#adsense

المساعي في سباق ربع الساعة الأخير…”النهار”: حكومة من 14 يعلنها سلام الثلثاء؟

حجم الخط

كتبت صحيفة “النهار”:

هل بات موعد ولادة الحكومة الجديدة قريبا؟ ام ان المساعي التي نشطت في الايام الاخيرة للتوفيق بين المعايير التي وضعها رئيس الوزراء المكلف تمام سلام ومطالب قوى 8 آذار قد تملي تأخير الولادة الى ما بعد  15 أيار الجاري؟

بدا الوضع الحكومي امس كأنه توغل بعيدا في السباق مع استحقاق حسم ملف قانون الانتخاب، وخصوصا في ظل توجه واضح لدى الرئيس سلام الى استباق الجلسة النيابية في 15 ايار باعلان حكومته. وفي معلومات لـ”النهار” من مصادر مواكبة لرئيس الوزراء المكلف ان التطورات التي رافقت استشارات التأليف منذ اسابيع أوصلت مساعي الاخير الى خيارات ضيقة ابرزها حاليا تأليف حكومة من 14 وزيرا يمثلون نخبة لبنانية ويستطيعون ان يمنحوا الحكومة صفة حكومة “الرأي العام” وذلك بديلا من صيغة الـ 24 وزيرا الذين يمثلون الاتجاهات السياسية ولكن من غير المرشحين للانتخابات. والسبب الذي يدفع سلام الى اختيار صيغة حكومة الـ14 ان معضلة الثلث المعطّل التي لا تزال عالقة، أستنزفت البلاد ووضعتها امام خيار الشلل وقت كان سلام يؤكد ولا يزال ان الوقت ليس مفتوحا من دون حدود لانجاز مهمته. وتفيد المعلومات المتوافرة ان ولادة حكومة الـ14 مرجحة في 14 أيار عشية الجلسة النيابية العامة وانها ستكون موزعة على النحو الاتي: اسلاميا، 3 سنّة 3 شيعة ودرزي، مسيحيا،3 موارنة 2 ارثوذكس وكاثوليكي وأرمني.

إلا أن اوساط الرئيس سلام التي اعتصمت بالكتمان، أكتفت بالقول لـ”النهار”ان المساعي ليست مجمّدة والاتصالات جارية وستكون هناك قرارات في ضوء الاتصالات. واوضحت ان كل الخيارات على الطاولة والامل معقود على تفهم الاطراف المعنيين توجهات رئيس الوزراء المكلف التي أكد من خلالها انه يشكل ضمانا يتجاوز فكرة الثلث المعطّل.

وعلم ان ما تردد عن نصيحة اسداها رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط الى الرئيس سلام بالتريث في الذهاب الى تأليف الحكومة لا وجود لها.كما ان تأليف حكومة في الظرف الراهن يحفز على انجاز قانون جديد للانتخاب بما يتيح للحكومة الجديدة اجراء الانتخابات وفقا لمهمتها المحصورة بهذا الهدف.

بري والمسعى الجنبلاطي

وقال زوار لرئيس الوزراء المكلف امس انه بعدما استنفد سلام كل الاتصالات واعطى كل الضمانات المطلوبة يريد ترجمة خياره بفصل المسار الحكومي عن المسار النيابي بتقديم حكومة من 24 وزيرا اذا نجحت اتصالات ربع الساعة الاخير وجاء جواب عما قدمه من ضمانات او بتقديم حكومة من 14 وزيرا تكنوقراط. وتشير المعلومات الى ان الرئيس سليمان والنائب جنبلاط استمرا امس في مساعيهما من اجل التوافق على الصيغة الحكومية . واوفد جنبلاط الوزيرين غازي العريضي ووائل ابو فاعور والنائب اكرم شهيب الى رئيس مجلس النواب نبيه بري، ومن ثم زار ابو فاعور الرئيس سليمان ناقلا اليه موقف بري الذي علمت “النهار” انه جاء مكملا للموقف الذي اعلنه الامين العام لـ”حزب الله “السيد حسن نصرالله ، اذ رفض طريقة تأليف الحكومة وصيغة فرض اختيار الوزراء وتكريس الثنائية بين رئيسي الجمهورية والحكومة. واذ لفت الى انه يرفض عقد جلسة نيابية غير ميثاقية تساءل كيف يمكنه ان يغطي حكومة امر واقع غير ميثاقية قد تؤدي الى تفجير البلد؟ وذكر في هذا المجال ان الرئيس سليمان والنائب جنبلاط باتا يجدان ضرورة للقبول بتشكيلة حكومية بدأ رئيس الوزراء المكلف ملامسة بعض اسمائها في ظل المهل الضاغطة التي تلزمه تأليفها بسرعة. وتوضح المعلومات ان سلام الذي ينتظر موقف سليمان وجنبلاط واتصالات اللحظة الاخيرة التي يجريانها وضع صيغة حكومية من 14 وزيرا وبدأ جوجلة اسمائها لتكون مقبولة، الامر الذي يحرج اي طرف في رفضها او التحفظ عنها.

ومن المقرر ان يستكمل الموفدون الجنبلاطيون تحركهم بزيارة يقوم بها اليوم الوزير ابو فاعور للرئيس سلام لاطلاعه على اجواء اللقاءين مع الرئيسين سليمان وبري ونقل توجهات جنبلاط حيال الموضوع الحكومي. وقالت مصادر مطلعة لـ”النهار” ان سباق المبادرات يبدو في ذروته عند مشارف ربع الساعة الاخير ولمحت الى ان جنبلاط لا يزال يركز في مسعاه على حكومة من 24 وزيرا وان هذا المسعى يرتبط ايضا بقانون الانتخاب والجلسة  النيابية الاربعاء.

المصدر:
النهار

خبر عاجل