#adsense

بري: الإستراتيجية الدفاعية بعد الإنتخابات

حجم الخط

الإنفراج العربي يمهّد لترسيخ التهدئة اللبنانية… بري: الإستراتيجية الدفاعية بعد الإنتخابات

كشفت مصادر سياسية لـ"اللواء" ان خطوة انهاء الخلافات العربية والتي تلتها مصالحات عربية ابرزها بين سوريا والمملكة العربية السعودية وقطر ومصر، وصولاً الى السلطة الفلسطينية وفصائل المقاومة المتواجدة في دمشق، احدثت صدمة ايجابية قوية في الوضع السياسي اللبناني من شأنها ان تؤسس لمسار جديد في مقاربة النقاط العالقة في غير ملف، وتفتح الابواب على مصراعيها لاستثمار البنية اللبنانية المصرفية في توظيفات مالية واحياء المشاريع وتطويرها في لبنان·

واعتبرت هذه المصادر ان المسار الجديد للعلاقات العربية سينعكس بالدرجة الاولى على المسار الرسمي والسياسي اللبناني، الذي يسعى منذ قمة الدوحة الى تقريب المواقف، والابتعاد عن سياسة المحاور التي كانت قائمة في المرحلة السابقة·

واستأثرت اعمال القمة الاقتصادية في الكويت التي تحولت الى قمة غزة، بكل معنى الكلمة لا سيما كلمات الملوك والرؤساء ذات التأثير الحاسم في القرار العربي·

وشكلت المواقف التي اعلنها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز امام القمة مادة متابعة دقيقة من مراجع وقيادات لبنانية ولاقت ترحيباً عاماً، لا سيما لجهة اعلانه عن انهاء الخلافات العربية – العربية، وعقد مصالحات مباشرة في مقر اقامته مع سوريا وبين مصر وقطر، فضلاً عن وضعه اسرائيل امام خيار قبول السلام او الحرب، وان المبادرة العربية للسلام لن تبقى طويلاً على الطاولة·

ولاقت الكلمة ترحيباً في مختلف الاوساط، ووصفها النائب سعد الحريري رئيس كتلة <المستقبل> النيابية بالتاريخية، آملاً ان تضع حداً للتمزق القائم وتعيد الاعتبار للدور العربي·

وعلمت <اللواء> ان الحريري عرض مع النائب وليد جنبلاط ليل امس، مفاعيل قرارات قمة الكويت، المنطلقة من المصالحة العربية وارتداداتها على الوضع اللبناني·

يذكر ان جنبلاط حث امس على الاسراع في مناقشة الاستراتيجية الدفاعية، فالعدوان الاسرائيلي على غزة يؤكد حجم المخاطر الذي يكنها العدو الاسرائيلي ضد لبنان وفلسطين·

ولم يخف جنبلاط من ان تكون غرفة التنصت الجديدة التي انشئت في وزارة الاتصالات تهدف الى مراقبة الخطوط وتعطيل عمل لجنة التحقيق الدولية على مشارف انطلاق اعمال المحكمة الدولية في الاول من آذار·

وسارع وزير الاتصالات جبران باسيل الى اصدار بيان لاحظ فيه ان النائب جنبلاط لا يملك معلومات صحيحة عن هذا الموضوع، لافتاً ان ما انشئ ليس مركزاً تجارياً، بل مركز لاعتراض المخابرات الهاتفية انفاذاً للقانون 140 الذي صدر سنة 1999، ولم ينفذ·

ولم يخفِ الرئيس نبيه بري مخاوفه من تداعيات الحرب على غزة، في ضوء ما رشح عن تفاهم إسرائيلي – أميركي لإقامة اجراءات أمنية مع <الناتو> لمراقبة قضية الأسلحة إلى غزة، حيث اعتبرها ترتيبات تستهدف أيضاً الحدود اللبنانية والسورية أيضاً·

ونوّه بالموقف إبان أحداث غزة حيث اعتبر أن الأزمة أكدت حرص قوى 8 آذار بالمحافظة على لبنان، وهي لم تغامر يوماً بموضوع لبنان 

ونقل زوار الرئيس بري عنه قوله بشأن الاستراتيجية الدفاعية ان النقاش حولها سينطلق من جملة تطورات الحرب التي جرت في غزة، وأنه يؤيّد اتجاه بعض أقطاب قوى 14 آذار بتأجيل البحث فيها إلى ما بعد الانتخابات النيابية·

ومع عودة الرئيسين ميشال سليمان وفؤاد السنيورة من الكويت بعد المشاركة بفعالية في القمة، تتجه الأنظار إلى جلسة مجلس الوزراء المقبلة، التي ستسبق الجلسة الثالثة من جلسات مؤتمر الحوار الوطني المقرر الاثنين المقبل لمتابعة مناقشة الاستراتيجية الدفاعية· وذكر مصدر مطلع في الأكثرية لـ"اللواء" ان لبنان الذي تجاوز قطوع حرب غزة، سيكون أمامه تكريس أجواء التهدئة في ضوء الانفراج الحاصل في العلاقات العربية، على أن تحظى الاستراتيجية الدفاعية بالمعالجة اللازمة بعيداً عن أجواء الاحتقان والخلافات، فضلاً عن وضع قرارات طاولة الحوار 2006 في ما خص السلاح الفلسطيني خارج المخيمات موضع التطبيق·

المصدر:
اللواء

خبر عاجل