نقل زوار الرئيس المكلف تمام سلام عنه الى صحيفة “النهار” ان الحملة على الوسطية تمثل محاولة للوصول الى فرض مطلب الثلث المعطّل على رئيس الوزراء المكلف الذي لن يتراجع اطلاقاً عن مبدأ عدم اعطاء مثل هذا الثلث لأي طرف سواء أكان 8 أم 14 آذار أم غيرهما. وتساءل: لماذا نال سلام التأييد شبه الشامل في التكليف؟ أليس لأنه يمثل خطاً وسطياً أم ان تأييد تكليفه كان مناورة؟
وكشف هؤلاء ان البحث بين سلام والمعاونين السياسيين للرئيس بري والامين العام لـ”حزب الله” الوزير علي حسن خليل والحاج حسين الخليل في المصيطبة الاحد الماضي تناول تلميحاً موضوع الثلث الضامن، فكان جواب رئيس الوزراء المكلف انه هو الضمان بكل ما في الكلمة من معنى وذلك رداً على مخاوف من ان تميل الكتلة الوسطية في اتجاه 14 آذار.
وأعاد سلام التذكير بأنه فور ترشيحه في “بيت الوسط”بادر الى الاعلان عن موقعه الوطني لكل اللبنانيين وجسّد ذلك في اطلاق صفة “المصلحة الوطنية” على الحكومة التي يعتزم تأليفها. وتخوف الزوار من طرح “الثلث المعطّل” لا من زاوية تشكيل ضمان بل من اجل استخدامه سلاحا للتعطيل الفعلي كما حصل في حكومتي الرئيسين سعد الحريري ونجيب ميقاتي، وتالياً فإن سلام ليس في وارد خوض هذه التجربة مجددا. وأشاروا الى افكار عدة تطرح لبلوغ غاية الثلث المعطل مثل ايجاد وزير يمثل الرئيس بري ضمن الفريق الوسطي أو اعتماد صيغة “الوزير الملك” او “وزير وديعة” وما شابه ذلك. ورأوا ان ثمة فارقاً كبيراً بين الرئيس بري الذي هو رئيس حركة “أمل” ورئيس كتلة أساسية ضمن فريق 8 آذار، والرئيس سلام الذي يعتبر وسطياً بامتياز. ودعوا الى اعتماد الشفافية في طرح الامور وعدم اضاعة الوقت من اجل فرض مطلب الثلث المعطل لأن رئيس الوزراء المكلّف ليس في وارد التساهل في الوقت طويلاً.
كذلك قالت أوساط ان مواكبة لتأليف الحكومة لـ”النهار” ان بري يشن حملة استباقية قبل ان تتجه الامور نحو خيار حكومة “الامر الواقع” في حال فشل المساعي الجارية لتأليف حكومة توافقية تستجيب للمبادئ التي طرحها سلام وتأخذ في الاعتبار الناحية التمثيلية لمكونات الحكومة. وفي رأيها ان بري لم يعد في مناخ تسهيل عمل الرئيس المكلف.