الحريري: المبادرة العربية لا تحتمل أي لبس أو تأويل
وليتعاونوا معنا لانتخاب رئيس جديد
دعا رئيس “كتلة المستقبل” النيابية النائب سعد الحريري، المعارضة، الى التعاون مع الاكثرية من اجل انتخاب رئيس جديد للجمهورية. وقال: “ان المبادرة العربية واضحة جدا ولا لبس فيها، والمهم ان نبدأ بتنفيذها من خلال انتخاب رئيس للجمهورية، لان هذا الانتخاب يشكل الاساس في المبادرة كلها، وهي التي يمكن اعتبارها بمثابة خريطة طريق لتشكيل حكومة وحدة وطنية ولوضع قانون جديد للانتخابات”.
وأضاف في مقابلة مع تلفزيون الكويت: “نكرر ترحيبنا وموافقتنا على المبادرة كلها، وهدفنا تطبيق هذه المبادرة ليكون هناك رأس لهرم الدولة اللبنانية ولحماية سدة الرئاسة والموقع الماروني الاول بامتياز، وانهاء حالة الفراغ القائمة حاليا”.
وقال: “هناك مبادرة عربية صدرت عن اجتماع وزراء الخارجية العرب بالتوافق في ما بينهم جميعا، وقد اتى الامين العام للجامعة ليقول لكل الاطراف اللبنانية ان هذه المبادرة قد حظيت بموافقة كل الاطراف العربية، ويجب ان ينظر اليها اللبنانيون على انها مبادرة تهدف الى حماية سدة الرئاسة من خلال انتخاب رئيس للجمهورية، وهي تضع ايضا خريطة طريق لتشكيل حكومة وحدة وطنية، وقانون انتخاب جديد. لقد قال الامين العام صراحة ما حصل في اجتماعات الجامعة العربية وعبر عن موقف الجامعة منها. ونحن كطرف سياسي سواء في تيار المستقبل او في 14 اذار، قلنا ولا زلنا نقول، اننا موافقون على المبادرة من دون شروط، ولا نريد ان نضيف او ننقص شيئا منها. ان موضوع انتخاب (قائد الجيش) العماد ميشال سليمان هو الاساس في هذه المبادرة، هو يشكل ايضا اساسا للبنانيين ليكون هناك رأس لهرم الدولة اللبنانية ولحماية سدة الرئاسة والموقع الماروني الاول بامتياز. هذا الموقع الذي يشهد فراغا اليوم لا يجوز ان يستمر. ان لبنان يمر اليوم بمرحلة صعبة وخطيرة جدا، وقد رأى العرب مدى خطورة هذا الفراغ لذلك فاننا نرحب ونوافق على المبادرة كلها”.
وردا على سؤال عن رفضه عقد لقاء ثنائي مع النائب ميشال عون، أجاب: “لم نرفض، ولكن في رأينا ان هناك مبادرة عربية واضحة وصريحة لا تحتمل التأويل، وليس فيها أي لبس، وكل من يجيد القراءة يفهم معناها. لذلك فاننا نتمنى على المعارضة بصدق ان نعمل معا لانتخاب رئيس للجمهورية. فلبنان بلدنا وبلدهم ويهمنا سد الفراغ، في موقع الرئاسة. لذلك اذا كانوا مقتنعين، وهم كذلك، لجهة انهاء حال الفراغ يجب ان نسير في عملية الانتخاب. لا يوجد أي لبس في المبادرة ولا فيها أي تعدد في المعاني. هناك محاولات من بعض الاطراف لتفسيرها كما يريد، ولكن البيان في رأيي كان صريحا وواضحا جدا، وقد أتى الامين العام الى لبنان وشرح المبادرة كما هي. المسألة ليست مسألة رفض او موافقة، المهم اليوم هو انتخاب رئيس للجمهورية وهذا ما يهم اللبنانيين بشكل اساسي، أما وضع شروط وضوابط او أي شيء آخر على انتخاب رئيس للجمهورية فهو امر ليس في مصلحة لبنان واللبنانيين ولا في مصلحة المركز الماروني الاول أي رئاسة الجمهورية. الجواب على المبادرة كان بالنسبة لنا واضحا وصريحا من جميع الاطراف وهو السير بالمبادرة، والمسألة ليست مسألة رفض، لقد التقيت العماد عون في باريس وفي الرابية في منزل دولة الرئيس فريد مكاري، وهذا الامر لم يثمر عن اية نتائج. نحن لسنا منغلقين على انفسنا، ونحن لبنانيون مسؤولون عن بلدنا، لا يوجد اقفال للابواب بمعنى انني لا اريد ان التقي العماد عون لان لدي موقف شخصي منه. هناك مبادرة عربية يجب ان تنفذ”.