#dfp #adsense

قاطيشا وجابر وقهوجي يتحدثون عن الحرب المقبلة لـ”الشراع”: لبنان والمنطقة على برميل بارود والحل بيالطا

حجم الخط

تنبىء الاحداث والمستجدات المحلية والاقليمية بحرب يبدو انها متجمهرة على الابواب وتنتظر اي فرصة لإشعال الفتيل.. وهذه الحرب اصبحت حديث المجتمع اللبناني التي وان دارت احداثها على مساحة آلاف الكيلومترات فإن شرارتها ستطال لبنان لا سيما وان المحور السوري – الايراني يواجه الحليف الاميركي – الاسرائيلي الذي يقف لهما بالمرصاد.

فأميركا تلوح من جهة، بالتدخل في الازمة السورية بعد ان أعلنت ان النظام يستخدم السلاح الكيميائي ضد المعارضة السورية. ومن جهة اخرى فإن الحرب الاسرائيلية على ايران واردة وقد تدخل الحرب الكيميائية على الحرب النووية.

هذا بالنسبة لما هو اقليمي وسوف يكون للبنان دور كبير فيه ونسبة تأثر كبرى، ويبقى للطائرة الاستطلاعية التي حلقت فوق حيفا موضوع آخر، اذ قد تكون سبباً في شن اسرائيل حرباً على لبنان.

لم يمض على طائرة ايوب الاستطلاعية التي ارسلها حزب الله الى الاراضي المحتلة اكثر من ستة اشهر، حتى ظهرت طائرة استطلاعية اخرى اعترضتها المقاتلات الاسرائيلية بعد ان حاولت اختراق الاجواء الاسرائيلية قبالة خليج حيفا. ويعتقد انها مرسلة من حزب الله في لبنان بحسب بيان صادر عن الجيش الاسرائيلي، مشيراً الى انها انطلقت من السواحل اللبنانية بالقرب من مدينة صيدا.

وفي بيروت أصدر حزب الله بياناً نفى فيه ان يكون قد ارسل اي طائرة بلا طيار باتجاه اجواء فلسطين المحتلة، اما الصحف الاسرائيلية فقد تجاهلت نفي حزب الله، معتبرة ان الهدف من هذه العملية هو تحويل الانظار عن المأزق السياسي الذي يواجهه حزب الله نتيجة تورطه في المعارك في سورية وتحدي اسرائيل عبر بعث رسالة تشير الى قدرة حزب الله على استهداف البنية التحتية الاستراتيجية في مدينة حيفا، بالاضافة الى تصفية حسابات ايرانية – اسرائيلية.

ماذا يقول الخبراء العسكريون عن هذه الحرب وكيف يقرأون المرحلة المقبلة؟

يعتبر مستشار رئيس حزب القوات اللبنانية العميد الركن وهبـي قاطيشا ان احتمالات الحرب واردة في ظل تأثر لبنان في الساحات الاقليمية من الساحة السورية الى الساحة الايرانية.

ويقول: “في الفترة الاخيرة رفع حزب الله من وتيرة تدخله في الازمة السورية، وهذا التدخل الفاضح قد يسبب ارتدادات على الساحة اللبنانية وانقسامها حول الموضوع السوري لأن النظام السوري حـوّل الثورة السورية المطالبة بالحرية والعدالة والمساواة الى صراع مذهبـي وهو يستغل ذلك للاستفادة منه في كسب حلفاء في لبنان او بتصدير هذا العنف الى دول الجوار مثل لبنان الذي يتأثر بذلك وهنا يكمن الخوف”.

ومن ناحية اخرى فإن مسألة النازحين السوريين الذين وصل عددهم الى المليون حسب الاحصاءات، فإنه ما من رعاية رسمية لهم لضبطهم. واعتبر أن هؤلاء المتنقلون فوق الساحة اللبنانية في ظل غياب الحكومة والتي كانت بالاساس مستقيلة عن تداعيات الازمة السورية، يشكلون عنصر عدم استقرار في لبنان لأن اي فريق منهم ممكن ان يتحول الى عنصر شغب.

أضاف: “كما ان تدخل حزب الله في الساحة السورية، قد يدفع عناصر من الثورة السورية لضرب لبنان كما حصل في الهرمل ومناطق اخرى لأنهم يدركون ان حزب الله يستمد قاعدته اللوجستية من المدن اللبنانية”.

وفي ما يتعلق بالازمة الايرانية، يعتبر قاطيشا ان ايران منشغلة اليوم مع حزب الله في الساحة السورية، ولكن في حال حصلت اي مواجهة عسكرية بين العدو الاسرائيلي والنظام الايراني فلبنان سيكون احدى ساحات هذا الصراع.

اما بالنسبة الى تعرض لبنان الى ضربة اسرائيلية: فيرى قاطيشا ان اسرائيل لن تكون المبادرة الى ضرب لبنان لأنه ما من مصلحة لها في ذلك. ويقول: “لدى اسرائيل ثلاثة أعداء النظام الايراني والنظام السوري وحزب الله، وهي تعتبر ان هذه الانظمة مستهلكة مادياً ومعنوياً وعسكرياً في سورية. حتى ان اسرائيل لا تفكر بضرب ايران ايضاً”.

ويستبعد قاطيشا ان تتدخل اميركا او الغرب في الازمة السورية الا اذا ثبت استخدام سورية للسلاح الكيميائي لأن هذا السلاح ممنوع وهو سلاح مجازر. وحتى الآن لم يثبت ان سورية استخدمت هذا السلاح بكثرة، قد يكون استخدامه قليلاً جداً حتى لا تلفت نظر الاسرة الدولية لأن الكثافة تستدعي تدخلاً من الامم المتحدة. وفي حال قرر النظام استخدام هذا السلاح، فإن الغرب سيتدخل.

كذلك يستبعد قاطيشا ان يستخدم النظام السلاح الكيميائي كي لا يكون هناك سبب جوهري للغرب بالدخول اليه، خصوصاً ان السلاح الكيميائي لا يستخدم الا ضد جيوش وحتى الآن ما من جيوش تقاتل في الحرب القائمة .

وعن الدعم الاميركي لإسرائيل في ضرب ايران، يرى قاطيشة ان الاساطيل الاميركية تطوق ايران ويمكن ان تقضي عليها في حال قررت المشاركة في الحرب مع اسرائيل، لأن الضربة الاسرائيلية ستكون بمثابة عملية جراحية ليس اكثر.

اما فيما يتعلق بطائرة ((ايوب 2))، فيرى قاطيشا ان هذه الطائرة أسقطت في المياه الاقليمية لحيفا لمجرد ان قطعت الحدود البحرية في لبنان، فإذن هذه الطائرة قادمة من الشمال لجهة لبنان وسورية او قبرص لم ترسلانها، فبالطبع من الساحة اللبنانية وفي الساحة اللبنانية لا احد يملكها سوى حزب الله لأنه سبق ان أرسل واحدة من قبل. والهدف من ارسالها ليس للقيام بعمل عسكري فيها لا بل لتحويل الانظار عن تدخله العسكري في سورية، ويعلم تماماً ان لا احد يقبل بما يقوم به، ويريد ان يقول للجميع ان عدوه هو اسرائيل فقط.

وعن قدرة حزب الله على قيادة المعركة من عدة جبهات، يرى قاطيشا ان حزب الله غير قادر على ذلك عسكرياً او حتى على جبهتين. ويقول: “في العام 1967، عملت اسرائيل على تهدئة الجبهتين المصرية والسورية وبعدها دخلت الى الاردن وبعدها سيناء. حزب الله غاطس في الوحل السوري، ولا يستطيع قيادة الجبهات كلها”.

بناء على المعطيات الموجودة لديه، يرى رئيس مركز “الشرق الاوسط للدراسات والابحاث السياسية” العميد الركن د. هشام جابر ان احتمالات الحرب بعيدة انما كل شيء وارد في ظل وجود برميل بارود وفتيل وان كان الفتيل بعيداً عن البرميل ولكن لا احد يعلم متى سيشتعل هذا الفتيل.

ويقول جابر: “الحرب العالمية الاولى انفجرت بسبب حادث فردي وهو عملية اغتيال، وكذلك الحرب العالمية الثانية. فعدوان تموز/ يوليو 2006 كان محضراً قبل وقت ولكنه استغل خطف الجنديين الاسرائيليين وبدأت اسرائيل حربها”.

ويعتبر ان احتمالات الحرب تأتي من ان اسرائيل فشلت عام 2006 في تحقيق اهدافها العسكرية والسياسية وهي في الدرجة الاولى كسر الآلة العسكرية للمقاومة وضرب حزب الله. وهذا الامر لم يحصل لأن الآلة العسكرية زادت بعد العام 2006، لذلك اسرائيل منذ العام 2006 هي بوارد شن حرب على لبنان، ولهذا السبب تقوم دوماً بمناورات واستعدادات لشن الحرب هذه.

ولكن ما يمنع اسرائيل من شن هذه الحرب برأيه هو ردعها وضعفها في الدفاع المدني، فإسرائيل متطورة عسكرياً ولكنها اكتشفت بعد العام 2006 انها لا تستطيع ان تحمي المدنيين ولا المنشآت الاساسية من صواريخ الارض – ارض التي يمكن ان تنطلق عليها من جنوب لبنان.

ويضيف جابر: “اسرائيل تتحدث عن 50 الف صاروخ لدى حزب الله وهذه الصواريخ قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى. عسكرياً ما يحمي اسرائيل من هذه الصواريخ هو القبة الفولاذية (صواريخ مضادة للصواريخ) ولكن تبين انهم لم يستطيعوا تحقيق انهاء هذه القبة”.

فلدى اسرائيل صواريخ حايتس (1) وطورتها الى حايتس (2) وحايتس (3) بعد العام 2006. وهذه الصواريخ تقنياً تستطيع ان تعترض صواريخ اخرى وقد زودت بصواريخ باتريوت الاميركية المضادة للصواريخ، ولكن تبين ان هذا الكلام كله لا يؤمن اكثر من 25% او 30% من الحماية.

زيتابع: “لذلك اسرائيل سوف تعد للعشرة قبل ان تش حرباً على لبنان، ولكن اذا قررت ذلك فإنها لن تقوم بحرب برية بواسطة فرق مدرعة تغرق في المستنقع اللبناني، ولكن بإمكانها ان تختار 50 هدفاً اساسياً وتضربها من الطائرات الحربية خلال 48 ساعة، فتحقق جزءاً كبيراً من اهدافها التدميرية، ولكن في حال قامت بهذا الهجوم، فالمقاومة وحزب الله لديهما اهداف وهي المطارات والمدارج، لذا فإن الطائرات لن تجد مدرجات تحط فيها. وهذا احد اهم الاسباب لعدم المبادرة بالحرب من قبل اسرائيل التي تتمناها وتستعد لها كل يوم”.

ولكن في حال قرر حزب الله القيام بالضربة الاولى على اسرائيل، فيرى جابر إنه ليس لدى اسرائيل اي حل آخر سوى الدخول في الحرب. فحزب الله مرتبط ارتباطاً وثيقاً بإيران وسورية، لذا في حال قامت اسرائيل بضربة عسكرية على ايران فإن صواريخ حزب الله ستنطلق من الجنوب دون اذن من احد.

وكذلك يشير جابر الى أن هناك احتمال آخر، اذ يمكن ان تقوم سوريا بشن هجوم على اسرائيل في حال حشرت، وسورية تملك حتى الآن كل قدراتها الجوية، وفي حال قامت بهذه الحرب سيخف الضغط على النظام وقسم كبير من القوى المعارضة لا تستطيع ان تطعن الجيش السوري في ظهره.

ويرى جابر ان اسرائيل لا ترغب بالحرب مع سورية لا بل مع حزب الله بهدف تدميره، فهي سعيدة في الوضع السوري واعترضت على الاميركيين في حال قرروا ضرب سوريا.

وينفي جابر ان تتدخل اميركا في الازمة السورية لعدة اسباب:

اولاً: تجربة العراق التي قام بها جورج بوش كانت فاشلة.

ثانياً: اميركا لن تقوم بعمليات عسكرية على غرار ليبيا ضمن الحلف الاطلسي لأن النتائج في ليبيا لم تكن مرضية.

ثالثاً: عملية عسكرية ضد سورية بحاجة الى مجلس الامن، وهناك، فيتو على التدخل.

اضافة الى ان معلومات استخدام النظام للسلاح الكيميائي غير مؤكدة. فالكلام عن السلاح الكيميائي يدخل في اطار الحرب النفسية، بحسب جابر. ويقول: “الاستخبارات الاميركية والاسرائيلية تدرك اين هو السلاح الكيميائي، اصبح السلاح الكيميائي وديعة ثمينة وخطيرة في ايدي السوريين. وسوريا مسؤولة امام المجتمع الدولي عن حماية هذا السلاح وعدم استعماله ووصوله الى ايدي العابثين. فإذا انطلق السلاح الكيميائي المنطقة كلها ستتضرر واسرائيل اول دولة تحذر من هذا الشأن.

فالكلام عن ان لجنة من الامم المتحدة بدأت تحقق في هذا الموضوع من تقارير دائرية وصلت اليها فهذا لا يقنع احداً لأنه يجب ان يكون من المكان نفسه.

ويرى انه إذا ثبت استخدام سوريا للكيميائي فهناك مجلس أمن وروسيا يمكن أن تغير موقفها ومع ذلك لا يمكن توثيق هذا الأمر، فمن الآن حتى 20 حزيران المقبل الاجتماع القمة بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي باراك أوباما هناك حل سلمي سياسي للموضوع السوري.

وفيما يتعلق بالحرب الاسرائيلية على إيران، يعتبر جابر انه في حال أخذت إسرائيل المبادرة في شن حرب عليها فستتورط وتورط أميركا معها وستدخل في حرب إقليمية كبيرة لأن إيران سوف تعمل على جهتين: ضرب إسرائيل بالصواريخ البعيدة المدى كما وان إيران ستطلق كافة صواريخها لضرب المصالح الأميركية في الخليج وهذا ما أدى إلى لجم أميركا حتى الآن.

إضافة إلى تعرض دول الخليج للضرب، فإن النظام السوري سيدخل في هذه الحرب لأنها عملية حياة أو موت.

ويخشى جابر من استخدام السلاح النووي التكتيكي في هذه الحرب وليس الاستراتيجي فالسلاح النووي الاستراتيجي هو عبارة عن قنابل ذرية كبيرة ممكن أن تدمر مدناً بأسرها، أما السلاح النووي التكتيكي فهو عبارة عن صواريخ مزودة برؤوس نووية صغيرة محدودة التأثير.

وإذا قررت إسرائيل ان تضرب أي دولة عربية مجاورة لها سوف تتأثر برأي جابر بدورها ولكن إذا ضربت إسرائيل إيران فسوف تستخدم السلاح النووي الاستراتيجي الكبير المدمر.

وفي ما يتعلق بطائرة أيوب 2، يرى جابر انها أرسلت من قبل حزب الله ونفيه المقتضب يؤكد انها انطلقت من لبنان ومن قبله، ويقول: “هذه رسالة نفسية إلى إسرائيل تقول انهم موجودون، ولا تأثير عملانياً على الارض لها. ففي حزب الله شأن يعود له بإرسال الطائرة وهو حر بذلك، والكلام على ان أحد الهواة أرسلها، فهذا لا يصدق أو ان طائرة شردت من الاسطول الأميركي”.

ويشير جابر إلى ان هذه الطائرة انطلقت من شمال الليطاني وليس من جنوبه حيث تتواجد قوات اليونيفيل.

وعما إذا كان حزب الله قادراً على قيادة المعركة على ثلاث جبهات: الداخل وسوريا وإسرائيل، يقول جابر: “حزب الله يقول انه قادر أن يجند 30 ألف مقاتل على الأقل في حال دخل في حرب مع إسرائيل ولكن انغماسه في الحرب في سورية، فتشير التقارير إلى ان عدد المقاتلين في سورية لا يتعدى الـ1500 مقاتل”.

السؤال الآخر يشرح جابر هو سياسي عسكري: هناك انقسام كبير في الجبهة الداخلية اللبنانية وموقف معادٍ لحزب الله، يمكن الاختلاف مع حزب الله بشكل تام في سياسته ليس من فريق واحد من اللبنانيين، لا بل من قبل فريق شيعي. ولكن في حال شنت إسرائيل حرباً على حزب الله والمقاومة وحاول صدها حزب الله فإن الشعب اللبناني كله سيتضامن مع حزب الله، حتى ألد أعدائه.

ولكن في حال بادر حزب الله بضرب إسرائيل أو التحرش بها بناء لأجندة إقليمية، فإن الأكثرية من الشعب اللبناني سترفض.

ويختم بالقول: “لا أحد حالياً يرغب بالحرب، والخطر الوحيد هو ضربة إيران. ويتمنى أن يكون اللبنانيون أكثر وعياً في الشأن السوري وان تطبق سياسة النأي بالنفس، فإذا تطورت الأمور في سورية ودخلت في حرب فإن الوضع لن يكون منضبطاً والتأثيرات ستكون على لبنان، الاردن والعراق واستطراداً على تركيا والأمل الوحيد هو يالطا أي الاجتماع بين بوتين وأوباما”.

من جهته، يرى الرئيس التنفيذي لمؤسسة “الشرق الأدنى والخليج للتحليل العسكري” (INEGMA) ان هناك مؤشرات لحرب في ضوء ما يحصل ان كان على الساحة السورية أو المخاوف من انتقال أسلحة نوعية من سورية إلى لبنان، إضافة إلى إرسال طائرات دون طيار فوق إسرائيل كلها.

هذه الأمور كلها تزيد من احتمال وقوع حادث يؤدي إلى اندلاع حرب، إلا بحال لم تزد هذه الأمور عن حدها خصوصاً ان إسرائيل لا مصلحة لها للدخول في حرب بما انها تشاهد خصومها يتقاتلون في سورية. أما إذا استخدم السلاح الكيميائي في سورية وتم انتقال اسلحة نوعية من الساحة السورية إلى لبنان فسيؤدي ذلك إلى حرب في لبنان أو ان لبنان سيتأثر بها.

وعما إذا كانت أميركا والغرب سيتدخلان في الأزمة السورية يقول قهوجي: “اعتقد ان قرار التدخل قد أخذ وان ما يجري هو بمثابة تهيئة للرأي العام في أميركا وأوروبا لهذا التدخل”.

ويرى ان الحرب الاسرائيلية على إيران هي احتمال وارد، أما احتمال حدوثها مع الحكومة الإسرائيلية الجديدة فقد أصبح أصعب لأن الحكومة السابقة كان لديها القدرة الأكبر على المناورة والاقدام على حرب أحادية. أما الآن فقد أصبح الوضع أصعب ولكنه غير مستحيل. ويقول: إذا استطاع الاسرائيلي عقد الصفقة فهذا يعزز عمل إسرائيل بعد تزويد طائراتها بالوقود جواً إلى الصواريخ البعيدة المدى والصواريخ المضادة للتحصينات.

وعن طائرة أيوب 2 التي أرسلت إلى حيفا، يعتبر قهوجي انه لا يمكن لأي طرف إرسال هذه الطائرة سوى حزب الله أو الحرس الثوري، هذا في حال ثبت إرسال الطائرة. ويقول: “حزب الله نفى الأمر وإسرائيل لم تقدم أي إثبات حي على ذلك”.

أما دلالات إرسالها فهي للتذكير مجدداً ان الهدف الأساسي لحزب الله هو إسرائيل لتسليط الاضواء الاعلامية على موضوع إسرائيل في الوقت الذي يتدخل فيه حزب الله في الأزمة السورية ويعتبر قهوجي ان حزب الله في وضع صعب جداً في ظل الخلافات الداخلية الكبيرة وخصوصاً بوجود الفراغ الحكومي. ويقول: “ظهر حزب الله مكشوف كلياً من ناحية الجنوب وفتح جبهات هو بمثابة انتحار له وبالتالي تمنياتنا أن يعود حزب الله ليركز على الجبهة الأساسية في الجنوب ويعزز الجبهة الداخلية”.

المصدر:
مجلة الشراع

خبر عاجل