
أعلن الناطق الإعلامي باسم “الجيش السوري الحر” لؤي المقداد ان “خطاب الامين العام لـ”حزب الله” حسن نصرالله كان كلّه مراوغة ولم أستمع الى كلمة واحدة إلاّ عندما هددنا بأنه سيتدخل هو والجيش الايراني لحماية النظام السوري في دمشق”، مضيفا: “هذا يعني اعتراف في شكل مباشر بأن نظام الرئيس بشار الأسد ينهار”.
وتساءل المقداد في اتصال مع “الراي” الكويتية: “كيف يمكن لنصر الله أن يُنكر بمكان وجود قوافل للقتلى وفي مكان آخر يقول نعم نشيّعهم ونبلغ أهلهم”، متوجهاً الى الامين العام لـ”حزب الله”: “ليتفضل ويعلن عن اعداد قتلاه وأين قتلوا وفي أي معارك”.
واكد ان “حديث نصرالله عن تعرض اللبنانيين للتهديد والقتل والتهجير في القرى السورية في القصير لا أساس له من الصحة”، مشيراً الى أن “نصر الله قال إنه منذ مئات السنين لم يقترب منهم أحد فلماذا نقترب منهم الآن؟”، ومضيفاً: “هؤلاء وُجدوا قبل وجود “حزب الله” وقبل الثورة السورية، والحزب ربما يحاول جرّ هذه المنطقة الى الفتنة وجر لبنان وسورية الى محرقة فداءً لبشار الأسد”.
ولفت الى أن “نصرالله خلال خطابه لم يأتِ على ذكر بشار الأسد مرة واحدة وهذا يعني أن “حزب الله” والنظام الايراني يديران العمليات ويعلمان جيداً أن الأسد انتهى”، موضحاً أن “نصرالله بات الآن يتحدث عن معركة دمشق لأنه يديرها مع الحرس الثوري الايراني”.
وأكد أن “كلام نصرالله عن انسحاب الجيش السوري من منطقة القصير يؤكد أن النظام انتهى”، معتبراً ان “اعتراف نصرالله بوجود خبراء ايرانيين يجزم بتورط ايران عسكرياً في سورية، وهؤلاء الخبراء يعملون على تدريب القناصة وجزء منهم يدير غرفة العمليات في دمشق”، مشدداً على أن “الأخطر قوله في الخطاب إن ايران لن تسمح بسقوط النظام والقوات الايرانية لم تتدخل بعد”.
وأضاف: “ان “حزب الله” وايران يهددان بدخول سورية بكامل عددهم وعدتهم مع اقتراب معركة دمشق”، لافتاً الى أن “جيش بشار الأسد كان عدده 400 ألف مقاتل ولم يستطع دحر الثورة السورية”، متسائلاً: “كم يستطيع الجيش الايراني أن يرسل؟ 20 ألف مقاتل؟”.
وتعليقاً على ما قاله الأمين العام لـ”حزب الله” حول ان أهداف ما يحصل في سورية هو تدميرها كدولة وشعب ومجتمع وجيش وشطبها من المعادلة الإقليمية، رأى المقداد أن “ما يحدث في سورية هو تدمير جيشها وكيان الدولة وجعلها ساحة حرب، ولكن هذا الموضوع يتم برعاية حسن نصرالله وبشار الأسد الذي يستخدم كل الترسانة العسكرية السورية لقتْل شعبه وهو الذي يقتل السوريين بالصواريخ وليس إسرائيل وهو مَن يرسل دباباته الى القرى والبلدات الآمنة وليس الجيش الحر”.
وحول توعُّد نصرالله بمنع الجماعات التكفيرية من تدمير مقام السيدة زينب قال: “لا نعلم متى أصبح “حزب الله” حزباً علمانياً، ومَن يسمع حسن نصرالله يظن أنه يترأس حزباً مدنياً أو شيوعياً”، مشدداً على أن “مقام السيدة زينب مقام إسلامي وليس مقاماً لـ”حزب الله” وهذا المقام عمره 1400 عام لا يحق له أن يتكلم عنه وأن يدعي حمايته ونحن نطالبه بسحب قواته من كل دمشق”، معتبراً أن “هذا المقام لكل المسلمين سنّة وشيعة وهو لأهل الشام وهم الذين بنوه”، مؤكدا انه “لو فرضنا أن هناك أي جماعة تريد تدمير هذا المقام فإن الجيش السوري الحر سيتكفل بالدفاع عنه وحماية كافة المقامات والمراقد الدينية”.
وكشف عن أن “الجيش السوري الحر ما زال متمركزاً في القصير بعدما استوعب الصدمة الأولى ثم عاد وتمركز في مواقع وسيطر على مواقع أخرى ودحر عناصر “حزب الله” في عدة محاور وهو يقوم بعمليات بطولية في مقاومة عناصر الحزب ولن يسمح له بالدخول الى القصير”، مشيراً الى أن “حزب الله يجهز نفسه الى فيتنام أخرى”.
ولفت الى أن “لمنطقة القصير أهمية استراتيجية فهي على اتصال بمرتفعات الهرمل وهي منطقة مهمة بالنسبة لـ”حزب الله”، لأن مشروعه الأساسي السيطرة على طريق حمص الدولي ليؤمن للنظام خطته الاحتياطية في قيام أي شكل من أشكال الدولة العلوية”.
أبه، خملنا في محرقة واحدة إلا وهي محرقة اليهود
aribi aribi