…وأبواب الجحيم لن تقوى عليها…
قال الربّ يسوع لبطرس: "صخرٌ أنت، وعلى هذه الصخرة سأبني كنيستي، وأبواب الجحيم لن تقوى عليها" (متى 16: 18). منذ ذلك الحين والمُضطَهِدون كثر، جميعهم زالوا من الوجود، وكنيسة المسيح عاصية على الأمواج العاتية لأنها كنيسة المسيح ابن الله الحيّ.
حاول نيرون في القرن الأول إحراقها، فكان له وقته ليبشر بعظائم الأمور، معتقدًا أن الشمس والقمر والبحار خاضعة لأوامره، لكن النهاية كانت مخزية له لأن الله الضابط الكل أرسل له الحَمَل الضعيف ليسحقه بقوة صليبه المقدس.
أما اليوم نتعرف إلى أنواع جديدة من الإضطهاد، يتطاول البعض على هرميّة الكنيسة، مدّعيًا الطوباويّة مطالبًا بأحقيّة تمثيل الكنيسة في المحافل الداخليّة والخارجيّة، من دون أن يؤمن أن المسيح هو ابن الله الحيّ. زد على ذلك، هناك من أعلن نفسه قدّيسًا دون أن يمرّ في عنايا أو جربتا، مكتفيًا بتعليق صوره بين صور قدّيسي المسيح.
إن القداسة لا تخضع لتفاهم الأشخاص، إن القديس المسيحي هو لجميع الطوائف، ولكن الرموز الطائفيّة من خصوصيّة طوائفها، ولا تُملى على المؤمنين. فمذبح الكنيسة مخصص لعبادة المسيح ابن الله الحيّ، والمسبحة لإكرام مريم العذراء والدة الله وكل ما زاد على ذلك فهو من الشيطان.
في النهاية، لكل انسان وقته، وأبواب الجحيم مشرعة على مصراعيها، أما الكنيسة فهي عاصية على الجميع حتى على أبواب الجحيم.