#adsense

لحام لوفد الهيئة الدولية لدعم المصالحة: الجهاد الحقيقي هو جهاد السلام

حجم الخط
استقبل البطريرك غريغوريوس الثالث لحام في المقر البطريركي في الربوة، وفد الهيئة الدولية لدعم المصالحة والتضامن برئاسة السيِّدة مارغريت ماغوير الحائزة على جائزة نوبل للسلام. وضم الوفد عشرين شخصية عالمية ناشطة في ميادين حقوق الإنسان والسلام والتضامن بين الشعوب، من مختلف دول أوروبا وأميركا وأستراليا، يزورون لبنان وسوريا، بدعوة من البطريرك لحام.
وشكر لحام الوفد على “تلبية دعوته”، وأشار إلى أن “نداء المصالحة الذي أطلقه في 30 آب 2012 هو خشبة الخلاص التي تقود إلى السلام، لأن سلام الشعوب وسلام الدول هو من مسؤولية الجميع” .
وإذ ربط بين دعوات السلام في لبنان وسوريا وفلسطين والأردن وبين الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، شدد على أن السلام في الأرض المقدسة، هو المدخل إلى السلام العالمي والسلام الإنساني الذي نعمل له جميعا ، مؤكدا أن هذه الدعوة هي محض كنسية ولا لون سياسيا لها، داعيا الوفد إلى زيارة كل المرجعيات الروحية ولقاء كل المسؤولين والفاعليات والناس والتكلم معهم بلغة المصالحة ورسالة السلام .
ورأى أن العمل لأجل المصالحة في سوريا له بعد إقليمي أيضا، أي المصالحة بين العرب أنفسهم، فالحل الحقيقي للقضية الفلسطينية يكون بتضافر الجهود في سبيل حل عادل دائم وشامل لهذه المأساة التي لا تزال قائمة منذ 65 سنة” .
وعن التحديات التي يواجهها المجتمع العربي في هذه الأوقات، اعتبر أن “التحدي الكبير هو الدعوة إلى المصالحة وتحقيقها” . وقال: “في هذا السياق إنني أقدر وجودكم بيننا لأنكم أتيتم إلينا رسل سلام ومصالحة ودعاة محبة بين الناس، إن عملكم إنطلاقا من لبنان وسوريا، من مهد الديانات الموحدة وأرض الحضارات وملتقى الثقافات سيكون له صداه الواسع والعميق في الوجدان العالمي. وأنا كبطريرك باسم كنيستي وباسم المؤمنين وباسم اللبنانيين والسوريين نحملكم رسالة السلام والمصالحة إلى العالم ونصلي من أجل نبذ العنف ومناهضة الحرب ورفض منطق السلاح، لأن هذا الفعل هو ضد أي منطق إنساني ودعوة إيمانية. ولأن الجهاد الحقيق هو جهاد السلام”.
أضاف: “إنني أعلن للعالم أن كنيسة سوريا كلها، وكنيسة الروم الكاثوليك، هي كنيسة المصالحة. وسنقدم كل التضحيات لأجل المصالحة”.
وتابع: “في هذه المناسبة الروحية والإنسانية لن ننسى أخوينا المطرانين بولس ويوحنا اللذين هما رسولا المصالحة في أيدي خاطفيهما، ورسولا الحياة، وهما رمز كل المخطوفين، وهما شركاء المخطوفين، وهما رفقاء وإخوة كل الضحايا الذين سقطوا على أرض سوريا” .
وأردف: “أقول لكم أيضا إن لكم رسالة إنسانية ووظيفة حضارية شاملة، وأنتم مدعوون لأن تتابعوا رسالتكم في كل مكان لأن لكم وظيفة حضارية إنسانية شاملة، ومن خلالكم أوجه كلمتي لكل المسؤولين في العالمين العربي والدولي أنه يجب علينا الإنتقال من استراتيجية الحروب إلى صناعة وإدارة السلام، وصولا إلى تحقيق حضارة السلام. وأطلق من هنا في حضوركم، فكرة تخصيص جائزة نوبل للمصالحة والسلام في الشرق الأوسط” .
ودعا إلى “المشاركة في الصلاة يوم السبت في 11 أيار في سوريا، للصلاة لأجل السلام في سوريا. لأن السلام في لبنان وسوريا والارض المقدسة هو شرط للسلام الإقليمي والعالمي، وهو ما يحقق العيش المشترك والعيش معا، وكل الحريات التى تهدف إليها الإنسانية”.
وختاما شكر لحام أعضاء الوفد، مباركا عملهم وحملهم “تحياته وتحيات اللبنانيين والسوريين إلى دولهم.
المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل