالحل الوحيد هو أن يعودوا إلى بلادهم وهذا طريق الحل السياسي، أما استمرار الرهان العسكري فلن يوصل الى مكان.

سوريا أبلغت روسيا أسماء الوفد السوري الممثل للنظام في الحوار لكن الطرف الآخر ما زال يرفض الحوار والتسوية السياسية ويدفع الأمور باتجاه الخيار العسكري.

وعن موضوع ريف القصير قال: خلال الفترة الماضية تصاعدت وتيرة الاعتداءات على هذه القرى وهناك معلومات أكيدة وبعض اللبنانيين متورط في هذا الامر، وهو أن هناك تحضيراً لأعداد كبيرة من المقاتلين للسيطرة على هذه القرى، وكان من الطبيعي أن يقوم الجيش السوري واللجان الشعبية وأن تقدَم المساعدة المناسبة له لمواجهة المسلحين، فحصل ما حصل وانقلب السحر على الساحر.

وفي لبنان منذ سنتين الفتاوى والخطابات والتحريض وإرسال المال والسلاح والمقاتلين وكل ما يمكن أن يقوموا به تجاه سوريا فعلوه، وبعض ما كان يقال في غير العلن قيل في العلن بعدما حصل، وهناك لبنانيون قاتلوا وشاركوا في الاعتداء على اللبنانيين في القصير.

أما عن موضوع مقام السيدة زينب قال: هناك جماعات مسلحة في مواقع تبتعد فقط مئات الامتار عن المقام في الشام، وهناك حساسية بالغة جداً لهذا الامر لان هذه الجماعات هددت انه اذا سيطرت على هذه البلدة ستدمر هذا المقام، ورأينا ان هؤلاء لن يتراجعوا عن فعل ذلك، وهذا الامر قد يؤدي الى تداعيات خطيرة، وفي السابق قام التكفيريون في العراق بتفجير مقام الامامين العسكريين في سامراء مما ادى الى تداعيات خطيرة.

وعن مخطوفي أعزاز قال: استمرار هذه القضية إلى اليوم هو مؤلم جدا ومشهد الاهالي ينتقلون من شارع الى آخر مؤلم جدا، الدولة لم تصل الى نتيجة حتى الان والامر الذي يستدعي الى التوقف هو ان من يخطف اشخاصا ولا يقتلهم يقوم بذلك لهدف معين، ما هو هدف هؤلاء الخاطفين؟ لا احد يعرف في لبنان ماذا يريد هؤلاء الخاطفين، واذا كانوا يريدون ضغطا سياسيا فهذا فشل منذ الايام الاولى.

وختم: لا احد يستطيع ان يضغط علينا وعلى موقفنا من خلال هذا الامر غير الانساني، سمعنا انهم يطلبون سجينات بالسجون السورية واذا كان الموضوع صحيحا فأنا مستعد للتدخل ولكن لاحقا يصدر نفي انهم لا يريدون هذا الامر.

*******************

فلسطينيو لبنان ينفون وجود «النصرة» ويتخوفون من استهداف قضية النازحين

مصادر: هناك متعاطفون مع «الجبهة».. والمشاركة في القتال اقتصرت على 12 قتل منهم اثنان

يعم الغضب الشارع الفلسطيني في مخيم عين الحلوة بجنوب لبنان، على خلفية الأنباء التي تتحدث عن وصول «جبهة النصرة» إلى المخيم. ويسأل مصدر فلسطيني بارز: «لأي الأهداف تنتشر هذه الاتهامات؟ ولماذا يصرون على إقحام المخيم في الأزمة السورية؟». سؤالان لا يجد المسؤولون الفلسطينيون، إجابات لهما. لكنهم قلقون.

يرى المصدر نفسه أن إطلاق تلك الشائعات «من شأنه أن يزيد الضغوط الأمنية والنفسية على الشعب الفلسطيني»، مؤكدا لـ«الشرق الأوسط» أن «لا صحة لما يشاع، ولا وجود لـ(جبهة النصرة) بتاتا في المخيم».

ويعد الحديث عن وصول «جبهة النصرة» إلى عين الحلوة، آخر فصول التجاذبات المرتبطة بعلاقة أفراد وتنظيمات في المخيم بالحركات الإسلامية. وعند كل منعطف، تتجه الأنظار إلى عين الحلوة بصفته «محل استقطاب للتيارات العربية والإسلامية». بيد أن «تهمة» وجود الإسلاميين في المخيم، تستفز المسؤولين الفلسطينيين الذين يرون في كل مرحلة «تسمية مختلفة لبضعة إسلاميين لا يتخطون كونهم أفرادا غير منظمين». ومع بدء الحديث عن وصول «جبهة النصرة»، واجتماعات عقدها أحد مسؤوليها لتصدير المقاتلين إلى سوريا، أكدت مصادر منظمة في عين الحلوة لـ«الشرق الأوسط»، أن الواقع «يتنافى مع كل ما يقال». وإذ تنفي الاتهامات بوجود «النصرة» في المخيم، تشير إلى وجود «متعاطفين مع التنظيم الإسلامي الفاعل في سوريا، على غرار مناطق لبنانية أخرى، مثل طرابلس». وتوضح المصادر أن تنظيمي «فتح الإسلام» و«جند الشام» أعلنا عن نفسيهما في عين الحلوة في السابق، لكنه لم يصدر أي إعلان لـ«النصرة» بهذا الشأن، مما يؤكد، بحسب المصادر أن «التأييد لـ(النصرة) يقتصر على أفراد يتعاطفون مع التنظيم». وعليه، تقول المصادر: «لا يمكن أن نبني المواقف على وجود متعاطفين، بغياب تنظيم»، مشددة على أن تلك الاتهامات «تكشف عن إصرار من جهات معينة على إقحام المخيم في النزاع السوري»، في إشارة إلى الحديث عن وجود معسكر تدريب لـ«النصرة». وتؤكد المصادر أن المكان الذي قالوا إنه معسكر للتدريب، هو روضة للأطفال، تحولت إلى ملجئ لـ25 عائلة نازحة من مخيم اليرموك في سوريا إلى عين الحلوة.

وعرف المخيم باستقطابه حركات إسلامية كانت فاعلة في فترة معينة، مثل «جند الشام» الذي أعلن عن حله بعد اشتباكات مع الفصائل الفلسطينية في المخيم، وتنظيم «فتح الإسلام» الذي قضى عليه الجيش اللبناني في أحداث مخيم نهر البارد عام 2007. ومنذ ذلك الحين، لم يبق تنظيم إسلامي فاعل على الساحة، باستثناء «عصبة الأنصار» و«الحركة الإسلامية المجاهدة». أما «جند الشام» و«فتح الإسلام»، فلم يبق من أتباعهما إلا مؤيدون أفراد، يطلق عليهم في المخيم اسم «بقايا فتح الإسلام» أو «بقايا جند الشام». وبحسب المصادر، «لا يتعدى عدد بقايا كل تنظيم الـ15 عنصرا». أما التنظيمان الآخران، فقلت حركتهما ونفوذهما عن السابق، وباتا، بحسب وصف السكان، «أكثر هدوءا»، نظرا لتركيزهما على العمل السياسي. وتشير المصادر إلى غياب «عصبة الأنصار» عن مشاهد الخلافات المتواصلة داخل المخيم، وتدخلها الضاغط أحيانا لحل النزاعات بين الفصائل.

غير أن هذا الهدوء، لا يلغي وجود الإسلاميين في المخيم، وسيطرتهم على بعض الأحياء، وخصوصا تلك المحاذية لسوق الخضار شرق المخيم. وارتبط اسم مجموعات إسلامية بمعظم المشاكل التي وقعت داخله، كان آخرها على خلفية الأحداث في سوريا.

*********************

                              

Chez Salam, le 8 Mars exige 9 portefeuilles ou, à la limite, le ministre-roi

      

Le PM désigné a reçu hier l’ambassadrice du Canada.  Photo Dalati et Nohra Le Premier ministre désigné, Tammam Salam, poursuit ses contacts avec les différentes parties politiques, dans l’espoir de parvenir à une entente au sujet de la composition de son gouvernement.

Hier, il a reçu en sa résidence de Mousseitbé une délégation du 8 Mars, comprenant les députés Hagop Pakradounian et Ali Kanso, les ministres démissionnaires Gebran Bassil, Ali Hassan Khalil et Marwan Kheireddine, ainsi que hajj Hussein Khalil, adjoint politique du secrétaire général du Hezbollah, cheikh Hassan Nasrallah.

Les entretiens ont porté sur le dossier gouvernemental, mais aucun des hôtes de M. Salam n’a fait de déclarations à la presse en sortant de Mousseitbé.

PUBLICITÉ

Selon des sources bien informées interrogées par L’Orient-Le Jour, le résultat de ces entretiens reste « totalement négatif », même si les portes sont loin d’être encore claquées. Le 8 Mars a insisté sur le poids et le volume de sa représentativité au sein du futur cabinet Salam : il exige ainsi 9 ministres sur 24, soit le tiers de blocage, et considérerait la formule des 8-8-8 avec un ministre-roi. Le PM désigné a catégoriquement refusé, rappelant que c’est « son » gouvernement qu’il entend former et non un Conseil représentatif…

En attendant, ce sont des députés du 14 Mars qui ont relevé que le chef du gouvernement désigné en est toujours à discuter avec le 8 Mars de la répartition des portefeuilles ministériels. Accusant ce camp de « pratiquer le blocage », le député Ammar Houry a indiqué dans une déclaration à la radio que celui-ci « place haut la barre de ses revendications de portefeuilles ministériels parce qu’il est persuadé que le nouveau gouvernement est appelé à rester longtemps en place ».

Son collègue Amine

Wehbé a complété cette idée en affirmant également dans une déclaration à la radio que les conditions du 8 Mars « ne correspondent pas à la volonté de Tammam Salam de mettre en place un gouvernement capable de rassurer les Libanais ». Il a invité ce camp à « faire primer l’intérêt national sur ses propres intérêts sectaires et partisans ».

Mais selon le ministre démissionnaire du Travail, Sélim Jreissati (courant aouniste), le problème se pose au niveau du Premier ministre désigné. Selon lui, M. Salam « aurait dû mettre à profit le vaste consensus autour de lui, en gardant le silence et en s’employant à faire représenter les blocs parlementaires, en fonction de leur poids respectif, au sein de son équipe, quelle que soit sa mission en ces temps critiques que traverse le Liban ». Plus explicite, il a indiqué que le Premier ministre désigné aurait dû éviter « certaines idées conflictuelles, comme la rotation au niveau des portefeuilles ministériels ».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل