كشفت مسؤولة بلجنة تحقيق مستقلة تابعة للأمم المتحدة بشأن جرائم الحرب وانتهاكات حقوق الإنسان في سوريا أن المحققين جمعوا شهادات تشير إلى أن مقاتلي المعارضة استخدموا غاز الأعصاب “السارين”.
وقالت عضو اللجنة الأممية كارلا ديل بونتي إن المحققين زاروا الدول المجاورة وأجروا مقابلات مع الضحايا والأطباء والمستشفيات الميدانية، ثم قدموا تقريرا الأسبوع الماضي، وهو يتضمن شكوكا قوية وملموسة ولكنها لم تصبح بعد دليلا مؤكدا على استخدام غاز السارين، مضيفة “هذا استخدمه مقاتلو المعارضة وليس السلطات الحكومية”.
ولم تعط ديل بونتي في تصريحاتها التلفزيونية تفاصيل بشأن متى وأين استخدم السارين.
ويعد هذا الاتهام هو الأول من نوعه بحق المعارضة، بينما سبق أن أعلنت كل من بريطانيا وفرنسا وإسرائيل الشهر الماضي عن الاعتقاد بأن النظام السوري استخدم الأسلحة الكيمياوية، في حين ترددت الولايات المتحدة في تبني هذا الاتهام.
ولا تزال اللجنة الأممية تنتظر منذ تشكيلها في آذار الماضي موافقة النظام السوري على دخول سوريا للتحقيق في الاتهامات المتبادلة بين النظام والمعارضة بشأن استخدام أسلحة كيمياوية، حيث أوضح المتحدث باسم الأمم المتحدة مارتن نسيركي أن النظام وجه رسالة إلى المنظمة الدولية “جدد فيها موقفه بأن التحقيق يجب أن يقتصر على منطقة خان العسل”.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد طالب النظام بأن يسمح للجنة بالتنقل على كل الأراضي السورية، ولا سيما في حمص وريفي حلب ودمشق، حيث وردت اتهامات باستخدام صواريخ مزودة برؤوس كيمياوية، بينما تريد السلطات السورية منها أن تحقق فقط في خان العسل.