مصدر في 14 آذار: فريق 8 آذار سيعمل على تنفيذ سياسة "أكل الرأس"
رأى مصدر بارز في قوى 14 آذار في حديث لـ"الأنباء" ان مرحلة ما بعد وقف اطلاق النار في غزة ستكون على المستوى العربي شبيهة بمرحلة الانقسام الحاد ما بين حلف الرئيس جمال عبدالناصر من جهة وحلف بغداد من جهة ثانية.
وعن مخاوف انعكاس سيئات الانقسامات العربية على الداخل اللبناني، تساءل المصدر عن اسباب تلك المخاوف لاعتباره ان تلك الانقسامات العربية ربما قد تكون انطلقت بشراراتها من الواقع اللبناني وانتشرت على مدى مساحة الوطن العربي، معتبرا ان الحالة العربية اليوم وخاصة خلال العدوان الاسرائيلي على غزة وبعد وقف اطلاق النار فيها رسمت بأشكالها واحجامها فريقين عربيين هما 14 و8 آذار بدءا من السلطة الفلسطينية والمملكة العربية السعودية ومصر.
من جهة اخرى، دعا المصدر الى الاستفادة عربيا من الحشد الدولي بهدف عودة عملية السلام الى دائرة الاهتمام الاميركي خلال هذه المرحلة، معتبرا انه على العرب تقديم نظرية المصالحة العربية ـ العربية وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية على نظرية المقاومة التي لم تجد نفعا بغض النظر عما ابدته هذه الاخيرة من بسالة وصمود في وجه العدوان على فلسطين، مشيرا الى ان نموذج المقاومة في التعاطي مع الصراع العربي ـ الاسرائيلي لم يقدم شيئا ايجابيا لا لفلسطين ولا للقضية العربية ككل، كون هذه المقاومة احتمت بشعبها بدلا من تقديمها هي الحماية له.
وعلى المستوى الداخلي، رأى المصدر ان الرئيس ميشال سليمان قد يكون عرضة لمزيد من الضغوط السياسية خلال الفترة التي تفصل لبنان عن موعد الانتخابات النيابية وقبلها موعد بدء المحكمة الدولية اعمالها، مضيفا ان فريق 8 آذار سيعمل على تنفيذ سياسة «أكل الرأس» وفرض امر واقع سياسي وأمني جديدين.