الملاحقات القانونية تمنع الإسرائيليين من السفر
ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية أن كبار مسؤولي الكيان الصهيوني أبدوا بالغ قلقهم حيال عزم منظمات دولية عاملة في مجال حقوق الإنسان برفع دعاوى قضائية ضد عسكريين إسرائيليين في محكمة العدل الدولية بلاهاي، وعدد آخر من المحاكم الأوروبية المحلية، وتوجيه الاتهامات إليهم بارتكاب جرائم حرب. كما حث هؤلاء المسؤولين الضباط الذين يخططون للسفر خارج البلاد بأن يتصلوا أولا ً بمكتب المحامي العام الإسرائيلي لمعرفة الإجراءات الواجب إتخاذها.
وقالت الصحيفة إن ضباط الجيش الإسرائيلي الذين يرغبون في السفر إلي أوروبا سواء من أجل العمل أو لأغراض ترفيهية، قد تم إسداء النصيحة إليهم بأن يتصلوا بمكتب المحامي العام قبل مغادرة إسرائيل، وقد يحصل البعض على تعليمات بعدم مغادرة البلاد. وقد تم استصدار هذا الإجراء في أعقاب ظهور مخاوف في إسرائيل من احتمال إصدار أوامر دولية بالقبض على ضباط ممن شاركوا في العملية التي شنتها إسرائيل مؤخرا في قطاع غزة بتهم ارتكاب جرائم حرب.
وأشارت الصحيفة إلى أن القدس تلقت العديد من التقارير التي تشير إلى أن منظمات دولية عاملة في مجال حقوق الإنسان تقوم خلال هذه الأثناء بتجميع أدلة على تلك الجرائم في هيئة صور وشهادات، بغرض رفع دعاوى قضائية في محكمة العدل الدولية بلاهاي وعدد من المحاكم الأوروبية المحلية. وفي الوقت الذي قد تتمكن فيه إسرائيل على الأرجح من إحباط مثل هذه المحاولات في لاهاي، إلا أن إلغاء دعاوى بتلك الطبيعة تم رفعها في محاكم أوروبية محلية ستكون عملية أكثر تعقيداً.
فبمجرد موافقة أي محكمة أوروبية على الاستماع إلى أي من تلك القضايا، فإنه يكون من حقها إصدار أوامر بحق المجرمين المزعومين في تلك الحالة سياسيين بارزين وعسكريين، وهي الخطوة التي قد تعجز إسرائيل عن مواجهتها والتعامل معها.
وصرح مصدر بالقدس للصحيفة: "بنفس الصورة التي تهتم بها الساحة الدولية بالأمر، فإن إسرائيل في طريقها لدخول أحلك عصورها على الأرجح. وسوف يحاول الفلسطينيون وأصدقاؤهم أن يجعلوا إسرائيل تبدو وكأنها مصابة بالجذام مثلما بدت الصين بعد مذبحة ميدان السلام السماوي عام 1989 أو مثل ما فعلت صربيا تحت حكم الرئيس السابق سلوفودان ميلوسيفيتش. كما أنهم ينوون تكوين جبهة قانونية ضد ضباط الجيش الإسرائيلي والوزراء وأعضاء الكنيست، والدبلوماسيين الإسرائيليين. وسوف يلاحقونهم بمذكرات توقيف في جميع أنحاء العالم".
ووفقا لما ذكرته مصادر سياسية، فإن الموقف قد يأخذ منحنى آخر للأسوأ، بعد أن يسمح لوسائل الإعلام الأجنبية بالعودة مرة أخرى إلى قطاع غزة، في الوقت الذي تبدو فيه آثار دمار العمليات الإسرائيلية أكثر وضوحاً. وقال أحد المصادر أن الإدعاء الإسرائيلي بأن حماس كانت تستخدم السيدات والأطفال كدروع بشرية واقية لهم مجرد إدعاء كاذب ولم يحدث مطلقاً.