صدق الكاتب على موقع “التيار” الالكتروني باعتماده على رواية جورج اورويل “مزرعة الحيوانات”، وننصح الجميع بقراءتها، اي الرواية، وقراءة المقال، بالاخص حين تحدث عن مصلحة العائلة والاصهار والبنات على حساب “المناضلين”، او قل “حكماء التيار” او سواهم، ولدرجة ما صدق وأصاب، صرنا نخشى ان يغيب قلمه الالمعي، طرداً عن شاشة موقع التيار، لانه “مسَّ ما لا يمسّ”.
وتجدر اضافة بسيطة ترتبط بخلفية النص التي حققت له عكس ما اراد في غيّه والغباء: إن حصان الرواية قد اعتقله الخنزير وسجنه، وتكفي الاشارة الى السجن لمعرفة من يكون الحصان!
كان اورويل يقول (اذا ما قرأه بالفعل) “التحرّر هو الحق في أن تقول للناس ما لا يَوَدُّون سماعه”، ولاننا نعرف ان كاتب النص المذكور لا يود سماع حقيقة “خنازير اورويل”، ولو ان اكثاره في التورية قد يقضي على باب ارتزاقه، نكتفي بالاشارة الى ما يفعله اسياده الحقيقيين اليوم في شعبهم علّه يحسن الفصل بين جنوحه العاطفي لـ”خنزيره” في رواية اورويل… وبين الحقيقة!!
وهذا ما جاء على موقع “التيار”:
وصية “مقاوم قديم” للتيار: إياكم والمناضلين
جاد ابو جودة –
في روايته الشهيرة “مزرعة الحيوانات” أو Animal Farm، يتحدث الكاتب Georges Orwell عن ثورة في مزرعة، شعرت فيها الحيوانات باضطهاد شديد ممارس عليها من صاحب المزرعة. وبعد نضال مرير لم يعرقله سوى الخنزير، وشكل الحصان- أكثر الحيوانات بطولة وشهامة- رأس حربته، يسقط الحكم الظالم، ويوؤل القرار في شأن الحكم الجديد للثوار المنتصرين. غير أن الحسابات الداخلية، وسياسات الطعن في الظهر، والسعي إلى السلطة والمال بأي ثمن، تضع السلطة في يد الخنزير، الذي يستهل حكمه بسجن الحصان، ثم يعود إلى ممارسات طبعت عهد صاحب المزرعة، قبل الثورة…
كم من حكاية محلية تختصر هذه الرواية…
فعلى المستوى العام، ثمة مثلاً من كان طليعياً في مقاومة المحتل السوري قبل عام 2005، فيما كان الآخرون متعاملين في الحد الأقصى، أو مترددين وخائفين في الحد الأدنى. ولما حان الموعد، وتشكلت الظروف، انتصرت “الثورة”. غير أن “الثوار” الفعليين لم يستلموا السلطة، بل “الخنزير”، ذاك الذي تعامل مع السلطة السابقة، أو الذي كان متردداً وخائفاً. وجميعنا يذكر أحداث ما بعد الانسحاب السوري، من التحالف الرباعي إلى تشكيل حكومة السنيورة الأولى، حيث شكل التكتل ضد “حصان” الثورة، الجامع الوحيد بين الأضداد.
أما على مستوى القوى السياسية، فكم تحضر رواية Georges Orwell إلى الأذهان كلما تناهى إلى سمعنا صوت “مقاوم قديم” يتحدث عن رميه ورفاقه خارج أحد الأحزاب، بعدما حرقوا زهرة الشباب على جبهات القتال، يوم عزَّ الرجال، فمنهم من استشهد، ومنهم من أصيب، وفيهم من ظل حياً لكنه فقد الحياة… كل ذلك في سبيل قضية آمن يوماً بأنها مقدسة.
فمن الحزب المذكور، خرج “خنزير” ما، على مثال الرواية، فتبوأ السلطة، مضطهداً رفاقه، ولا سيما “الحصان” والمقربون إليه، ونكل بهم، ولم يخجل من التصريح لاحقاً بأن “القافلة تسير والكلاب تنبح”…
“لماذا لا نعامل كمناضلي التيار الوطني الحر على الأقل”؟ يصر “المقاوم القديم” على تكرار السؤال.
“فحتى لو لم نكن معه في السياسة، نحترم العماد ميشال عون كثيراً جداً لأنه يقيم وزناً واضحاً لكل من وقف معه في قضيته يوم تخلى عنها الجميع. هو يقدّرهم جميعاً، من أكبر ضابط قاتل معه، إلى أصغر طالب، ضحى يوماً بعام جامعي، أو خاض نقاشاً عسيراً مع أهله الخائفين عليه، أو جازف برفع لافتة تندد بالاحتلال والميليشيات يوم كان كبار المسؤولين خاضعين، فأمضى ساعة أو يوماً أو شهراً وأكثر في السجون، تماماً كما أنه لم ينم الليل أياماً كثيرة، ليضمن الفوز في انتخابات طالبية ما، ليس لمصلحة خاصة، بل تأميناً لحضور الحد الأدنى لتيار زعيمه منفي وملاحق، وأعضاؤه منبوذون من السلطة ومن وراءها، التي سخرت أجهزتها لمراقبتهم والسعي إلى منعهم من أي تحرك…
ويضيف “المقاوم القديم”: “بين مناضلي التيار، العسكريين أو حتى الطلاب، ترى اليوم وزراء ونواباً وحتى إعلاميين، والأسماء كثيرة كثيرة، وهي فخر التيار والدينامو الذي يحركه، ويشد العصب حوله. أما نحن، فأين نحن من الحزب الجديد؟ ومن ترى منا اليوم في موقع قرار أو مركز استشارة أو حتى مجرد وظيفة؟ بكل أسف، لقد تمكن خنازير GEORGES ORWELL من كل شيء”.
“من دون مناضلين، تفقد الأحزاب قيمتها، والمؤسسات معناها… فإياكم والمناضلين”… هكذا يوصي “المقاوم القديم”، ويضيف: “من دون مناضلين، تتحولون مجموعة مصفقين، تماماً كما صرنا نحن اليوم، حيث انتفت القضية لمصلحة العائلة، وحل التملق محل الإيمان بقضية، وصار جماعة “البويا” في واجهة الصدارة”.
حتى المواعظ الحسنة لا تتقبلونها يا جماعة
و لك اية مواعظ يا عوكر ؟ ما هيدا الموضوع بينطبق عليكن انتوا العونية بس بدك مين يفهم منكن