«آن الأوان ليلتفت اللبنانيون الى مصلحتهم الخاصة»
مصادر نيابية في الاكثرية تسأل عن الدور الايراني في معادلة «س ــ س» بعد قمة الكويت
اعتبرت مصادر نيابية في الاكثرية، انه وبعد توقف العدوان الاسرائيلي على غزة والذي كان يشغل حيزاً كبيراً من الاهتمام الدولي والعربي واللبناني، لا بد ان يعود الزخم السياسي الى الساحة السياسية الداخلية، خصوصا على صعيد استحقاق الانتخابات النيابية المقبلة والتي من المقرر اجراؤها في السابع من حزيران المقبل.
لافتة الى ان ما حصل في مؤتمر القمة العربية الاقتصادية في الكويت على صعيد المصالحات العربية – العربية، وتحديداً معادلة «س - س» اي التقارب السعودي – السوري، لا بد وان تنعكس اجواء ايجابية على الوضع العربي برمته، وعلى الوضع اللبناني بشكل خاص في ضوء الانقسام السياسي الحاصل بين الاكثرية والاقلية، وان كانا يجتمعان في ظل حكومة سميت في يوم من الايام بـ«حكومة الوحدة الوطنية».
واشارت المصادر نفسها، ان الأجواء الايجابية التي سيتأثر بها لبنان من جراء هذا التقارب عائد لما للدولتين اي سوريا والمملكة العربية السعودية من علاقات وصداقات وتحالفات مع قوى سياسية لبنانية فاعلة ومؤثرة.
معتبرة انه في حال تطورت هذه المصالحات واستتبعت بزيارات متبادلة بين المسؤولين في كلا البلدين، فان هناك احتمالا كبيراً في ان تتغير خريطة التحالفات السياسية في الداخل اللبناني، بمعنى ان اي اتفاق وتفاهم سوري – سعودي على مستوى الحل في المنطقة لا بد وان يكون لبنان في صلب هذه التفاهمات، ما يؤدي بشكل قاطع بأن تجري الانتخابات النيابية المقبلة في اجواء هادئة وأقل حدة، اضافة الى بعض التغييرات التي قد تؤدي الى تغيير في طبيعة التحالفات الانتخابية، والتي لا يمكن ان تظهر الا خلال الشهرين المقبلين بحيث يتبين ما اذا كانت هذه المصالحات جدية وواعدة.
مشددة على ان باكورة هذه الاجواء الهادئة يجب ان تتمظهر في تهدئة الخطاب السياسي اكثر فأكثر، لملاقاة الانتخابات النيابية في الصيف المقبل بأقل قدر من التشنج لاراحة البلد، وافساح المجال امام الفرقاء السياسيين للاستعداد لهذا الاستحقاق البالغ الاهمية.
وسألت المصادر النيابية نفسها عما سيكون عليه الموقف الايراني في حال اخذ السوري قراره بالسير ضمن الخط العربي الذي رسمته قمة الكويت؟ وبالتالي ماذا سيكون عليه موقف «حزب الله» حليف النظام الايراني في لبنان؟ من هنا، تابعت المصادر انه لا يجوز التسرع في إطلاق الاحكام حول «النتائج اللبنانية» لقمة الكويت وما تخللها من مصالحات على الخط السوري – السعودي، او على الخط المصري – القطري، بانتظار ان تترجم دمشق توجهاتها الحقيقية تجاه لبنان، كانعكاس واضح للصفحة الجديدة بينها وبين الرياض.
آملة ان يكون هناك تغيير سوري حقيقي في العلاقة مع ايران ان لجهة الوضع في فلسطين او في العراق او في لبنان، الامر الذي يسمح بالعودة لها الى الحظيرة العربية ويؤدي الى فك العزلة الدولية عنها.
وفي الوقت الذي اعتبرت فيه المصادر النيابية في الاكثرية ان على اللبنانيين في هذه المرحلة الصعبة ان يعوا مصالح بلدهم ويعملوا على تحقيقها من دون النظر الى اي مصلحة خارجية اقليمية او غير اقليمية.
اكدت انه لا بد ان يصار الى ترجمة المصالحة السورية – السعودية من خلال ترك الحرية للبنانيين، وخصوصا قبل اشهر من الاستحقاق النيابي، للتعبير عن ارادتهم من دون تدخلات خارجية لا من الاقربين ولا من الابعدين، ليحصل التفاهم الداخلي من دون وصاية احد على كل القضايا الخلافية والمصيرية، على خلفية ان يكون لبنان ومصالحه فوق اي اعتبار، وان يكون الولاء هو للمؤسسات اللبنانية الشرعية، وليس لأي طرف داخلي او خارجي.
آملة ان يكون اللبنانيون قد توصلوا الى قناعة ثابتة واكيدة ان احداً لن يساعدهم ويقف الى جانبهم ان هم لم يقفوا مع انفسهم.