#adsense

“الأنباء”: هاجس حكومة الأمر الواقع يقض مضاجع 8 آذار وتخشى إعلانها

حجم الخط

السباق على أشده بين مهلة الخامس عشر من ايار النيابية، وبين تفكيك رئيس الحكومة المكلف تمام سلام للتعقيدات التي تضعها قوى الثامن من آذار في طريق تشكيله للحكومة، في ضوء إصرارها على حيازة الثلث المعطل داخل مجلس الوزراء الى جانب قانون انتخاب يحفظ له الإمساك بالاكثرية والذي دعمه الأمين العام لحزب الله، بتشديده على الالتزام بالدفاع عن النظام السوري، واضعا لبنان تحت مرمى النيران مباشرة.

وعلى هذا تبدو الرقابة عنوان المرحلة الحكومية، بانتظار اللقاء الثاني المرتقب بين الرئيس المكلف تمام سلام وبين فريق 8 آذار لمتابعة البحث بما آلت اليه الاتصالات.

وتشير المعلومات الى استمرار الاختلاف في وجهات النظر. ففي حين تقول أوساط الرئيس المكلف انه ينتظر أجوبة عما طرحه على قوى 8 آذار، قالت أوساط الاخيرة انها هي التي تنتظر جوابا منه، حول مطلبها التمثل بالحكومة بتسعة وزراء كحد أدنى ما يعني الحصول على الثلث زائد واحد، وهو ما يعرف بالثلث المعطل، بينما تعتبره قوى 8 آذار «الثلث الضامن»، فضلا عن رفضها المداورة بالحقائب، بهدف إبقاء وزارتي الطاقة والاتصالات في قبضة التيار العوني الحر، مع الاصرار على تمثيله بالحكومة بوزراء حزبيين.

وفي معلومات لصحيفة «الأنباء» الكويتية ان بعض أطراف الثامن من آذار لازالت تخشى أن يفاجئها الرئيس المكلف بتشكيلة أمر واقع حكومي بالتعاون مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان، كسبيل وحيد للخروج من دوامة المطالب والمطالب المضادة.

وفي رأي هذه الاطراف ان هذه الخطوة قد تبصر النور قبل موعد الجلسة التشريعية لمجلس النواب في 15 الجاري، وفي رأيها ان تمام سلام الذي تدعي ان قلبه مع 14 آذار، كما تقول الناشطة في تيار المردة فيرا يمين لن يتقبل تشكيل حكومة يملك فيها أحد الاطراف الثلث المعطل، أو يفرض عليه توزير وزراء ماضيهم لا يشرف حاضرهم.

وفي معلومات «الأنباء» أيضا ان القوى الفاعلة في الثامن من آذار تعقد لقاءات بعيدة عن الانظار للتداول فيما يمكن فعله لمنع نشوء مثل هذه الحكومة الوسطية، وما يتعين فعله حال نشوئها. وفي قناعة هؤلاء ان صدور مراسيم مثل هذه الحكومة، يوقف سريان مبدأ تصريف الاعمال الذي تقوم به حكومة نجيب ميقاتي وتتحول وظيفة التصريف الى الحكومة الجديدة، بمعزل عن حصولها على ثقة مجلس النواب، ومهما تأخرت الثقة.

بعض المتابعين أبدى خشيته من لجوء حزب الله الى عمل أمني على مستوى «القمصان السود» أو سواها، لمنع قيام هذه الحكومة، التي قد لا تتقبل تداعيات تورطه في سورية، كما الميقاتي.

ويبدو هذا التشدد من قبل الثامن من آذار بالنسبة لتشكيل الحكومة، انعكاسا، أو استكمالا لتشدد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله على مستوى الضلوع المباشر في الحرب السورية، بما يؤدي الى فرض المزيد من الشروط على صعيد الداخل أكان بما يخص تشكيل الحكومة أو التفاهم حول قانون الانتخابات.

البحث في القضايا الحكومية والانتخابية، ومواقف نصرالله من الحرب في سورية طغت على لقاء رئيس المردة سليمان فرنجية، ومنسق حزب الكتائب سامي الجميل.

المصدر:
الأنباء الكويتيّة

خبر عاجل