#adsense

“اللواء”:لا جديد في الملف الحكومي والوسطيون يسعون “لحلحلة عقد المداورة والأسماء”

حجم الخط

 كتبت رحاب أبو الحسن في صحيفة “اللواء”:

حتى الساعة لا يبدو أن الإنفراج سيكون قريباً في موضوع تشكيل الحكومة في ظل الخلاف على شكلها ووظيفتها، ولم تتمكن الإتصالات والمشاورات الجارية من حسم أي من النقاط الخلافية حتى الساعة.

وتخشى مصادر سياسية مطّلعة أن تكون البلاد متجهة نحو الفراغ على كل الصعد في ظل حالة الصراع السياسي القائم وعدم التوصّل إلى توافق في قضية الإنتخابات ناهيك عن إنعكاسات الأزمة السورية التي يخشى أن تجرّ البلاد إلى صراع كانت تنأى بالإبتعاد عنه على مدى سنتين.

وعلى الرغم من جرعات الأمل التي يطلقها البعض بين الحين والآخر، فإن الأمورلا تزال عالقة عند النوايا الصافية التي يتحدث عنها جميع الأفرقاء، هذه النوايا التي لم تتحوّل حتى الساعة إلى حقيقة، حيث أن فريق 8آذار

لازال متمسكاً بمطالبه لناحية عدد الوزراء (9) من أصل 24 وزيراً، ورفض المداورة في الوزارات وإذا تم القبول بهذه المسألة فإن المداورة تكون من ضمن الفريق الواحد، او العودة إلى حكومة ثلاثينية، وهي الأمور التي يرفضها الرئيس المكلّف حيث تتحدّث المعلومات عن خيارات موجودة لديه لتشكيل حكومة المصلحة الوطنية العتيدة، مؤكدة على أن الرئيس سلام لا يمكن أن يخضع لشروط أو ضغوط أو عملية إبتزاز من احد لأنه مقتنع بأن الحكومة التي من المقدر له تشكيلها ستكون لكل لبنان وتعمل لمصلحة البلد والمواطن .

وكشفت المعلومات عن أن الرئيس المكلّف سيعقد لقاء ثانياً خلال الساعات المقبلة مع ممثلي قوى 8آذار الذين سينقلون له ردّ قياداتهم على ما طرح في الإجتماع الأول قبل يومين مجددة القول أن المناقشات كانت جدّية وودية ودون مواجهات رغم مطالبة فريق 8 آذار بتمثيلهم في الحكومة على أساس الأحجام في مجلس النواب، لكن الرئيس المكلّف لا يقبل بأثلاث تعطيلية داخل الحكومة حتى لا يكون هناك حلبة صراع داخل مجلس الوزراء.

وأكدت المعلومات أن سلام لا يفكّر بالوصول للإعتذار، فهي ليست واردة في ذهنه حتى الآن طالما هناك آمال كثيرة لتشكيل حكومة جديدة تستطيع أن تعمل بكل حرية وشفافية وتجرّد وليس فيها ثلث معطّل لأي فريق .

وفي انتظارما ستحمله الأيام القليلة المقبلة من تطورات في الملف الحكومي، فإن أوساط الفريق الوسطي تؤكّد أنها تسعى إلى مساندة الرئيس المكلّف في اتصالاته وتحاول التقريب في المواقف بين الأفرقاء السياسيين في 8و14آذار معاً للوصول إلى رؤية مشتركة في شأن حكومة تكون قادرة على مواجهة تطورات المرحلة المقبلة إن بالنسبة للإنتخابات النيابية أو بالنسبة للوضع الداخلي أو التطورات الإقليمية المحيطة بلبنان.

الأوساط التي تبدي خشيتها من عدم التوصل إلى تفاهم في ظل حالة الإنقسام العامودي بين فريقي الصراع والشروط التي تحاول أن تفرض على الرئيس المكلف والتي ما زالت تؤخر تشكيل الحكومة، تشير إلى جهود تبذل إن من خلال موفد «رئيس جبهة النضال الوطني» النائب وليد جنبلاط الوزير وائل أبو فاعور أو من خلال موفد الرئيس نبيه بري الوزير علي حسن خليل لتدوير الزوايا ولاسيما في ما يتعلّق بالمداورة في الحقائب، حيث تنصبّ المساعي لإيجاد مخرج يسمح بهذه المداورة التي يصرّ الرئيس المكلّف عليها، خصوصاً وأن عقدة التأليف لا تقف عند هذه المسألة فقط بل تتعداها إلى توزيع الحقائب وموافقة الأسماء عليها وصولاً إلى البيان الوزاري وما تخبّئه تفاصيله من عراقيل.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل