#adsense

كرم لـ”الأنباء”: لماذا لا يبادر نصرالله لحماية اللبنانيين في أفريقيا على غرار ما يفعل في سوريا؟

حجم الخط

رأى عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب د. فادي كرم أن جلّ ما يُمكن إستخلاصه من حديث أمين عام “حزب الله” السيد حسن نصرالله، أن الأخير مصرّ على إستغباء عقول اللبنانيين، عبر إيهامهم بأنه الحريص على سلامتهم والقادر على حمايتهم خارج لبنان، وذلك في محاولة يائسة منه لإقناعهم بأن مشاركته في الحرب السورية لا تتعدى عتبة الدفاع عن مقام السيدة زينب ومواطنين يسكنون بلدات حدودية في ريف القصير، متسائلا إزاء هذا الحرص الإلهي، ما إذا كان قد خطر يوما على بال السيّد نصرالله حماية اللبنانيين الذين تعرّضوا ويتعرّضوا للقتل والتسيّب والنهب في ساحل العاج ونيجيريا ومؤخرا في مالي لطالما إعتز بحماية الجاليات اللبنانية، أم أن لبنانية المقيمين في سوريا أشد وطنية ممن هم في غيرها من بلادان العالم، هذا من جهة، متسائلا أيضا من جهة ثانية كيف يُفسر لنا السيّد نصرالله قوله بأن أصدقاء سوريا وهو أحدهم، “لن يسمحوا بسقوطها في يد الأميركي والجماعات التكفيرية”، وما إذا كانوا سيتصدون لعملية إسقاطها بالصلاة وإطلاق النظريات، أم بإرسال المقاتلين والأسلحة من طهران وحارة حريك وبغداد الى حمص ودمشق وحلب وحماه تحت عنوان “مهمات جهادية” .

ولفت النائب كرم في تصريح لـ “الأنباء” – الكويتيّة ينشر غداً الى أن أكثر ما يدعو للأسف هو تصنيف السيّد نصرالله جبهة الجنوب بالمنطقة التي “لا تحمل المزاح” مقابل عدم إعارته أية أهمية لتعرّض المناطق الحدودية في البقاع والشمال لقصف مدفعي وصاروخي مباشر، سواء من جيش النظام أم من الجيش الحرّ، معتبرا بالتالي أن إنتهاك السيادة اللبنانية أصبح وجهة نظر في مفهوم السيّد نصرالله، بحيث تتبدل أخطارها على اللبنانيين وتداعياتها على الساحة الأمنية وفقا لما يتناسب وموقعه منها، مستغربا إفتخار السيّد نصرالله بالدفاع عن لبنانيين داخل سوريا مقابل إستلشائه بدمائهم في القاع والهرمل وعرسال ووادي خالد نتيجة تدخله في ريف القصير، لافتا الى أنه كان أجدى بالسيّد نصرالله أن يبادر الى سحب مقاتليه من سوريا بدلا من القفز فوق الكلمات واللعب على حبالها في محاولة لتخفيف أخطائه إن لم نقل خطاياه بحق لبنان واللبنانيين.

وعليه يعتبر النائب كرم أن مقولة “إكذب إكذب إكذب” التي إتهم بها السيّد نصرالله كافة الدول والأحزاب والوسائل الإعلامية المحلية والعربية والغربية المناهضة لسياسة الولي الفقيه، هي نفسها المقولة التي إستعملها “حزب الله” نفسه سواء في مطابخه الإعلامية أم في خطاباته ومن خلال الشاشات وعلى المنابر، وذلك ليس لتبرير تصرفاته فحسب إنما أيضا لشد عصب الشارع الشيعي وإستعطافه خوفا من إنقلابه على سياسة قتل أبنائه داخل وخارج لبنان في حرب ليست حربه ولا علاقة له فيها بالأساس أكان لجهة الأسباب أم النتائج، ناهيك عن أنها تسببت عن سابق تصور وتصميم بنشوب عداوة بين الطائفة الشيعية الكريمة والشعب السوري الحرّ .

وتمنّى النائب كرم لو أن السيد نصرالله كشف عن اللبنانيين الذين يدافع عنهم في ريف القصير من غير الطائفة الشيعية، لطالما أكد خلال إطلالته أنه يدافع عن لبنانيين من كافة الطوائف وليس فقط من الطائفة الشيعية، متسائلا عما سيكون عليه موقف السيد نصرالله فيما لو بادر المسيحيون في لبنان الى الدفاع عن مسيحيي سوريا وعن الكنائس والأديرة فيها، لا سيما الأثرية منها كمعلولا وصيدنايا، وخصوصا لجهة حماية المطارنة من الخطف، وماذا لو بادر أيضا كل من الدروز والسنّة الى الدفاع عن مقاماتهم الروحية وناسهم، ضاربين عرض الحائط بوجود الدولة، تماما كما فعل ويفعل “حزب الله”.

هذا وأضاف النائب كرم أن معزوفة السيّد نصرالله الدائمة بوجود مؤامرة دولية لتدمير سوريا تدينه مباشرة، وذلك لإعتباره أنه كان أجدى بالسيّد نصرالله ألا يشارك بالحرب السورية وبدماء اللبنانيين لطالما أنه حريص على عدم  تدميرها، وكان أجدى به أيضا إقناع حليفه الأسد أو أقله تقديم النصح اليه بوقف حربه ضد الشعب والثوار على قاعدة أن مصلحة وطنه فوق كل الإعتبارات والحسابات الشخصية، معتبرا بالتالي أن ما يفعله السيّد نصرالله هو أنه يتصرف بعكس ما يقوله ويبديه وهو خلف الشاشة، تاركا بالتالي للرأي العام اللبناني وللوسائل الإعلامية تقييم كلامه ومواقفه من سياسة “إكذب إكذب إكذب علّ بعض الحيثيات تعلق في أذهان الناس”.

المصدر:
الأنباء الكويتيّة

خبر عاجل