اشارت مصادر بارزة في 14 اذار لصحيفة «الراي» الكويتية الى انها تؤيد تركيبة الـ14 وزيراً بلا اي تحفظ وأنها سترفض رفضاً قاطعاً إعطاء الثلث المعطل لقوى 8 آذار معتبرة ان هذه القوى تنفذ «امر عمليات» لمصلحة الاطراف الاقليميين الذين ترتبط بهم لا سيما منهم النظام السوري وايران.
وذهبت المصادر الى اعتبار الخطاب الذي القاه الامين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله الاسبوع الماضي بمثابة «البديل» عن «القمصان السود».
وقالت ان قوى 8 آذار تأخذ البلاد الى متاهة انقلابية جديدة لن تقف حيالها قوى 14 آذار مكتوفة الايدي، ومن شأن الساعات المقبلة ان تبلور طبيعة الامور والردّ على الحملة التهويلية التي يمارسها حلفاء النظام السوري لتعطيل تشكيل الحكومة تمهيداً للتمديد لمجلس النواب الحالي في الجلسة النيابية التي تُعقد بعد غد.
وفي مقابل ذلك ظلت اوساط سلام ممتنعة عن الكشف عن الخطوة التي سيلجأ اليها في الساعات المقبلة في انتظار المشاورات والاتصالات الكثيفة التي جرت امس والتي ستستكمل اليوم خصوصاً عقب عودة جنبلاط من السعودية.
ولكن مصادر سياسية مستقلة وقريبة من المشاورات الجارية لم تستبعد امكان تأخير اعلان الحكومة الجديدة الى ما بعد الجلسة النيابية في حال تريّث جنبلاط في دعم خطوة سلام خشية تصاعد الازمة ومضيها نحو متاهات يصعب التحكم بها. ومع ان هذه المصادر اشارت الى وضع شديد الحرج للرئيس المكلف في حال تأخير خطوته وما يمكن ان ينطوي عليه ذلك من اثار سلبية معنوية عليه، فانها لمحت الى ان اي تأخير سيصب حينذاك في اطار تسوية محتملة سيعمل على بلورتها بسرعة جنبلاط مع الرئيس بري ولا بد من ان تشمل مفاعيلها الملفين الحكومي والانتخابي معاً ويجري تسويقها لدى الاطراف قبل انعقاد الجلسة النيابية ولو ان التمديد لمجلس النواب يبدو بمثابة «تحصيل الحاصل» في اي اتجاه ستسلكه الازمة. واذ تستبعد هذه المصادر وصول الانسداد السياسي الى حدود انفجار سياسي واسع من شأنه ان يرتب أخطاراً أمنية على البلاد، فانها دعت الى ترقب الساعات المقبلة التي ستشهد استنفاراً سياسياً غير مسبوق سعياً الى منع تفلت الازمة من ضوابطها بما يهدد فعليا بالفراغ الحكومي والنيابي والدستوري وما يمكن ان يجرّه على لبنان من أخطار كارثية.