بوش لا يستبعد البقاء في العراق عشر سنين ودول الخليج غير متشجعة بالتعبئة ضد إيران بعدما اختتم زيارته لاسرائيل والاراضي الفلسطينية من دون تحقيق انفراج في عملية السلام، اعلن الرئيس الاميركي جورج بوش امس في الكويت المحطة الخليجية الاولى في جولته الشرق الاوسطية ان الوجود العسكري الاميركي في العراق “يمكن بسهولة” ان يمدد عشر سنين او اكثر، مشيراً من جهة اخرى الى انه “ليس متفاجئا فعلا” بكون زعيم تنظيم “القاعدة” اسامة بن لادن لا يزال طليقا.
وفي مقابلة مع قناة “ان بي سي” الاميركية للتلفزيون، عارض الرئيس الاميركي تصريحات المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية الاميركية جون ماكين التي جاء فيها ان القوات الاميركية قد تبقى في العراق مئة سنة. وقال: “مئة عام، هذا ليس الرقم المناسب، هذا وقت طويل… من الممكن جدا” ان يستمر الوجود العسكري الاميركية في العراق على المدى الطويل.
وسئل عن هذا المدى الطويل وما اذا كان يمكن الوجود العسكري الاميركي في العراق ان يستمر عشر سنين مثلاً، فأجاب بان هذا الامر “ممكن بالتأكيد”، لكن تمديد هذا الوجود العسكري يجب ان يتم “بناء على طلب من الحكومة العراقية”.
وعن بن لادن المتواري عن الانظار قال انه “ليس متفاجئا فعلا” بالا يكون قد قبض عليه حتى الآن. وأقر بأنه “نجح جيدا في الاختباء في زوايا نائية في العالم ولكن اقول انه لا يتنزه علنا في الطرق في هذه الاثناء”.
ويتفقد بوش اليوم القوات الاميركية المتمركزة في الكويت، الا ان الامارة ، شأنها شأن دول الخليج الاخرى، قلقة من امكان سعيه الى حشد الدعم للقيام بعمل عسكري ضد ايران، على رغم قلق الخليجيين من البرنامج النووي الايراني ومن تنامي نفوذ الجار الشيعي الكبير.
واكد مسؤولون كويتيون كبار، بينهم وزيرا الخارجية والدفاع، ان الكويت لن تسمح لواشنطن باستخدام اراضيها لشن ضربة على طهران.
وقبيل وصوله، وجّه بعض الصحف في الخليج انتقادات لاذعة الى الرئيس الاميركي. وكتبت صحيفة “الرأي” الكويتية في افتتاحية في صفحتها الاولى: “يا فخامة الرئيس، المنطقة تريد مبادرات ذكية لا قنابل ذكية”. وقالت ان المنطقة “تريد تكنولوجيا عابرة للقارات لا صواريخ عابرة للقارات. تريد اتفاقات علمية واقتصادية وتجارية ومالية لا صفقات تسليحية. تريد للسياسة الاميركية ان تستعيد المبادئ التي جرفتها المصالح”.