الكاهن يوسف مبارك لنصرالله: أظهر لنا شهامتك وحسن لباقتك واستنكر هذا العمل المشين
علّق الكاهن يوسف مبارك على التحقيق في جريدة "النهار" في الصفحة 13: "ظاهرة تأليه الزعماء" في تاريخ 16 ك2 2009 والذي كشف عن سبحات تضم صوراً لحسن نصرالله إلى جانب قديسين من لبنان، وجاء رد مبارك على الشكل الآتي:
آن الاوان ان تفهم ايها المسيحي.
آن الاوان ان تقرأ وتفهم اليوم لتعرف ان تميّز غداً.
فالشعب الاكثر قراءة هو الاكثر حفاظاً على كرامته.
آن الاوان ان تنتبه بحرص على عرض عقيدتك وشرف ايمانك.
آن الاوان ان يكون كلام الله مقياس حياتك.
فالعبادة لله وحده: الآب والابن والروح القدس اله واحد لا انقسام في جوهره وحقيقته.
والإكرام للقديسين الذين تقدّسوا بتعليم "قدّوس الله" يسوع المسيح، وبأقداسه جسده ودمه، تحت شكلي الخبز والخمر، واسراره كافة.
فالقداسة في المسيحية هي، بقدر ما نضع كلام "الكتاب المقدس" بعهديه، منارة لسفينة عمرنا في هذه الحياة، اشرعتها تعليم كنيستنا، الام والمصلحة، التي تمتلئ من نسيمات الروح القدس الذي يقودها الى ميناء الملكوت.
وانت، كائناً من تكون، يا "مفبرك" بدعة صورة للسياسيين بين صور القديسين، على شعائر مسيحية، إما انت جاهل ومتخلّف وإما انت منحظ ومفتن. وفي كل الاحوال انك تشوه حقيقة قدسياتنا، وتخرق حرمتها وتدوس على اسمى قيمنا… وهذا لا نقبله لا جملة ولا تفصيلاً و"لحد هون وبس تخّنتا"!
ان كنت تظن ان هذا هو العيش المشترك، فما رأيك لو رفعنا صورة بطريركنا الانطاكي الكلي الطوبى، على الصفحة الاولى للقرآن او في محراب المساجد؟!
العيش المشترك هو عندما تعرف ان تحافظ على حرمة قيم الشريك الآخر وتحترم وتشترك معه في خدمة المصلحة العليا والعامة للوطن، تحت سقف الدولة والقانون، وليس في خلط الامور.
وان كانت نيتك الاصطياد في الماء العكر، فانتبه جيداً ان لا تصطاد ثعباناً بدل السمكة التي تشتهي ان تُشبع بها نهم فتنتك.
فإلى الجميع اتوجه بتحمل مسؤولية ما جرى، ووضع حد لهذه السفاهة. وللسيد حسن نصرالله اقول: ان كنت تعلم او لا بهذه البدعة، فأظهر لنا شهامتك وحسن لباقتك واستنكر هذا العمل المشين، بدل ان يقول مسؤول العلاقات العامة في حزبك "ان ليس للحزب اي تعليق حول الموضوع" فهذا جواب مخز بحقك بقدر ما هو طعنة لقدسياتنا.
وللمسؤولين السياسيين المسيحيين (العلمانيين) اقول: الى هذا الحد وصل بكم الانفتاح حتى خلّعتم ابواب حصن شرفكم الايماني بصمتكم وعدم ابداء تحفظاتكم واستنكاراتكم؟
وللدولة وجميع مسؤوليها اقول ايضاً: الموضوع لا يُستهان به ويجب وضع النقاط على الحروف وهذا التعدي على القيم لا تقل خطورته عن اي عدوان حربي.
فبكل صراحة الى حد الجرأة اردت الرد والتعليق كي لا يشمت بنا التاريخ والاجيال القادمة، فالذي لا يحترم قدسياته ويدافع عنها لا يقدر ان يطلب من الآخرين احترامها، وبالتالي عندنا واجب ومسؤولية فالذي يستحي بيسوع وبالايمان به سيستحي به يسوع في الملكوت كما يقول في انجيله الطاهر. وانا لا استحي ان اردد واقول: "لحد هون وبس"!
الخوري يوسف مبارك