إسرائيل أطلسية
قبل يوم واحد من إعلان الحكومة الإسرائلية وقف عدوانها من جانب واحد على قطاع غزة، وفيما الجميع منشغل بالحرب حدث الآتي:
1 ـ وزيرة خارجية إسرائيل تسيبي لينفي غادرت الى واشنطن ووقعت مع نظيرتها الأميركية كوندوليزا رايس اتفاقاً أمنياً استخباراتياً عنوانه "وقف تدفق السلاح الى غزة".
2 ـ يوم السبت أيضاً أعلن الرئيس المصري حسني مبارك، فجأة، ان قمة دولية ستعقد في شرم الشيخ لبحث حاجات غزة "الإنسانية"!
3 ـ واليوم، تنطلق أعمال قمة الكويت التي، بالإضافة الى تسجيل موقفها المندد بالعدوان الإسرائيلي، ستقدم الاموال اللازمة لإعادة بناء ما هدمه العدوان على غزة.
ستكشف الأيام مدى أهمية الاتفاق الإسرائيلي ـ الأميركي الذي يعني ببساطة وضع إسرائيل تحت حماية حلف الأطلسي مباشرة، من دون الحاجة الى إعلان انضمامها إليه.
قد لا يأتي الأميركيون ولكنهم سيرسلون دولاً أوروبية تضع إمكاناتها الاستخباراتية لحماية إسرائيل ومنع إعادة تهريب السلاح الى غزة، وهذا سيتقرر في قمة شرم الشيخ.
ويبقى ان على العرب ان يقدموا الأموال، تحت طائل التهديد الأميركي المباشر.
مع ما هو آت من الأيام، سنكتشف ان القرار 1701 الذي وضع بعد عدوان تموز على لبنان لضمان أمن إسرائيل في مواجهة "حزب الله"، ليس سوى نقطة في بحر خطورة ما يحضر لقطاع غزة.
المسرح بات جاهزاً لدخول "البطل" أوباما، فغزة ستكون أسيرة مطوقة و"حزب الله" سيكون مكبلاً، وإسرائيل ستضمن "أمنها" موقتاً.
الحلقة الناقصة هي "التسوية السياسية" في الشرق الأوسط.. البعض يترقبها بعد سنة على الأكثر.