#adsense

أبو فاعور يحذَّر من اللجوء الى “خيارات انقلابية”

حجم الخط

أبو فاعور يحذَّر من اللجوء الى "خيارات انقلابية"

أشاد وزير الدولة لشؤون مجلس النواب النائب وائل ابو فاعور بموقف رئيس الجمهورية ميشال سليمان في اللقاء التشاوري في الدوحة "الذي تمثل بدعوته الى وحدة الموقف الفلسطيني والعربي والتمسك بمبادرة السلام العربية التي اقرت في مؤتمر القمة العربية في لبنان عام 2002"، منتقداً استخدام منطق التخوين والتشكيك والتجريم في المواقف والخطابات والهتافات على ألسنة مسؤولين سياسيين، متسائلاً "لمصلحة من يأتي استهداف الموقع التوافقي الاول في لبنان الذي استخدم حقه الدستوري في الذهاب الى الدوحة؟ ولمصلحة من الخروج على الاجماع الوطني؟" وحذر من "اخطار امنية وغير امنية كلما اقتربنا من الاستحقاق الانتخابي".

الوزير ابو فاعور كان يتحدث في مؤتمر صحافي عقده في وكالة داخلية البقاع الجنوبي في الحزب التقدمي الاشتراكي في ضهر الاحمر – راشيا في حضور وكيل الداخلية نواف التقي وجمع من الشخصيات، واعتبر ان اسرائيل هي "مشروع كيان غير اخلاقي، وبهذه الجرائم التي ارتكبت وبصمود الشعب الفلسطيني سواء على المستوى الشعبي ام على مستوى فصائل المقاومة، يؤكد هذا المشروع غير الاخلاقي انه مستحيل بالمعنى التاريخي. فلا يمكن كياناً يقوم على القتل والاجرام والارهاب ان يستمر ويعيش".

واعتبر ان "الواقع العربي محزن لان العرب عربان وغائبون عن الساحة السياسية، وامام هذا الواقع العربي نرى الطموحات التركية التي باتت تتدخل في الواقع العربي، وكذلك النفوذ الايراني المتزايد، وهذا ما يؤدي الى نتائج كارثية في ظل غياب العرب عن القضية الفلسطينية الام".

وعن الوضع اللبناني قال: "استطعنا ان نصل الى ما يشبه الاجماع اللبناني على دعم الشعب الفلسطيني وقضيته، في موقف وطني متقدم، وهذا الاجماع تم من خلال التحرك الشعبي وبالتعبير على المستوى السياسي في مجلس الوزراء. فلبنان شريك بتوافق ابنائه ومؤسساته الدستورية. واستطعنا ان نقدم مساهمة متواضعة بكل المواقف اللبنانية لدعم القضية الفلسطينية، لكن هناك ما يشبه الخروج عن هذا الاجماع وضربه من خلال التظاهرات والشعارات والهتافات التي اطلقت ضد رئيس الجمهورية الذي استخدم حقه الدستوري في الذهاب الى الدوحة".

ولاحظ ان رئيس الجمهورية دعي الى الدوحة. وكان توافق في مجلس الوزراء على تلبيته الدعوة. لكننا في اللقاء الديموقراطي كان لنا موقف من الزيارة الى طاولة مجلس الوزراء، انما ليس في استطاعتنا ان ننازع في رأي دستوري، كما فعلت اوساط اخرى عمدت الى التشكيك والتخوين والتجريم، وهذا أمر مرفوض".

وتسائل: "لمصلحة من استهداف الموقع التوافقي الاول في لبنان من خلال الخطابات والمواقف والهتافات على ألسنة مسؤولين سياسيين؟ ولماذا ادخال لبنان كجزء من الانقسام العربي؟ نحن نشيد بخطاب رئيس الجمهورية وندعو الى عدم استهداف الوفاق الوطني، وندعو الى العودة الى الموقف الاجماعي اللبناني وعدم استهداف النقاط التوافقية".

وعن زيارة الامين العام للامم المتحدة بان كي – مون للبنان، اشاد بدور الامم المتحدة، "لا سيما في ما يتعلق بالمحكمة الدولية التي سوف تقوم بواجبها في معاقبة المجرمين، وليس احقاق الحق والعدالة فحسب، وكذلك كشف القتلة، وهذه ايضا من ركائز حماية النظام الديموقراطي والاستقلال والاستقرار في لبنان، لاننا بعد ذلك نستطيع ان نضع حدا للاغتيال السياسي. هناك من يريد العودة الى ذلك العهد البائد، وهناك من يختزن الحنين الى زمن الاغتيالات وزمن الاباطرة الاربعة، لكن عقارب الساعة لن تعود الى الوراء".

وحذر من "اللجوء الى الخيارات الانقلابية"، وقال: "يخطىء من يعتقد انه يستطيع ان يحكم البلد بقرار فردي". وتناول النعي الذي جاء على لسان الرئيس السوري بشار الاسد للمبادرة العربية للسلام قائلا: "ليته اقدم على نعي فعلي للمفاوضات غير المباشرة مع اسرائيل والتي انتقلت الى مرحلة مباشرة"، مذكرا بان "هذا النظام كان يفاوض العدو الاسرائيلي عندما كان اللبنانيون يذبحون ويقتلون، ولم ينتظر اي مبادرة عربية، بل ذهب الى مفاوضات بخيارات منفردة، ولولا الاحراج الذي صدر عن المسؤولين الاتراك بوقف المفاوضات لما كان صدر اي موقف من الجانب السوري الذي اعلن اعادة النظر في المفاوضات، لذلك لم تعد مزايداته تنطلي على احد".

المصدر:
النهار

خبر عاجل