حسين رحال: لا نستطيع أن نفرض على الناس ألا يعتبروا نصرالله قديساً
استمع الى مداخلة رحال: ![]()
سأل مسؤول العلاقات الإعلامية في حزب الله حسين رحال عن سبب “الضجة” والإستنكارات حول موضوع السُبحات التي تضم صورة لحسن نصرالله إلى جانب قديسين من لبنان، معتبراً أنه لا يستطيع أن يفرض على الناس ألا يعتبروا نصرالله قديساً.
كلام رحال جاء صباح الأحد في 18 من الشهر الجاري، في مداخلة له في برنامج “بين السطور” على إذاعة “لبنان الحر” مع الإعلامية إيلديكو ايليا، ومما جاء في مداخلته حرفياً:
س: يبدو أن هناك جهة تريد أن تصطاد في الماء العكر، فصنعت سُبحات تضم صورة للسيد حسن نصرالله إلى جانب قديسين من لبنان؟ لماذا رفضت التعليق على موضوع المسبحة لتوضيح موقف حزب الله في هذا الموضوع؟
ج: اولاً نحن لسنا من صنع المسبحة، ونحن نعتقد أن وراء هذه المسبحة شخص مسيحي لا شيعي ولا مسلم. هناك المادة التاسعة من الدستور اللبناني التي تحفظ حرية الإعتقاد وحرية التعبير الديني وغير الديني. من هذا المنطلق نحن نعتبر أن لدى أي شخص الحرية بوضع الصورة التي يريدها على مسبحته.
س: ولكن صدر العديد الإستنكارات والإستهجان، لذلك كان من الممكن أن توضحوا هذا الموضوع.
ج: لماذا هذا الإستنكار والإستهجان؟
س: بالنسبة إلى المسيحيين السيد حسن نصرالله ليس بمقام القديسين مع كل أهميته واعتباره وأهميته لدى كل اللبنانيين؟
ج: ولكن لماذا أوضّح عملاً لم أقم به؟
س: ولكن يمكنكم أن تستنكروا أو أن ترفضوا هذا العمل.
ج: لماذا؟ إذا هناك عشرات الأشخاص، مسيحيين كانوا أو غير مسيحيين، يعتبرون السيد حسن نصرالله قديسا، فهل يجب أن أقول لهم وأفرض عليهم ألا يعتبروا السيد نصرالله قديساً؟
س: ولكن كان سيقدّر موقفكم أكثر لو علّقتم على هذا الموضوع.
ج: هل من المعقول أن يفرض عليّ أحد موقف أنا لست مقتنعاً به؟ لماذا هذه الضجة لهذا الموضوع؟ هناك بعض وسائل الإعلام التي قامت باستغلال الموضوع بطريقة سيئة. نحن نحترم من يجلّ ومن لا يجلّ العديد من الأطراف والشخصيات والرموز.
نسأل أين حرية الإعتقاد وحرية التعبير في لبنان؟ فهل الأمر يستحق هذه الضجة؟ في لبنان هناك بعض المسلمين الذين يحملون معهم رموزا مسيحية وهناك مسيحيين يحملون رموز الإسلام. أليس من مصلحتنا هذا الإندماج ومحبة بعضنا البعض؟ أو المطلوب التناحر بين المسيحيين والمسلمين؟ إن تبادل الصور هو أمر إيجابي، والمهم هو الدافع؟ هل الشخص الذي قام بهذا الموضوع يريد الخير وقام بهذا العمل لمصلحة الوطن؟ فإذا كان هناك من يريد الخير للسيد حسن نصرالله يجب أن أُصدر بيانات ومقالات وأجعل من المسألة قضية وأن أقوم بشرخ وطني؟
أنا أستنكر الحملة المفتعلة التي يقوم فيها بعض الناس الذين لديهم عقول ضيقة ومن بينهم الصحيفة العريقة “النهار”.
س: ولكن التحقيق كان جد موضوعي وكان هناك آراء من مختلف الأطراف.
ج: لكن بمجرّد إثارة ضجة حول هذا الموضوع، نحن نعتبره مشبوهاً بالتالي فلنبحث عما يجمع وليس عما يفرّق. فمن الجيد أن يحترم المسلم الكنيسة وأن يحترم المسيحي رمزا إسلاميا، فنحن بحاجة لهذا المنتدى الوطني الذي يجمع الرموز في ما بينها.