#dfp #adsense

مصادر غربية: الأسد يعتبر لبنان إقليما سوريا متمردا على نظامه!

حجم الخط

حددت ثلاثة أهداف وراء تعطيله الاستحقاق الرئاسي
مصادر غربية: الأسد يعتبر لبنان إقليما سوريا متمردا على نظامه!

 

قالت مصادر دبلوماسية غربية لجريدة “الوطن الكويتية” ان الولايات المتحدة وحلفاءها العرب والاوروبيين يرفضون بالاطلاق وبحزم محاولات الرئيس بشار للتعامل مع لبنان كما وكأنه إقليم منفصل متمرد عن الوطن الام سورية، وان هذا الانفصال يهدد وجود نظامه وبالتالي ينبغي معاقبة المتمردين »الاكثرية« واعادة الإقليم الى وطنه الاصلي.


وأكدت المصادر ان الأسد احبط عمدا حتى الان سائر الوساطات الدولية والعربية لانها كلها تهدف الى تكريس استقلال لبنان وسيادته، مشددة على ان العواصم العربية والغربية الكبرى ضاقت ذرعا بالازدواجية السورية، وتدعو بالتالي الأسد الى وقف تدخلاته السلبية في لبنان، والاستجابة الى القرارات الدولية والتعامل الايجابي مع المبادرة العربية التي وافق عليها مبعوثه الى الاجتماع الوزاري العربي في القاهرة، وزير الخارجية وليد المعلم.

 

¼ كيفية الاحباط

 

وسردت المصادر معلومات جديدة عن كيفية احباط بشار للمبادرة الفرنسية لحل أزمة الاستحقاق الرئاسي في لبنان عبر الوسائل الاتية:


ـ محاولته استخدام المبادرة لتحقيق »انتصار« على الساحة اللبنانية من خلال الفرنسيين والانتقام بالتالي من الرئيس السابق شيراك الذي لعب الدور الأساسي مع الامريكيين لانهاء هيمنة سورية على لبنان وتشكيل المحكمة الدولية، كاشفة عن ان بشار جاهد لاقناع ساركوزي ومبعوثيه بالتوصل الى تفاهمات تؤدي الى اعادة النفوذ السوري تدريجيا الى لبنان بتغطية فرنسية تبدأ بانتخاب سليمان ولكن مقيد بشروط يحددها هو ويطرحها حلفاؤنا اللبنانيين، وهو ما رفضه الرئيس الفرنسي الذي فطن الى اللعبة وأهدافها.


ـ محاولته الفصل بين العلاقات الفرنسيةـ السورية ومسار الأوضاع في لبنان بحيث تتطور هذه العلاقات الثنائية وتتحسن بقطع النظر عما يجري في الساحة اللبنانية، وما يقوم به حلفاؤها اللبنانيين من أعمال متعارضة مع الدستور والاعراف الديموقراطية وتقديمه لهذا الغرض وثيقة خطية، طالبا التوقيع عليها بشكل مشترك، وهو ما رفضه ساركوزي، بتأكيده على ان لا علاقات مع دمشق جيدة إذا لم تقم بدور ايجابي مختلف عن الدور التطبيلي الراهن وبما يؤمن في المرحلة الأولى انتخاب سليمان من دون شروط.


ـ محاولته الايقاع بين فرنسا والولايات المتحدة من خلال السعي الى توقيع بيان ثنائي يرفض فيها الطرفان الفرنسي والسوري أي عرقلة امريكية للجهود الفرنسية وهو ما واجهه مبعوثو ساركوزي بالرفض وابلاغهم عن تنسيق وتعاون مع واشنطن في المبادرة.


ـ محاولته الايقاع بين الفرنسيين وفريق الاكثرية اللبنانية وحكومة السنيورة، باصراره على تكثيف وتركيز الضغوط على الحريري لدفعه الى قبول شروط المعارضة وفي مقدمتها الثلث المعطل في الحكومة الجديدة، الا ان باريس رفضت ان تتبنى اي مقترح ترفضه الغالبية ويتعارض مع الدستور.


ـ محاولته اقناع مبعوثي ساركوزي بابرام اتفاق خطي يتضمن تشكيل الحكومة الجديدة بحيث تتمثل المعارضة والاغلبية بما يعادل حجم تمثيل كل منهما في مجلس النواب وبحيث يحصل حلفاؤها على الثلث المعطل، الا ان الفرنسيين رفضوا توقيع اي اتفاق حول الحكومة الجديدة.


ـ محاولته نقل معلومات كاذبة عن الطرف الفرنسي، اذ عمد الوزير المعلم الى خداع امين عام الرئاسة الفرنسية كلود غيان، بابلاغه ان الحريري وافق خلال اجتماع عقده مع بري بحضور كوشنير على منح المعارضة الثلث المعطل في الحكومة الجديدة. وهو ما تبين انه لم يحدث، بعد نفي وزير الخارجية كوشنير له، وقالت ان المعلم فعل الشيء مع جهات امريكية غير رسمية محاولات خداعها بوجود وثيقة سورية ـ فرنسية يوافق فيها الفرنسيون على تشكيل الحكومة الجديدة وفق مطاليب المعارضة.


ـمحاولته الايحاء ان باريس متلهفة للتعاون مع نظامه، ولطي صفحة القطيعة معه، وبان ساركوزي سيوافق في النهاية عل معظم أطروحاته ومطالبه، من اجل دفع المعارضة الى المزيد من التشدد والتصرف على انها الاقوى في الساحة، ولكن ساركوزي بدلا من ذلك اتهم سورية بمسؤولية التعطيل ونكث الوعود التي قدمتها إلى مبعوثيه.

 

¼ تعطل وأهداف

 

وحددت المصادر الاهداف السورية الجديدة في لبنان بالآتي:


اولا: تمثيل المعارضة في الحكومة الجديدة وفقا لتمثيلها في البرلمان بحيث تحصل على الثلث المعطل، وهو ما لم يحدث في تاريخ لبنان.


ثانيا: حصول المعارضة على مفاصل دستورية تعطل من خلالها عمل الحكومة أو اسقطاها متى تشاء، أو تفجير أزمة سياسية في البلاد في حال رفض التجاوب مع مطالب وشروط دمشق.


ثالثاً: تمتلك المعارضة من خلال الثلث المعطل سلطة اكبر من سلطات رئيسي الجمهورية والحكومة مجتمعين وبالتالي منع اتخاذ أي قرار مهم واساسي ومصيري للدولة وبالتالي تقليص صلاحيات الرئيسين لمصلحة القوى المتحالفة مع دمشق، وحذرت المصادر من خطورة الوضع في لبنان على خلفية الفشل الجديد لمهمة الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى والذي غادر بيروت دون ان يتمكن من اقناع حلفاء دمشق بقبول المبادرة العربية التي وصفها بانها واضحة ولا تحتاج لتفسيرها استخدام قواميس السياسة، ووصفت تعاطي الأسد مع هذه المبادرة التي سبق واقرها ووعد بدعمها بانه (خطير) وقالت ان (بشار) يريد وضع اللبنانيين امام خيارين سيئين خطرين، اما الاستسلام طوعا لنظامه والرضوخ لمطالب حلفائه، أو الاستسلام بالقوة، أي العنف الذي تهدد به القوى الحليفة لنظامه في لبنان.

المصدر:
الوطن السورية

خبر عاجل